الحلقة العشرون:هذه آيات ادعوا أن آية السيف نسختها
ومن الآيات التي ادَّعوا فيها أنها نسختها (آية السيف) قوله تعالى في سورة البقرة: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة:190]. والمراد: نسخت مفهومها. إذ مفهوم المخالفة في قوله: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} [البقرة:190]: ألا نقاتل مَن لا يقاتلنا.
يرجى تحميل الملف
عدد القراءات : 3033
سبر آراء
هل تتوقع تحسن أداء التلفزيون بعد رحيل حمراوي؟

المقالات الأكثر تصفحا
- بوش:"أنا آسف أسفا شديدا على المعلومات الخاطئة التي دفعتني لشن الحرب على العراق"
- رتب وعلاوات جديدة للمعلمين ومناصب عليا للمديرين والمفتشين
- صايفي يتوج بالطبعة الثامنة و كريستيانو رونالدو الأفضل في العالم
- عنتر يحي مطلوب في فيورنتينا وبلحاج في توتنهام
- أنصار أبوجرة سلطاني يقتحمون مقر جمعية الإرشاد بالعاصمة
المقالات الأكثر تعليقا
- بوش:"أنا آسف أسفا شديدا على المعلومات الخاطئة التي دفعتني لشن الحرب على العراق"
- أنصار أبوجرة سلطاني يقتحمون مقر جمعية الإرشاد بالعاصمة
- صايفي يتوج بالطبعة الثامنة و كريستيانو رونالدو الأفضل في العالم
- رتب وعلاوات جديدة للمعلمين ومناصب عليا للمديرين والمفتشين
- هذه ضريبة نجاح "الشروق" وإنتصار لحرية التعبير والصحافة بالجزائر
المقالات الأكثر إرسالا
أرشيف HTML
| سبت | أحد | إثنين | ثلا | أرب | خم | جمع |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | ||
كتاب جديد للقرضاوي
- : الحلقة التاسعة والعشرون: تأديب الناكثين للعهود
- : الحلقة الثامنة والعشرون: منع الفتنة أو تأمين حرية الدعوة
- : الحلقة السابعة والعشرون: الفصل الثاني: أهداف القتال في الإسلام
- : الحلقة السادسة والعشرون: (الفصل الأول) رغبة الإسلام في السلم وكراهيته الحرب
- : الحلقة الخامسة والعشرون: تعقيب وملاحظات على كلام الشهيد سيد قطب






التعليقات (8 تعليقات سابقة):
في تفسير السعدي النسخ: هو النقل, فحقيقة النسخ نقل المكلفين من حكم مشروع, إلى حكم آخر, أو إلى إسقاطه، وكان اليهود ينكرون النسخ, ويزعمون أنه لا يجوز, وهو مذكور عندهم في التوراة, فإنكارهم له كفر وهوى محض.
فأخبر الله تعالى عن حكمته في النسخ، وأنه ما ينسخ من آية ( أَوْ نُنْسِهَا ) أي: ننسها العباد, فنزيلها من قلوبهم، ( نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا ) وأنفع لكم ( أَوْ مِثْلِهَا ) .
فدل على أن النسخ لا يكون لأقل مصلحة لكم من الأول؛ لأن فضله تعالى يزداد خصوصا على هذه الأمة, التي سهل عليها دينها غاية التسهيل.
وأخبر أن من قدح في النسخ فقد قدح في ملكه وقدرته فقال: ( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ) . فإذا كان مالكا لكم, متصرفا فيكم, تصرف المالك البر الرحيم في أقداره وأوامره ونواهيه, فكما أنه لا حجر عليه في تقدير ما يقدره على عباده من أنواع التقادير, كذلك لا يعترض عليه فيما يشرعه لعباده من الأحكام. فالعبد مدبر مسخر تحت أوامر ربه الدينية والقدرية, فما له والاعتراض؟ وهو أيضا, ولي عباده, ونصيرهم، فيتولاهم في تحصيل منافعهم, وينصرهم في دفع مضارهم، فمن ولايته لهم, أن يشرع لهم من الأحكام, ما تقتضيه حكمته ورحمته بهم. ومن تأمل ما وقع في القرآن والسنة من النسخ, عرف بذلك حكمة الله ورحمته عباده, وإيصالهم إلى مصالحهم, من حيث لا يشعرون بلطفه ا هـ
قلت فانت ترى كيف ان القرضاوي يتشبه باليهود في انكار مشروعية النسخ و قد رد الله عز وجل عليهم جميعا و ان من قدح في النسخ فقد قدح في الله عز و جل و الله المستعان
قوله و انا منهم
قلت القرضاوي ليس عالما و ان ادعى هو ذلك بل ان العلم منه براء و كيف يكون عالما من يشاقق الله و الرسول من بعد ما تبين له الهدى و يتبع غير سبيل المؤمنين ؟
قوله ابو مسلم الاصفهاني
قلت قال ابن دقيق العيد : نقل عن بعض المسلمين إنكار النسخ لا بمعنى أن الحكم الثابت لا يرتفع , بل بمعنى أنه ينتهي بنص دل على انتهائه , فلا يكون نسخا . ا هـ .
