الأمين العام لمؤسسة "القدس" في منتدى "الشروق"
العرب عجزوا عن جمع 600 مليون دولار للقدس
الأمين العام لمؤسسة "القدس" الدولية في منتدى الشروق
الجدار الفولاذي المصري سجن لحماس وعقاب لسكان غزة ولن يرى النور
ناشد أمس الأمين العام لمؤسسة "القدس" الدولية الحكومات العربية الاهتمام بما يحدث للأقصى الشريف من تهويد، وأن هناك تقصيرا كبيرا جدا على المستوى الرسمي العربي، فيما يبقى التفاعل الشعبي دون المستوى المطلوب، رغم أن معظم الدعم الذي تتلقاه المؤسسة يأتي من الشعوب وليس من الحكومات، ونحن هنا في الجزائر من أجل متابعة المشاريع التي أطلقتها الحكومة الجزائرية لنصرة الأقصى.
-
وقال المتحدث إن الدعم الذي حققته المؤسسة في الجزائر كان نتيجة جهود شعبية، لأن الوعود التي تمت على المستوى الشعبي في الجزائر أنجزت، وهو ما جسدته وعود رابطة رجال الأعمال الجزائريين من أجل القدس، حيث التزمت ببناء مركز أعمال ببلدية بئر مراد رايس، يتكون من 7 طوابق، على أن يتم وقفه إلى القدس الشريف، حيث يتم تأجيره مقابل 3 ملايين دولار.
-
وفي نفس السياق يقول الأمين العام، الدكتور العدلوني، يجب السعي إلى لقاء وزير الشؤون الدينية والأوقاف، لمتابعة وعود الحكومة الجزائرية التي لم تر النور إلى حد الساعة، وهي الوعود التي أطلقتها الحكومة أثناء انعقاد المؤتمر الخامس بالجزائر، سنة 2007، حيث طرحت المؤسسة مشاريعها بالقدس، أين تعهدت الحكومة الجزائرية بإنشاء وقف رسمي يعود ريعه إلى المشاريع المؤسسة بالقدس، بقيمة مالية تتجاوز 10 ملايين دولار، وهو المشروع الذي لم ير النور إلى حد الساعة، ونحن اليوم في الجزائر من أجل متابعة هذا المشروع ومعرفة لماذا تأخر الانطلاق فيه طيلة هذه المدة الزمنية التي قاربت ثلاث سنوات..!؟
-
وحول كيفية ضمان وصول هذه المساعدات إلى المقدسيين في ظل الحصار الإسرائيلي، كون أن إسرائيل تعتبر مؤسسة القدس منظمة محظورة، وعليه تحظر على الفلسطينيين التعامل معها، خاصة سكان الأراضي المحتلة سنة 48 من منطلق الغلق المالي للمؤسسة الذي يمكن أن يساهم فيه سكان الأرضي المحتلة سنة 48، "لكننا - يقول محدثنا - نأخذ بعين الاعتبار هذا المعطى ونحاول أن نجد الصيغة التي تصل بها الدعم إلى القدس وإلى كل من هو في القدس، ووجبت مساعدته سواء كان نصرانيا أم مسلما من حركة "حماس" أم من "فتح: أم من أي جبهة، إذا لم تكن هذه التبرعات مقصودة وموجهة إلى جهة بعينها كان يوجهها صاحبها إلى قطاع الصحة أو التعليم أو التربية أو إلى الأيتام، هنا يجب الالتزام بطلب المتبرع. للتذكير فإن احتياجات مدينة القدس السنوية لا تتجاوز 600 مليون دولار، بناء على احتياجات المؤسسات الأهلية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية في القدس ونحاول معرفة متطلباتهم خلال سنة، لكن ما يصل منها سوى 50 مليون دولار، في حين أن المبلغ الذي يصرفه الاحتلال الإسرائيلي على شرقي القدس فقط، يتجاوز 1.5 مليار دولار."
