تنتظرهم فحوصات دورية وعمليات جراحية

مرضى جزائريون يستنكرون تأخر مواعيد التأشيرة الفرنسية

date 2017/08/08 views 4592 comments 7
author-picture

icon-writer كريمة خلاّص

صحافية بقسم المجتمع في جريدة الشروق اليومي

يواجه العديد من المرضى الجزائريين الراغبين في متابعة علاجهم في فرنسا وضعية حرجة للغاية بسبب استحالة تجديد تأشيراتهم في الآجال المحددة لإجراء الفحوصات والرقابة الطبية، لا سيما بالنسبة إلى ذوي الأمراض الخبيثة أو المستعصية في بلادنا الذين باشروا علاجهم في مستشفيات فرنسية ويحتاجون إلى متابعة.

وعبّر هؤلاء عن استيائهم لعدم تمكنهم من حجز موعد لتقديم ملف التأشيرة بسبب تشبع الموقع المتعاقد معه في العملية "تي آل آس كونتاكت" بحيث يستحيل الظفر بموعد قبل العام المقبل 2018، ما يرهن حالتهم الصحية ويعيدها إلى الصفر، في حين ضاع حلم الكثير في الخضوع للعملية الجراحية التي طالما انتظروها.

والحالات كثيرة حتى إن منها من حاول الاتصال بالسفارة مباشرة لتوضيح الأمور ووضع المسؤولين في الصورة لكن لم يجد ذلك نفعا وظلت دار لقمان على حالها، ومنهم من تأخر عن موعده وكلفه الأمر تعقيدات صحية اضطرته إلى المتابعة لدى عيادات خاصة في الجزائر بطريقة "ترقيعية" فقط.

وصب أغلب هؤلاء سخطهم على الحالة المتردية لقطاع الصحة في بلادنا الأمر الذي دفع بهم إلى طرق أبواب الدول الأخرى للنجاة غير أن العراقيل البيروقراطية والمحاباة والمحسوبية وسوء التقدير لم تسعفهم لبلوغ مقصدهم.

وطالب هؤلاء بنظام خاص لدراسة ملفات تأشيرة المرضى الذين تدفعهم الحاجة القصوى إلى الانتقال إلى فرنسا وليس السياحة والترفيه أو التجارة والبزنسة.

وفي وقت ينتظر الجزائري أكثر من 6 أشهر للحصول على التأشيرة وسعت فرنسا في الآونة الأخيرة قائمة الدول التي يمكنها الحصول عليها في ظرف 48 ساعة ويخص الأمر 10 دول منها روسيا والهند وإندونيسيا والفلبين وكمبوديا، وينتظر أن تتوسع في عام 2018 لتشمل السعودية والفيتنام.

واستنكرت الكونفدرالية العامة للعمل الفرنسية هذا القرار معتبرة إيّاه سياسة سيئة للحكومة، حيث قالت: "بلد مثل الجزائر يستلزم الأمر 6 أشهر حتى تمنح التأشيرة لطالبها بينما دول أخرى أقل شأنا من حيث العلاقات الاستراتيجية تمنح لها في فترة أقل".

ومنذ 2014 يتم منح التأشيرة الفرنسية في ظرف 48 ساعة لكل من الصين وسنغافورة وجنوب إفريقيا وقطر والكويت والبحرين.

  • print