تسبب في تسمّمات غذائية بسبب بكتيريا "السيلمونال" القاتلة

بيض تالف لتصنيع المرطبات والحلويات في المخابز !

date 2017/09/16 views 2193 comments 6
author-picture

icon-writer كريمة خلاص

صحافية بقسم المجتمع في جريدة الشروق اليومي

تلجأ بعض المحلات المتخصصة في بيع البيض في بلادنا إلى بيع البيض التالف أو المكسر بنصف ثمن بيع البيض السليم، حيث يقتنيه عادة أصحاب محلات صنع المرطبات لاستعماله في تحضير مختلف أنواع الحلويات.

وتعرض هذه المحلات البيض التالف بنصف سعر البيض السليم، حيث تصل في بعض المحلات إلى 150 دج بدل 300 دج لـ"البلاطو"، وهو ما يحفز الزبائن لاقتنائه قصد ضمان هامش ربح معتبر دون مراعاة الجانب الصحي.

يحدث هذا في غياب تام لمصالح الرّقابة التابعين لوزارة التجارة وكذا تقصير مصالح البلديات من خلال مكاتب النظافة والوقاية في التصدي لمثل هذه الممارسات الطفيلية.

وخلال جولة للشروق في بعض هذه المحلات بالعاصمة وقفنا على إقبال المواطنين على هذه المادة، لاسيما من قبل بعض النسوة اللواتي يعتمدن عليها في طلبيات صناعة الحلوى بالمنازل، غير أن صاحب المحل أكّد لنا استقباله لاتصالات من قبل بعض المخابز التي تصنع المرطبات لحجز طلبياتهم مسبقا.

واعترف مالك أحد المحلات بغرب العاصمة أن الفكرة جاءته من قبل أحد الزبائن الذي عرض عليه شراء البيض المكسر بنصف السعر الذي يبيع به البيض السليم وهو ما تم فعلا لتتطور الفكرة ويزيد معها الإقبال والانتشار عبر اغلب تلك المحلات.

وفي تعليقه على الظاهرة، أكّد حزيز زكي رئيس الفيدرالية الوطنية للمستهلكين أن استعمال البيض المكسر والتالف في ظروف غير جيدة يسبب مشاكل صحية خطيرة على المستهلك.

وحذّر حريز من بكتيريا "السيلمونال" القاتلة التي تتكون في مثل هذه الظروف الكارثية لما يمكن أن تتسبب فيه من تسمّمات غذائية خطيرة، لاسيما مع عرضها تحت أشعة الشمس الحارقة وفي محلات غير مكيفة لا تراعي درجة الحرارة المطلوبة.

ولفت المتحدث الانتباه إلى مسألة مهمّة تتعلق بتتبع أثر هذا المنتوج في الجزائر،  إذ لا توجد أي مؤشرات أو دلائل عن وسم المزرعة أو الجهة المنتجة ولا تاريخ الإنتاج أو نهاية الصلاحية وهو ما يطرح العديد من التساؤلات عن الجهة التي تتحمّل المسؤولية في حال وقوع الكارثة، واستشهد حريز بالمشكل الذي وقع في أوروبا شهر أوت الفارط، وكيف استطاعت العديد من الدول حصر المشكل في ظرف قياسي وتقصي الأسباب الحقيقية وسحب المنتوج كاملا على إثر ذلك.

  • print