-
-
الأنفاق بالآلاف وبأعماق تفوق 30 مترا ولن ينفع معها الجدار
-
الجدار الفولاذي المصري عقاب لـ"حماس" ولن يرى النور
-
-
قال الأمين العام لمؤسسة "القدس" الذي نزل ضيفا على منتدى الشروق إن الجدار الفولاذي الذي أعلنت مصر إقامته على الحدود مع قطاع غزة هو عقاب لحركة "حماس" على مواقفها، ومن أجل القضاء على الأنفاق التي أنجزتها الحركة والمقاومة الفلسطينية في القطاع، وهو الجدار الذي تنوي مصر إقامته على طول 10 كيلومتر وعمق 30 مترا تحت الأرض، وعدة أمتار فوق الارض، هو مجرد كلام أكثر منه واقع، لأن الأنفاق التي أقامتها الحركة يتجاوز عمقها الثلاثين مترا، وهي بالآلاف.
-
مصر لها قصة مع غزة، ومع التيار الإسلامي و"حماس" والقضية الفلسطينية، فهي تعتبر نفسها المحتكر الوحيد للتعامل مع القضية الفلسطينية، فما حدث في غزة بعد العدوان الأخير من صمود وقوة أربك المصريين، كون ما حدث كان على حدودهم الشرقية، من طرف أشخاص يحسبون على التيار الإسلامي، وهو التيار الذي يرفض النظام المصري التعامل معه، لذا كان هذا الجدار الحديدي الذي تتكلم عنه مصر.
-
ويضيف ضيف المنتدى: "الشعب الفلسطيني محاصر من جميع الجهات، فلم تعد تعني له هذه الجدران إلا الصمود، وتدفعه إلى إيجاد السبل الداخلية المحلية من أجل تلبية احتياجاته، فكل وسائل المقاومة تصنع محليا، وإن سياسة التضييق تزيده قوة وتدفعه إلى الاتكال على نفسه، فلم يعد للشعب الفلسطيني جنوبا، فهو يفتش تفتيشا دقيقا على الحدود الأردنية، وعلى الحدود المصرية، وفي مطار "اللد" عند مغادرة الأراضي المحتلة، ومن هنا فإن الحديث على التفاوض مع إسرائيل عين العبث، والحديث عن الدولة الفلسطينية كلام فارغ، لأن الذي يحكم في الضفة ويرسم السياسات، وينسق مع الإسرائيليين هو الجنرال الأمريكي كيث دايتن، فهو الذي يطبق خارطة الطريق التي ثارت لأجلها حركة "حماس"، وحسمت الأمر في غزة، والنتيجة كانت الحرب الأخيرة على غزة، التي فشلت، وها هي مصر تعلن المرحلة الثانية للعملية".
-
-
حفروا 28 نفقا في إطار مخطط تهويدي كبير يمتد إلى 2020
-
اليهود بنوا مدينة تحت المسجد الأقصى لممارسة طقوسهم
-
-
عدّد الأمين العام لمؤسسة القدس الدولية مجموعة من التحديات التي يواجهها الأقصى في ظل تفرج الرأي العام الدولي والتي تنتهك يوما بعد يوم الأراضي المقدسة، مسلّطا الضوء على خطورة الحفريات والأنفاق التي متّنت القوات الصهيوينة من بناء مدينة تحت الأنفاق تمارس بها الطقوس اليهودية، واعدا بفضح كل هذه التجاوزات في تقرير المؤسسة السنوي الذي سيصدر قريبا.
-
وذكر الدكتور محمد أكرم العدلوني أن القدس يعاني من مخطط تهويدي كبير جدا لإنشاء القدس الكبير ومداه الزمني 2020، ويقوم هذا المخطط على أساس تحقيق التمييز الديموغرافي السكاني على الوجود العربي الفلسطيني المقدسي، من أجل القيام بإجراءات التطهير العرقي، والتي يطبقون في سبيلها التهجير القسري بإخلاء المنازل من سكانها بحي شيخ جراح، حي سلوان، وهي الأماكن الكبيرة التي بسكنها المقدسيون.
