بالرغم من الضرر الذي تلحقه بالصحة

إقبال واسع على المواد المقلدة في موسم الإصطياف

date 2017/08/11 views 1659 comments 4
author-picture

icon-writer س. ع

تظل المواد المقلدة الأكثر استعمالا خلال موسم الاصطياف، على غرار النظارات الشمسية والمواد الواقية من الشمس منتشرة في السوق الوطنية وتشهد إقبالا كبيرا عليها من طرف الجزائريين، وهذا بالرغم من المخاطر المعترف بها التي تشكلها على صحة المستهلك.

وتعرف ظاهرة عرض مختلف المواد على الأرصفة التي تعد من المشاهد الخارجية السائدة في المدن الجزائرية استفحالا كبيرا وإقبالا واسعا من طرف المستهلكين الذين لا يكترثون للعواقب الوخيمة على صحتهم معطين أهمية للسعر المنخفض الدال على رداءة هذه المواد. 

وعلى سبيل المثال، يمكن اقتناء نظارات شمسية يقل ثمنها عن 500 دج تعرض بمختلف الأنواع والأشكال وتظهر أكثر تقليدا للعلامات الدولية الأصلية التي تصمم بأعلى معايير السلامة من أجل توفير الحماية خلال التعرض للأشعة ما فوق البنفسجية. 

ويتفق العديد من الزبائن في القول بأن "الأسعار غير باهظة إلى حد كبير مقارنة مع النظارات المعروضة في واجهات المتاجر أو في المحلات التابعة إلى أخصائيين في فحص البصر"، معترفين بوضع صحتهم في أدنى أولوياتهم نظرا إلى انعدام "وجود خيار آخر" على حسب رأيهم. 

وبساحة الساعات الثلاث المكتظة بباب الوادي (العاصمة) التقينا بزبونة تدعى مليكة منهمكة في اختيار نظارات مناسبة لملامح وجهها، وذلك بعد أن فقدت نظاراتها القديمة التي اقتنتها بثمن باهظ، وتقول الزبونة: "لا يمكنني اقتناء نظارات بأزيد من 20.000 دينار رغم طابعها الجمالي والآمن". 

وعلى عكس مليكة يرفض سليم البالغ من العمر 40 سنة أن يغامر باقتناء هذا النوع من المواد مهما كان ثمنها مفضلا الصحة والراحة والجودة. 

وفيما يخص مصدر هذه السلع قال الباعة الذين استجوبناهم بأن الصين تشكل بلد مصدر حيث يتوجه أحد الباعة من ساحة الشهداء بشكل منتظم ويعود بحاويات، مشيرا في هذا الصدد إلى وجود محلين قام بكرائهما في شارع باب عزون. 

ويواصل نفس البائع قائلا: "عموما، يقتني باعة هذه المواد على غرار السلع الأخرى يدا بيد ضامنين هامشا معينا للربح".  

 

.. خطر قد يؤدي إلى فقدان البصر 

 وحذر النظاراتي سفيان ابلة، الكائن محله بحي باب الوادي، من خطر النظارات الشمسية ذات الزجاج غير المعالج الذي يظهر خلال الساعات الأولى من ارتدائها قائلا إن "مثل هذه النظارات جد مضرة لأن استعمالها يجعل حدقة العين تتوسع وتستقطب كمية أكبر من أشعة الشمس ولأن زجاجها غير معالج فتخلف أضرارا نهائية قد تؤدي إلى فقدان البصر".

كما حذر المختص من مادة البلاستيك المرسكل التي تصنع منها بعض النظارات الشمسية والطبية التي تباع خارج نطاق المحلات المختصة في النظارات التي قد تضر بالبشرة مشيرا إلى أنه أحيانا يقوم بعض المسنين المصابين بطول النظر باقتنائها واستعمالها دون استشارة طبيب عيون ملحا على ضرورة اقتنائها عند نظاراتيين بعد الحصول على وصفة طبية.

وأوضح أن الزجاج المعالج لديه خصائص مضادة للحساسية وللجراثيم كما أنه- يضيف المتحدث- مضمون لمدة سنة كاملة ويتضمن رقما تسلسليا يمكن من معرفة أصل المنتج.

 

.. واقيات شمس مشبوهة 

 وتعرض مستحضرات الوقاية من الشمس- التي يكثر عليها الطلب خلال موسم الاصطياف- هي الأخرى مستعمليها إلى خطر مؤكد. 

وتقترح هذه المواد على مستوى زوج عيون بالقصبة السفلى بأسعار مغرية تتراوح بين 400 و1000 دج 

 وقال أحد الباعة الشباب إن الطلب يكثر على أبخسها سعرا لأن المستهلكين- كما قال- "يرون أن مدة استعمالها مقتصرة على فصل الصيف فقط".

أما على مستوى أحد المحلات الرئيسية لبيع مواد التجميل بحي باب الوادي فيمكن ملاحظة الفرق الكبير في أسعار واقيات الشمس إذ تتراوح ما بين 1300 دج و2000 دج بالنسبة إلى بعض العلامات، غير أن ذلك لا يطمئن حتما حول أصل المنتج. 

وقال البائع إن المواطنين يبحثون عن أفضل المستحضرات للوقاية من الشمس بالنسبة إلى أطفالهم بغض النظر عن سعرها لأنهم يعتبرون أنه لا يحق لهم المراهنة بصحتهم في حين يشترون لأنفسهم أبخس واقيات شمس.

  • print