لسعرها المرتفع في الجزائر مقارنة بالخارج

مغتربون يبزنسون في الدّراجات الهوائية المستوردة من فرنسا

date 2017/07/31 views 15001 comments 19
author-picture

icon-writer نادية سليماني

ولا سياّرة تخرج من الميناء إلا وتحمل أكثر من ثلاث درّاجات هوائية.. انهم الجزائريون المغتربون العائدون إلى أرض الوطن صيفا، فالمتأمل للأغراض التي تحملها مركّباتهم، يستغرب لعدد الدراجات الهوائية الموجودة فوقها، وهو ما يؤكد أن هذه الدراجات موجهة للبزنسة في الجزائر وليست مجرد هدايا.

تحمل سيارات المغتربين الخارجة، خاصة من ميناء الجزائر العاصمة، ما خفّ وثقُل حمله من الأمتعة، فيما تبقى الدراجات الهوائية المتاع الحاضر بقوة في جميع السيارات.

وما يجعلنا نرجّح فرضية أن هذه الدراجات موجهة للبيع لا للإهداء أو لعب الأطفال، أنّ كثيرا من السيارات تحمل أكثر من خمس دراجات هوائية دفعة واحدة، ويستحيل أن يُحضر شخص هذا العدد من الدراجات ليلهو بها أطفاله في الجزائر...!!

والفرضية أكدها لنا فيصل، والذي لديه ابن عم مغترب في فرنسا، وبالتحديد في مدينة مرسيليا، وهو متزوج وأب لطفلين، فيؤكد لنا فيصل أن قريبه يحضر كل سنة من فرنسا عددا من الدراجات الهوائية ويعيد بيعها في الجزائر، وجميعها لها أصحاب معينون في الجزائر يطلبونها منه مسبقا.

وما يجعل المغتربين يركزون على إحضار الدراجات الهوائية بالتحديد لإعادة بيعها، هو سعرها المرتفع في الجزائر مقارنة بفرنسا، فمثلا سعر الدراجة في الجزائر قد يصل حتى 6 ملايين سنتيم، في حين أن أغلى وأحسن دراجة في فرنسا قد لا تتعدى مبلغ 2 مليون سنتيم بالعملة الوطنية.

وبالتالي فبالبزنسة في الدراجات الهوائية تجارة مربحة للمغتربين، خاصة للعائلات القادمة عبر البواخر، والتي لطالما اشتكت من غلاء التذكرة، فالمبلغ يتراوح حسب الوِجهة التي أتى منها المغترب بين 15 و25 مليون سنتيم، وهو ما يجعل المغتربين يحاولون تعويض هذا المبلغ عبر البزنسة في مختلف البضائع التي يحضرونها معهم في سياراتهم، وخاصة ملابس "الصٌّولد" والدراجات الهوائية.

  • print