-
وقال أنه تم حتى الآن إصدار 20 ألف إخطار يهدّد الفلسطينيين بالقدس ليخلوا منازلهم بحجج كثيرة كانتهاء رخصهم، أو أن البيت ملك ليهودي أو أن به تشققات وغير مطابق للشروط.. إلى غير ذلك من الحجج التي يتم بها تجريد المقدسيين من بيوتهم لتؤول إلى اليهود.
-
وقد توصلوا بهذه الطرق إلى إخلاء 200 إلى 300 منزل بالقوّة وتحديدا بالمدينة القديمة، وحدّد الدكتور العدلوني عدد الحفريات بـ28 حفرية ونفق من الجهات الأربع التي تحيط بالمسجد الأقصى المبارك.
-
وتفضّل الدكتور في شرح خطورة هذه الحفريات التي لا يعلم بها إلا سكان المنطقة، بأن 11 حفرية مست المنطقة الجنوبية وبها أطول نفق يسمى طريق الهوردياني يمتد من حي سلوان شمالا إلى السور من الجهة الجنوبية الغربية، وهو يربط المستوطنات ليسهل دخولهم عبر النفق إلى ساحة الأقصى لإقامة الهيكل المزعوم، ليكون مباشرة تحت قبة الصخرة وهناك منطقة تسمى قدس القداس يتداولونها في مقدساتهم، كاشفا أن نهاية مخططاتهم ترمي إلى إزالة قبة الصخرة ووضع هيكل سليمان.
-
وتحدث الدكتور عن خطورة هذا النفق أنه بارتفاع 10 أمتار ويكفي لدخول شاحنتين بجنب بعض، أي أنه يمكن المحتل الصهيوني من تهديم كل ما في ساحة المسجد الأقصى في ظرف قياسي، موضحا أن المسجد الأقصى هو كل ما داخل السور من قبة الصخرة إلى مسجد صلاح الدين "المسجد القبلي" وكل باحة المسجد و15 بابا من كل الجهات يتربع على مساحة 144 ألف متر مربع، عكس ما يعتقده الكثيرون أنه قبة الصخرة المذهبة وحسب.
-
كما أشار من خلال شروحاته في المنتدى على خارطة للأقصى الشريف أنه توجد شبكة أخرى من الأنفاق بالجهة الغربية الهدف منها تغيير جغرافية المكان والسيطرة على حائط البراق المعروف عند اليهود بحائط المبكى وكذا التمكن من أوقاف المغاربة.
-
وانشؤوا أيضا مدينة يهودية تحت الأنفاق تضم 61 كنيسا تقام فيها الطقوس والعبادات اليهودية، ومطمحهم البعيد هو بناء كنيس قبته مرتفعة جدا وضخمة لتغطي قبة الصخرة المذهبة، واعتبر الأنفاق أحد أهم التحديات التي اكتملت من كل الجهات.
-
وسلّط محدثنا الضوء على أخطر خرق قام به الصهاينة في أرض الأقصى وهو إزالة مقبرة "أمان الله" بالجهة الشرقية التي بها 5 آلاف قبر صحابي، قاموا بتجريفها جميعا وحوّلوا المقبرة إلى حديقة وربطوها بساحة المسجد الأقصى عن طريق المصاعد الهوائية لتسهيل تنقل المستوطنين إلى أي مكان يبغونه بالأقصى.
-
وختم العدلوني مسلسل التجاوزات والتحديات التي تواجه المقدسيين بالاقتحامات المستمرة، حيث رصد منها في تقرير المؤسسة أزيد من 40 اقتحاما على يد جهات أمنية، جمعيات يمينية متطرّفة، ناهيك عن محاولات التدخل في شؤون الأقصى عن طريق الإعمار، وأعمال الصيانة بمختلف المباني إلى درجة منع المقدسيين من زرع الشجار بساحة الأقصى طالما أنه صار تحت سلطتهم.
-
-
الصراع بين فتح وحماس اثر على بعض أعمالنا الخيرية
-
قال ضيف "الشروق" أن مؤسستهم بعيدة عن دائرة تشابك الفصائل، معلّلا: "نحن مقاومة مدنية لكنّنا لسنا ضدّ المفاوضات، بشرط أن تكون على أسس عادلة وسليمة".
