مسؤولون بوزارة التجارة استقبلوا ممثلي المستوردين بعد احتجاجهم

فرنسيون يتقاضون بـ"الدوفيز" يوميا عن حاويات محتجزة بالموانئ!

date 2017/08/09 views 9327 comments 14
  • أوامر بتحرير السلع المشحونة قبل 9 جويلية قريبا
  • أطنان من السلع الغذائية ومواد التجميل تنتظر الإفراج قبل فسادها
author-picture

icon-writer إيمان كيموش

صحافية في القسم الإقتصادي بجريدة االشروق

تلقى عشرات المستوردين المحتجين، الثلاثء، أمام مبنى وزارة التجارة، بسبب حجز حاوياتهم المملوءة بالسلع، والتي تتضمن مواد تجميل وفواكه مجففة وعطور وشوكولاطة وبسكويت، وغيرها، تطمينات من مسؤولين بوزارة التجارة لتحريرها في أسرع وقت.

وقال هؤلاء المسؤولين، في لقاء مع المستوردين، أن خلية عمل تدرس ملفاتهم حالة بحالة، وأن كل من تثبت وثائقه قيامه بشحن سلعه في البواخر قبل تاريخ 9 جويلية، وهو يوم صدور أول تعليمة لتجميد التوطين البنكي لهذه المواد، سيتمكن من تحرير حاوياته قريبا.

وحسب مصادر "الشروق"، فإن آلاف الحاويات والبواخر المليئة بالسلع ترقد بالموانئ الرطبة والجافة بالجزائر، في انتظار رخصة تحريرها من قبل وزارة التجارة، وتتضمن هذه الأخيرة، المواد الـ36 الممنوعة من التوطين البنكي وفق 3 مراسلات للجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، أحدها صادرة بتاريخ 9 جويلية والثانية في 18 جويلية والثالثة بتاريخ 3 أوت.

وقد أمر وزير التجارة الساسي أحمد عبد الحفيظ بتحريرها في أسرع وقت، وهذا بعد شكاوى بالجملة أودعها المستوردون الذين يخسرون الملايير لحد الساعة، نظرا لغلاء تكلفة مكوث الحاوية والباخرة بالميناء الجاف، والتي تدفع بالعملة الصعبة للمتعاملين الأجانب المستثمرين في مجال الميناء، معظمهم من جنسية فرنسية.

وترتفع التكلفة كلما بقيت الحاوية أو الباخرة لمدة أطول في الميناء، في حين تزداد قيمة تأجير المساحة بالميناء الجاف حسب نوعية السلعة، وإذا كانت سريعة التلف، أو بحاجة لمكيف وتبريد لحمايتها من التلف السريع، وأكدت ذات المصادر أن حالة استهجان كبرى تسود المتعاملين الاقتصاديين، الذين تساءلوا عن الجدوى من احتجاز سلع تم شحنها قبل صدور تعليمة منع التوطين البنكي.

ويأتي ذلك في وقت يعلق مصدر من قطاع التجارة، على أن التأخر المسجل في الإفراج عن هذه الحاويات غير مبرر، فكلها أموال تحوّل بالعملة الصعبة، حسبه للمتعاملين الفرنسيين المسيرين للموانئ الجافة في الجزائر، كما أنه هدر لملايين الدولارات المنفقة على توطين هذه السلع ليكون مصيرها التلف والحرق، في حال عدم تحريرها في أسرع وقت، مطالبا بقرارات أكثر "حكمة" حسبه في تنظيم التجارة الخارجية، فصدور 3 قوائم للمواد الممنوعة من التوطين في ظرف شهر، يوحي بالتخبط وعشوائية دراسة قائمة المواد التي لا تحتاجها السوق.

وأوضح نفس المصدر، في هذا الإطار، أنه كان يفترض على الحكومة إجراء دراسة معمقة عن السوق وتحديد المواد التي حققت الاكتفاء الذاتي، ليتم إخضاعها فيما بعد لرخص الاستيراد وليس المنع التام عبر تجميد التوطين البنكي، الأمر الذي يثير مخاوف المستثمرين الأجانب حسبه، فالعديد من متعاملي مواد التجميل والصابون برأيه شرعوا في الانسحاب من السوق، بعدما تبين تجميد عملية التوطين نهائيا لهذه المواد، وعدم إخضاعها لنظام رخص الاستيراد غير التلقائية.

  • print