الحلقة التاسعة والعشرون: تأديب الناكثين للعهود
ومن أهداف القتال في الإسلام: تأديب أولئك الذين لا يحترمون العهود، ولا يرعَون المواثيق، فهم يحافظون عليها ما دامت في صالحهم، فإذا رأوا أنها لم تعُد تخدُمهم، وكان بهم قوة: ضربوا بها عُرض الحائط، وداسوها بأقدامهم، ولم يرعَوا لعهد حرمة، ولم يرقبوا في مؤمن إلاًّ ولا ذمَّة.
عدد القراءات : 15164 | عدد قراءات اليوم : 6
- الحلقة الثلاثون:أهداف مرفوضة للجهاد في الإسلام
- الحلقة الثامنة والعشرون: منع الفتنة أو تأمين حرية الدعوة
- الحلقة السابعة والعشرون: الفصل الثاني: أهداف القتال في الإسلام
- الحلقة السادسة والعشرون: (الفصل الأول) رغبة الإسلام في السلم وكراهيته الحرب
- الحلقة الخامسة والعشرون: تعقيب وملاحظات على كلام الشهيد سيد قطب
- الحلقة الرابعة والعشرون: فلسفة إخضاع السلطات الطاغية والأنظمة الجاهلية لنظام الإسلام
- الحلقة الثالثة والعشرون: لا إجماع على وجوب الغزو مرة كل سنة
- الحلقة الثانية والعشرون: آية السيف نسخ أولها آخرها!!
- ردود العلماء على الشيخ صالح اللحيدان
- الحلقة العشرون:هذه آيات ادعوا أن آية السيف نسختها
هل ترى أن جيل الاستقلال سيتجاوز جرائم فرنسا في الجزائر كما يعتقد كوشنير ؟

الشيخ يوسف القرضاوي







التعليقات (38 تعليقات سابقة):
قلت على مذهب القرضاوي المنكر للنسخ يكون نبينا صلى الله عليه وسلم مخالف لامر الله لموسى المثبت في التوراة بزعمه !
ووالله انا اتساءل هل هذا نقد موجه لنبينا ام هو نقد موجه لتوراتهم وكما يقال احلاهما مر و هل نبينا عليه السلام ارحم باليهود من الله عز وجل
و تعجبني كثيرا كلمة لابن تيمية ان الرافضة ارادو ان يعضمو عليا فوقعو في مذاهب هي اشر من النصب و اما القرضاوي فاراد ان يعضم النبي صلى الله عليه وسلم فوقع في ضد ذلك لان لازم قوله ان يكون النبي قد اعرض عن امر الله بل و صار ارحم من الله بعباده
قلت انا لم اطلع على ما جاء في التوراة و استبعد ان يكون الله قد امر بقتل الجميع و لو صح ذلك لفعله نبينا صلى الله عليه وسلم الا ان يكون منسوخا و لا يجوز لاحد ان يحتج بما في التوراة الا ان توافق ما في شرعنا فيرجع في ذلك الى الاصل و هو شرعنا
وصفه لنقض العهود من قبل الكفار
قلت اذا كنت تعلم ان هذا هو الواقع وهو ديدن الكفار في كل زمان و مكان فلماذا اذن تسقط جهاد الطلب وهل ينبغي علينا دائما ان ننتضر هجومهم علينا لندافع عن انفسنا ؟
في تفسير السعدي
1 ـ 2] {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ}
أي: هذه براءة من اللّه ومن رسوله إلى جميع المشركين المعاهدين، أن لهم أربعة أشهر يسيحون في الأرض على اختيارهم، آمنين من المؤمنين، وبعد الأربعة الأشهر فلا عهد لهم، ولا ميثاق.
وهذا لمن كان له عهد مطلق غير مقدر، أو مقدر بأربعة أشهر فأقل، أما من كان له عهد مقدر بزيادة على أربعة أشهر، فإن الله يتعين أن يتمم له عهده إذا لم يخف منه خيانة، ولم يبدأ بنقض العهد.
ثم أنذر المعاهدين في مدة عهدهم، أنهم وإن كانوا آمنين، فإنهم لن يعجزوا اللّه ولن يفوتوه، وأنه من استمر منهم على شركه فإنه لا بد أن يخزيه، فكان هذا مما يجلبهم إلى الدخول في الإسلام، إلا من عاند وأصر ولم يبال بوعيد اللّه له
{إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ}
أي هذه البراءة التامة المطلقة من جميع المشركين. {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} واستمروا على عهدهم، ولم يجر منهم ما يوجب النقض، فلا نقصوكم شيئًا، ولا عاونوا عليكم أحدا، فهؤلاء أتموا لهم عهدهم إلى مدتهم، قَلَّتْ، أو كثرت، لأن الإسلام لا يأمر بالخيانة وإنما يأمر بالوفاء.
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} الذين أدوا ما أمروا به، واتقوا الشرك والخيانة، وغير ذلك من المعاصي.
[5] {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
يقول تعالى {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ} أي: التي حرم فيها قتال المشركين المعاهدين، وهي أشهر التسيير الأربعة، وتمام المدة لمن له مدة أكثر منها، فقد برئت منهم الذمة.
{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} في أي مكان وزمان، {وَخُذُوهُمْ} أسرى {وَاحْصُرُوهُمْ} أي: ضيقوا عليهم، فلا تدعوهم يتوسعون في بلاد اللّه وأرضه، التي جعلها [الله] معبدا لعباده.
فهؤلاء ليسوا أهلا لسكناها، ولا يستحقون منها شبرا، لأن الأرض أرض اللّه، وهم أعداؤه المنابذون له ولرسله، المحاربون الذين يريدون أن يخلو الأرض من دينه، ويأبى اللّه إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.
{وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} أي: كل ثنية وموضع يمرون عليه، ورابطوا في جهادهم وابذلوا غاية مجهودكم في ذلك، ولا تزالوا على هذا الأمر حتى يتوبوا من شركهم.
ولهذا قال: {فَإِنْ تَابُوا} من شركهم {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} أي: أدوها بحقوقها {وَآتُوا الزَّكَاةَ} لمستحقيها {فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} أي: اتركوهم، وليكونوا مثلكم، لهم ما لكم، وعليهم ما عليكم.
{إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} يغفر الشرك فما دونه، للتائبين، ويرحمهم بتوفيقهم للتوبة، ثم قبولها منهم.
وفي هذه الآية، دليل على أن من امتنع من أداء الصلاة أو الزكاة، فإنه يقاتل حتى يؤديهما، كما استدل بذلك أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه. قلت و في تفسير الطبري
القول في تأويل قوله : بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2)
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (براءة من الله ورسوله)، هذه براءة من الله ورسوله.
فـ " براءة "، مرفوعة بمحذوف, وهو " هذه ", كما قوله: سُورَةٌ أَنْـزَلْنَاهَا ، [سورة النور: 1]، مرفوعة بمحذوف هو " هذه ". ولو قال قائل: " براءة " مرفوعة بالعائد من ذكرها في قوله: (إلى الذين عاهدتم)، وجعلها كالمعرفة ترفع ما بعدها, إذ كانت قد صارت بصلتها وهي قوله: (من الله ورسوله)، كالمعرفة, وصار معنى الكلام: البراءة من الله ورسوله، إلى الذين عاهدتم من المشركين = كان مذهبًا غير مدفوعة صحته, وإن كان القول الأول أعجبَ إليّ, لأن من شأن العرب أن يضمروا لكلِّ معاين نكرةً كان أو معرفةً ذلك المعاين, " هذا " و " هذه ", فيقولون عند معاينتهم الشيء الحسنَ: " حسن والله ", والقبيحَ: " قبيح والله ", يريدون: هذا حسن والله, وهذا قبيح والله، فلذلك اخترت القول الأول.
< 14-96 >
وقال: (براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم)، والمعنى: إلى الذين عاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من المشركين، لأن العهود بين المسلمين والمشركين عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يكن يتولى عقدها إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من يعقدها بأمره, ولكنه خاطب المؤمنين بذلك لعلمهم بمعناه, وأن عقودَ النبي صلى الله عليه وسلم على أمته كانت عقودهم, لأنهم كانوا لكل أفعاله فيهم راضين, ولعقوده عليهم مسلِّمين, فصار عقده عليهم كعقودهم على أنفسهم, فلذلك قال: (إلى الذين عاهدتم من المشركين)، لما كان من عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده.
قلت انضرو الى تفسير السعدي و كلام القرضاوي يتبين لكم الفرق بين علم السلف و علم الخلف
قوله مجلس امن بين المسلمين
قلت القرضاوي منبهر كعادته بكل ما يفعله الغرب وهو يحب ان يقلدهم نحو القذة بالقذة
قال السعدي في تفسير الاية
9ـ 10] {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
هذا متضمن لنهي المؤمنين، [عن] أن يبغي بعضهم على بعض، ويقاتل بعضهم بعضًا، وأنه إذا اقتتلت طائفتان من المؤمنين، فإن على غيرهم من المؤمنين أن يتلافوا هذا الشر الكبير، بالإصلاح بينهم، والتوسط بذلك على أكمل وجه يقع به الصلح، ويسلكوا الطريق الموصلة إلى ذلك، فإن صلحتا، فبها ونعمت، وإن {بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} أي: ترجع إلى ما حد الله ورسوله، من فعل الخير وترك الشر، الذي من أعظمه، الاقتتال، [وقوله] {فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ} هذا أمر بالصلح، وبالعدل في الصلح، فإن الصلح، قد يوجد، ولكن لا يكون بالعدل، بل بالظلم والحيف على أحد الخصمين، فهذا ليس هو الصلح المأمور به، فيجب أن لا يراعى أحدهما، لقرابة، أو وطن، أو غير ذلك من المقاصد والأغراض، التي توجب العدول عن العدل، {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} أي: العادلين في حكمهم بين الناس وفي جميع الولايات، التي تولوها، حتى إنه، قد يدخل في ذلك عدل الرجل في أهله، وعياله، في أدائه حقوقهم، وفي الحديث الصحيح: "المقسطون عند الله، على منابر من نور الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم، وما ولوا"
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} هذا عقد، عقده الله بين المؤمنين، أنه إذا وجد من أي شخص كان، في مشرق الأرض ومغربها، الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، فإنه أخ للمؤمنين، أخوة توجب أن يحب له المؤمنون، ما يحبون لأنفسهم، ويكرهون له، ما يكرهون لأنفسهم، ولهذا قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ آمرًا بحقوق الأخوة الإيمانية: "لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا يبع أحدكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا المؤمن أخو المؤمن، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره"
وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ (المؤمن للمؤمن، كالبنيان يشد بعضه بعضًا) وشبك ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين أصابعه.
ولقد أمر الله ورسوله، بالقيام بحقوق المؤمنين، بعضهم لبعض، وبما به يحصل التآلف والتوادد، والتواصل بينهم، كل هذا، تأييد لحقوق بعضهم على بعض، فمن ذلك، إذا وقع الاقتتال بينهم، الموجب لتفرق القلوب وتباغضها [وتدابرها]، فليصلح المؤمنون بين إخوانهم، وليسعوا فيما به يزول شنآنهم.
ثم أمر بالتقوى عمومًا، ورتب على القيام بحقوق المؤمنين وبتقوى الله، الرحمة فقال: {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} وإذا حصلت الرحمة، حصل خير الدنيا والآخرة، ودل ذلك، على أن عدم القيام بحقوق المؤمنين، من أعظم حواجب الرحمة.
وفي هاتين الآيتين من الفوائد، غير ما تقدم: أن الاقتتال بين المؤمنين مناف للأخوة الإيمانية، ولهذا، كان من أكبر الكبائر، وأن الإيمان، والأخوة الإيمانية، لا تزول مع وجود القتال كغيره من الذنوب الكبار، التي دون الشرك، وعلى ذلك مذهب أهل السنة والجماعة، وعلى وجوب الإصلاح، بين المؤمنين بالعدل، وعلى وجوب قتال البغاة، حتى يرجعوا إلى أمر الله، وعلى أنهم لو رجعوا، لغير أمر الله، بأن رجعوا على وجه لا يجوز الإقرار عليه والتزامه، أنه لا يجوز ذلك، وأن أموالهم معصومة، لأن الله أباح دماءهم وقت استمرارهم على بغيهم خاصة، دون أموالهم.
قلت فتبين ان اهل العلم و الدين هم المطالبون بالاصلاح و فقا لشرع الله عز و جل و ليس اهل البدع و الفسوق فضلا عن اهل الشرك و الكفر كما هو حاصل في مجلس الامن او حتى في جامعة الدول العربية فلا يوجد فيها عالم واحد يستطيع ان يدلي براي الشرع في الخلافات المطروحة
فتبين ان الواجب الاول اليوم هو ارجاع الناس الى الدين و ليش شغلهم بامور السياسة و الصحافة و الاعلام كما هي عادة القرضاوي الشرير
دعوته الى وحدة المسلمين
قلت المسلمين لا يمكن ان يتحدو الا بالرجوع الى و السنة و الذين يحاولون التوحيد من دون الرجوع الى الكتاب و السنة هم في الحقيقة عندهم شك في كتاب الله وفي سنة رسول الله فعليهم ان يراجعو عقيدتهم و دينهم
فهو يفتي على حسب أهواء الناس فهو مأموم وليس بإمام.
