قال إنّها عجزت عن تمويل أفلامها.. لطفي بوشوشي لـ "الشروق":

كونفدرالية السينمائيين الأفارقة إيجابية ولكن لا تستطيع الجزائر تمويلها

date 2017/09/16 views 969 comments 0
author-picture

icon-writer حسان مرابط

صحافي مهتم بالشؤون الثقافية والفنية

أكدّ المخرج لطفي بوشوشي أنّ احتضان الجزائر لمكتب كونفدرالية السينمائيين الأفارقة مبادرة إيجابية بالنسبة إلى سينمائيي القارة السمراء ويفتح سوقا سينمائية مهمة، باعتبار أنّ السينما اقتصاد واستثمار ولكن ليس باستطاعة الجزائر تمويلها لكونها عاجزة عن تمويل أفلامها.

 وقال بوشوشي إنّ "كونفدرالية السينمائيين الأفارقة" تتطلب دعما ماديا وتمويلا كبيرين لما تحتويه من جوانب كثيرة تحتاج إلى المال بغية تحقيقها، سواء على المستوى التقني أم الفني.

وأضاف بوشوشي، في تصريح لـ"الشروق"، على هامش فعاليات منتدى الإبداع الإفريقي (14 و15 سبتمبر) أنّ إنشاء هذه الهيئة يعني توسعة رقعة السوق السينمائية على المستوى القاري ويعني أيضا توفير الدعم المادي اللازم، مثمنا في السياق استحداثها بالنظر إلى حصول المبدعين على مستحقاتهم في إطار حقوق التأليف والمبدعين في ظل عوامل كثيرة تهدد هذه الحقوق كالقرصنة.

ويشير صاحب "البئر" إلى أنّ الجزائر رغم تقدمها في مجال حماية حقوق المؤلف إلا أنّ للقرصنة نصيبا، غير أن الهيئة الجديدة تسمح للمهنيين والسينمائيين الأفارقة بالعمل معا.

وبالمقابل، أوضح بوشوشي: "أظن أنّ الجزائر اليوم غير قادرة على تمويل "كونفدرالية السينمائيين الأفارقة"، لأنّها عجزت عن تمويل السينما الخاصة بها وإنتاجاتها". وتابع المتحدث: "حتى ولو تمول جزئيا كل الإنتاجات الإفريقية فيكون على المدى القصير، فهذا ما لاحظناه خلال السنتين الماضيتين، لذلك يستحيل أن تقوم بذلك، والأجدر أن تمول الأفلام المحلية قبل كل شيء".

ويرى المتحدث أنّ القرار الإداري ولو كان التأسيس له صحيحا وسليما لا يمكنه أن يسير السوق السينمائية لأنّ الأخيرة- حسبه- تتطلب الفاعلين في مجال الفن السابع بغية تحقيق خطوات في هذا الميدان".

واعتبر في السياق ذاته أنّ الوصول إلى العالمية ضروري أن ينطلق من المحلية وينطبق على كل البلدان وكل المجالات ولا يتعلق بالسينما فقط أو بالجزائر فقط، غير أنّه أوضح أنّ دور الدولة في القطاع يجب أن يكون مراقبا ومنظما فحسب ومن غير المنطقي فصلها عن السينما لأنّها أولى بذلك، ولكن الإبداع لا يأتي عبر قرار إداراي.

وعبرّ في الصدد بقوله: "يجب إعادة النظر في سياسة قطاع الثقافة والفن والمشاكل التي يتخبط فيها القطاع بالواقعية والصراحة بعيدا عن القول بأنّنا نملك أفلاما.. و.. و..".

وأردف: "يمكن القول إنّنا لا نملك سينما في الجزائر، الأفلام التي أنجزت السنة الماضية وهذه السنة هي أفلام مولت في 2012 و2013 في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة للثقافة العربية (2015)، غير أنّه في 2016 و2017 يبدو الأمر صعبا".

ولتحقيق قفزة سينمائية في الجزائر يرى بوشوشي أنه لابد من إرادة سياسية تصدر من الوزارة الأولى وليس وزارة الثقافة، لكون جميع الوزارات معنية بما أنّ مجال السينما يشمل السياحة والثقافة والتجارة وغيرها وذلك بهدف النهوض باقتصاد وصناعة فعلية في السينما.

وفي ختام حديثه تساءل بوشوشي: لماذا تمول الدولة صناعة السيارات وصناعات أخرى ولا تمول السينما التي يمكنها تحقيق عائدات مالية كبيرة للبلاد؟

  • print