النقابة أكدت تلويحها بمقاطعة درس الجمعة وليس الخطبة أو الصلاة

غليان وسط الأئمة والمساجد بسبب الإعتداءات والتهديدات

date 2017/08/10 views 6151 comments 31
  • علي عية: لا يجوز للأئمة شرعا مقاطعة درس أوخطبة الجمعة
  • جلول حجيمي: احتجاجنا لن يتضمن أي مخالفات شرعية أو قانونية
author-picture

icon-writer نادية سليماني

أكّد امام المسجد الكبير وعضو المجلس العلمي وشيخ الزاوية العلمية لتحفيظ القران والذكر الشيخ علي عية، أنه لا يجوز توقيف الجمعة درسا ولا خطبة، لأنها من شعائر الله ولم يقل بها أحد، وذلك ردّا على تهديد نقابة الأئمة.

واستنكر عية، للعنف الممارس على الأئمة، معتبرا في اتصال مع "الشروق"، الأربعاء، أن للإمام وظيفته مٌقدّسة " وما نراه اليوم عبر التراب الوطني من التعدي عليهم، وإنزالهم من المنابر ومنعهم من الصلاة وضربهم، مثلما وقع في وهران وبعض الولايات الأخرى، هي ظاهرة خطيرة جدا تهدد المجتمع ".ويرجع المتحدث أسباب الظاهرة، لمحاولة أطراف زعزعة الأمن والاستقرار، ووضع عداوة بين الإمام والمأمومين.

وقال عية، إنه بعد استشارة الشيخ الطاهر علجت، ناشد الأئمة خاصة في ولاية وهران، عدم القيام بأي احتجاج، وإنما عليهم تعيين مجموعة من الأئمة للتحاور مع المسؤولين بالوصاية، بعدما يتدخل هو شخصيا لتحديد موعد لهم مع المديرين المركزيين، ولكنه يتأسف كونه لم يتمكن من التواصل مع الوصاية، حيث لا أحد ردّ على مطلبه، "لم يرفعٌوا حتى سمّاعة الهاتف" يقول عيّة.

وهو ما جعله يطالب بتدخل وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، للقضاء على ظاهرة العنف، ولن يكون ذلك برأيه إلا بفتح "أبوابها وصدورها، والإنصات للأئمة المتضررين، ومناقشة الأمر مع كبار العلماء". مع ضرورة وجود قانون يردع العابثين بهيبة الإمام.

الى ذلك، نفى المنسق الوطني لنقابة الأئمة وموظفي الشؤون الدينية، جلول حجيمي، تهديدهم بوقف خطبة الجمعة، مؤكدا لـ "الشروق" أن انتفاضتهم لا يمكن أن تتضمن أي مخالفات شرعية أو قانونية، كما أن خطبة الجمعة من شعائر الإسلام ولا يمكن التعدي عليها، ويوضح بالقول "ما تحدثنا عنه هو درس الجمعة، والذي لا علاقة له من الناحية الفقهية بصلاة الجمعة، كما أن إلقاء الدرس موجود بالجزائر فقط اجتهادا من علمائها، ومن حقنا في حال لم نجد السّبل لردع العنف ضدنا، سوى توقيف الدروس"، مؤكدا أن بعض الأئمة ومن شدة تأثرهم بما يتعرض له زملاؤهم من عنف كانوا يريدون مقاطعة الجمعة، "لكننا أقنعناهم بالعدول عن هذا الأمر".

واستحسن حجيمي، الحضور الكبير للأئمة ومن مختلف ولايات الوطن،  خلال وقفتهم الاحتجاجية بكل من وهران وسكيكدة، والتي انتهت بتوجيه رسائل الى كل من رئيس الجمهورية والوزير الأول، وزير العدل والشؤون الدينية للنظر في القضية، متهما أشخاصا ذووي مرجعيات بالضلوع في هذه الجرائم، ومهددا باتخاذ إجراءات تصعيدية مستقبلا، إذا بقي الوضع على حاله.

  • print