طبعا يا لعجاج السلفي التلفي ، لا يعجبك القرضاوي ، و تكذب على بن تيمية لتمرر برامج صهيونية ، فبالأمس فقط كلكم أصبح يدافع فجأة عن موقف القرضاوي ضد بعض متطرفي الشيعة في قضية سب الصحابة ، لكن عندما إتفق الجميع سنة و شيعة عن الكف عن سب الصحابة بل و تعظيمهم ، و إحترام العلماء ، تأتي أنت الريح النتن التلفية لتنفخ دائما الفقنة و تخرق أيضا للمرة الألف ما إتفق عليه العلماء في كل البلاد يا عميل الصهاينة حتى في الملبس ... ألا تستحون و كل السعودية التي تتبعون قضت تماما على عمامة رسول الله بقانون وضعي و تعويضها بشماغ لم يلبسه إلا أحبار اليهود ؟ يعني لم تجدوا أي لباس في الأرض إلا لبس شماغات تتشابهون فيها تماما مع أحبار اليهود ، و لا تنسى طاقية عباس المدني التي هي مقدسة عند اليهود و زيهم الرسمي
يا لك و السلفية الوهابية العميلة من خرقى و حمقى ، تبلسون كما يلبس اليهود و مأمورون بشدة من طرف عملائكم في حرب قذرة ضد عمامة رسول الله ثم تقول أنكم تتبعون أثر السلف ؟ أي سلف هذا الذي تتبعوه ، سلف لا يحترم علماؤه الأجلاء ، أم سلف لا يحترم إلا أشخاصا سميتموه علماء و ألبستموهم بقانون وضعي شماغ أحبار اليهود .... و إلا فقلي أيها المتسيلف سلف خيبر و غطفان : لما غيبت تماما عمامة الرسول في السعودية منذ فقك 1970 و لبسوا مكانها شماغ أحبار اليهود ؟ يعني همكم فقط إتباع اليهود حتى في التشبه بهم حتى في ملابسهم ؟
حرروا رؤوسكم من ألبسة اليهود ، طاقياتهم و شماغات أحبار اليهود ، ثم تكلموا عن الجهاد و تحرير أراضي الإسلام أهيا الأخرق التلفي ... حتى علماؤك الذين تقعقع بهم لا أحد فيهم يحب التشبه في ركعة واحدة لرسول الله ، و أتحداك و إياهم أن تفعلوا ، فإن لم تفعلوا و لن تفعلوا ، فإخرصوا ، كفاك نباحا لصالح إسرائيل و تشبها بأحبارها و متطرفي تل أبيب
الإعصار الحقيقي قادم حتما ، ليصلح أول اليهود المتأسلمين الغير مؤدبين مثل مع الناس و العلماء المسمون تلفيين نهابيين لأموال الحجيج ، على طريقة الجابري الذي يبس تلامذته السلفيين و يصفهم بالحمير
إتق الله ، فقد إتفق علماء السنة و الشيعة على وحدة الصف حتى بالقوانين الوضعية كي يحملك السلطان على الأدب مع علماء الإسلام ، و من ثم يكون الإحترام متبادل إن تأدبت ... أصبحتم نكبة الأمة يا يهود الملابس و التصرفات ، حتى السنة و الشيعة إتفقوا على الحفاظ على حمى الله ، إلا أنتم ، لأنكم يهود و متصهينين حتى في ملابسكم
إختزل المعركة مع الخارج فوق رأسك فقط ، و أرنا كيف تحب رسول الله في عمامته لندرك أننا نناقش رجلا لا تبعا مأجورا ، و إلا فأحذية المصلين يوما ستقتلكم حتما لأنكم دعاة فتنة لصالح إسرائيل كما يعلم الجميع الآن
إياك و معايرتي كما فعل أخرقا مثلك بـ "بوعمامة" لأنها من صفات النبي حتى سمى عليها العرب و الأمازيغ أبناءهم ، فأنتم قذرين تسبون حتى رسول الله و تقولون أن عمامته تافهة و غير سنة و نجدهم كالحمقى تدافعون عن الإساءة ضدها يوم رسمها الدانماركي على كشل قنبلة
سلفي اليوم = تلفي صهيوني
فاجابته بدهشة تلبس العمامة و لا تعرف القراءة
فسارع الشاب الى العمامة فوضعها على راس العجوز وقال اقرإي
قلت صاحبنا يشبه تماما العجوز الامية ووجه الشبه بينهما اتخاذ العمامة شعارا للعلم و الدين و الامامة
وهو شعار الرافضة كما لا يخفى
و هذه النكتة في الحقيقة هي اخف ما عند القوم و الا فان عقائدهم طافحة بالجهل و العبث و ما لا يكن سماعه الا على وجه السمر و البهللة
قوله يضحكني أتباع صهوين حتى في ملابسهم المسمون أنفسهم السلفيين الوهابيين
قلت لباس السلفيين هو لباس المسلمين منه ما هو مباح و منه ما هو مستحب و منه ما هو واجب و اما لباس الكفار فهو لباسهم و لباس اهل البدع فهو ايضا لباسهم
قوله هم يأتون ببوش اللعين أمام قبر الرسول فيرقص إنتشاأ بحربه على المسلمين
قلت قبر الرسول مصون بدعائه عليه السلام وكما انه لم يصل اليه عباد الصليب لم يصل اليه ايضا عباد القبور من الرافضة الانجاس
و الا لكان اليوم عيدا تذبح عنده المواشي و تتمسح به البواكي و تنطح به النواصي
فاي فضل اعضم من هذا الذي ناله آل سعود وهم سبب في تحقق دعائه عليه السلام
قوله يقننون قانونا سعوديا يحارب عمامة الرسول في أرض الرسول
قل هاتو برهانكم ان كنتم صادقين مع ان لبس العمامة في السعودية مما يخالف عرف تلك البلاد
قوله ألا تستحون و كل السعودية التي تتبعون قضت تماما على عمامة رسول الله بقانون وضعي و تعويضها بشماغ لم يلبسه إلا أحبار اليهود ؟ يعني لم تجدوا أي لباس في الأرض إلا لبس شماغات تتشابهون فيها تماما مع أحبار اليهود ، و لا تنسى طاقية .التي هي مقدسة عند اليهود و زيهم الرسمي
قلت اما الحياء فاضن انك لست اهلا للكلام عنه و اما العمامة و القلنسوة و غيرها من غطاء الراس فهو من قبيل العادا ت و ليس من قبيل العبادات حتى يذم تاركه او يمدح فاعله و لذلك لم يصح شيئ من السنة في فضلها او في الامر بها
و ما صح فيها غايته ان يخبر الراوي عن هيئة النبي صلى الله عليه وسلم و لباسه
اما الاحاديث الضعيفة و الموضوعة فيها فهي كثيرة و قد بينها الالباني رحمه الله في سلسلته الضعيفة
قلت و اما تقليد النبي صلى الله عليه وسلم في عاداته فلا اعلم ما يمنع عنه شريطة ان لا يجعل من العادة عبادة كان يجعلها واجبة او مستحبة لذاتها فهذا مما يحتاج لدليل خاص قال الحافظ ابن القيم في زاد المعاد: وكان يلبسها يعنى العمامة ويلبس تحتها القلنسوة وكان يلبس القلنسوة بغير عمامة ويلبس العمامة بغير قلنسوة
غير ان اهل البدع كالرافضة و نحوهم جعلو العمامة شعارا لهم بل جعلوها لباس شهرة فلا تكاد ترى احدا منهم الا و لفت انتباهك منه عمامة ضخمة فوق رأسه يخفي بها قمامة دماغه و الذي ثبت في السنة ان عمامة النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن طويلة و لا يبالغ في تضخيمها فوق راسه كما يفعله بعض السودانيين
قال الألباني في “ السلسلة الضعيفة و الموضوعة “ ( 2 / 152 ) : موضوع . ذكره الهيتمي في “ أحكام اللباس “ ( 9 / 2 ) في جملة أحاديث أوردها في فضل العمامة لم يخرجها و لكنه عقبه بقوله : “ و لولا شدة ضعف هذا الحديث لكان حجة في تكبير العمائم “ . قلت : و هذا الحديث و أمثاله من أسباب انتشار البدع في الناس , لأن أكثرهم حتى من المتفقهة لا تمييز عندهم بين الصحيح و الضعيف من الحديث , و قد يكون موضوعا , و لا علم عنده بذلك فيعمل به و تمر الأعوام و هو على ذلك فإذا نبه على ضعفه بادرك بقوله : لا بأس , يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ! و هو جاهل بأن الحديث موضوع أو شديد الضعف كهذا , و مثله لا يجوز العمل به اتفاقا , و إني لأذكر شيخا كان يؤم الناس في بعض مساجد حلب , على رأسه عمامة ضخمة تكاد لضخامتها تملأ فراغ المحراب الذي كان يصلي فيه ! فإلى الله المشتكى مما أصاب المسلمين من الانحراف عن دينهم بسبب الأحاديث الضعيفة و القواعد المزعومة انتهى
قلت فتبين ان العمامة او القلنسوة او الشماغ مما اعتاده اهل بلد في تغطية الراس كل ذلك مباح لا يقال فيه واجب و لا مستحب و انما الحديت عن حاسر الرأس وهو حال كثير من المسلمين اليوم
قلت قديما كانت تغطية الراس من كمال الهيئة و الباس فمن خرج حاسرا عدو ذلك عيبا و نقصا الى ان انتقل للمسلمين عرف النصارى فصارت العادة عندهم حسر الراس و استقر الامر على ذلك
فهل يقال ان هذه صارت عادة فهي جائزة ام يقال هو تشبه بالكفار فهو حرام ام يقال هو مكروه على اعتبار مخالفته لما كان عليه الاولون و موافقته لما عليه الكفرة و المشركون و بما اعتاده المسلمون ؟
قولك حرروا رؤوسكم من ألبسة اليهود ، طاقياتهم و شماغات أحبار اليهود ، ثم تكلموا عن الجهاد و تحرير أراضي الإسلام أهيا الأخرق التلفي
قلت انا اتحداك ان تلبس العمامة و تمشي بها في تونس او الجزائر او حتى المغرب ان كنت فعلا تغار على سنة رسول لهذه الدرجه
امثالك ايها القمامة الذي تتخفى بالعمامة اول المستهزئين بها وباهلها و لكنكم منافقون اذا لقيتم الذين امنو قلتم نحن معكم فاذا خلوتم لشياطينكم قلتم نحن معكم انما نحن مستهزؤون
قولك حتى علماؤك الذين تقعقع بهم لا أحد فيهم يحب التشبه في ركعة واحدة لرسول الله ، و أتحداك و إياهم أن تفعلوا ، فإن لم تفعلوا و لن تفعلوا ، فإخرصوا
قلت صرير باب و طنين ذباب و نباح كلاب ؛ ومن بين سنة رسول الله غير السلف و اتباعهم من هذا الخلف ام انك تجاري اشياعك من المتشائمين بالغراب و العاكفين على السرداب منتضرين خروج السراب ليوفيهم حضهم من الحساب و العقاب
لو كان لك عقل لبكيت على نفسك الاثيمة و فطرتك الدنيئة بدل العواء والمواء و لكنك بلا عقل اصلا اكل الحسد و الحقد قلبك الضعيف فصرت مجنونا بلا عقل و لا بال
و اما كلامك عن اليهود فغير مستغرب فهم حلفائكم في السر كما في العلن و سلفكم الاكبر عبد الله ابن سبأ ينتضركم على ابواب جهنم ليقول لكم انحن صددناكم عن الهدى بعد اذ جاءكم بل كنتم مجرمين
قوله إتق الله ، فقد إتفق علماء السنة و الشيعة على وحدة الصف حتى بالقوانين الوضعية
قلت لولا اني اتقي الله لالقمتك اكثر مما سمعت و اما الاتفاق المزعوم فهنيئا لكم ان وجدتم امثال القرضاوي المخذول قرض الله امثاله سماع لكم تريدون ان تضربو به سنة رسول الله وتعطلو شرع الله وحكمه تشابهت قلوبكم
قولك نجدهم كالحمقى تدافعون عن الإساءة ضدها يوم رسمها الدانماركي على كشل قنبلة
قلت و اين انتم من الدانماركي الحقير لقد رميتم فراش النبي و شاركتم في قتل ريحانته و خذلتم ابن عمه و و لبستم الدين على الجهال من امثالكم و رضيتم بعبادة القبور الاستمتاع بذوات الستر و الخدور
فاجابته بدهشة تلبس العمامة و لا تعرف القراءة
فسارع الشاب الى العمامة فوضعها على راس العجوز وقال اقرإي
قلت صاحبنا يشبه تماما العجوز الامية ووجه الشبه بينهما اتخاذ العمامة شعارا للعلم و الدين و الامامة
وهو شعار الرافضة كما لا يخفى
و هذه النكتة في الحقيقة هي اخف ما عند القوم و الا فان عقائدهم طافحة بالجهل و العبث و ما لا يكن سماعه الا على وجه السمر و البهللة
قوله يضحكني أتباع صهوين حتى في ملابسهم المسمون أنفسهم السلفيين الوهابيين
قلت لباس السلفيين هو لباس المسلمين من ما هو مباح و منه ما هو مستحب و منه ما هو واجب و اما لباس الكفار فهو لباسهم و لباس اهل البدع فهو ايضا لباسهم
قوله هم يأتون ببوش اللعين أمام قبر الرسول فيرقص إنتشاأ بحربه على المسلمين
قلت قبر الرسول مصون بدعائه عليه السلام وكما انه لم يصل اليه عباد الصليب لم يصل اليه ايضا عباد القبور من الرافضة الانجاس
و الا لكان اليوم عيدا تذبح عنده المواشي و تتمسح به البواكي و تنطح به النواصي
فاي فضل اعضم من هذا الذي ناله آل سعود وهم سبب في تحقق دعائه عليه السلام
قوله يقننون قانونا سعوديا يحارب عمامة الرسول في أرض الرسول
قل هاتو برهانكم ان كنتم صادقين مع ان لبس العمامة في السعودية مما يخالف عرف تلك البلاد
قوله ألا تستحون و كل السعودية التي تتبعون قضت تماما على عمامة رسول الله بقانون وضعي و تعويضها بشماغ لم يلبسه إلا أحبار اليهود ؟ يعني لم تجدوا أي لباس في الأرض إلا لبس شماغات تتشابهون فيها تماما مع أحبار اليهود ، و لا تنسى طاقية .التي هي مقدسة عند اليهود و زيهم الرسمي
قلت اما الحياء فاضن انك لست اهلا للكلام عنه و اما العمامة و القلنسوة و غيرها من غطاء الراس فهو من قبيل العادا ت و ليس من قبيل العبادات حتى يذم تاركه او يمدح فاعله و لذلك لم يصح شيئ من السنة في فضلها او في الامر بها
و ما صح فيها غايته ان يخبر الراوي عن هيئة النبي صلى الله عليه وسلم و لباسه
اما الاحاديث الضعيفة و الموضوعة فيها فهي كثيرة و قد بينها الالباني رحمه الله في سلسلته الضعيفة
قلت و اما تقليد النبي صلى الله عليه وسلم في عاداته فلا اعلم ما يمنع عنه شريطة ان لا يجعل من العادة عبادة كان يجعلها واجبة او مستحبة لذاتها فهذا مما يحتاج لدليل خاص قال الحافظ ابن القيم في زاد المعاد: وكان يلبسها يعنى العمامة ويلبس تحتها القلنسوة وكان يلبس القلنسوة بغير عمامة ويلبس العمامة بغير قلنسوة
غير ان اهل البدع كالرافضة و نحوهم جعلو العمامة شعارا لهم بل جعلوها لباس شهرة فلا تكاد ترى احدا منهم الا و لفت انتباهك منه عمامة ضخمة فوق رأسه يخفي بها قمامة دماغه و الذي ثبت في السنة ان عمامة النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن طويلة و لا يبالغ في تضخيمها فوق راسه كما يفعله بعض السودانيين
قال الألباني في “ السلسلة الضعيفة و الموضوعة “ ( 2 / 152 ) : موضوع . ذكره الهيتمي في “ أحكام اللباس “ ( 9 / 2 ) في جملة أحاديث أوردها في فضل العمامة لم يخرجها و لكنه عقبه بقوله : “ و لولا شدة ضعف هذا الحديث لكان حجة في تكبير العمائم “ . قلت : و هذا الحديث و أمثاله من أسباب انتشار البدع في الناس , لأن أكثرهم حتى من المتفقهة لا تمييز عندهم بين الصحيح و الضعيف من الحديث , و قد يكون موضوعا , و لا علم عنده بذلك فيعمل به و تمر الأعوام و هو على ذلك فإذا نبه على ضعفه بادرك بقوله : لا بأس , يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ! و هو جاهل بأن الحديث موضوع أو شديد الضعف كهذا , و مثله لا يجوز العمل به اتفاقا , و إني لأذكر شيخا كان يؤم الناس في بعض مساجد حلب , على رأسه عمامة ضخمة تكاد لضخامتها تملأ فراغ المحراب الذي كان يصلي فيه ! فإلى الله المشتكى مما أصاب المسلمين من الانحراف عن دينهم بسبب الأحاديث الضعيفة و القواعد المزعومة انتهى
قلت فتبين ان العمامة او القلنسوة او الشماغ مما اعتاده اهل بلد في تغطية الراس كل ذلك مباح لا يقال فيه واجب و لا مستحب و انما الحديت عن حاسر الرأس وهو حال كثير من المسلمين اليوم
قلت قديما كانت تغطية الراس من كمال الهيئة و الباس فمن خرج حاسرا عدو ذلك عيبا و نقصا الى ان انتقل للمسلمين عرف النصارى فصارت العادة عندهم حسر الراس و استقر الامر على ذلك
فهل يقال ان هذه صارت عادة فهي جائزة ام يقال هو تشبه بالكفار فهو حرام ام يقال هو مكروه على اعتبار مخالفته لما كان عليه الاولون و موافقته لما عليه الكفرة و المشركون و بما اعتاده المسلمون ؟
قولك حرروا رؤوسكم من ألبسة اليهود ، طاقياتهم و شماغات أحبار اليهود ، ثم تكلموا عن الجهاد و تحرير أراضي الإسلام أهيا الأخرق التلفي
قلت انا اتحداك ان تلبس العمامة و تمشي بها في تونس او الجزائر او حتى المغرب ان كنت فعلا تغار على سنة رسول لهذه الدرجه
امثالك ايها القمامة الذي تتخفى بالعمامة اول المستهزئين بها وباهلها و لكنكم منافقون اذا لقيتم الذين امنو قلتم نحن معكم فاذا خلوتم لشياطينكم قلتم نحن معكم انما نحن مستهزؤون
قولك حتى علماؤك الذين تقعقع بهم لا أحد فيهم يحب التشبه في ركعة واحدة لرسول الله ، و أتحداك و إياهم أن تفعلوا ، فإن لم تفعلوا و لن تفعلوا ، فإخرصوا
قلت صرير باب و طنين ذباب و نباح كلاب ؛ ومن بين سنة رسول الله غير السلف و اتباعهم من هذا الخلف ام ان تجاري اشياعك من امتشائمين بالغراب و العاكفين على السرداب منتضرين خروج السراب ليوفيهم حضهم من الحساب و العقاب
لو كان لك عقل لبكيت على نفسك الاثيمة و فطرتك الدنيئة بدل العواء والمواء و لكنك بلا عقل اصلا اكل الحسد و الحقد قلبك الضعيف فصرت مجنونا بلا عقل و لا بال
و اما كلامك عن اليهود فغير مستغرب فهم حلفائكم في السر كما في العلن و سلفكم الاكبر عبد الله ابن سبأ ينتضركم على ابواب جهنم ليقول انحن صددناكم عن الهدى بعد اذ جاءكم بل كنتم مجرمين
قوله إتق الله ، فقد إتفق علماء السنة و الشيعة على وحدة الصف حتى بالقوانين الوضعية
قلت لولا اني اتقي الله لالقمتك اكثر مما سمعت و اما الاتفاق المزعوم فهنيئا لكم ان وجدتم امثال القرضاوي المخذول قرض الله امثاله سماع لكم تريدون ان تضربو به سنة رسول الله وتعطلو شرع الله وحكمه تشابهت قلوبكم
قولك نجدهم كالحمقى تدافعون عن الإساءة ضدها يوم رسمها الدانماركي على كشل قنبلة
قلت و اين انتم من الدانماركي الحقير لقد رميتم فراش النبي و شاركتم في قتل ريحانته و خذلتم ابن عمه و و لبستم الدين على الجهال من امثالكم و رضيتم بعبادة القبور الاستمتاع بذوات الستر و الخدور
لتعلم أيها الإنسان أنه لا علم بلا أخلاق
قال الشاعر :
لا تحسبن العلم ينفع وحده*** ما لم يتوج ربه بخلاق
لقد حثت الإمام مالك أمه و هو صبي على التخلق قبل التعلم فقالت له :...إذهب إلى ربيعة الرأي فخذ من سمته قبل أن تأخذ من علمه...