قال الشوكاني في ارشاد الفحول
المسألة الثانية : النسخ جائز عقلاً واقع سمعاً
بلا خلاف في ذلك بين المسلمين إلا ما يروي عن أبي مسلم الأصفهاني فإنه قال أنه جائز غير واقع وإذا صح هذا عنه فهو دليل على أنه جاهل بهذه الشريعة المحمدية جهلاً فظيعاً وأعجب من جهله بها حكاية من حكى عنه الخلاف في كتب الشريعة فإنه إنما يعتد بخلاف المجتهدين لا بخلاف من بلغ في الجهل إلى هذه الغاية . وأما الجواز فلم يحك الخلاف فيه إلا عن اليهود وليس بنا إلى نصب الخلاف بيننا وبينهم حاجة ولا هذه بأول مسألة خالفوا فيها أحكام الإسلام حتى يذكر خلافهم في هذه المسألة ولكن هذا من غرائب أهل الأصول على أنا قد رأينا في التوراة في غير موضع أن الله سبحانه رفع عنهم أحكاماً لما تضرعوا إليه وسألوا منه رفعها وليس النسخ إلا هذا ولهذا لم يحكه من له معرفة بالشريعة الموسوية إلا عن طائفة من اليهود وهم الشمعونية ولم يذكروا لهم دليلاً إلا ما ذكره بعض أهل الأصول من أن النسخ بداء والبداء ممتنع عليه وهذا مدفوع بأن النسخ لا يستلزم البداء لا عقلاً ولا شرعاً وقد جوزت الرافضة البداء عليه عز وجل لجواز النسخ وهذه مقالة توجب الكفر بمجردها . والحاصل أن النسخ جائز عقلاً واقع شرعاً من غير فرق بين كونه في الكتاب أو السنة وقد حكى جماعة من أهل العلم اتفاق أهل الشرائع عليه فلم يبق في المقام ما يقتضي تطويل المرام . وقد أول لجماعة خلاف أبي مسلم الأصفهاني المذكور سابقاً بما يوجب أن يكون الخلاف لفظياً . قال ابن دقيق العيد نقل عن بعض المسلمين إنكار النسخ لا بمعنى أن الحكم الثابت لا يرتفع بل بمعنى أنه ينتهي بنص دل على انتهائه فلا يكون نسخاً . ونقل عنه أبو إسحاق الشيرازي والفخر الرازي وسليم الرازي أنه إنما أنكر الجواز وأن خلافه في القرآن خاصة لا كما نقل عنه الآمدي وابن الحاجب أنه أنكر الوقوع . وعلى كلا التقديرين فذلك جهالة منه عظيمة للكتاب والسنة ولأحكام العقل فإنه إن اعترف بأن شريعة الإسلام ناسخة لما قبلها من الشرائع فهذا بمجرده يوجب عليه الرجوع عن قوله وإن كان لا يعلم ذلك فهو جاهل بما هو من الضروريات الدينية وإن كانا مخالفاً لكونها ناسخة للشرائع فهو خلاف كفري لا يلتفت إلى قائله . نعم إذا قال إن الشرائع المتقدمة مغياة بغاية هي البعثة المحدية وأن ذلك ليس بنسخ فذلك أخف من إنكار كونه نسخاً غير مقيد بهذا القيد
انتهى المقصود
قلت و انا ادع هنا القراء المنصفين ليحكمو بانفسهم على القرضاوي و ذلك تبعا لكلام الشوكاني
قلت و قد ذكرو هذا الرجل في عداد مبتدعة المعتزلة فهو مشهور بالتاليف على طريقتهم فهل القرضاوي معنا ام معهم .
