تقرير برلماني فرنسي يؤكد

التحول الاقتصادي للجزائر مرهون بالانفتاح على أوروبا

date 2017/08/01 views 3614 comments 49
author-picture

icon-writer محمد لهوازي

صحافي بموقع الشروق أونلاين ، متابع للشأن السياسي والوطني

كشف تقرير صادر عن أعضاء في مجلس الشيوخ الفرنسي، في مجال التجارة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، أن فرنسا تعد الشريك التجاري الأكبر للجزائر.

ولاحظ التقرير الذي أعده أعضاء بالهيئة بتاريخ 27 جويلية، تحت عنوان "سياسة الجوار الأوروبية: الحالة الجزائرية"، ونشر على الموقع الرسمي لهذه الغرفة البرلمانية، بأن التجارة البينية ارتفعت بنسبة 136 بالمائة بين 2002 و2014، مفسرا ذلك بارتفاع صادرات الغاز والبترول، مشيرا إلى أنها وصلت قيمتها 43 مليار دولار في 2015 و 2016، أي بتراجع بنسبة 4.6 بالمائة مقارنة بعام 2014. وأكد بان تفكيك التعريفة الجمركية، المعلن في إطار اتفاق الشراكة، كان يفترض أن يتم تدريجيا.

وتابع التقرير بأن التفكيك كان سيشمل، على الفور، 2034 منتوج من المواد الأولية والتجهيزات، فيما كان يعني 1095 منتوج نصف مصنع في غضون 1 سبتمبر 2012، ثم 1860 منتج مصنَع في 1 سبتمبر 2017.

وجمدت الجزائر، حسبما جاء في التقرير، التنازلات الممنوحة للاتحاد الأوروبي في مجال التعريفة الجمركية، عام 2010، بعدما قدَرت بأن إجراء كهذا سيتسبب في إضعاف المنتج المحلي الموجه أساسا للسوق الداخلية، ويتسبب أيضا في تقهقر الميزان التجاري.

وخرج التقرير بحزمة من التوصيات منها ضرورة إعطاء دفع للعلاقات بين الجزائر والإتحاد الأوروبي، بتحديد أولويات جديدة للشراكة الإقتصادية.

وأكد التقرير على أن العلاقات الأورو- متوسطية لا يمكن تقويتها إلا عبر حوار مع الجزائر وهي الدولة التي تؤدي دورا أساسيا في استقرار المنطقة.

وأفاد بأن إعادة مراجعة سياسة الجوار ساهمت بشكل فعال في وضع مقاربة أكثر براغماتية، مشيرا إلى أن إعادة تقييم العلاقات بين الإتحاد الأوروبي والجزائر لا تعفي من إجراء إصلاحات على المستويين السياسي والاقتصادي.

واعترف معد التقرير بأن مطلب الجزائر بإعادة التوازن لاتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي قد يكون شرعيا بشرط أن يكون مصحوبا باحترام أكبر للمبادئ الواردة في الاتفاق.

وأضاف التقرير بأنه يتوجب على الجزائر - إذا أرادت أن تصبح قوة إقليمية كبرى- السماح للشركات الأوروبية بالإستثمار على أراضيها.

وأوصى التقرير بأن إعادة إطلاق العلاقات الأورو-جزائرية تستلزم إحياء الحوار بين الدول المغاربية في إطار الإتحاد المغاربي لجعله شريكا حقيقيا للإتحاد الأوروبي.

وخلص التقرير إلى أن نجاح التحول الاقتصادي الذي شرعت فيه الجزائر لمواجهة تداعيات انخفاض أسعار النفط يرتبط بمدى انفتاحها على أوروبا وكذا جاذبيتها الاقتصادية، مشيرا إلى ضرورة تخلص البلاد من الشكوك التي تلف مستقبلها، حينها يمكنها الاعتماد على الدعم الأوروبي وبصورة خاصة فرنسا.

وكتب التقرير سيمون سوتور، سيناتور عن منطقة الغار بجنوب فرنسا، وهو نائب رئيس لجنة الشؤون الأوروبية بمجلس الشيوخ الفرنسي. ويعد التقرير بمثابة خلاصة زيارة قادته إلى الجزائر، بين 6 و9 جويلية 2017 لتقييم وضع التعاون بين الاتحاد الأوروبي والجزائر. وكان معه ثلاثة أعضاء من الغرفة البرلمانية الثانية الفرنسية.

والتقى الوفد بالعديد من المسؤولين الجزائريين، استقى منهم المعطيات حول أوضاع البلاد، أهمهم عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة، والسعيد بوحجة رئيس المجلس الشعبي الوطني، وعمر رمضان عضو مجلس الأمة والرئيس الشرفي لـ"منتدى رؤساء المؤسسات"، وعلي مقراني مدير دائرة التعاون مع الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الأوروبية بوزارة الخارجية، إضافة إلى مسؤولين في مجالات الثقافة والتجارة، وشخصيات فرنسية على رأسهم السفير بالجزائر كزافييه دريانكور وجان فييت القنصل العام بالجزائر، وجان جاك بوكلر مدير المعهد الفرنسي، والأب خوسيه ماريا كانتال ريفاس من كنيسة السيدة الافريقية.

  • print