فعليك بالتأدب قبل طلب العلم و قبل ذلك كله عليك أن تفرق بين الضاد و الظاء ....
ردك كان علميا وفقك الله.
فالرجاء منكم الرد على هذه المسألة يا متفيقهين :
بسم الله الرحمن الرحيم
طرحُ العِتاب
في جواز إسبال الثياب
الحمد لله حق حمده و الصلاة و السلام على نبيه و عبده محمد و آله و صحبه ،
أما بعد فهذه نتف من أقوال الأئمة على مر القرون ، في مسألة إسبال الثياب ، جمعتها في هذه الأوراق عسى أن تصحح المفاهيم . ذلك لأن الشائع من المؤلفات التي ترد علينا في هذا الباب يعطي انطباعًا خاطئًا . حتى إنه ليخيل لقارئها أنه ليس في المسألة غير قول واحد و هو التحريم . و هذا خلاف ما كان عليه علماء الأمة من السلف ...
أسأل الله تعالى أن يبين لنا سبيل الرشاد و يوفقنا إلى سلوكه ، و أن يشرح صدورنا للحق و قبوله و العمل به ، آمين
و كتب أبو محمد عبد الوهاب مهية
من العلماء المعاصرين الذين اشتهر عنهم القول بتحريم الإسبال مطلقًا ، و تأثر الناس بفتواهم ؛ الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، حيث قال ما نصه :
إسبال الإزار إذا قصد به الخيلاء فعقوبته أن لاينظر الله تعالى إليه يوم القيامة ولايكلمه ولايزكيه وله عذاب أليم ، وأما إذا لم يقصد به الخيلاء فعقوبته أن يعذب مانزل من الكعبين بالنار لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ثلاثة لايكلمهم الله يوم القيامة ولاينظر إليهم ولايزكيهم ولهم عذاب أليم ؛ المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب " ، وقال :" من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة "، فهذا فيمن جر ثوبه خيلاء.
وأما من لم يقصد الخيلاء ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار" ، ولم يقيد ذلك بالخيلاء . ولا يتضح أن يقيد بها بناء على الحديث الذي قبله ، لأن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا حرج - أو قال لا جناح - عليه فيما بينه وبين الكعبين ، وماكان أسفل من ذلك فهو في النار ، ومن جر إزاره بطراً لم ينظر الله إليه يوم القيامة " رواه مالك وأبوداود والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه ، ولأن العملين مختلفان والعقوبتين مختلفتان ومتى اختلف الحكم والسبب امتنع حمل المطلق على المقيد لما يلزم على ذلك من التناقض .
وأما من احتج بحديث أبي بكر رضي الله عنه فنقول له ليس لك حجة فيه من وجهين : الأول أن أبا بكر رضي الله عنه قال إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فهو رضي الله عنه لم يرخ ثوبه اختيالاً منه بل كان ذلك يسترخي ومع ذلك فهو يتعاهده . والذين يسبلون ويزعمون أنهم لم يقصدوا الخيلاء يرخون ثيابهم عن قصد ، فنقول لهم : إن قصدتم إنزال ثيابكم إلى أسفل من الكعبين بدون قصد الخيلاء عذبتم على مانزل فقط بالنار ، وإن جررتم ثيابكم خيلاء عذبتم بما هو أعظم من ذلك لايكلمكم الله يوم القيامة ولاينظر إليكم ولايزكيكم ولكم عذاب أليم.
الوجه الثاني أن أبا بكر رضي الله عنه زكاه النبي صلى الله عليه وسلم وشهد له أنه ليس ممن يصنع ذلك خيلاء فهل نال أحد من هؤلاء تلك التزكية والشهادة ؟ ولكن الشيطان يفتح لبعض الناس المتشابه من نصوص الكتاب والسنة ليبرر لهم ماكانوا يعملون والله يهدي من يشاء إلى الصراط المستقيم . اهـ
قلت : كلام الشيخ رحمه الله مبني على أساس تعذر حمل المطلق على المقيد لاختلاف الحكمين ، فقد قال في إحدى فتاواه :
" ثم إن بعض الناس إذا أنكر عليه الإسبال ، قال : إنني لم أفعله خيلاء . فنقول له : الإسبال نوعان ؛ نوع عقوبته أن يعذب الإنسان عليه في موضع المخالفة فقط ، و هو ما أسفل من الكعبين بدون خيلاء ، فهذا يعاقب عليه في موضع المخالفة ؛ و هو ما نزل عن الكعبين ، و لا يعاقب فاعله بأن الله لا ينظر إليه و لا يزكيه . و نوع عقوبته أن الله لا يكلمه و لا ينظر إليه يوم القيامة و لا يزكيه و له عذاب أليم ، و هذا فيمن جره خيلاء ، هكذا نقول له .اهـ
و قد سبقه إلى ذلك الأمير الصنعاني في جزء له سماه ( استيفاء الأقوال في تحريم الإسبال على الرجال ) . قال ما ملخصه (ص26) :" وقد دلَّت الأحاديث على أن ما تحت الكعبين في النار ، وهو يفيد التحريم . ودل على أن من جَرّ إزاره خيلاء لا يَنْظر الله إليه ، وهو دال على التحريم ، وعلى أن عقوبة الخيلاء عقوبة خاصة هي عدم نظر الله إليه ، وهو مما يُبْطل القول بأنه لا يحرم إلا إذا كان للخيلاء ".اهـ
و هذا يخالف ما ذكره في ( سبل السلام ) كما سيأتي قريبًا إن شاء الله ، حيث وافق الجمهور بتقييد التحريم بالخيلاء ، و هو الصواب لما سنبيّنه إن شاء الله . ولعل رسالة الصنعاني هذه هي التي عناها الشوكاني رحمه الله في (نيل الأوطار (1/641حيث قال : وقد جمع بعض المتأخرين رسالة طويلة جزم فيها بتحريم الإسبال مطلقاً .اهـ
و مهما يكن ، فإن المتأمل في أحكام الإسبال يجد أنّ موردها واحد ، إذ أنه لا اختلاف بين التعذيب بالنار و عدم نظر الله ، بل هما متلازمان . و قد فسروا عدم النظر بعدم الرحمة ، قال في ( المستخرج ) : معنى قوله "لا ينظر إليهم" أي لايرحمهم ، والنظر من الله لعباده إنما هو رحمته لهم ورأفته بهم ، ومنه قول القائل : انظر إلي ينظر الله إليك أي ارحمني رحمك الله . اهـ
و قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي – فيما نقله ابنه أبو زرعة في ( طرح التثريب ) -: عبر عن المعنى الكائن عند النظر بالنظر ؛ لأن من نظر إلى متواضع رحمه ومن نظر إلى متكبر مقته ، فالرحمة والمقت متسببان عن النظر.اهـ
و قد جمع هذه المعاني حديث أبي ذر رضي الله عنه :" ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، قال : فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرار. قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله ؟ قال:"المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب". رواه مسلم برقم (106) .
و قد اشتمل على أربعة أحكام كلها متلازمة ، و على طريقة الشيخ رحمه الله بالتفريق ، فإنه يلزمه أن يكون هذا الحديث بيانًا لحكم ثالث ، غير ( الجرّ ) و غير ( ما أسفل الكعبين ) ، لاختلاف العقوبة فيه ... و هذا بيّن البطلان ، لأن من مقته الله لم يرحمه ، و من لم يرحمه عذّبه . فالعقوبة بالنار نتيجة للإعراض و عدم التزكية .
هذا ، و قد روى حديثَ أبي ذر ، الإمامُ النسائي في ( الصغرى 4458) بلفظ :" المسبل إزاره " ، و هي رواية لمسلم (106) ، و في ( الكبرى 6050) بلفظ : " المسبل إزاره خيلاء ..." فرجع التقييد بـ( الخيلاء ).
و مما يدل على أن العقوبة واحدة ؛ حديث هبيب الغفاري رضي الله عنه أنه رأى محمد القرشي قام يجر إزاره فنظر إليه هبيب فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من وطئه خيلاء – أي إزاره كما في رواية - وطئه في النار" رواه أحمد (3/437) و أبو يعلى ( 1542) و الطبراني في ( الكبير 544) قال في ( مجمع الزوائد 5/125) : رجال أحمد رجال الصحيح خلا أسلم أبا عمران وهو ثقة .اهـ و صححه الألباني رحمه الله في ( صحيح الترغيب و الترهيب ) برقم (2040) .
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في ( التخويف من النار 1/118) : وفي مسند الإمام أحمد عن هبيب بن المغفل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :" من وطئ إزاره خيلاء وطئه في النار" وهو يبين معنى ما في صحيح البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " ما تحت الكعبين من الإزار ففي النار " ، أن المراد ما تحت الكعب من البدن والثوب معا وأنه يسحب ثوبه في النار كما يسحبه في الدنيا خيلاء .اهـ
قلت : فعلى هذا ، فإنّ قوله " ما أسفل الكعبين ففي النار" بيانٌ لمحل الحكم الذي سببه مُبَيّنٌ في قوله " لا ينظر الله ..." و المعنى ؛ أنه من أسبل ثوبه خيلاء أصابت النارُ ما تحت كعبيه . و إنما لم تصب ما فوقهما لأن ما فوقهما من الثياب مأذون به على كل حال ، و إلى هذا يرشد قوله " و لا جناح عليه فيما بينه و بين الكعبين " .
و يظهر هذا المعنى أكثر في حديث ابن عمر رضي الله عنهما من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل ، و فيه: " ارفع الإزار فإن ما مست الأرض من الإزار إلى ما أسفل من الكعبين في النار " ، رواه أحمد في المسند (5724) .
فظهر بالدليل الصريح أن العقوبتين عقوبة واحدة و أنّ موردهما واحد . و إذا كان الأمر كذلك ، وجب حمل مطلق الإسبال على قيد المخيلة ، كما تقتضي قواعد علم الأصول . قال الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله البسام رحمه الله : " ( إن القاعدة الأصولية هي حمل المطلق على المقيد وهي قاعدة مطردة في عموم نصوص الشريعة. والشارع الحكيم لم يقيد تحريم الإسبال – بالخيلاء – إلا لحكمة أرادها ولولا هذا لم يقيده. والأصل في اللباس الإباحة ، فلا يحرم منها إلا ما حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . والشارع قصد من تحريم هذه اللبسة الخاصة قصد الخيلاء من الإسبال وإلا لبقيت اللبسة المذكورة على أصل الإباحة. وإذا نظرنا إلى عموم اللباس وهيئاته وأشكاله لم نجد منه شيئاً محرماً إلا وتحريمه له سبب وإلا فما معنى التحريم وما الغرض منه ، لذا فإن مفهوم الأحاديث أن من أسبل ولم يقصد بذلك الكبر والخيلاء ، فإنه غير داخل في الوعيد ".اهـ من ( توضيح الأحكام من بلوغ المرام 6/246 )
قلت : هذا هو الصواب الذي لا يسع أحدًا الحيد عنه ، و هو الذي تلتئم به كل الأدلة و يتوافق و شرائع الإسلام . و هو مذهب أئمة الإسلام قديمًا و حديثًا ؛
فقد جاء في (كشاف القناع للبهوتي 1/277 ) :
قال أحمد في رواية حنبل :" جر الإزار وإسبال الرداء في الصلاة إذا لم يرد الخيلاء فلا بأس"
و في (المجموع) شرح (المهذب) للنووي رحمه الله:
" يحرم اطالة الثوب والإزار والسراويل على الكعبين للخيلاء ، ويكره لغير الخيلاء ، نص عليه الشافعي في (البويطي ) وصرح به الأصحاب."