قوله *واذا بدلنا اية مكان اية*
قال السعدي يذكر تعالى أن المكذبين بهذا القرآن يتتبعون ما يرونه حجة لهم، وهو أن الله تعالى هو الحاكم الحكيم، الذي يشرع الأحكام، ويبدل حكما مكان آخر لحكمته ورحمته، فإذا رأوه كذلك قدحوا في الرسول وبما جاء به و ( قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ) قال الله تعالى: ( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) فهم جهال لا علم لهم بربهم ولا بشرعه، ومن المعلوم أن قدح الجاهل بلا علم لا عبرة به، فإن القدح في الشيء فرع عن العلم به، وما يشتمل عليه مما يوجب المدح أو القدح. ولهذا ذكر تعالى حكمته في ذلك فقال: ( قُلْ نزلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ) وهو جبريل الرسول المقدس المنزه عن كل عيب وخيانة وآفة. ( بِالْحَقِّ) أي: نزوله بالحق وهو مشتمل على الحق في أخباره وأوامره ونواهيه، فلا سبيل لأحد أن يقدح فيه قدحا صحيحا، لأنه إذا علم أنه الحق علم أن ما عارضه وناقضه باطل. ( لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا) عند نزول آياته وتواردها عليهم وقتا بعد وقت، فلا يزال الحق يصل إلى قلوبهم شيئا فشيئا حتى يكون إيمانهم أثبت من الجبال الرواسي، وأيضا فإنهم يعلمون أنه الحق، وإذا شرع حكما [من الأحكام] ثم نسخه علموا أنه أبدله بما هو مثله أو خير منه لهم وأن نسخه هو المناسب للحكمة الربانية والمناسبة العقلية.
قلت فتبين ان المنكرين للنسخ من اليهود و اشباههم من المشركين و المنتسبين للاسلام هم المعنيون برد الله عليهم في هذه الآية
قوله لم ترد احاديت في ذكر النسخ
قلت قال النسائي رحمه الله في السنن الكبرى (4/273): أخبرنا محمد بن منصور المكي قال: ثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: سمعت عمر يقول: :"قد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا وإن الرجم حق على من زنى إذا أحصن وكانت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف؛ وقد قرأناها{الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة}، وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده
وقال العلامة مالك رحمه الله في "الموطأ" (ص824) عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه سمعه يقول: "لمَّا صدر عمر بن الخطاب رضي الله عنه من منى أناخ بالأبطح، ثم كوم كومةً بعلجاء، ثم طرح عليها رداءه واستلقى، ثم مدَّ يديه إلى السماء" فقال: اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط. ثم قدم المدينة فخطب الناس، فقال: أيها الناس، قد سنَّت لكم السنن، وفُرضت لكم الفرائض، وتُركتم على الواضحة إلا أن تضلوا بالناس يمينًا وشمالًا، وضرب بإحدى يديه على الأخرى ثم قال: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم؛ أن يقول قائل: لا نجد حدَّين في كتاب الله، فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس: زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله تعالى لكتبتها: {الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة}فإنا قد قرأناها
قلت الحديثان صريحان بان الرجم كان موجودا في كتاب الله فعدم و جوده الان هو الذي يقصد به العلماء النسخ و هو نسخ التلاوة في هذه الحالة
قلت و ثبت في الصحيح (صحيح مسلم 4/167 ) عن عائشة أنها قالت كان فيما أنزل عشر رضعات متتابعات يحرمن فنسخن بخمس رضعات فتوفي رسول الله وهن فيما يتلى من القرآن
ثبت في الصحيح . لو كان لابن آدم واديان من ذهب لتمنى لهما ثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب فإن هذا كان قرآناً ثم نسخ رسمه
وما أخرجه الحاكم في مستدركه من حديث زر بن جبيش عن أبي بن كعب عن النبي ص قرأ عليه لم يكن الذين كفروا وقرأ فيها أن ذات الدين عند الله الحنيفية لا اليهودية ولا النصرانية ومن يعمل خيراً فلن يكفر قال الحاكم صحيح الإسناد فهذا مما نسخ لفظه وبقي معناه وعده ابن عبد البر في التمهيد مما نسخ خطه وحكمه
قلت فما اجهل القرضاوي وما اجراه
تبين مما سبق ان استدلال القرضاوي بابي مسلم على انكار النسخ جهل ضلمات بعضها فوق بض و سبق كلام الشوكاني و ابن دقيق العيد حول هذا الخلاف فكن على حذر من تلبيس القرضاوي