-
واعترف من زاوية أخرى أن الصراع بين حركتي "فتح" و"حماس" بفلسطين أثر على بعض أعمال المؤسسة، ضاربا مثلا بملتقى تم التحضير له في نوفمبر 2007 جمعت فيه كل الأطياف السياسية، إلى أن يتفاجأوا باتصال من رئيس حركة فتح محمود عبّاس يخاطبهم "أتمنى أن لا يتحوّل هذا المؤتمر لجمع التبرعات لدعم الإرهاب"، وبعدها تمّ تحذير أعضاء المؤسسة من المضي في هذا الملتقى.
-
وأضاف الدكتور العدلوني أنهم لم يأخذوا التحذير مأخذ الجدّ إلى أن تم رفض السلطات التركية قبول إقامة الملتقى على أراضيها وبحثوا في الأسباب ليتبين بعدها على لسان وزير الخارجية التركي أن نظيره الفلسطيني حينها لقّنه تعليمات بمنع إجراء الملتقى، وتباحث أعضاء المؤسسة مع الخارجية التركية خلفية هذا القرار واحتضنت تركيا الملتقى بمشاركة 5 آلاف مشارك، وتمخّض عن "إعلان اسطنبول لنصرة القدس"، وعلّق العدلوني أن وفد حركة "فتح" كان أكثر الوفود شغبا.
-
-
على الهامش
-
عدد النصارى في القدس يتناقص سنويا نتيجة السياسة الإسرائيلية التي تهدف إلى تهجير الجميع من أجل تهويد القدس، فعدد النصارى كان يمثل 20 بالمائة من سكان المدينة سنة 67، أما اليوم فهو في حدود 2 بالمائة فقط وفي المستقبل لا أحد يعرف.
-
اتصل أمير دولة قطر في أمسية خيرية وتبرعات على الهواء، مباشرة على الخط وتبرع بمبلغ 3 مليون دولار، لكن للأسف تأخر استلام المبلغ بعد 7 أشهر من وعد الأمير، نتيجة البيروقراطية الإدارية.
عدد القراءات : 8563 | عدد قراءات اليوم : 7
- "لا بأس بمشاهدة تلك المسلسلات إذا اقتضت الضرورة إبراز شخصية الأنبياء"
- عائض القرني يحاور أربع مائة متطرف في السجون الليبية وينفي محاولة اغتياله
- الجزائري محمد إرشاد مربعي يفتكّ المركز الأول بجائزة دبي الدولية للقرآن
- خولة عزوز تمثل الجزائر في الجائزة الدولية للقرآن الكريم
- خلط في الآيات وأخطاء بالجملة في مصاحف قرآنية تسوق بڤالمة
- الجفري ينقل الوهرانيين إلى عوالم روحانية
- دكتور في الشريعة يعتبر الحجاب ليس فرضا
- إيران ضيفة شرف المسابقة الدولية للقرآن الكريم في طبعتها السابعة
- عشّاق " الحجر الأسود ".. يروون قصة " ثاني القبلتين " !
- علماء من سوريا وتركيا ومصر في الدروس المحمدية بوهران
ما هو أحسن الاعمال الدرامية المعروضة في شهر رمضان في رأيك ؟

أدار المنتدى : حسين زبيري/ دلولة حديدان













التعليقات (25 تعليقات سابقة):
مصرائيلكم هي التي تستهدف المسلمين في العراق وغزة .
اوليس اخوالكم ارحم منكم هم بنوا الجدار بالاسمنت المسلح وانتم بنيتموه فولاذا فسحقا لكم ولآل فرعونكم فلتذهبوا الى الجحيم.
ثانيا : اسأل الله يرزق إخواننا الفلسطنيين من حيث لا يحتسبون لان باب مصر غلق ولن يفتح مادام على راس الاهرام الفراعنة لابد إما ان يعود موسى او هارون او يفكر الفلسطنيين بفكر آخر
فابواب الله كثيرة
إن لله وإن إليه راجعون انه جدار العار والهوان .