و جاء في ( الآداب الشرعية ) لابن مفلح الحنبلي ، في فصل ( في مقدار طول الثوب للرجل والمرأة وجر الذيول ) ؛ قال صاحب ’المحيط ‘ من الحنفية :" وروي أن أبا حنيفة رحمه الله ارتدى برداء ثمين قيمته أربعمائة دينار ، وكان يجره على الأرض فقيل له : أولسنا نهينا عن هذا ؟ فقال : إنما ذلك لذوي الخيلاء ولسنا منهم " .
واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله عدم تحريمه ولم يتعرض لكراهة ولا عدمها . وقال أبو بكر عبد العزيز : يستحب أن يكون طول قميص الرجل إلى الكعبين وإلى شراك النعل وهو الذي في المستوعب , قال أبو بكر : وطول الإزار إلى مد الساقين , قال وقيل إلى الكعبين.اهـ
و قال ابن عبد البر رحمه الله في ( التمهيد3/244 ) :
الـخيلاء: التكبر ، وهي الـخيلاء ، والـمخيلة. يقال منه: رجل خال ومختال شديد الـخيلاء ، وكل ذلك من البطر والكبر والله لا يحب الـمتكبرين ، ولا يحب كل مختال فخور.
وهذا الـحديث يدل علـى أن من جرّ إزاره من غير خيلاء ولا بطر ، أنه لا يلـحقه الوعيد الـمذكور. غير أن جرّ الإزار والقميص وسائر الثـياب مذموم علـى كل حال . وأما الـمستكبر الذي يجر ثوبه فهو الذي ورد فـيه ذلك الوعيد الشديد.
وجاء في ( شرح صحيح مسلم للنووي رحمه الله 2/116) :
"وأما قوله صلى الله عليه وسلم :" المسبل إزاره " فمعناه المرخى له الجار طرفه خيلاء كما جاء مفسرا فى الحديث الآخر" لا ينظر الله الى من يجر ثوبه خيلاء " ، والخيلاء الكبر وهذا التقييد بالجر خيلاء يخصص عموم المسبل ازاره ويدل على أن المراد بالوعيد من جره خيلاء . وقد رخص النبىّ صلى الله عليه وسلم فى ذلك لأبي بكر الصديق رضى الله عنه وقال :" لست منهم " ، إذ كان جره لغير الخيلاء "
و قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (22\138):
والفعل الواحد فى الظاهر يثاب الإنسان على فعله مع النية الصالحة ويعاقب على فعله مع النية الفاسدة . وضرب عدة أمثلة ثم قال: وكذلك اللباس فمن ترك جميل الثياب بخلا بالمال لم يكن له أجر ، ومن تركه متعبدا بتحريم المباحات كان آثما ، ومن لبس جميل الثياب إظهارا لنعمة الله وإستعانة على طاعة الله كان مأجورا ، ومن لبسه فخرا وخيلاء كان آثما ، فإن الله لا يحب كل مختال فخور . ولهذا حرم إطالة الثوب بهذه النية كما فى الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :" من جر إزاره خيلاء لم ينظر الله يوم القيامة إليه " فقال أبوبكر: يا رسول الله إن طرف إزارى يسترخى إلا أن أتعاهد ذلك منه ؟ فقال :" يا أبا بكر إنك لست ممن يفعله خيلاء " . وفى الصحيحين عن النبى أنه قال :" بينما رجل يجر إزاره خيلاء إذ خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ". فهذه المسائل ونحوها تتنوع بتنوع علمهم وإعتقادهم .اهـ ( أي بحسب نياتهم و مقاصدهم ).
وقال رحمه الله في ( شرح العمدة 4/363 ) :
وهذه نصوص صريحة في تحريم الإسبال على وجه المخيلة ، والمطلق منها محمول على المقيد ، وإنما أطلق ذلك ؛ لأن الغالب أن ذلك إنما يكون مخيلة . ثم قال: ولأن الأحاديث أكثرها مقيدة بالخيلاء فيحمل المطلق عليه ، وما سوى ذلك فهو باقٍ على الإباحة ، وأحاديث النهي مبنية على الغالب والمظنة.اهـ
و قال الذهبي رحمه الله في ( الكبائر ص215) : الكبيرة الخامسة والخمسون : إسبال الإزار والثوب واللباس والسراويل تعززا وعجبا وفخرا وخيلاء . قال الله تعالى ( ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور ) .اهـ
و قال الشوكاني رحمه الله في (نيل الأوطار ) :
الحديث يدل على تحريم جر الثوب خيلاء . والمراد بجره هو جره على وجه الأرض وهو الموافق لقوله صلى الله عليه وسلم :"ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار". وظاهر التقييد بقوله : خيلاء , يدل بمفهومه أن جر الثوب لغير الخيلاء لا يكون داخلا في هذا الوعيد .
و قال الصنعاني رحمه الله في ( سبل السلام4/158) :
والمراد : جر الثوب على الأرض ، وهو الذي يدل له حديث البخاري " ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار" . وتقييد الحديث بالخيلاء دال بمفهومه أنه لا يكون من جره غير خيلاء داخلا في الوعيد . وقد صرح به ما أخرج البخاري وأبو داود والنسائي أنه قال أبو بكر رضي الله عنه لما سمع هذا الحديث: إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده، فقال له صلى الله عليه وآله وسلم:"إنك لست ممن يفعله خيلاء" ، وهو دليل على اعتبار المفاهيم من هذا النوع.اهـ
وجاء في ( فتح الباري 10/263) لابن حجر:
وفي هذه الأحاديث أن إسبال الإزار للخيلاء كبيرة، وأما الإسبال لغير الخيلاء فظاهر الأحاديث تحريمه أيضا، لكن استدل بالتقييد في هذه الأحاديث بالخيلاء على أن الإطلاق في الزجر الوارد في ذم الإسبال محمول على المقيد هنا، فلا يحرم الجر والإسبال إذا سلم من الخيلاء.
و جاء في ( طرح التثريب ) للحافظ أبي زرعة العراقي رحمه الله :
التقييد بالخيلاء يخرج ما إذا جره بغير هذا القصد , ويقتضي أنه لا تحريم فيه وقد تقدم من صحيح البخاري وغيره قول أبي بكر رضي الله عنه :" إن أحد شقي ثوبي يسترخى إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لست تصنع ذلك خيلاء " وبوب البخاري في صحيحه باب : من جر إزاره من غير خيلاء , وأورد فيه هذا الحديث وحديث أبي بكرة :" خسفت الشمس ونحن عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام يجر ثوبه مستعجلا حتى أتى المسجد ... الحديث".اهـ
و قال الباجي رحمه الله في ( المنتقى7/226 ) :
قوله صلى الله عليه وسلم " الذي يجر ثوبه خيلاء " يريد كبرا . وقال عيسى بن دينار عن ابن القاسم : الخيلاء الذي يتبختر في مشيه , ويختال فيه ويطيل ثيابه بطرا من غير حاجة إلى أن يطيلها ولو اقتصد في ثيابه ومشيه لكان أفضل له , قال الله عز وجل (والله لا يحب كل مختال فخور) . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أرخص في الخيلاء في الحرب , وقال :" إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموضع " . ومعنى ذلك والله أعلم لما فيه من التعاظم على أهل الكفر والاستحقار لهم والتصغير لشأنهم .
و قال : وقوله صلى الله عليه وسلم " الذي يجر ثوبه خيلاء " يقتضي تعلق هذا الحكم بمن جره خيلاء أما من جره لطول ثوب لا يجد غيره أو عذر من الأعذار فإنه لا يتناوله الوعيد . وقد روي " أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما سمع هذا الحديث قال : يا رسول الله إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لست ممن يصنعه خيلاء " . وروى الحسن بن أبي الحسن البصري عن أبي بكرة : " خسفت الشمس ونحن عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام يجر ثوبه مستعجلا حتى أتى المسجد ".اهـ
وجاء في (فيض القدير للمناوي رحمه الله 5/420 ):
أي محل الإزار " ففي النار " حيث أسبله تكبرا كما أفهمه خبر " لا ينظر الله إلى من يجر ثوبه خيلاء " فكنى بالثوب عن بدن لابسه ومعناه : أن الذي دون الكعبين من القدم يعذب عقوبة له فهو من تسمية الشيء باسم ما جاوره أو حل فيه .
و فيه أيضا: (المسبل إزاره) الذي يطوّل ثوبه ويرسله إذا مشى تيهاً وفخراً (خيلاء) أي يقصد الخيلاء بخلافه لا بقصدها ولذلك رخص المصطفى صلى اللّه عليه وسلم في ذلك لأبي بكر حيث كان جره لغير الخيلاء.اهـ
و قال السيوطي رحمه الله في ( تنوير الحوالك 1/217 ) :
" ما أسفل من ذلك " ، (ما) موصولة و (أسفل) بالنصب خبر كان محذوفة والجملة صلة . ويجوزكون (ما) شرطية و (أسفل) فعل ماض . (ففي النار) أي محله من الرجل وذلك خاص بمن قصد به الخيلاء .
و في ( الديباج 1/121) :
" المسبل إزاره المرخي له الجار طرفيه خيلاء فهو مخصص بالحديث الآخر "لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء " ، وقد رخص صلى الله عليه وسلم في ذلك لأبي بكر حيث كان جره لغير الخيلاء ."
وقال السندي في حاشيته على (سنن النسائي) في شرح حديث" ثلاثة لا يكلمهم الله... ومنهم المسبل": "المسبل" من الإسبال بمعنى الإرخاء عن الحد الذي ينبغي الوقوف عنده والمراد إذا كان عن مخيلة والله تعالى أعلم .
و في حاشيته على ( البخاري4/ 24 ) قال معلقًا على حديث " ما أسفل من الكعبين فهو في النار" : أي إذا كان ذلك خيلاء .
و هو اختيار البخاري رحمه الله في جامعه الصحيح حيث عقد بابًا و ترجم له : من جر إزاره من غير خيلاء . و ذكر تحته حديثين ؛
أحدهما عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال:" من جر ثوبه خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة ، فقال أبو بكر: يا رسول اللَّهِ إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده . فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إنك لست ممن يفعله خيلاء ".
و الآخر عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:" خَسَفَتْ الشَّمْسُ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُسْتَعْجِلاً حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ وَثَابَ النَّاسُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَجُلِّيَ عَنْهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا وَقَالَ :" إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى يَكْشِفَهَا ".
و أورد أبو عوانة في مسنده الصحيح حديث ابن عمر رضي الله عنهما و خرجه من وجوه و أردفه بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه :" إزرة المؤمن ..." و ترجم عليها : (الأخبار الناهية عن جر الرجل إزاره بطرا وخيلاء والتشديد فيه والدليل على أن من لم يرد به خيلاء لم تكن عليه تلك الشدة ).
و ذكر ابن حبان في صحيحه : باب : ذكر الزجر عن إسبال المرء إزاره إذ الله جل وعلا لا ينظر إلى فاعله ، وذكرحديث المغيرة بن شعبة قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بحجزة سفيان بن أبي سهيل فقال:" يا سفيان لا تسبل إزارك ، فإن الله لا ينظر إلى المسبلين".(رقم5442)
ثم ذكر بعده (باب ): ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل ، و ذكر حديث ابن عمر رضي الله عنهما :" من جر ثيابه من مخيلة فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة ". رقم (5443 )
وكان قد ذكر في موطن آخر من صحيحه (2/281) حديث أبي جري الهجيمي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إنا قوم من أهل البادية، فعلمنا شيئا ينفعنا الله به، فقال: " لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تكلم أخاك، ووجهك إليه منبسط. وإياك وإسبال الإزار، فإنه من المخيلة، ولا يحبها الله. وإن امرؤ شتمك بما يعلم فيك، فلا تشتمه بما تعلم فيه، فإن أجره لك، ووباله على من قاله".
قال أبو حاتم ( ابن حبان ): الأمر بترك استحقار المعروف أمر قصد به الإرشاد. والزجر عن إسبال الإزار زجر حتم لعلة معلومة ، وهي الخيلاء ، فمتى عدمت الخيلاء ، لم يكن بإسبال الإزار بأس . والزجر عن الشتيمة ، إذا شوتم المرء ، زجر عنه في ذلك الوقت ، وقبله ، وبعده ، وإن لم يشتم.اهـ
و مما يدل على أن قوله "ما أسفل الكعبين .." داخلة في معنى "من جرّ ثوبه ..." ؛ أن الصحابة الذين رووا اللفظ الأول كانوا يحتجّون على المسبلين باللفظ الثاني . فعن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة ورأى رجلا يجر إزاره ، فجعل يضرب الأرض برجله وهو أمير على البحرين ، وهو يقول : جاء الأمير، جاء الأمير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن الله لا ينظر إلى من يجر إزاره بطرًا " رواه الشيخان و اللفظ لمسلم .
و عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه رأى رجلا يجر إزاره فقال: ممن أنت؟ فانتسب له فإذا رجل من بني ليث فعرفه ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني هاتين يقول :" من جر إزاره لا يريد بذلك إلا المخيلة فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة " رواه مسلم (2086) .
و قد أُشكل على بعض الأفاضل كون الأمرين وردا جميعًا في حديث واحد ؛ و هو حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : " إزرة المؤمن إلى إنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه و بين الكعبين ، ما أسفل من ذلك ففي النار، ما أسفل من ذلك ففي النار. لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا " . و قد مر تخريجه ، و هذا لفظ الإمام مالك رحمه الله في الموطأ ، و هو أصحها . و زعم بعضهم أن الجمع بين العقوبتين في لفظ واحد دليل على اختلافهما.
و الجواب : أن قوله " لا ينظر الله يوم القيامة ..." في الحديث هو تذييل لتقرير حكم و تعليله . و لذلك لم تعطف على ما قبلها ، كما في الرواية السابقة ، و إن كان قد أثبت بعضهم حرف العطف و لكن هذه أرجح . و المعنى : أن من أسبل ثوبه خيلاء وكبرًا ، حق له أن يطأ في النار إلى كعبيه ، لأن الله لا يرحمه يوم القيامة بل يمقته. و هذا ما فهمه الإمام مالك من الحديث ، حيث أورده في (باب) ما جاء في إسبال الرجل ثوبه .
و الدليل على أن قوله " ما أسفل الكعبين " يراد به الإسبال ، حديث جابر بن سليم رضي الله عنه الطويل وفيه:" وارفع إزارك إلى نصف الساق ، فإن أبيتَ فإلى الكعبين ، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة ، وإن الله لا يحب المخيلة " رواه أحمد (4/64) و أبو داود (4084) و ابن حبان في صحيحه (521) و غيرهم .
فتأمل كيف اعتبر مجاوزة الكعبين إسبالاً فنهاه عن ذلك . فصار قوله " إياك و الإسبال " في هذا الحديث ، مقابل قوله " ما أسفل من ذلك ففي النار" في حديث أبي سعيد الخدري ، و كذلك هي السنة يصدق بعضها بعضًا .