قوله وما يهمنا هنا
قلت لا داعي لتحميل كلام العلماء ما لا يحتمله و يكفيك على مذهبك الاستئناس بقول اليهود
سبق و ان بينت ما اتفق العلماء على نسخه من القرآن و اما المختلف فيه فالعبرة فيه بالدليل على ان هذا المختلف فيه قد يكون ضنيا و قد يكون قطعيا بحسب المضاف اليه
و الضن قسمان قسم راجع لمحض الهوى فهو مذموم ذمه القرآن والسنة و قسم راجع الى قرينة مرجحة فهذا مما اثنى عليه الشارع الحكيم و اعتمده جل علماء الامة
واما الايات التي ذكرها فسبق و ان بينت و جه الجمع بينها و بين اية السيف و لله الحمد و المنة
فتبين لكل منصف عاقل ان القرضاوي مجرد مفكر لا يصلح ليكون طالب علم فضلا على ان يكون عالما او علامة و تبين ان كل شبهاته حول مشروعية جهاد الطلب هي اركان بيت العنكبوت و ان اوهن البيوت لبيت العنكبوت
غير انني احب ان اذكر ببعض الشروط التي يجب توفرها
1 قال تعالى وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ
فالقوة التي هي رديف القدرة شرط لا ينبي تجاوزه
2 قال تعالى الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
الله اشترط في العدد للوجوب أن يكون الرجل المسلم مقابل اثنين،
اما اذا كان عددهم اكثر فلا يجوز غزوهم الا دفاعا و في الحديث إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ
فياجوج و ماجوج لا يجوز غزوهم لكثرتهم و شوكتهم
3 التنضيم بوجود و لي الامر
4 لا قتال لمن لم تبلغه دعوة الإسلام إلا بعد عرض الإسلام أو الجزية أو القتال.
في الحديث عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ: اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تَمْثُلُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا. وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلَالٍ فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ: ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ؛ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ؛ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ. ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ. فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا؛ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ. فَإِنْ هُمْ أَبَوْا؛ فَسَلْهُمْ الْجِزْيَةَ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ. فَإِنْ هُمْ أَبَوْا؛ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ"
أما ما جاء عن نَافِعٍ مولى ابن عمر : "َ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ. [قال نافع:] حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ"([15])؛ فقد حمله أكثر العلماء على جواز المقاتلة قبل الدعاء إلى الإسلام في حق الكفار الذين قد بلغتهم الدعوة من غير إنذار
5 جواز الصلح والهدنة مع الكفار ؛ سواء في جهاد الدعوة أم الدفع وذلك إذا رأى الإمام مصلحة في ذلك للمسلمين، أو كان أهل الإسلام في ضعف؛ فإن للإمام أن يصالح ويعقد الهدنة مع من يراه لصالح المسلمين . عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ : أَنَّ أَبَا رَافِعٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: بَعَثَتْنِي قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُلْقِيَ فِي قَلْبِي الْإِسْلَامُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ وَلَا أَحْبِسُ الْبُرُدَ وَلَكِنْ ارْجِعْ فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِكَ الَّذِي فِي نَفْسِكَ الْآنَ فَارْجِعْ قَالَ: فَذَهَبْتُ ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ"