السلام على من اتبع الهدى
اللهم انصر الاسلام والمسلمين
اللهم وحد صفوفنا وعلي رايتنا راية الاسلام
اللهم ألف بين قلوبنا واجعل قلوبنا على قلب أتقى رجل واحد
وانصر إخواننا في فلسطين الجريحة
يا رب ارزقنا حق التوكل
حسبي الله ونعم الوكيل
و الاسلام بريئ من افعالهم من ناد للعروبة و العرب و نسي المسلمين ادله الله و لا يرى النصر بل الا الهوان الى الحضيض
الي التعليق رقم 1 الاخ عبدو من السعودية
ان ارض الجزائر الطاهرة لن تقبل باليهود ولا القواعد العسكرية الامريكية
انها مجرد اشاعات فقط
اما فما يخص جريدة الجزائر تايمز اقول ان الجزائر لاتملك جريدة بهذ الاسم
واذا اردت البرهان والحقيقة اذهب الى هذا الموقع وسترى الحقيقة
www.algerieinfo.com
نحن الجزائريون ضد الجدار الفلاذي الذي تبنه ام الدنيا ها ها هاه عفوا ام الخبائث
من المفروض ان تفتح الحدود وللاسف غلقت الحدود وحاصرت الشعب الفلسطني
وفي الاخير اقول نحن مع فلسطين ظالمة او مظلومة
وليسقط العملاء المصريين
أؤكد أن الجزائر الحبيبة تكاد تكون الدولة الوحيدة التي لا تملك علاقات مع الكيان الصهيوني و الدولة الوحيدة التي تملك سياسة معادية للكيان الصهبونى أما على المستوى الشعبي فالجزائري معروف بالأنفة و معروفين بكرهنا لليهود , حتى في أمثلتنا الشعبية نقول " .. كي ليهودي" كناية عن الشر و الغل الدفين.
و أؤكد لك أنه لاتوجد أي قاعدة عسكرية أمريكية في الجزائر و لا توجد إلا في أذهان مروجيها.
و أخيرا أود أن أقول لك أيها المصري , أنني لم أكره المصريين يوما أما الآن فأمقت كل ما هو مصري بسبب اعتداءكم و جبنكم في القاهرة و تزييفكم للحقائق و سبكم للجزائرببن شهداء و تاريخا و رئيسا و حكومة و شعبا و ... يا دعاة الحضارة و ما أشبهكم باليهود و حكاية المحرقة الألمانية .
يا إخواني الجزائرببن قاطعو كل ما هو مصري و خاصة djezzy
لو وضعو قواعد عسكرية في الجزائر وهذا مستبعد والمسؤولين الجزائريين يرفضون حتى طرح الفكرة فلو وضعوها سنذهب ونفجرها بكل بساطة و من بعد نأتيك بآذان الجنود الامريكين لتعدها واحدة واحدة
الانفاق تستخدم فى تهريب الاسلحة والمتفجرات الى أراضينا
منذ نحو عام تفرض اسرائيل حصارها علي قطاع غزة ورغم ذلك لم نجد من يشكون ويصرخون بنقص المواد الاساسية من طعام ودواء وبنزين وكيروسين نتيجة عمليات التهريب المستمرة عبر الأنفاق المنتشرة علي الحدود بين مصر وغزة, وتغض السلطات المصرية المسئولة عن تأمين تلك المواقع بصرها عن تهريب البضائع والسلع والاحتياجات اليومية للسكان الفلسطينيين.
فمصر لاتعمل من فراغ وكل فعل تقوم به له سبب, وأقول هذا وكلي ثقة أن ما يحدث من إجراءات علي الحدود مع غزة لا علاقة له بمسألة تحطيم السور أو الدخول إلي أراضينا, بل هناك بعدان أساسيان:
1- غزة أصبحت مكان جذب واجتذاب لتهريب الأسلحة والذخيرة والمتفجرات.