و نظيره حديث ابن عمر رضي الله عنهما :" الإسبال في الإزار والقميص والعمامة ، من جر شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة " . رواه ابن أبي شيبة في المصنف ، و أبو داود (4094) والنسائي (8/208) وابن ماجة (3576) وغيرهم من طريق عبد العزيز بن أبي رواد .
فقد أجمل الإسبال المنهي عنه ثم بيّن المقصود بالنهي . فهل يصلح أن يقال : أنّ فيه حكمين ؛ الإسبال مطلقًا ، و الجر خيلاء ؟؟؟ لا يمكن ذلك و لا يستقيم ، لأنك أنّى توجهت وجدت الإسبال مرادفًا للجرّ و مقيّدًا بالمخيلة .
و أمّا ما ذكره الشيخ – أعني ابن عثيمين رحمه الله - في حديث أبي بكر رضي الله عنه ، فجوابه عن الوجه الأول ؛ أن العبرة ليست في الحيثية التي اعتذر بها أبو بكر رضي الله عنه ، و لكنّ العبرة في جواب رسول الله صلى الله عليه و سلم . و جواب رسول الله صلى الله عليه و سلم صريح في إناطة الحكم بالخيلاء . حيث عدل عما يوهم أنه خاص بأبي بكر أو بمن له عذر إلى لفظ عام يناط به الحكم وجودًا و عدمًا .
و لو كان الأمر كما قال الشيخ رحمه الله و من ذهب مذهبه ، لكان جواب رسول الله صلى الله عليه و سلم متعلقًا بتلك الحيثيات ، كأن يقول له مثلاً :" ما دمت تتعاهده فلا بأس " ، أو " إنك لم تسبل ابتداءً " فلا حرج عليك ، أو ما شابه ذلك ...
و أما الوجه الثاني فجوابه : أن النبي صلى الله عليه و سلم كان في مقام الإفتاء و بيان الأحكام و ليس في مقام المدح و الثناء .
و أمّا قول الشيخ رحمه الله :" ولكن الشيطان يفتح لبعض الناس المتشابه من نصوص الكتاب والسنة ليبرر لهم ماكانوا يعملون " ، فوددت أني لم أقرأه ، لأن هؤلاء البعض في الحقيقة هم عامة علماء المسلمين و أئمّتهم من السلف و الخلف . كلهم يستدل بحديث أبي بكر على أن التحريم مقيد بما ذُكر فيه .
وهناك من العلماء من قال :- إن إطالة الثوب في حد ذاتها خيلاء ، فتكون محرمة ، وأنه لا يتصور من أحد أن يطيل ثوبه لغير الخيلاء ، وأن من ادعى أنه يطيله للعادة ، وليس للخيلاء فهو كاذب في دعواه ، قال ذلك ابن العربي في ( عارضة الأحوذي ) ، قال: لا يجوز للرجل أن يجاوز بثوبه كعبه ، ويقول: لا أجرُّه خيلاء! لأن النهي قد تناوله لفظاً ، ولا يجوز لمن تناوله اللفظ حكماً أن يقول: لا أمتثله لأن تلك العلة ليست فيّ ، فإنها دعوى غير مسلمة ، بل إطالته ذيله دالة على تكبره.اهـ
وقد نقل ابن حجر رحمه الله هذا الكلام ، وعلق عليه - كالمؤيد له – بقوله : وحاصله أن الإسبال يستلزم جر الثوب ، وجر الثوب يستلزم الخيلاء ، ولو لم يقصد اللابس الخيلاء ، ويؤيده ما أخرجه أحمد بن منيع من وجه آخر عن ابن عمر في أثناء حديث رفعه : "وإياك وجر الإزار فإن جر الإزار من المخيلة " ، وأخرج الطبراني من حديث أبي أمامة : " بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري في حلة إزار ورداء قد أسبل ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ بناحية ثوبه ويتواضع لله ، ويقول: " عبدك وابن عبدك وأمتك " حتى سمعها عمرو فقال: يا رسول الله إني حمش الساقين فقال: " يا عمرو إن الله قد أحسن كل شيء خلقه ، يا عمرو إن الله لا يحب المسبل ... الحديث " وأخرجه أحمد من حديث عمرو نفسه ، لكن قال في روايته : "عن عمرو بن فلان" ، وأخرجه الطبراني أيضاً فقال: عن عمرو بن زرارة وفيه :" ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعة أصابع تحت الأربع ، فقال: يا عمرو هذا موضع الإزار ...الحديث". ورجاله ثقات ، وظاهره أن عمراً المذكورلم يقصد بإسباله الخيلاء ، وقد منعه من ذلك لكونه مظنته . وأخرج الطبراني من حديث الشريد الثقفي قال: أبصر النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً قد أسبل إزاره فقال: "ارفع إزارك" فقال إني أحنف تصطك ركبتاي ، قال: "ارفع إزارك فكل خلق الله حسن" . وأخرجه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة من طرق عن رجل من ثقيف لم يسم وفي آخره :"وذاك أقبح مما بساقيك" انتهى كلام الحافظ رحمه الله.
و قد تعقبه الشوكاني رحمه الله فقال في ( نيل الأوطار 2/113) : وقد عرفت ما في حديث الباب من قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء وهو تصريح بأن مناط التحريم الخيلاء ، وأن الإسبال قد يكون للخيلاء ، وقد يكون لغيره ، فلابد من حمل قوله :" فإنها من المخيلة " في حديث جابر بن سليم ، على أنه خرج مخرج الغالب ، فيكون الوعيد المذكور في حديث الباب متوجهاً إلى من فعل ذلك اختيالاً ، والقول : بأن كل إسبال من المخيلة أخذاً بظاهر حديث جابر ترده الضرورة ، فإن كل أحد يعلم أن من الناس من يسبل إزاره مع عدم خطور الخيلاء بباله . ثم قال: وبهذا يحصل الجمع بين الأحاديث وعدم إهدار قيد الخيلاء المصرح به في الصحيحين . ثم قال: وحمل المطلق على المقيد واجب ، وأما كون الظاهر من عمرو أنه لم يقصد الخيلاء فما بمثل هذا الظاهر تعارض الأحاديث الصحيحة .اهـ
قلت : و ممن تبنىّ هذا القول من العلماء المعاصرين ، الشيخ ابن باز رحمه الله حيث قال معلقًا على حديث جابر بن سليم الذي فيه :" و إياك و الإسبال فإنه من المخيلة ". قال:" فجعل الإسبال كله من المخيلة ؛ لأنه في الغالب لا يكون إلا كذلك ، ومن لم يُسبل للخيلاء فعمله وسيلة لذلك ، والوسائل لها حكم الغايات "
قلت : ليس هذا على إطلاقه ، فما يكون للخيلاء في مجتمع قد لا يكون كذلك في مجتمع آخر ، و هذا أمر مشاهد ، لأن العادات و الأعراف غير ثابتة . و قد ورد الحديث بلفظ : " وإياك والمخيلة فإن الله عز وجل لا يحب المخيلة ..." رواه أحمد في المسند (20738) و ابن المبارك في الزهد (1047) و الشيباني في الأحاد و المثاني (1183) ، و هذه الرواية تبيّن أن النهي إنما هو لأجل المخيلة .كما أنه لو كان الإسبال كله مخيلة لصار قوله صلى الله عليه و سلم " من جر ثوبه خيلاء.." لا معنى له . و كذلك فإن الواقع يبطله ضرورة كما ذكر الإمام الشوكاني رحمه الله . بل إنّ هذه الوسيلة ربما انقلبت عكسيًّا ، كما هي الحال في المجتمع الذي أنا فيه ، حيث ينظر إلى سحب الذيول و جرها على أنه رعونة و إهمال ، و ليس عظمة و اختيالاً .
و عليه ، فإن قوله في الحديث " فإنها من المخيلة " خبرٌ عن واقع و ليس حكمًا . أخبر فيه النبي صلى الله عليه و سلم عن حال الناس في عصره و ما كانوا عليه من التعاظم بجر الذيول و التخايل بسحبها . حتى أضحى الإسبال شعارًا للمترفين من أهل العجب و الزهو ، و لا شك أن المؤمن الذي يعيش في مجتمع كهذا ، فإنه يحسن به أن يبتعد عن الهيئات التي تثير الشبهات ، و في هذا الإتجاه يَرِدُ قول رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إزرة المؤمن إلى نصف الساق " ، و هذا إرشادٌ و ليس إلزامًا .
و مهما يكن ، فإن القول : بأن كل إسبال يؤدي إلى المخيلة قول يكذبه الواقع و ترده الضرورة . ذلك لأن القيم و المفاهيم الإجتماعية غير ثابتة . و قد تنبّه لذلك بعض السلف – لله درهم – فهذا أيوب السختياني و هو من أئمة المسلمين المقتدى بهم ، يقول : " كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها ، و الشهرة اليوم في تقصيرها ".
أخرجه معمر في (جامعه 11/84) – و من طريقه عبدالرزاق في ( المصنف 11/ 84 ) ، و من طريقه أيضا : أخرجه ابن سعد في ( الطبقات 7/ 248) و الدينوري في ( المجالسة 191) و أبو نعيم في ( الحلية 3/7 ) و البيهقي في (الشعب رقم :6243 ).
و بالفعل ، هذا ما نراه بأعيننا حيث صارت هذه اللِّبسة شعارًا لأقوام يظنون أنفسهم الأقرب لتطبيق السنة و يزدرون من يسبل ثوبه حتى و لو كان الإسبال إلى الحد المسنون ؛ أعني الكعبين . و هي الهيئة التي كان عليها سلف الأمة كما سنبينه بعد قليل . و يمعن بعض الأغمار في التشمير إلى حد الشُّهرة المذموم ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ( شرح العمدة 4/368) : و يكره تقصير الثوب الساتر عن نصف الساق قال إسحاق بن إبراهيم : دخلت على أبي عبد الله – يعني الإمام أحمد - و عليَّ قميصٌ قصيرٌ أسفل من الرُّكبة و فَوقَ نصفِ السَّاق ، فقال : أَيشٍ هذا ؛ و أنكره ، و في رواية : أيش هذا ، لِمَ تُشَهِّرُ نَفسَك .اهـ
فلا بد إذًا و نحن ندرس السنة أن لا نغفل دراسة المجتمع الذي كان يعيش فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و نتعرف على عاداته ، و الظرف الذي قيلت فيه تلك الأحاديث . فانظر مثلا إلى غسل الرِّجل و هي في النعل ، و قد ذكره الأئمة في أبواب الطهارة ، هل يصلح هذا لأحذيتنا ؟ و انظر إلى دخول القوم إلى المساجد بالنعال ، هل حال المساجد آنذاك كحال مساجدنا اليوم ؟ و انظر في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما بين المشرق و المغرب قبلة " هل يصلح هذا لنا معاشر المغاربة في شمال إفريقية ؟
و هذا المعنى لم يزل ببال العلماء ؛ قال الحافظ أبوزرعة العراقي في ( التثريب ) و هو يتكلم عن الأكمام : قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي : لا شك في تناول التحريم لما مس الأرض منها للخيلاء , ولو قيل بتحريم ما زاد عن المعتاد لم يكن بعيدا فقد " كان كمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ " ، وأراد عمر قص كمَّ عتبة بن فرقد فيما خرج عن الأصابع ، وكذلك فعل عليّ في قميص اشتراه لنفسه . ولكن قد حدث للناس اصطلاح بتطويلها فإن كان ذلك على سبيل الخيلاء فهو داخل في النهي , وإن كان على طريق العوائد المتجددة من غير خيلاء فالظاهر عدم التحريم , وذكر القاضي عياض عن العلماء أنه يكره كل ما زاد على الحاجة والمعتاد في اللباس من الطول والسعة .
و من العلماء من قال : أن الوصف بالخيلاء خرج مخرج الغالب ، والقيد إذا خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له عند عامة الأصوليين - كما قال الشيخ بكر أبو زيد - كما في قوله:(و ربائبكـم اللاتي في حجـوركم) ، فبنت المرأة محرمة على زوجها ، ربيبة كانت عنده أم لا ، ونحو قوله: ( ولا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة ) ، فالربا قليلُه وكثيرُه حرام .
و الجواب : أن إلحاق هذه المسألة بما ذكر لا يستقيم لوجود الفارق ؛ ذلك لأن دليل القيد بالخيلاء ليس بالمفهوم و إنما هو بالمنطوق و هو قوله صلى الله عليه و سلم لأبي بكر رضي الله عنه : " إنك لست ممن يفعله خيلاء ".
و يقطع كلَّ تأويل حديثُ ابن عمر رضي الله عنهما الذي فيه :" من جر إزاره لا يريد بذلك إلا المخيلة فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة " رواه مسلم (2085) و أبو عوانة (8585) و غيرهما .
و هو نص صريح في أن الإسبال لا يحرم إلا إذا قُصد به الإختيال ، و فيه أيضًا رد على من يزعم أن الإختيال يحصل بمجرد الإسبال و لو لم يخطر ببال المسبل .
و من الأدلة التي تعلق بها القائلون بحرمة الإسبال مطلقًا ، حديث ابن عمر رضي الله عنهما من رواية نافع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقالت أم سلمة : فكيف يصنعن النساء بذيولهن ؟ قال : يرخين شبرًا . فقالت : إذا تنكشف أقدامهن ؟ قال : فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه ." رواه النسائي (5336) و الترمذي (1731) و قال : حسن صحيح .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في ( الفتح 10/259) : ويستفاد من هذا الفهم التعقب على من قال أن الأحاديث المطلقة في الزجر عن الإسبال مقيدة بالأحاديث الأخرى المصرحة بمن فعله خيلاء ... ووجه التعقب أنه لو كان كذلك لما كان في استفسار أم سلمة عن حكم النساء في جر ذيولهن معنى ، بل فهمت الزجر عن الإسبال مطلقا سواء كان عن مخيلة أم لا ، فسألت عن حكم النساء في ذلك لاحتياجهن إلى الإسبال ، من أجل ستر العورة ، لأن جميع قدمها عورة . فبين لها أن حكمهن في ذلك خارج عن حكم الرجال في هذا المعنى فقط . وقد نقل عياض الإجماع على أن المنع في حق الرجال دون النساء ومراده منع الإسبال لتقريره صلى الله عليه وسلم أم سلمة على فهمها زاهـ
و قد اغتر بهذا الكلام صاحب ( القول المبين في أخطاء المصلين ) فقال (ص31) : و يستفاد من كلمة "رخص" و من سؤال أم سلمة السابق " فكيف يصنع النساء بذيولهن " بعد سماعها وعيد جر الثوب ، التعقب على من قال :-إن الأحاديث المطلقة في الزجر عن الإسبال مقيدة بالأحاديث الأخرى المصرحة بمن فعله خيلاء . و وجه التعقب : أنه لو كان كذلك لما كان في استفسار أم سلمة عن حكم النساء في جر ذيولهن معنى ، بل فهمت الزجر عن الإسبال مطلقا ، سواء كان عن مخيلة أم لا...اهـ
و هذا لعمري أمر عجيب ، و أعجب منه صدوره عن الحافظ رحمه الله ، فهل يعقل أن يعترض بمثل هذا و صدرُ الحديث نصّ في تقييد الإسبال بالخيلاء ؟ كيف استُسيغ مثل هذا التعقب ، و مناسبة سؤال أم سلمة إنما هو قوله صلى الله عليه و سلم : " من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة " ، يقول "خيلاء" ، و الحديث واحد فكيف يعارض أوله بآخره ؟؟؟ و من أين لهذا المتعقب أنّ أم سلمة رضي الله عنها فهمت الإطلاق في الزجر عن الإسبال ؟ و سياق الحديث يأبى ذلك . و كل ما فيه : أنها سألت عمن وقعت من النساء بين الأمرين ؛ أعني بين الإسبال المحرم بقيده و بين وجوب ستر القدمين ، فأذن لهن بالإسبال على أيّة حال لتأكد التستر في حقهن . و يبيّن ذلك رواية " رخّص" ، أي حتى مع وجود هاجس الخيلاء .