قال عبد العزيز بن عبدالله بن باز (ت1420هـ) رحمه الله تعالى : "تجوز الهدنة مع الأعداء مطلقة ومؤقتة إذا رأى ولي الأمر المصلحة في ذلك لقوله تعالى: }وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ{ (الأنفال:61)، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلهما جميعاً، كما صالح أهل مكة على ترك الحرب عشر سنين، يأمن فيها الناس، ويكف بعضهم عن بعض، وصالح كثيراً من قبائل العرب صلحاً مطلقاً، فلما فتح الله عليه مكة نبذ إليهم عهودهم، وأجّل من لا عهد له أربعة أشهر، كما في قول الله سبحانه: }بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ{ (التوبة:1ء2)، وبعث ر المنادين بذلك عام تسع من الهجرة بعد الفتح مع الصديق لما حج ولأن الحاجة والمصلحة الإسلامية تدعو إلى الهدنة المطلقة ثم قطعها عند زوال الحاجة، كما فعل ذلك النبي ر، وقد بسط العلامة ابن القيم رحمه الله القول في ذلك في كتابه (أحكام أهل الذمة)، واختار ذلك شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية، وجماعة من أهل العلم، والله ولي التوفيق"اهـ
قال السعدي :يقول تعالى ( فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ) أي: التي حرم فيها قتال المشركين المعاهدين، وهي أشهر التسيير الأربعة، وتمام المدة لمن له مدة أكثر منها، فقد برئت منهم الذمة. ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) في أي مكان وزمان، ( وَخُذُوهُمْ) أسرى ( وَاحْصُرُوهُمْ) أي: ضيقوا عليهم، فلا تدعوهم يتوسعون في بلاد اللّه وأرضه، التي جعلها [الله] معبدا لعباده. فهؤلاء ليسوا أهلا لسكناها، ولا يستحقون منها شبرا، لأن الأرض أرض اللّه، وهم أعداؤه المنابذون له ولرسله، المحاربة الذين يريدون أن يخلوا الأرض من دينه، ويأبى اللّه إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون. ( وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ) أي: كل ثنية وموضع يمرون عليه، ورابطوا في جهادهم وابذلوا غاية مجهودكم في ذلك، ولا تزالوا على هذا الأمر حتى يتوبوا من شركهم. ولهذا قال: ( فَإِنْ تَابُوا) من شركهم ( وَأَقَامُوا الصَّلاةَ) أي: أدوها بحقوقها ( وَآتُوا الزَّكَاةَ) لمستحقيها ( فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) أي: اتركوهم، وليكونوا مثلكم، لهم ما لكم، وعليهم ما عليكم. ( إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) يغفر الشرك فما دونه، للتائبين، ويرحمهم بتوفيقهم للتوبة، ثم قبولها منهم. وفي هذه الآية، دليل على أن من امتنع من أداء الصلاة أو الزكاة، فإنه يقاتل حتى يؤديهما، كما استدل بذلك أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه.
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ (6) .
لما كان ما تقدم من قوله فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ أمرا عاما في جميع الأحوال، وفي كل الأشخاص منهم، ذكر تعالى، أن المصلحة إذا اقتضت تقريب بعضهم جاز، بل وجب ذلك فقال: ( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ ) أي: طلب منك أن تجيره، وتمنعه من الضرر، لأجل أن يسمع كلام اللّه، وينظر حالة الإسلام.
( فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ) ثم إن أسلم، فذاك، وإلا فأبلغه مأمنه، أي: المحل الذي يأمن فيه، والسبب في ذلك أن الكفار قوم لا يعلمون، فربما كان استمرارهم على كفرهم لجهل منهم، إذا زال اختاروا عليه الإسلام، فلذلك أمر اللّه رسوله، وأمته أسوته في الأحكام، أن يجيروا من طلب أن يسمع كلام اللّه
قلت يتبين من هذا التفسير ان الاية عامة لكل المشركين وهو مذهب السلف خلافا للقرضاوي و شيخه الخلفي الذين زعمو انها مخصوصة بقوم معينين دون ان ياتو بدليل معين
ثم يقال له هب انها مخصوصة بالذين نقضو العهد فكيف يكون الحال بالنسبة لغيرهم او ليسو باولى بالحكم منهم
و اما قوله بدليل الامهال
قلت هذا ليس دليلا له قال السعدي
بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2) .
أي: هذه براءة من اللّه ومن رسوله إلى جميع المشركين المعاهدين، أن لهم أربعة أشهر يسيحون في الأرض على اختيارهم، آمنين من المؤمنين، وبعد الأربعة الأشهر فلا عهد لهم، ولا ميثاق. وهذا لمن كان له عهد مطلق غير مقدر، أو مقدر بأربعة أشهر فأقل، أما من كان له عهد مقدر بزيادة على أربعة أشهر، فإنه يتعين أن يتمم له عهده إذا لم يخف منه خيانة، ولم يبدأ بنقض العهد. ثم أنذر المعاهدين في مدة عهدهم، أنهم وإن كانوا آمنين، فإنهم لن يعجزوا اللّه ولن يفوتوه، وأنه من استمر منهم على شركه فإن الله لا بد أن يخزيه، فكان هذا مما يجلبهم إلى الدخول في الإسلام، إلا من عاند وأصر ولم يبال بوعيد اللّه له.