2- ماهو أخطر علي الأمن القومي المصري, أن غزة واستخدامها لتخزين السلاح وتكدسه بها, قد يدفع لاستخدام تلك الأسلحة في عمليات خارج غزة, وبالتالي سيناء والأزهر مثلا ليس بعيدين عن ذلك,
الرحمة ببلدنا.. فمن غير المعقول أن نجد الأصوات التي تري مسألة السيادة بعيدة عن وجدانهم, فهم يعارضون فقط لمجرد المعارضة بدون وعي لما يهدد أمن بلدهم, وبالقطع فمصر لن تتخلي عن مسئولياتها نحو تأمين كافة الاحتياجات الأساسية لأهالي غزة مثلما يحدث حاليا, ولكن ليس من مسئوليات أي دولة المحافظة علي التهريب وترك الأنفاق مفتوحة, ولا قدر الله فقد نجد أحد الموتورين يفجر سيارة أو يضرب منشأة هنا أو هناك وبالتالي التأثير علي السياحة وضياع مئات الملايين من العملة الصعبة, وذلك في ظل انتشار السلفيين والمرتبطين بالقاعدة في قطاع غزة والذين قتلت حماس منهم35 شخصا قبل عدة شهور, فهل يستقيم الوضع ويسعد هؤلاء وهم يرون ماقد يقع داخل أراضينا؟.
والأهم أننا في حاجة للمثل والقدوة من أي دولة تترك حدودها للاستباحة, فلماذا لا تباح الحدود السورية واللبنانية والجزائرية والتونسية والمغربية والأردنية وباقي الدول؟, ولماذا دائما الحديث عن مصر ولا أحد من هؤلاء المتشدقين بالعروبة يلقي بالمسئولية الأهم والرئيسية علي الذين يريدون السلطة دون النظر لما يتعرض له أهلهم في غزة؟.. وقد يأتي اليوم الذي تظهر فيه كل هذه الأمور.
فقد حولت جهات ومنظمات وتنظيمات الأنفاق من مهامها الإنسانية الي امور غير انسانية بل وما يهدد مصالحنا ومصالح المواطنين المصريين, فأصبحت هذه الأنفاق والتي تقدر بما يزيد علي ألف نفق هي الوسيلة لنقل شحنات الاسلحة واطنان المتفجرات والمواد المخدرة وتسلل الأفارقة والعناصر المطلوبة في قضايا مختلفة من وإلي الجانب الآخر, وتسبب ذلك في قيام أجهزة الأمن المكلفة بمراقبة الحدود بمسئولياتها لمواجهة هذه العصابات ونشبت معارك تبادل فيها إطلاق الرصاص وسقط الشهداء من حرس الحدود والشرطة علي الحدود وهم يؤدون واجبهم لدرء هذه الجرائم والتي تستهدف التأثير علي امن الوطن كله وفقدت أسر عوائلها والذين استشهدوا علي حدود بلدهم وتواصلت عمليات التهريب من مصر للسلع والبضائع والسيارات والاجهزة الكهربائية والبنزين وغيرها ومن غزة المخدرات والاسلحة والمتفجرات, وهذا التحول المفاجئ والمستمر بصورة يومية دفع الدولة للبحث عن حلول هدفها كيف نحافظ علي أمننا ونوقف محاولات التخريب والتهريب عبر حدودنا الي داخل اراضينا وخارجها.
فكل دولة تتخذ ما تراه واجبا لتأمين نفسها ومواطنيها من أية مخاطر, وتنحي في هذه الحالة وغيرها العواطف, فأمن الوطن أهم من محاولات البعض الذين يهاجمون بلدهم لمجرد بحثه عن إجراءات يحمينا بها من المخاطر التي تأتي الينا من غزة والتي اصبحت الآن بمثابة القنبلة الموقوتة بفعل تصرفات وأفعال الذين يديرونها من حركة حماس, فهؤلاء لديهم مصالح خاصة لا علاقة لها بالوضع الإنساني لمواطني غزة ولا يمكن لمصر دفع ثمن وتحمل خطايا حماس, فهؤلاء لا يريدون حلا ولا مصالحة ولا قيام دولتهم, هم مرتاحون لوضعهم غير الشرعي ويبحثون عن تصدير مشاكلهم الي مصر, فتارة نجدهم يطلقون الرصاص علي جنودنا وأخري يوجهون كوادرهم باقتحام حدودنا وثالثة مهاجمة كل ما هو مصري يقوم بواجبه داخل أراضينا, وأصبحت رصاصات حماس توجه للمكان الخاطئ, وكأن المقاومة الآن تستهدف افراد الامن المصريين وليس قوات الاحتلال الاسرائيلية, وهنا السؤال: أين الجهاد والمقاومة منذ وقف إطلاق النار في القطاع منتصف يناير الماضي؟!