فائدة : قال الباجي رحمه الله في ( المنتقى 7/226) :- و هذا يقتضي أن نساء العرب لم يكن من زيهن خفّ و لا جورب . كنّ يلبسن النعال أو يمشين بغير شيء ، و يقتصرن من ستر أرجلهن على إرخاء الذيل .اهـ
قلت : و معنى هذا أن المرأة إذا كان لها ما تستر به قدميها و تأمن معه عدم الإنكشاف عند الحركة ، فلا يلزمها إرخاء ذيلها شبرًا و لا ذراعًا . قال العدوي في حاشيته على ( كفاية الطالب 2/873) : وهذا كله حيث لا خف لها ولا جورب وإلا فلا تزيد .اهـ و استظهر الحافظ العراقي في ( طرح التثريب ) للمرأة التي عليها أكثر من ثوب ساتر ، أن تكتفي بثوب واحد ، و ترفع غيره . قال : لأنّ الرُّخْصَةَ وَرَدَتْ فِي حَقِّهِنَّ لِلسِّتْرِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ .
و من الأدلة التي تعلق بها القائلون بالتحريم على الإطلاق ، بعض الأحاديث التي يأمر فيها النبي صلى الله عليه و سلم بعض أصحابه بالتشمير ، قال بعضهم : ويكفيك أن تأتي بأي حديث مما صح فيه احتساب النبي - صلى الله عليه وسلم - على صحابي قد أطال ثوبه فأمره - صلى الله عليه وسلم - بتشميره ليسقط هذا التفريق الذي يذهب إليه جماهير العلماء من فقهاء وشراح للأحاديث ، وذلك لأن النبي – صلى الله عليه وسلم - لم يستفصل منه ، وتركُ الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال كما تعلمون ، وبه يتبين أن النبي – صلى الله عليه وسلم - لم يكن يفرق بين من يفعله خيلاء أو بغيره في وجوب تشمير الثوب فوق الكعبين .اهـ
و الجواب : أن تلك الأحاديث هي من قبيل وقائع الأعيان و الأحوال التي لا تفيد العموم ، وترك الإستفصال فيها لظهور الحال . فأنت إذا رأيت شخصًا يمشي المطيطاء و يلتفت إلى عطفيه شامخًا بأنفه ، فلا تحتاج إلى أن تسأله إن كان يتخايل أم لا ؟؟؟
و من أقوى الدلائل على أن تلك الوقائع لا تفيد العموم ؛ حديث ابن عمر رضي الله عنهما عند الإمام أحمد (6340) بسند رجاله رجال الصحيح ، يحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه وعليه إزار يتقعقع ، يعني جديدًا ، فقال : من هذا ؟ فقلت : أنا عبد الله . فقال : إن كنت عبد الله فارفع إزارك . قال : فرفعته ، قال : زد ؟ قال : فرفعته حتى بلغ نصف الساق . قال : ثم التفت إلى أبي بكر فقال : من جرّ ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . فقال أبو بكر : إنه يسترخي إزاري أحيانًا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لست منهم ."
فهذا الحديث نص صريح في إناطة الحكم بعلة المخيلة ، فإن قيل : لِم أمر ابن عمر بالتشمير و لم يستفصل ؟ فالجواب : أن حال ابن عمر كانت تغني عن الإستفصال ؛ شاب حدث ، عليه لباس جديد ، يتقعقع أي يحدث صوتًا عند تحريكه ، قد أسبله ، فما ظنك به و هو في مجتمع قد تواطأ على اعتبار مثل تلك المظاهر ؟..و لذلك بالغ النبي صلى الله عليه و سلم في أمره بالتشمير ، و كان يكفيه أن يأمره برفعه إلى الكعبين . و الظاهر أن ابن عمر رضي الله عنهما قد كان في نفسه بعض تلك المعاني ، لأنه لم يعتذر بشيء بعد سماعه رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " من جر ثوبه من الخيلاء " كما اعتذر الصديق رضي الله عنه .
و على هذا الوجه يُنزَل حديث عمر رضي الله عنه مع الشاب الذي قال له : " ( يا غلام ارفع إزارك فإنه أتقى لربك و أنقى لثوبك "
و منه كذلك ، ما وقع لسالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ؛ قال جرير بن يزيد : كنت جالسًا إلى سالم بن عبد الله على باب داره ، فمر به شاب من قريش يسحب إزاره ، فصاح به سالم وقال : ارفع إزارك ؟ وجعل الشاب يعتذر من استرخاء إزاره ، ثم أقبل عليّ سالم فقال : حدثنا أبو هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول :" بينما رجل يمشي في حلة له معجب به نفسه فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة" . رواه أحمد (9053) و أبو عوانة (8559) و النسائي (9679) .
و كذلك كان فهم السلف ؛ إنما ينكرون على من ظنوا به العجب و المخيلة بسبب مظهره ، ولم يكن إنكارهم على إطلاقه كما يفهم البعض .
و من ذلك حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال : " بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري في حلة إزار ورداء قد أسبل ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ بناحية ثوبه ويتواضع لله ، ويقول: " عبدك وابن عبدك وأمتك " حتى سمعها عمرو فقال: يا رسول الله إني حمش الساقين فقال: " يا عمرو إن الله قد أحسن كل شيء خلقه ، يا عمرو إن الله لا يحب المسبل ... الحديث " و قد سبق ذكره .
و الظاهر أن عمرو فعل ذلك اختيالاً ، كما يشير إليه قول أبي أمامة :" فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ بناحية ثوبه ويتواضع لله " . و لذلك فإن النبي صلى الله عليه و سلم لم يقبل اعتذاره . مع أنه قد ثبت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فعل ذلك للسبب ذاته .
فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (24816) بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه " أنه كان يسبل إزاره فقيل له في ذلك فقال: إني رجل حمش الساقين " . لكن قال الحافظ في الفتح (10/264) : (هو محمول على أنه أسبله زيادة على المستحب ، وهو أن يكون إلى نصف الساق ، ولا يظن به أنه جاوز به الكعبين ! والتعليل يرشد إليه ، ومع ذلك فلعله لم تبلغه قصة عمرو بن زرارة .) اهـ
قلت : قد مر من كلام العلماء أن الإسبال عند الإطلاق يراد به الإرخاء إلى ما دون الكعبين ، و الأصل إبقاء الخبر على ظاهره ، هذا من جهة . و من جهة أخرى ، فإنه حتى لو لم تبلغه قصة عمرو بن زرارة ، فهل يعقل أن يأمر النبي صلى الله عليه و سلم واحدًا من عامة الناس و لا يأمر صاحب وسادته و نعله ، و من هو معه صباح مساء ، يلازمه و يخدمه حتى أن الغريب ليحسب أنه من أهل البيت ؟
و لعل الحافظ ابن عبد البر رحمه الله قد تنبّه لذلك فقال في ( التمهيد 20/229) : " لعله أذن له كما أذن لعرفجة أن يتخذ أنفا من ذهب فيتجمل به."
قلت : و هذا كذلك مجرد تأويل لا دليل عليه ، و الصواب أن يحمل فعل عبد الله بن مسعود على أنه لم يقصد الخيلاء . فالفارق بين العملين هو القصد و النية ، حيث أُذن للأول و منع الآخر على ذلك الإعتبار . و قد قال البهوتي في ( كشاف القناع ) : " ( فإن أسبل ثوبه لحاجة كسِتْرِ ساقٍ قبيحٍ من غير خيلاء ، أبيح ) قال أحمد في رواية حنبل: جر الإزار وإسبال الرداء في الصلاة ، إذا لم يرد الخيلاء فلا بأس (ما لم يرد التدليس على النساء) فإنه من الفحش . وفي الخبر: " من غشنا فليس منا ".اهـ قلت : و قوله " ما لم يرد التدليس ..." إنما يعرف ذلك بقرائن الأحوال .
و مما يستفاد مما سبق : اعتبار أحوال الأشخاص في الأحكام باختلافها وهو أصل مطرد غالبًا ، كما صرح بذلك العلماء ، و قد سبق كلام شيخ الإسلام في ذلك فتذكره .
فائدة : قال الحافظ أبو زرعة العراقي في ( طرح التثريب ) : - يستثنى من جره خيلاء ما إذا كان ذلك حالة القتال فيجوز لما في الحديث الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال:" إن من الخيلاء ما يحب الله ومن الخيلاء ما يبغض الله فأما الخيلاء التي يحب الله فأن يتبختر الرجل بنفسه عند القتال" الحديث صححه ابن حبان . فالجر خيلاء هنا فيه إعزاز الإسلام وظهوره واحتقار عدوه وغيظه بخلاف ما فيه احتقار المسلمين وغيظهم والاستعلاء عليهم .
قال والدي رحمه الله في ( شرح الترمذي ) : والأظهر أيضا جوازه بلا كراهة دفعا لضرر يحصل له ،كأن يكون تحت كعبيه جراح ، أو حكة أو نحو ذلك ، إن لم يغطها تؤذه الهوام كالذباب ونحوه بالجلوس عليها ولا يجد ما يسترها به إلا رداءه أو إزاره أو قميصه ، فقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم للزبير و ابن عوف في لبس قميص الحرير من حكة كانت بهما وأذن صلى الله عليه وسلم لكعب في حلق رأسه , وهو محرم لما أذاه القمل مع تحريم لبس الحرير لغير عارض وتحريم حلق الرأس للمحرم , وهذا كما يجوز كشف العورة للتداوي وغير ذلك من الأسباب المبيحة للترخص .اهـ
و مما تعلق به المانعون من الإسبال مطلقًا ، قول الشيخ ابن باز رحمه الله : " و لما في ذلك من التشبه بالنساء ، و تعريض الثياب للوسخ و النجاسة ، و لما في ذلك أيضًا من الإسراف ".اهـ
قلت : أما التشبه بالنساء فبيّنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لِبسة المرأة ، والمرأة تلبس لِبسة الرجل " .رواه أبو داود (4098) و النسائي (9253) و ابن حبان في صحيحه (5751) و الحاكم في المستدرك (7415) و قال : صحيح على شرط مسلم
قال الطبري : المعنى ؛ لا يجوز للرجال التشبه بالنساء في اللباس والزينة التي تختص بالنساء ولا العكس . و قال الحافظ : وكذا في الكلام والمشي ، فأما هيئة اللباس فتختلف باختلاف عادة كل بلد.اهـ من ( عون المعبود11/105) .
و أما تعريض الثوب للوسخ و للنجاسة فجوابه : أن ما يصيب طرف الثوب من أذى معفو عنه من الشرع بسبب الحرج ، و الأرض يطهر بعضها بعضًا . و الإحتراز من النجاسة لا يوجب بالضرورة تحريم الإسبال .
و أما الإسراف فلا أعرف وجهه ، و نحن نتحدث عن ألبسة هذا العصر حيث المقاييس موحدة ، و الأثواب جاهزة . نعم
اخي مراد اقول لك لولا القشور لما حفضنا القلب
والظاهر هو عنوان الباطن لقوله عليه الصلاه والسلام الا في الجسد مضغه ادا صلحت صلح الجسد كله الا وهي القلب
واللحيه واجبه والاسبال محرم
وهي صفات الصحابه رضوان الله عليهم اجمعين
هدا بمجرد انه بين لكم الحق واليكم بعض التوضيح لقول احد كار اهل العلم
بطلان القول بعدم تخطئة المخالف
لفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمّد وآله وصحبه.. وبعد :
فقد كثر على ألسنة بعض الكتاب أنه لا تجوز تخطئة المخالف، وأنه يجب احترام الرأي الآخر، وأنه لا يجوز الجزم بأن الصواب مع أحد المختلفين دون الآخر.
وهذا القول ليس على إطلاقه ؛ لأنه يلزم عليه أن جميع المخالفين لأهل السنة والجماعة على صواب ولا تجوز تخطئتهم ، وهذا تضليل؛ لأنه يخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة. قيل: مَن هي يا رسول الله؟ قال: هم مَن كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي».
ويلزم على هذا القول أيضاً أن المخالف للدليل في مسائل الاجتهاد لا يقال له مخطئ، ولا يردّ عليه، وهذا يخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد»؛ فدل على أن أحد المجتهدين المختلفين مخطئ، لكن له أجر على اجتهاده ولا يتابع عليه؛ لأن اجتهاده خالف الدليل، وإنما يصحّ اعتبار هذا القول، وهو عدم الجزم بتخطئة المخالف، في المسائل الاجتهادية التي لم يتبين فيها الدليل مع أحد المختلفين، وهو ما يعبر عنه بقولهم: «لا إنكار في مسائل الاجتهاد»، و«الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد»، وهذا من اختصاص أهل العلم وليس من حق المثقفين والمفكرين الذين ليس عندهم تخصص في معرفة مواضع الاجتهاد وقواعد الاستدلال أن يتكلموا ويكتبوا فيه.
ولو كان لا يُخطَّأ أحدٌ من أصحاب الأقوال والمذاهب لكانت كتب الردود والمعارضات التي ردّ بها العلماء على المخالفين كلها مرفوضة، ولما كان لقوله تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُولِ﴾ فائدة ولا مدلول؛ لأنه لا تجوز تخطئة المخالف، وهذا لازم باطل، فالملزوم باطل؛ وما نقرؤه وما نسمعه من اتهام للعلماء الذين يردّون على المخالفين بأنهم يحتكرون الصواب لهم، ويخطئون مَن خالفهم، وأنهم يصادرون الآراء والأفكار .. إلى آخر ما يقال؛ فهو اتهام باطل، فإنّ العلماء المعتبرين لا يحتكرون الصواب في أقوالهم، وإنما يخطِّئون مَن خالف الدليل، وأراد قلب الحقائق؛ فيردّون على مَن هذه صفته عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم».
وقد ردّ الله ـ سبحانه وتعالى ـ على أهل الضلال في مواضع كثيرة من كتابه الكريم، وشرع لنا الردّ عليهم، إحقاقاً للحق، وإزهاقاً للباطل.
ولولا ذلك لشاع الضلال في الأرض، وخَفي الحق، وصار المعروف منكراً، والمنكر معروفاً، بل شرع الله لنا ما هو أعظم من ذلك، وهو جهاد أهل الباطل بالسيف والسنان، وبالحجة والبيان؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾
وإذا كان حصل من بعض المتعالمين سوء أدب مع المخالفين، وتجاوز للحدود المشروعة في الردّ فهذا لا يُنسب إلى العلماء، ولا يتخذ حجّة في السكوت عن بيان الحق، والردّ على المخالف.
