"فوبيا" تعفن اللحوم دفعت العائلات لإيجاد حلول

أضاحي"VIP" في غرف مكيفة خوفا من تلفها

date 2017/09/02 views 3362 comments 1
author-picture

icon-writer زهيرة مجراب

دفعت حالة الرعب والخوف من تكرار سيناريو فساد لحوم الأضاحي وتعفنها، وهي الحادثة التي صدمت العديد من المواطنين العام الماضي، وحولت فرحتهم إلى حزن، للعمل على إيجاد حلول عملية وسريعة تضمن لهم التمتع بلحم الأضحية كاملة سليمة معافاة بعدما تجرعوا مرارة الحرمان منها سابقا.

أضاحي في الثلاجة قبيل تقطيعها، وأخرى مسلوخة مستلقية على الأسرة أو فوق الطاولات داخل غرف مظلمة ومكيفة بمفردها، ومواطنون بلغ الخوف والتوتر أعلى نسبه عندهم ليقرروا تقطيع الأضحية في اليوم نفسه دون انتظار مرور ليلة عليه مثلما جرت العادة، كلها حلول أوجدتها عائلات خسرت أضحيتها السنة الماضية، بعد ما تحول لونها للأخضر وانبعثت منها رائحة كريهة ليصبح الاحتياط حلا ضروريا لإنقاذ لحم الأضحية.

ويعتقد غالبية المواطنين أن للحرارة المرتفعة في شهر أوت، دورا كبيرا في التعجيل بتلف اللحوم، لذا فالحل يكمن في إبعادها عن الحرارة وأشعة الشمس. تحكي إحدى السيدات انها لم تستفق بعد من صدمة أضحية العام الماضي، وقد اضطروا للتخلص منها كاملة برميها بأنهم مباشرة بعد ما فرغوا من نحر الأضحية علقوها بعيدا عن أشعة الشمس، ثم انتظرت عودة أبنائها من صلاة الجمعة ليقوموا بنقلها إلى غرفة نومها وتركها  بجوار مكيف درجة حرارته 16 كي يقطعوها في اليوم الموالي. وهي الفكرة التي اعتمدتها الكثير من العائلات، فبعضها لم يجد حرجا في وضع الأضحية على الطاولة في غرفة الاستقبال حتى تحفظها برودة المكيف، حيث وضعت إحدى الفايسبوكيات صورة لأضحية مغطاة بقطعة من القماش على طاولة غرفة الاستقبال مرفقة بعبارة: "لن يزورنا أغلى من خروف العيد، هو الآن يرتاح تحت المكيف أدعوا معي أن يظل سليما"، وهو ما أقدمت عليه عائلة أخرى علقت الخروف خلف الباب وتركته في التكييف، بينما وضعت على عنقه كيسا بلاستيكيا ليصاحبه تعليق: "حطيناها معانا في لاشومبغ تحت لاكليم باش ما تفسدش من السخانة".

ومع أن نتائج التحقيقات الأمنية التي أجريت العام الماضي، حول تعفن لحوم الأضاحي بعد نحرها قد أرجعت الأمر للمكملات الغذائية المستعملة في تسمين المواشي، وتشجيع المواطنين على شراء أضاحيهم هذه السنة من نقاط النحر الرسمية والأرياف، لكن مشهد اللحم المتعفن ظل عالقا بأذهان الكثيرين، لذا أقدم شاب على إزالة رفوف ثلاجته وإفراغها من جميع محتوياتها ثم إدخال الأضحية داخلها وتركها ليلة كاملة استعدادا لتقطيعها، لينام مطمئننا بأن خروفه لن يلحقه أي ضرر، مفضلا التضحية ببعض الأطباق والفواكه بدلا من التضحية بخروف كامل.

  • print