منبع الزوابق.. محج شباب ميلة هروبا من حرارة الصيف

date 2017/08/09 views 1309 comments 0
author-picture

icon-writer نسيم. ع

يلجأ الكثير من الشباب وحتى الكهول والشيوخ إلى منطقة الزوابق التي تبعد عن بلدية العياضي برباس بنحو 3 كلم، الواقعة شمال عاصمة الولاية ميلة، وذلك من أجل الترفيه عن النفس والسباحة وسط مياهها التي أصبحت محجا يقصده الشباب من مختلف مناطق الولاية هروبا من حرارة الصيف، وذلك بسبب موقعه الذي يتوسط واد عميق، ويتميز بمياهه الباردة صيفا الحارة شتاء، وهي الميزة التي ينفرد بها عن بقية الينابيع والوديان المنتشرة في ربوع الولاية.

وخلال جولة قادت "الشروق" إلى المكان لاحظنا العشرات من الشباب والأطفال وحتى الشيوخ ممن بإمكانهم تسلق الجبال والمنحدرات للوصول إلى المنبع، وقد حولوا المنطقة إلى شبه مسبح صغير يقولون إن هذا المنبع الذي يتربع على مساحة لا تتجاوز 3 أمتار مربع هو ملجأهم الوحيد في ظل غياب المرافق الترفيهية والسياحية بالولاية، ورغم صغر حجمه إلا أنه يشهد توافدا منقطع النظير من طرف الباحثين عن الراحة والهاربين من لهيب الحر الذي بلغ أرقاما قياسية.

يحدث هذا رغم أن المنبع يفتقد الكثير من المرافق الضرورية كأماكن التوقف والمطاعم والمراحيض التي أنشأها المواطنون في الهواء الطلق، الشيء الذي أثر سلبا على طبيعته الخلابة، كما أن الطريق الوحيد المؤدي إلى هذا المنبع هو عبارة عن جسر أنجز بطريقة تقليدية فيها الكثير من المخاطر خصوصا على الأطفال وكبار السن، وتم الاكتفاء بجسر حديدي لا يفي بالغرض المطلوب وليس بإمكانه استيعاب حشود المواطنين الوافدة على هذا المنبع. 

وعن أصل هذا المنبع الفريد من نوعه بالولاية- يقول أحد قدماء المنطقة- إنه كان عبارة عن متنزه شيده أحد المعمرين الذي كان يقطن بالمكان من أجل الترفيه وقضاء أيام الراحة بين ثناياه، خاصة أن المنطقة معروفة بهوائها النقي وموقعها المتميز، حيث إن حواف الوادي المرتفعة والأشجار الكثيفة تحجب عنه أشعة الشمس وكأنها سترة طبيعية من صنع الخالق، هذا المنبع تصبح مياهه في فصل الشتاء ساخنة فيما يشبه الحمام المعدني، ويشهد أيضا توافدا كبيرا للسكان من أجل الاستحمام مجانا وفي الهواء الطلق.

وقد أجمع كل من التقتهم "الشروق" على أن هذا المكان يحتاج إلى عناية خاصة واهتمام من خلال الاستثمار فيه وتحويله إلى منطقة سياحية بكل المعايير وتوفير كل المرافق اللازمة، وعلى رأسها الإيواء وهذا من شأنه توفير مداخيل مالية للمنطقة الفقيرة وإخراجها من عزلتها وبعث السياحة بالولاية، خصوصا أن هذا المنبع لا يبعد إلا ببضعة كيلومترات فقط عن المنبع الحموي بالمنطقة، الذي يعرف باسم حمام أولاد عاشور الذي يشتهر بمياهه الساخنة، التي تعالج عدة أمراض منها أمراض المفاصل والعظام الذي تم تهيئته مؤخرا ليصبح منتجعا سياحيا وقبلة للعديد من العائلات من مختلف الولايات.

  • print