هذا ما أحببت التنبيه عليه؛ ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِالله عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾، وصلى الله وسلم على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه .
إتقوا الله .
و قال الصنعاني رحمه الله في ( سبل السلام4/158) :
والمراد : جر الثوب على الأرض ، وهو الذي يدل له حديث البخاري " ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار" . وتقييد الحديث بالخيلاء دال بمفهومه أنه لا يكون من جره غير خيلاء داخلا في الوعيد . وقد صرح به ما أخرج البخاري وأبو داود والنسائي أنه قال أبو بكر رضي الله عنه لما سمع هذا الحديث: إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده، فقال له صلى الله عليه وآله وسلم:"إنك لست ممن يفعله خيلاء" ، وهو دليل على اعتبار المفاهيم من هذا النوع.اهـ
وجاء في ( فتح الباري 10/263) لابن حجر:
وفي هذه الأحاديث أن إسبال الإزار للخيلاء كبيرة، وأما الإسبال لغير الخيلاء فظاهر الأحاديث تحريمه أيضا، لكن استدل بالتقييد في هذه الأحاديث بالخيلاء على أن الإطلاق في الزجر الوارد في ذم الإسبال محمول على المقيد هنا، فلا يحرم الجر والإسبال إذا سلم من الخيلاء.
و المداخلة كاملة في الأعلى فوالله ما أريد بها لا نصرة رأي على رأي و لا فرقة على أخرى و لكن إنما أريد إظهار الحق لا غير لأن كثيرا ممن ينسبون نفسهم للسلف عندما يفتون في هذه المسألة إنما يفتون بتحريم الإسبال و كانه لا يوجد رأي آخر في هذه المسألة و في الحقيقة أن الإجماع في هذه المسألة على نقيضهم و إنما هم القول الشاد في هذه المسألة.
وهل نصيحت عمر رضي الله عنه للفتى قال له ارفع ثوبك فهو ارضى لربك وانقى لثوبك
واليك كلام الشيخ فركوس في هده المساله:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وآله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أما بعد:
فالمراد بالإسبال هو إطالة الثوب إلى ما تحت الكعبين، وهو غير جائز شرعًا على الرجال مطلقًا ويشتدُّ الإثم إذا قصد الخيلاء، فالإسبال يستلزم جرّ الثوب، وجر الثوب يستلزم الخيلاء ولو لم يقصده اللابس(۱) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ"(٢)، وعليه فإنَّ ماهو دون نصف الساق فلا حرج على فاعله إلى الكعبين، أمّا دون الكعبين يحرم لما فيه من التوعد بالنار، ويؤيد عدم جواز الإسبال مطلقًا حديث أبي أمامة رضي الله عنه أنّه قال: "بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذْ لحَِقَنَا عَمْرُو بْنُ زرَارَةَ الأَنْصَارِي فِي حلَة إِزَارٍ وَرِدَاءٍ قَدْ أَسْبَلَ، فَجَعَلَ النَبِي صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ بِنَاحِيِةِ ثَوْبِهِ وَيَتَوَاضَعُ للهِ وَيَقُولُ: عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَأَمَتِكَ، حَتَى سَمِعَهَا عَمْرُو فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ إِنِّي حَمْشُ السَّاقَيْنِ، فَقَالَ: يَا عَمْرُو إِنَّ الله قَدْ أَحْسَنَ كُلَّ شَيءٍ خَلَقَهُ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ المُسْبِلَ"(٣)، ولا يقال أنه يحمل المطلق على المقيد لأنّه لا يتصور تواردهما في جانب النفي والنهي وإنما شرط حمل المطلق على المقيد دخوله في باب الأوامر والإثبات دون المنافي والمناهي، لأنّه يلزم الإخلال باللفظ المطلق مع تناول النفي والنهي وهو غير سائغ(٤).
أما قصة أبي بكر رضي الله عنه في قوله:" إنَّ أحد شقي إزاري يسترخي إلاَّ أن أتعاهد ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلاَءَ"(٥) فليس فيه دليل على أنه يطيل ثوبه، بل غاية ما في الأمر أنه كان يسترخي بغير تقصد منه قال ابن حجر:" فكأن شده كان ينحل إذا تحرك بمشي، أو بغيره بغير اختياره، فإذا كان محافظا عليه لا يسترخي، لأنه كلما كان يسترخي شده(٦).
فالحاصل أنَّ الثوب الزائد على قدر لابسه ممنوع شرعًا قَصَد به الخيلاء، أو لم يقصد، لأنَّ النهي قد تناوله لفظًا، فضلاً عن أنَّ الزائد من ثوب المسبل مسرف فيه، ومتشبه بالنساء.
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.
--------------------------------------------------------------------------------
۱- سبل السلام للصنعاني: 4/308.
٢- أخرجه البخاري في اللباس (5787)، والنسائي في الزينة (5348)، وأحمد (9558)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
٣- أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (1205)، وفي المعجم الكبير (7835)، من حديث أبي أمامة رضي الله عنه. قال الهيثمي: "رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها ثقات"، انظر السلسلة الصحيحة: 6/406.
٤- إرشاد الفحول للشوكاني: 166.
٥- أخرجه البخاري في اللباس (5748)، وأحمد (6347)، والبيهقي (3442)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
٦- فتح الباري لابن حجر: 10/255.
قرن الشيطان هو محمد بن عبد الوهاب السلفي التلفي الوهابي ، و بلاده نجد أرض الزلازل والفتن بحديث رسول الله – سبحان الله -.... أخيرا يفضح الحديث عمالة السلفيين التلفيين الوهابيين الحركى الذي يصفون كل غير علمائهم بالسفهاء و هم أسفه قوم و عملاء بالحديث
المعروف لدى العام و الخاص الآن أن (قرن الشيطان) محمد بن عبد الوهاب قضى نهائيا على جدع الخلافة الإسلامية في بلاد العرب و الحجاز خاصة ، و أكمل الباقي مصطفى كمال أتاتورك العلماني بقطع رأس الخلافة نهائيا في تركيا ، و رمى بنا و بالخلافة الإسلامية هؤلاء العميلان لليهود و النصارى في الظلمات المدلهمة لحد الآن .... و لك الجماعات التلفية الوهابية لن تجدوها إلا تقتل المسلمين و لا تمس شعرة من بني يهود أسيادهم القذرين ، حتى أنهم قلدوهم حتى في ملابسهم من طاقيات و شماغات أحبار يهود ، و عندما يعتزمون قتل المسلمين يأمرونهم بلبس عمامة الرسول لتوسيخها تبعا لسيدهم الدانماركي الأخرق الذي اساء لعمامة الرسول برسمها على شكل قنبلة فقام الجميع و ثار الجميع على الدانمارك بسبب الإساءة لعمامة الرسول مشكورين
يتغافل السلفيون التلفيون عن حديث سول الله صلى الله عليه وسلم المتعلق بأرض نجد لما يصفها بها عليه الصلاة والسلام بأنها أرض الزلازل فتنة ومنها يخرج قرن الشيطان ، وإذا لزمهم التكلم عنه قالوا أن المقصود أرض العراق، ويستشهدون ببعض الوقائع التي حدثت في تاريخنا الإسلامي ويتناسون الواقع والموقع
ولقد بحثت في فتاوى ابن تيمية رحمه الله وفي فتاوى ابن عثيمين وفتاوى ابن باز المشمغين فلم أقع على مادة ( نجد أرض الزلازل والفتن) مما يدل على أنهم قد غيبوا الحديث عنها حاجة في أنفسهم واضحة إلا بن تيمية طبعا لا نتهمه بذلك لأنهم دلسا عليه لطبعات جديدة لكتبه ملغمة بأكاذيب محمد بن عبد الوهاب موضوع التشريح اليوم و كشف حقيقته العميلة لإبليس اليهود النصراني .
وهذا بحث متواضع حول أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أسال الله العلي القدير أن ينفع به ، فلنقرأ هذا الحديث الصحيح
عن ابن عمر قال ذكر النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم بارك لنا في شأمنا اللهم بارك لنا في يمننا!! قالوا : يا رسول الله وفي نجدنا؟ قال : اللهم بارك لنا في شأمنا اللهم بارك لنا في يمننا!! قالوا : يا رسول الله وفي نجدنا؟؟ فأظنه قال في الثالثة هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان)
تفسير الحديث على رأي السلفيين التلفيين الوهابيين النهابيين لأموال الحجيج الذين يريدون أن يبرئوا أهل نجد من مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم : وقد صرح كثير من المحدّثين بأن المقصود بنجد في حديث الدعاء إنما هي العراق ، وانظر ما يقول صاحبهم الألباني - الذي أفتى بوجوب ترك أهل الضفة الغربية لبلادهم و عددهم 6 ملايين طبعا لصالح إسرائيل - في حديث " اللهم بارك لنا في شامنا .... " وبعد أن ساق طرقه السفسطية ومروياته التأويلية قال : (( فيستفاد من مجموع طرق الحديث أن المراد من نجد في رواية البخاري ليس هو الأقليم المعروف اليوم بهذا الاسم ، وإنما هو العراق ، وبذلك فسّره الإمام الخطابي والحافظ ابن حجر العسقلاني -هؤلاء طبعا كلهم من الخلف و لا أحد منهم من السلف ردا على التلفيين الوهابيين - .... وقد تحقق ما أنبأ به عليه السلام ، فإن كثيراً من الفتن الكبرى كان مصدرها العراق ، كالقتال بين سيدنا علي ومعاوية ، وبين علي والخوارج ، وبين علي وعائشة - رضي الله عنهم أجمعين - وغيرها مما هو مذكور في كتب التاريخ . فالحديث من معجزاته صلى الله عليه وسلم وأعلام نبوته ... )) المصدر ( كتاب مرآة علماء الشرق والغرب صفحة 88) .
سبحان الله ، حتى البخاري لم يسلم من سفه الألباني و تأويلاته التافهة لصالح اليهود دائما برد حديث صحيح يتكلم عن فتنة الوهابية ، و إتهام العراق لتبرئة قرن الشيطان الوهابية التي قتلت المسلمين فقط دون المساس بشعرة من اليهود
ولكن هذا التأويل لا يقبله الواقع الجغرافي لمنطقة نجد والعراق ، فإن أرض نجد هي تماما في جهة المشرق التي أشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا نظرت في الخارطة الجغرافية تجد أن نجدا تقع شرق المدينة تماما حيث تشرق الشمس ، كما في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيح الذي يقول فيه : (إن الفتنة تجيء من هاهنا وأومأ بيده نحو المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان) .
وأما العراق فلا تقع جهة المشرق أصلا إنما تقع جهة الشمال تماما بما يدل على أن أرض العراق هذه ليست هي المقصودة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أنظر من خلال هذا الموقع
http://earth.google.com/outreach/index.html
لتتأكد بنفسك من صحة ما ذهبت إليه من المقصود من نجد هي نجد الحجاز لا غير ، فدعوى أن المقصود بأرض نجد هي أرض العراق دعوى ساقطة من الناحية الجغرافية.
إن أرض العراق أرض في غالبها أرض منبسطة بينما أرض نجد الحجاز أرض مرتفعة وهذا هو معنى نجد كما ورد في قواميس اللغة العربية أنظر إلى هذا التعريف
نجد هي هضبة تقع في وسط شبه الجزيرة العربية وترتفع مابين 700 إلى 1500 متر فوق سطح البحر وتشمل المناطق الواقعة مابين جبال السروات في الحجاز غرباً إلى صحراء الدهناء شرقاً، وتعني نجد في اللغة الأرض المرتفعة.
أما العراق فإنها أرض منبسطة سهلية في غالبها وهي بلاد كثيرة الأنهار كما هو معروف وبهذا تسقظ دعوى أن المراد بأرض نجد أرض العراق.
ويستدل أيضا الوهابيون والسلفيون التلفيون المدافعون عن أرض نجد بأن أرض العراق هي أرض الفتن حيث قتل الحسين بن علي وحدث فيها الاقتتال بين على ومعاوية ، ثم مجازر هولاكو ثم التاريخ الحديث ، وهذا أيضا دليل واه مهلهل والسبب في ذلك أن كثيرا من البلاد حدث فيها ويحدث مثل ذلك سواء في التاريخ القديم أو الحديث فإن القتل مستشر في بني آدم منذ خلق الله آدم وزوجه حواء عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام وأنزلهما في الأرض . وكانت هذا الاقتتال مقصور على فئات معينة لم تشمل العالم الإسلامي.
ويستدلون ايضا بأنه قد وقع فيها زلازل متكررة ، وهذه الكرة الأرضية تشهد زلالزل يتلوا بعضها بعضا بل أن منها ما هو مدمر لمدن بأكملها ويقتل مئات الآلاف من البشر، أما الزلازل التي حدثت في العراق حتى يومنا فليس فيها مثل ذلك .
إذا ما مقصود رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف الصحيح (هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان). الذي يظهر بعد سقوط دعاوى الوهابيون والسلفيون التلفيون إنما هو الفتنة في الدين، فلا شك أن الفتنة في الدين أشد من أي فتنة مهما كانت ومهما اشتدت ، لأن الفتنة في الدين مصير متبعيها نار جهنم والعياذ بالله أما فتنة القتل فأمرها هين فالمقتول إما ظالم أو مظلوم. "و الفتنة أشد من القتل"
وأنظر إلى واقع الدعوة الوهابية النهابية والدعوة السلفية التلفية الحديثة المتصهينة حتى في الملبس ما أحدثته من فتن لا حصر لها في واقعنا المعاصر في العالم كله على جهة التعداد وليس على جهة الدراسة :
– 1إنها دعوى أخرجوا بها جماهير المسلمين من دائرة أهل السنة والجماعة ومن دائرة الإسلام بدعوى أنهم الفرقة الوحيدة الناجية . ولا يخفى عليك أنه من كفر مسلما فقد كفر، ومن قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما، كما في الحديث الصحيح.
– 2أنها دعوى فرقت بين الآباء والآبناء فقد كان الآباء يتبعون المذاهب الفقهية ولا يتعرضون لمسائل العقيدة لما فيها من خلافيات والبحث فيها وخصوصا في الأسماء والصفات لا قيمة له من الناحية الدينية والعقادية . وصار الأبناء يتلقون خفية في مدارس الوهابية والسلفية التلفية قواعد العقيدة لتثبيت عقيدة الإيمان في بحوث لا شأن لأبنائنا الصغار فيها فصاروا يحفظونهم آراء ومصطلحات لا علاقة لها بتثبيت العقيدة بقدر ما تغرس في نفوس الأبناء الغرور والكبر والتعالي على الآخرين بما يظنونه دينا وهو ليس من الدين في شيء.
– 3أنهم شغلوا العامة بأمور الخاصة أي شغلوا عامة الناس ببحوث هي من أختصاص العلماء ، فزجوا عامة الناس في تلك المسائل ، فوضعوا بينهم العداوة والبغضاء والأحقاد ، والمعلوم أنه لكل مقام مقال ويقول في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خاطبوا الناس على قدر عقولهم ) عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( نحن معاشر الأنبياء نخاطب الناس على قدر عقولهم) وقال البخاري قال علي رضي الله عنه : حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون , أتحبون أن يكذب الله ورسوله
وقال ابن مسعود : ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعض , رواه مسلم في المقدمة وعزاه بعضهم إلى البخاري
. وقال ابن الجوزي : ولا ينبغي أن يملي ما لا يحتمله عقول العوام .