وقوله: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36) .
يقول تعالى ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ ) أي: في قضائه وقدره. ( اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا ) وهي هذه الشهور المعروفة ( فِي كِتَابِ اللَّهِ ) أي في حكمه القدري، ( يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ ) وأجرى ليلها ونهارها، وقدر أوقاتها فقسمها على هذه الشهور الاثني عشر [شهرا].
( مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ) وهي: رجب الفرد، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، وسميت حرما لزيادة حرمتها، وتحريم القتال فيها.
( فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ) يحتمل أن الضمير يعود إلى الاثنى عشر شهرا، وأن اللّه تعالى بين أنه جعلها مقادير للعباد، وأن تعمر بطاعته، ويشكر اللّه تعالى على مِنَّتِهِ بها، وتقييضها لمصالح العباد، فلتحذروا من ظلم أنفسكم فيها.
ويحتمل أن الضمير يعود إلى الأربعة الحرم، وأن هذا نهي لهم عن الظلم فيها، خصوصا مع النهي عن الظلم كل وقت، لزيادة تحريمها، وكون الظلم فيها أشد منه في غيرها.
ومن ذلك النهي عن القتال فيها، على قول من قال: إن القتال في الأشهر الحرام لم ينسخ تحريمه عملا بالنصوص العامة في تحريم القتال فيها.
ومنهم من قال: إن تحريم القتال فيها منسوخ، أخذا بعموم نحو قوله تعالى: ( وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ) أي: قاتلوا جميع أنواع المشركين والكافرين برب العالمين. ولا تخصوا أحدا منهم بالقتال دون أحد، بل اجعلوهم كلهم لكم أعداء كما كانوا هم معكم كذلك، قد اتخذوا أهل الإيمان أعداء لهم، لا يألونهم من الشر شيئا. ويحتمل أن ( كَافَّةً ) حال من الواو فيكون معنى هذا: وقاتلوا جميعكم المشركين، فيكون فيها وجوب النفير على جميع المؤمنين. وقد نسخت على هذا الاحتمال بقوله: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً الآية. ( وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) بعونه ونصره وتأييده، فلتحرصوا على استعمال تقوى اللّه في سركم وعلنكم والقيام بطاعته، خصوصا عند قتال الكفار، فإنه في هذه الحال، ربما ترك المؤمن العمل بالتقوى في معاملة الكفار الأعداء المحاربين.
انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41 ) لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (42 ) .
يقول تعالى لعباده المؤمنين ءمهيجا لهم على النفير في سبيله فقال: ( انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا ) أي: في العسر واليسر، والمنشط والمكره، والحر والبرد، وفي جميع الأحوال.
( وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) أي: ابذلوا جهدكم في ذلك، واستفرغوا وسعكم في المال والنفس، وفي هذا دليل على أنه ءكما يجب الجهاد في النفسء يجب الجهاد في المال، حيث اقتضت الحاجة ودعت لذلك.
ثم قال: ( ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) أي: الجهاد في النفس والمال، خير لكم من التقاعد عن ذلك، لأن فيه رضا اللّه تعالى، والفوز بالدرجات العاليات عنده، والنصر لدين اللّه، والدخول في جملة جنده وحزبه.
لو كان خروجهم لطلب العرض القريب، أي: منفعة دنيوية سهلة التناول ( وَ ) كان السفر ( وَسَفَرًا قَاصِدًا ) أي: قريبا سهلا. ( لاتَّبَعُوكَ ) لعدم المشقة الكثيرة، ( وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ ) أي: طالت عليهم المسافة، وصعب عليهم السفر، فلذلك تثاقلوا عنك، وليس هذا من أمارات العبودية، بل العبد حقيقة هو المتعبد لربه في كل حال، القائم بالعبادة السهلة والشاقة، فهذا العبد للّه على كل حال.
( وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ ) أي: سيحلفون أن تخلفهم عن الخروج أن لهم أعذرا وأنهم لا يستطيعون ذلك.
( يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ ) بالقعود والكذب والإخبار بغير الواقع، ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ )
وهذا العتاب إنما هو للمنافقين، الذين تخلفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم في "غزوة تبوك"وأبدوا من الأعذار الكاذبة ما أبدوا، فعفا النبي صلى الله عليه وسلم عنهم بمجرد اعتذارهم، من غير أن يمتحنهم، فيتبين له الصادق من الكاذب
قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) .
