أفارقة وسوريون يغزون الشوارع ومفاصل الطرقات لبيع المناديل وطلب الصدقات

تسول متعدد الجنسيات يغزو شوارع وطرقات المسيلة

date 2017/08/13 views 2203 comments 12
author-picture

icon-writer أحمد قرطي

تغزو شوارع وأحياء مدن ولاية المسيلة، على غرار كافة ولايات الوطن، قوافل من المتسولين منذ فترة، مع تسجيل تزايد في عدد اللاجئين الأفارقة القادمين من دولة النيجر ومالي بدرجة قليلة، الذين يتنقلون جماعات وفرادى من حي لآخر تحت أشعة الشمس الحارقة، خلال الأشهر الأخيرة طلبا للصدقات والمساعدات وضمانا لقوتهم اليومي ومزاحمة المتسولين المحليين على أبواب المساجد وفي الطرقات والأماكن الكبرى المعروفة الذين لم يجدوا موقعا نتيجة هذا الارتفاع الملحوظ في تعدادهم من أسبوع لآخر.

 ويلجأ هؤلاء الأفارقة إلى المبيت في الأقبية وبالقرب من المساجد، فيما شكلوا ما يشبه المخيم بالقرب من المحطة البرية الجديدة لنقل المسافرين ببوسعادة، بينما يفضل السوريون استئجار المنازل والعمل لدى الورشات واستغلال مفاصل الطرقات الوطنية والوقوف وسطها من أجل استعطاف أصحاب المركبات، على غرار ما يحدث بالقرب من مقر المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بعاصمة الوطنية وكذا على محور الطريق الوطني رقم 60 بالمدخلين الشمالي والجنوبي من خلال الوقوف وسط الطريق سواءً لبيع المناديل أو بيع حلي الزينة مثلما يقوم به الأفارقة أو للفت الأنظار من أجل الحصول على المساعدات واستعطاف المواطنين، رغم ارتفاع درجات الحرارة التي لم تمنعهم من التواجد في تلك الأماكن رفقة فلذات أكبادهم وأبنائهم الرضع، وهو ما وصفه محدثونا بالتسول متعدد الجنسيات.

فيما اختار البعض منهم استئجار مركبات والتنقل نحو القرى والمناطق البعيدة حتى نحو القرى والمداشر والمكوث أمام أبواب المساجد ومنه العودة في المساء ألى مواقع النوم التي يستأجرونها لدى الخواص. ورغم التعاطف الذي يجده هؤلاء المتسولين من طرف المواطنين الذين لا يبخلون في مساعدتهم سواءً ماليا أو من خلال ضمان الأطعمة والملابس وغيرها، الا أن تزايدهم خلال الصائفة الحالية بشكل واضح أثار ردود أفعال متباينة لدى المواطنين خوفا من امكانية حدوث مشاكل خاصة من طرف الشباب الأفارقة الذين يتجولون في شكل جماعات عبر الأحياء والشوارع الكبرى حاملين معهم صحونا صغيرة لطلب الصدقات والإعانات المالية، حيث طالب بعض من تحدثت إليهم "الشروق" حول هذه الظاهرة من السلطات بضرورة تنظيمهم واحصائهم ومنحهم أماكن للمبيت بدلا من الوضعية الراهنة، فيما طالب آخرون بوضعهم في شكل مخيمات صغيرة والتكفل بهم من ناحية الأكل والعلاج خوفا من امكانية انتقال أمراض معدية وغيرها، فيما أبدى البعض ارتياحا بعد القرار الأخير بتحويلهم إلى بلدهم الأصلي.

  • print