ماتوا والسّلام!

date 2017/08/03 views 1123 comments 0

.."ماتت قلوبهم" وليس "ماتوا قلوبهم".

فعدم العناية بقواعد اللغة شبيه بعدم العناية بالمرضى، فهذه بتلك.

المراقب

..أولا، الأستاذ اختار عنوان مقاله باللغة الدارجة، لأن المصيبة عظمت وبخاصة في قطاع الصحة.. ثانيا، أعتقد أن أمثال الأستاذ لعلامي لا يمكن أن يرتكبوا خطأ لغويا "ساذجا" مثل الذي أشرت أنت إليه، وبالتالي، ليس في حاجة إلى درس في قواعد اللغة.

صالح الشاوي

..شكرا على التعقيب يا صالح الشاوي.

ولكن الخطأ ثابت ولو لويت عنقه فالعنوان أكدته الخاتمة.

المراقب

...ارتأيت أن أدرج التعليق الأول والردّ عليه، في سياق تفاعل القراء الكرام، مع عمود "ماتوا قلوبهم"، الذي تناول مأساة مستشفياتنا بعد وفاة المرأة الحامل وجنينها في ولاية الجلفة منذ أيام، وما أثارته من ردود فعل واحتجاجات ومسيرات ولجان تحقيق من الولاية والوزارة والرئاسة.

أوّلا، شكرا لـ "المراقب"، وشكرا لـ "صالح الشاوي"، والظاهر أن الأوّل يريد "تعريب" كلّ شيء، بينما فهم الثاني عشرة على عشرة حتى وإن كتبنا بـ "الدارجة"، التي نعتزّ بها ونفتخر وندافع عنها، لأنها جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية و"اللغة" التي نتخاطب بها في ما بيننا!

سواء "ماتت" أم "ماتوا"، فإن الموت حقّ وقد اتفقنا على بلوغه في موضوع الصحة المريضة، وأعتقد أن الإشكالية ليست في جمع المذكر السالم، ولا في جمع المؤنث غير السالم، والقضية أكبر من قواعد اللغة والصرف والإعراب، وإنّما المشكلة في قواعد التسيير والتدبير وعقلية "التبعير" و"التكوير" التي أوصلت واقع المستشفيات إلى حالة ميؤوس منها!

"ماتوا" أو "ماتت"، كلمتان من نفس العائلة، ولا طائل من التوقف عند إعرابهما، اللهمّ إلاّ إذا تعلق الأمر بالبحث عن الفاعل والمفعول به، أمّا الفعل فهو من أصول "الهبل" الذي حوّل الكثير من المستشفيات إلى "مدافن" لقتل الأرواح البريئة "ناقصة عمر"، وأحيانا دون حساب ولا عقاب!

نعم، أيها "المراقب، لقد "ماتت القلوب"، لكن "ماتوا" تبقى واقعا مرّا ومحزنا، لا يُمكن التصرّف فيه، إلاّ إذا خضع للتحويل إلى صيغة المفرد والمثنى، أو التأنيث والتذكير، لتجد نفسك في البداية والنهاية أمام كلمة "موت"، وأعتقد أن البحث في القاموس عن مرادفات "حياة" ومعانيها أفضل وأبقى!

  • print