هذه الآية أمر بقتال الكفار من اليهود والنصارى من ( الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ) إيمانا صحيحا يصدقونه بأفعالهم وأعمالهم. ولا يحرمون ما حرم الله، فلا يتبعون شرعه في تحريم المحرمات، ( وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ) أي: لا يدينون بالدين الصحيح، وإن زعموا أنهم على دين، فإنه دين غير الحق، لأنه إما بين دين مبدل، وهو الذي لم يشرعه اللّه أصلا وإما دين منسوخ قد شرعه اللّه، ثم غيره بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، فيبقى التمسك به بعد النسخ غير جائز.
فأمره بقتال هؤلاء وحث على ذلك، لأنهم يدعون إلى ما هم عليه، ويحصل الضرر الكثير منهم للناس، بسبب أنهم أهل كتاب.
وغيَّى ذلك القتال ( حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ) أي: المال الذي يكون جزاء لترك المسلمين قتالهم، وإقامتهم آمنين على أنفسهم وأموالهم، بين أظهر المسلمين، يؤخذ منهم كل عام، كلٌّ على حسب حاله، من غني وفقير ومتوسط، كما فعل ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وغيره، من أمراء المؤمنين.
وقوله: ( عَنْ يَدٍ) أي: حتى يبذلوها في حال ذلهم، وعدم اقتدارهم، ويعطونها بأيديهم، فلا يرسلون بها خادما ولا غيره، بل لا تقبل إلا من أيديهم، ( وَهُمْ صَاغِرُونَ)
فإذا كانوا بهذه الحال، وسألوا المسلمين أن يقروهم بالجزية، وهم تحت أحكام المسلمين وقهرهم، وحال الأمن من شرهم وفتنتهم، واستسلموا للشروط التي أجراها عليهم المسلمون مما ينفي عزهم وتكبرهم، ويوجب ذلهم وصغارهم، وجب على الإمام أو نائبه أن يعقدها لهم.
وإلا بأن لم يفوا، ولم يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، لم يجز إقرارهم بالجزية، بل يقاتلون حتى يسلموا. واستدل بهذه الآية الجمهور الذين يقولون: لا تؤخذ الجزية إلا من أهل الكتاب، لأن اللّه لم يذكر أخذ الجزية إلا منهم. وأما غيرهم فلم يذكر إلا قتالهم حتى يسلموا، وألحق بأهل الكتاب في أخذ الجزية وإقرارهم في ديار المسلمين، المجوس، فإن النبي صلى الله عليه وسلم، أخذ الجزية من مجوس هجر، ثم أخذها أمير المؤمنين عمر من الفرس المجوس. وقيل: إن الجزية تؤخذ من سائر الكفار من أهل الكتاب وغيرهم، لأن هذه الآية نزلت بعد الفراغ من قتال العرب المشركين، والشروع في قتال أهل الكتاب ونحوهم، فيكون هذا القيد إخبارا بالواقع، لا مفهوما له. ويدل على هذا أن المجوس أخذت منهم الجزية وليسوا أهل كتاب، ولأنه قد تواتر عن المسلمين من الصحابة ومن بعدهم أنهم يدعون من يقاتلونهم إلى إحدى ثلاث: إما الإسلام، أو أداء الجزية، أو السيف، من غير فرق بين كِتَابِيٍّ وغيره.
قلت اكتفيت بايراد تفسير الشيخ السعدي الذي هو مأخوذ عن تفسير السلف و اما تفسير القرضاوي وشيوخه و اتباعه من المبتدعة فانا اترك الحكم عليه لكل المنصفين و يكفي ما فيه من التخليط و التناقض و الاراء المحدثة التي لم يسبق اليها احد و في حال نشر هذا التعليق ساحاول في المرة القادمة من خلاله ان ابين شيئا من ذلك التناقض و الاحداث ....
يتبع
الم ياني للدين امنوا ان يتفطنوا لدعاه الضلال القرضاوي .عمر خالد
وخصوصا دلك الكلب المسعور شمس الدين
لكل داء دواء يستطب به
إلا الحماقة أعيت من يداويها
فتأدب و طهر لسانك من الألفاظ النابية خاصة في حق أهل العلم...
أضف تعليقك