إثر رمي الأحشاء ومخلفات الأضاحي

القمامة والروائح الكريهة تحول يوميات الجزائريين إلى "كوشمار"!

date 2017/09/03 views 3002 comments 14
author-picture

icon-writer سعيد باتول

صحافي بجريدة الشروق مكلف بالشؤون المحلية

أكوام من القمامة ما تزال تشوه أحياء والمدن.. وروائح كريهة تزكم أنوف المواطنين، هي الأشياء التي باتت تطبع يوميات الجزائريين، فيما عجزت البلديات عن رفع الأطنان من القمامة التي ما تفتأ تشكل ديكورا يشوه أحياء وبلديات العاصمة منذ أول يوم من أيام العيد.

هذا ما لمسته "الشروق" إثر زيارة قادتها إلى عدد من أحياء وبلديات العاصمة، من حي البدر إلى حسين داي مرورا بشوارع بلوزداد نحو أحياء باب الوادي ووادي قريش وأعالي القصبة وبوزريعة هو مشهد واحد تكرر بمختلف الأحياء التي حاصرتها الزبالة من كل جانب.

البداية كانت بحي البدر الذي وجدناه يغرق في القمامة، بسبب نقص التكفل وعزوف أعوان النظافة عن رفع القمامة فيما نغصت الروائح الكريهة أيام المواطنين، أحشاء النفايات لا تزال ملقاة على قارعة الطريق وعدد من جلود الكباش موضوعة  بجنبات الطريق، بعد ذلك توجهنا إلى بلدية جسر قسنطينة  وبالضبط بحي سونلغاز التي لطالما اشتكى سكانها من الأوساخ، غير أن الوضع تأزم بشكل رهيب خلال الفترة الاخيرة، حيث بمجرد ولوجنا إليه حتى "صرعتنا" رائحة الأوساخ النتنة، جراء أكوام النفايات التي أضحت تحاصر الحي من كل جانب.

رمي عشوائي ومواطنون حولوا الشوارع إلى مفرغة عمومية بعد ذلك اتجهنا صوب بلدية باب الوادي فوجدنا أحياءها تعيش على وقع كارثة حقيقية، ففي كل ركن من أركانها تجد أكواما من الزبالة، بدليل أن كل من أحياء الساعات الثلاث وتريولي وحتى الأحياء المتواجدة وسط المدينة غرقت في الأوساخ، في حين أن فضلات مخلفات الأضاحي لا تزال تشكل ديكورا في الشوارع، استفسرنا السكان عن دواعي تراكم القمامة، فكانت إجابتهم أن الجهات المعنية لم ترفع النفايات متهمين البلدية ومسؤوليها بالتقاعس والإهمال، معبرين في ذات الوقت أن الروائح الكريهة باتت تطبع يومياتهم، وغرقت العديد من الأحياء بالعاصمة في أكوام من مخلفات الأضاحي، بل أن البعض من المواطنين رموا بأمعاء الأغنام مباشرة في المزابل دون وضعها في أكياس كبيرة، أو احترام التدابير اللازمة للرمي، وهو ما تسبب في انتظار الروائح الكريهة ومختلف الحشرات الضارة، ومنهم من ألقى بعض أجزاء الأغنام وسط القمامة دون ادني احترام لعمال وأعوان، ما انعكس بالسلب على يوميات السكان، من جهتهم عبر عدد من المواطنين ممن تحدثت إليهم "الشروق" عن أسفهم للوضع الذي إليهم أحياؤهم يومي العيد، معتبرين أن لامبالاة البعض يعد سببا مباشرا في ما أل إليه الوضع في حين حمل البعض الآخر مؤسسات النظافة والسلطات المحلية مسؤولية عدم رفع النفايات رغم المخططات الخاصة التي تم وضعها والتي مازالت عاجزة على تحقيق أهدافها بسبب تلاعب هذه المؤسسات التي أصحى يربطها عقد مع مصالح ولاية الجزائر والتي يفترض أن مهمتها الأساسية حمل النفايات.

  • print