يعاني سكان سيناء خاصة المتواجدين علي الحدود من ارتفاع اسعار السلع نتيجة للإقبال الكبير علي تهريبها بثلاثة أمثال سعرها الحقيقي ودائما تختفي معظم السلع من المحال التجارية, حتي البنزين المدعوم والسولار يتم تهريبهما عبر الأنفاق المنتشرة علي الحدود ويحقق المهربون والقائمون علي هذه الأنفاق السرية مكاسب خيالية تقدر في الشهر بمئات الألوف من الدولارات, ويكفي ان الافراد الذين يتولون حراسة الانفاق وتأمينها يتقاضون رواتب تتراوح بين200 و300 دولار في العملية الواحدة وهذا رقم خيالي يدفع الي تحصيل الفرد الواحد في اليوم نحو ألف دولار ودفعت تلك الارقام الخيالية معظم شباب غزة للعمل في أعمال التهريب عبر الأنفاق, فيحقق هؤلاء مكاسب ويدفع مواطنو سيناء وافراد الأمن الثمن, فهم الذين يعانون جراء الأسعار المرتفعة بسبب التهريب أو الاستشهاد وهم يكافحون الجرائم المختلفة, والغريب أن ما يحدث علي حدودنا الشرقية يتلقفه البعض من أصحاب النعرات والصوت العالي,
وكأن هؤلاء لا يعرفون او لا يريدون معرفة وجود حدود أخري من الجانب الأردني عن طريق جسر الملك حسين ولا نسمع من هؤلاء كلمة واحدة عن ذلك ويتناسي هؤلاء أنهم مصريون وعليهم الوقوف مع بلدهم ضد أي تهديد يتعرض له, وما يتم عبر الأنفاق هو أكبر ما يهددنا في هذه المرحلة, فمن غير المعقول ولا المقبول أن نترك الحدود المصرية سداحا مداحا سواء كان التهريب شرعيا أو في السر, فالدولة وأجهزتها تعرف وستوقف هذه الأمور.
هناك جوانب غائبة في هذه القضية عن الرأي العام, وتحاول بعض الصحف والكتاب غض أبصارهم عنها, فهدفهم الدائم هو الدولة ونظامها السياسي ولا يضعون معايير الخلاف جانبا إذا كان الأمر يتعلق بمصالح الوطن وهذا هو الأهم والأبقي من الجميع علي حد سواء, فمن غير المنطقي أن تظل حماس تفرض وضعها اللا قانوني وتقف وراء عمليات التهريب للأشخاص والاسلحة والمخدرات الي سيناء وهو امر يهدد بلدنا, ولسنا في حاجة لتأكيد وجود جهات وأشخاص لهم مصلحة في محاولات التشويه المستمرة للوطن دون اكتراث بالعواقب التي تنتج عن ذلك من حدوث فوضي وهجوم واقتحام لحدودنا. لسنا في مرحلة أو وضع نجدد خلاله تأكيد دور مصر لدعم القضية في كل المحافل والتواصل مع الجميع لصالح الفلسطينيين سواء بوقف العدوان علي غزة والمصالحة التي أوقفتها حماس وحتي الجهد الكبير للإفراج عن الأسري وإدخال آلاف الأطنان من المساعدات وعلاج المرضي والجرحي, فهذه الاحتياجات اليومية تدخل إلي غزة دون ضجيج أو صخب, فهذا هو دور مصر الدائم لكن الأمر يتطلب مسئولية أكبر من القائمين والمسيطرين علي الوضع داخل غزة.
أضف تعليقك