النفايات لم ترفع منذ شهر في عز الحر

تفشي داء الليشمانيا بسبب انتشار القمامة في غرداية

date 2017/08/13 views 1581 comments 0
author-picture

icon-writer حمو أوجانة

تغرق عدة تجمعات سكنية، وشوارع عامة ببلدية غرداية منذ حوالي شهر في أكوام قذرة من القمامة والنفايات، التي تنبعث منها روائح كريهة، في مشهد يشوّه المنظر العام للمدينة، التي تعتبر واجهة عاصمة الولاية، وإحدى القبلات المفضلة لدى السياح الأجانب الوافدين إلى الجزائر.

تنطبع على المارة يوميا بشارع أول نوفمبر بقلب ولاية غرداية مشاهد مقززة لأكوام من القمامة المتراكمة فوق الحاويات المخصصة لها، أو المنتشرة في محيط النخيل المزينة للشارع، وتتجمع غالبا أمام محلات بيع المأكولات والمرطبات، التي تفرز أكياسا وعلب كرتون وقارورات البلاستيك بكميات هائلة، تتردد عليها القطط، ويقلبها المجانين والمتسولون. كما يعرف موقف الحافلات سوق الحطب بساحة العقيد لطفي وضعية مزرية من تجمع القاذورات، التي تزيد لمنظر الساحة تشويها، بالنظر إلى فوضى الازدحام الشديد، التي يشكو منها مرتادو حافلات النقل الحضري.   

ويعاني سكان عدة أحياء وسط مدينة غرداية مثل الشيخ بابا والجمة، وبعيسى أوعلوان، والطريق الرئيسي للحي المؤدي إلى قنطرة أداود، وساحة الشهيد عز الدين بابا واسماعيل، من عدم رفع القمامة منذ أربعة أسابيع تقريبا، والتي حوّلت الشوارع إلى مفرزة عمومية، حسب ما أفاده مواطنون لـ"الشروق"، مضيفين أن شبابا مجهولي الهوية يعبثون بهذه القمامات ليلا، في ظل نقص فادح للإنارة العمومية، حيث يقومون بإضرام النار فيها، تاركين ألسنة اللهب مشتعلة في القاذورات، مسبّبين اختناق المواطنين، جراء الدخان والروائح النتنة التي تتصاعد منها، في الوقت الذي يفضل فيه الكثير من المواطنين النوم على أسطح منازلهم، مما يثير مخاوفهم من انتقال النيران إلى سكناتهم، وحدوث ما لا يحمد عقباه، ما يضطرهم للإسراع لإطفائها.   

كما يقدم بعض المواطنين إلى التعبير عن امتعاضهم الشديد لرمي الأوساخ بمحاذاة منازلهم، بواسطة الكتابة على الجدران، عبارات تعكس رفضهم لهذا السلوك، نتيجة تضررهم منها من كل النواحي، ولاسيما الجانب الصحي والبيئي، متناسين أنهم يساهمون بشكل واضح في تلويث المحيط.   

دواء الليشمانيا مفقود رغم انتشار المرض

عبّر بعض أولياء التلاميذ الذين يترددون على المعاهد القرآنية، الكائنة بالأحياء المذكورة، من أجل حفظ القرآن ودراسة بعض المواد التعليمية، عن خوفهم من الأضرار الصحية التي قد تلحق بأبنائهم، من أمراض متنقلة عبر الهواء أو الحشرات السامة، في عز فصل الحرارة، كالليشمانيا الجلدية، التي تسجل تزايدا مثيرا، مقابل فقدان الدواء لدى مخبر الأوبئة منذ شهر ماي الفارط. 

وأوضحت لنا بعض جمعيات الأحياء، أنهم اتصلوا مرارا بالمصالح المختصة عبر الهاتف، واللقاءات المباشرة، من أجل رفع القمامات والردم، إلا أنه لم يجد نفعا، رغم الحملات التطوعية لنظافة الأحياء من طرف المواطنين وجمعيات المجتمع المدني، مؤكدين أنهم يشهدون مثل هذا الإهمال من المنتخبين في الأشهر الأخيرة من كل عهدة، دون إيجاد مبررات لها. 

تجدر الإشارة إلى أنّ المجلس الشعبي البلدي لبلدية غرداية خصص مبلغا من الميزانية الإضافية للسنة الجارية لنظافة الأحياء، والتي صادق عليها الشهر الفارط. وينتظر المواطنون تحرك المسؤولين والمنتخبين لإنقاذ البلدية من الأوبئة والأمراض التي قد تفتك بهم، وتحسين المنظر العام للمدينة قبيل قدوم عيد الأضحى، والدخول الاجتماعي.

  • print