وهذا ما فعلته الدعوى الوهابية والسلفية التلفية الجديدة من فتنة للناس في دينهم .
- 4أنهم أهانوا علماء الأمة وفقهائها ومجتهديها وهم من العصور المفضلة الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم: ( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) فاغتابوهم على المنابر واستهزءوا بهم في مجالسهم وفي حلقات دروسهم حتى.
- 5فرقوا الأمة إلى فرق فلقد كان الناس كما قلت يتبعون فقهاء المذاهب ويعتنون بما يصلح عباداتهم ومعاملاتهم فإنك تجد أهل المغرب يتبعون المذهب المالكي ، وأهل تركيا وما جاورها يتبعون المذهب الحنفي، ومصر والعراق وكثير من الجزيرة العربية المذهب الشافعي. وأهل الجزيرة العربية يتبعون المذهب الحنبلي ، وكانت الأمور مستقرة جدا فلما خرج قرن الشيطان بدعوته و أتباعه هؤلاء الوهابيون ومدعي السلفية و هم التلفية حقا إلا وهم يضعون الخلاف بين أهل كل بلد دخلوها فحاربوا تقليد الأئمة الأعلام ليقلدوا آراء واجتهادات هؤلاء المدعين المشمغين الذين لا يجرؤون في بلاد رسول الله على لبس عمامة رسول الله ، بل مأمورون من طرف اليهود بلبس شماغات أحبار اليهود ، وليظهروا للناس دينا جديدا ، بل صار كل واحد منهم يخالف شيخه في مسالة أو مسائل إذا به يفتتح مدرسة جديدة ويخلق أتباعا جدد يختلفون مع الآخرين بدعوى النهي عن التقليد وعند كل واحد من الناس الكتاب والسنة فليطبقهما ، وكل واحد منهم يقول لا تأخذ برأيي ولا بقولي وبهذا قد أبطلوا قول الله تعالى : { ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم } فإن الله سبحانه وتعالى قد خصص العلم بفئة متخصصة إذا هم يجعلون الاجتهاد لكل فرد ، حتى أصبحوا جيشا من الشيوخ المشمغين لو تحركوا لتحرير فلسطين لحلوا مشكلة العالم ، لكن أنى للعملاء أن يتحركوا ضد أولياء نعمهم و هم حتى في اللباس يتشبهون بهم؟ .
– 6خرج منهم طائفة استباحت دماء المسلمين وأموالهم واعراضهم وهم الذين يسمون الآن بالإرهابيين والمتطرفين فما خرج هؤلاء إلا من بين أظهر أولئك وما زالوا يعيثون في الأرض فسادا وسفكا لدماء المسلمين. سواء كان فعلهم ذلك بوعي أو بدون وعي، وبل و يساندونهم خفية و يعرضون أمام الناس فتاوى التحريم و هم في ذلك أشد من الشيعة في التقية ، إذ مهمتهم منذ ظهور قرن الشيطان محمد عبد الوهاب في نجد قتل المسلمين فقط و لم نجدهم يوما واحدا ضد اليهود منذ ظهور وسوسة إبليس المسماة الوهابية التي قضت على الخلافة الإسلامية و أرسلت مملكة آل سعود
ولو شئت أن استعرض كل ما أعلم لطال المقال ويكفي ما ذكرت من طامات كبرى أحدثها مدعوا السلفية التلفيين وأتباع الوهابية الناهبين لأموال الحجيج و الناس بالقوة و التكفير و التهديد .
فأي الفتن أعظم الفتنة في الدين أم فتنة القتل والزلازل الأرضية ؟؟
قال حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان وواصل بن عبد الأعلى وأحمد بن عمر الوكيعي واللفظ لابن أبان قالوا حدثنا ابن فضيل عن أبيه قال سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يقول يا أهل العراق ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم للكبيرة سمعت أبي عبد الله بن عمر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الفتنة تجيء من هاهنا وأومأ بيده نحو المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان ، وأنتم يضرب بعضكم رقاب بعض ، وإنما قتل موسى الذي قتل من آل فرعون خطأ ، فقال الله عز وجل له { وقتلت نفساُ فنجيناك من الغم وفتناك فتونا }
والنتيجة أن ارض نجد الحجاز يصدق عليها واقعا أنها أرض الفتنة وبها يخرج قرن الشيطان (عرفناه بعدما كاد أن يفني المسلمين و هو محمد بن عبد الوهاب التلفي ) :
– 1أنها تقع شرق المدينة المنورة تماما من غير أي انحراف.
– 2أنها الأرض التي تشرق من جهتها الشمس على مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإليها أشار صلى الله عليه وسلم : (إن الفتنة تجيء من هاهنا وأومأ بيده نحو المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان) .
– 3أنها الأرض المرتفعة وبذلك سميت نجد لارتفاعها عن سطح البحر بنحو 700-1500 قدم .
– 4انها الأرض التي تخرج منها الفتنة في الدين وقد وقعت في ايامنا العجاف.
إن هذا الموضوع عبارة عن تحليل واقعي جغرافي مدعم بالدليل فلا يستوي من ينظر للناس ممن لا دليل له إلا الاجتهاد الشخصي العميل لليهود بتحريف الأحاديث الصحيحة و تخطيئ حتى البخاري كما فعل الألباني و باقي علماء السعودية المقهورين اللابسين شماغ أحبار اليهود ، الممنوع عليهم بالقانون السعودي لبس عمامة الرسول في بلاد الرسول ، ومن يبني كلامه على الدليل والبرهان الواقعي والعقلي فجميع الروايات المذكورة تشير إلى أن الفتنة تخرج من المشرق ومن نجد ، ولاشك أن نجدا كانت معروفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومعروفة لمن طلب الدعاء لها بالبركة وليست مجهولة .
ثم أن العراق أيضا كانت معروفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومعروفة للمسلمين وليست أرضا مجهولة أو أسما جديدا ودليل ذلك ما ورد في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَنَعَتْ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا) والأحاديث على منهجكم تؤخذ على ظاهرها ولا تقبلون التأويل فيها.
فإذا كانت العراق معروفة ونجدا معروفة فلا شك أن مقصود رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ذكره بالاسم، فكيف يلفق الألباني حتى في هذه و يحرف حديث رسول الله الصحيح الصريح في أن نجد يطلع منها قرن الشيطان الذي هو معروف لا محال الآن أنه محمد بن عبد الوهاب النجدي الذي قتل هو أتباعه دائما المسلمين و لم يسموا بشعرة من اليهود لحد الآن ، بل و لبسوا حتى شماغات أحبار اليهود فوق ذلك رغم أننا أرسلنا مليون تحدي لهم جميعا في السعودية و الجزائر بلبس عمامة الرسول لركعة واحدة و أصروا فقط على لباس اليهود ... سلفية اليهود كما نقول دائما ، تقتل المسلمين دون رحمة و تبقر بطون الأمهات و تقتل الأطفال و تنهب الأموال حتى في ظل قانون دولي بسرقة أموال الحجيج و سرفها على نساؤ بني الأصفر من اليهود و النصارى ...
و هذا تحليل واقعي جغرافي مدعم بالدليل ، و صريح صحيح لقول رسول الله الصحيح الصريح ، و صدق رسول الله و كذب المنافقون التلفيون عملاء اليهود و بني صهيون
__________________
كان فقهاء السلف الحقيقيين ( الحنفية والماليكة والشافعية الحنابلة )يقولون رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب أما في أيامنا هذه فإن كثيرا (جيش عرمرم يأكل و ينعس و يثير الفتنة ) ممن يتبوؤون منصب الدعوة والإفتاء من فقهاء التلفيين المشمغين بشماغات أحبار اليهود يقولون رأينا صواب لا يحتمل الخطأ وراي غيرنا خطأ لا يحتمل الصواب ( ما أريكم إلا ما أرى ) ، بل و ما أشبههم بأصحاب التقية ، فأولائك يعصمون علي بن أبي طالب رضي الله عنه (الشريف) من الخطأ و الزلل ( و الله أعلم بحججهم لأنه خليفة رسول الله ) ، و هؤلاء الأوغاد تابعي قرن الشيطان الوهابي النجدي يعصمون حثالة العرب و العجم أصحاب الشماغات اليهودية و هم لا شأن لهم حتى بآل البيت ( زراتيف ) ....
و السلام ....
انشاء الله تكون قد رجعت عن اعتقادك بعدما تبين لك قول رسول الله صلى الله عليه و سلم
فالحق احق ان يتبع
والعبره بقوله صلى الله عليه وسلم
والله على مانقول وكيل
وشكرا .
سبحان الله بيننا وبينكم المقابر والله على ما نقول وكيل وشهيد حسبنا الله ونعم الوكيل
الى صاحب المقال رقم 22 من اين لك هدا الحديث اين رقم الحديث من اي شخص سمعته
ومشاء الله لسانك لا ينطق الا بالقبيح دليل على اخلاقك و بيننا وبينكم المقابر
واليك بعض التوضيح على بهتانك
[ اللهم بارك لنا في مكتنا اللهم بارك لنا في مدينتنا اللهم بارك لنا في شامنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا . فقال رجل يا رسول الله وفي عراقنا . فأعرض عنه فرددها ثلاثا كل ذلك يقول الرجل وفي عراقنا فيعرض عنه فقال بها الزلازل والفتن وفيها يطلع قرن الشيطان ] . ( صحيح ) . وروي بلفظ نجدنا مكان عراقنا والمعنى واحد . أخرجه البخاري وغيره وروي أيضا بلفظ مشرقنا مكان عراقنا وزاد في آخره وبها تسعة أعشار الشر . ووردت الزيادة بلفظ آخر وبه تسعة أعشار الكفر وبه الداء العضال . انظر الكتاب فيه فوائد كثيرة تتعلق بهذا الحديث ومنها أن بلاد نجد المعروفة اليوم بهذا الإسم ليست هي المقصودة بهذا الحديث وإنما هو العراق وأن الطعن في الإمام محمد بن عبد الوهاب مجدد دعوة التوحيد في الجزيرة العربية لأنه من بلاد نجد وما أحكم قول سلمان الفارسي لأبي الدرداء حينما دعاه أن يهاجر من العراق إلى الشام أما بعد فإن الأرض المقدسة لا تقدس أحدا وإنما يقدس الإنسان عمله
ومنه يتبين لك ان نجدنا تحمل بالحديث الاول اي هي العراق
يا كداب يا مفتري ...................................
سلام على من كان له عقل...
قل موتوا بغيظكم.....
تستهزؤون بالسنة كما تريدون والله المستعان على ماتصفون.
إلى صاحب التعليق 29 .
أأنت نور حقا إن كنت كذلك فقف مع الحق.
النور في اتباع السنة ياأخي.
حتى ولو كنت من خريجي الجامعة فلا يحق لك أن تهزأ بمن تصفهم بـ "مطرودي المدارس" فليس العلم الأكاديمي ميزانا.
فأنت في جميع تعليقاتك لم تورد لا حديثا ولا آية. فكيف تستمع لرأيك.
« موقف علماء الجزائر من الإمام محمد بن عبد الوهاب ودعوته السلفية »
-1-
الشيخ العلامة عبد الحميد ابن باديس - رحمه الله -
( ت 1359 هـ - 1940 م )
1 - كتب الشيخ عبد الحميد ابن باديس - رحمه الله - سلسلة مقالات بعنوان ( من هم الوهابيون ؟ ما هي حكومتهم ؟ ما هي غايتهم السياسية ؟ ما هو مذهبهم ؟ ) (1) ، قال فيها - كما في " آثاره " ( 5 / 23 – 24 ) - :
( وصار من يُريد معرفتهم لا يجد لها موردا إلا كتب خصومهم الذين ما كتب أكثرهم إلا تحت تأثير السياسة التركية التي كانت تخشى من نجاح الوهابيين نهضة العرب كافة .
وأقلهم من كتب عن حسن قصد من غير استقلال في الفهم ولا تثبت في النقل فلم تسلم كتابته في الغالب من الخطأ والتحريف.
وأنَّى تُعرف الحقائق من مثل هاته الكتب أو تلك ، أم كيف تُؤخذ حقيقة قوم من كتب خصومهم ، ولا سيما إذا كانوا مثل الصِنفين المذكورين ) .
وقال ( 5 / 32 - 33 ) : (
قام الشيخ محمد [ بن ]عبد الوهاب بدعوة دينية ، فتبعه عليها قوم فلقبوا بـ : " الوهابيين " . لم يدع إلى مذهب مستقل في الفقه ؛ فإن أتباع النجديين كانوا قلبه ولا زالوا إلى الآن بعده حنبليين ؛ يدرسون الفقه في كتب الحنابلة ، ولم يدع إلى مذهب مستقل في العقائد ؛ فإن أتباعه كانوا قبله ولا زالوا إلى الآن سنيين سلفيين ؛ أهل إثبات وتنزيه ، يؤمنون بالقدر ويثبتون الكسب والاختيار ، ويصدقون بالرؤية ، ويثبتون الشفاعة ، ويرضون عن جميع السلف ، ولا يكفرون بالكبيرة ، ويثبتون الكرامة .
وإنما كانت غاية دعوة ابن عبد الوهاب تطهير الدين من كل ما أحدث فيه المحدثون من البدع ، في الأقوال والأعمال والعقائد ، والرجوع بالمسلمين إلى الصراط السوي من دينهم القويم بعد انحرافهم الكثير ، وزيغهم المبين .
لم تكن هاته الغاية التي رمى إليها بالقريبة المنال ولا السهلة السبل ، فإن البدع والخرافات باضت وفرخت في العقول ، وانتشرت في سائر الطوائف وجميع الطبقات على تعاقب الأجيال في العصور الطوال ؛ يشب عليها الصغير ، ويشيب عليها الكبير ، أقام لها إبليس من جنده من الجن والإنس أعوانا وأنصارا ، وحراسا كبارا من زنادقة منافقين ، ومعمَّمين جامدين محرفين ، ومتصوفة جاهلين ، وخطباء وضَّاعين .
فما كانت - وهذا الرسوخ رسوخها ، وهذه المنعة منعتها - لتقوى على فعلها طائفة واحدة كـ " الوهابيين " في مدة قليلة ، ولو أعدَّت ما شاءت من العدة ، وارتكبت ما استطاعت من الشدة ) ، إلى أن قال : ( إن الغاية التي رمى إليها ابن عبد الوهاب ، وسعى إليها أتباعه ، هي التي لا زال يسعى إليها الأئمة المجددون ، والعلماء المصلحون في جميع الأزمان ) .
ثم قال ( ص 34 ) : ( بان بهذا أن الوهابيين ليسوا بمبتدعين لا في الفقه ولا في العقائد ، ولا فيما دعوا إليه من الإصلاح ، وإنما تنكر عليهم الشدة والتسرع في نشر الدعوة وما فعله جهالهم ) .
2 – وقال ابن باديس وهو يرد على بعض خصوم الدعوة الإصلاحية بالجزائر في ( العدد 3 ) من جريدة " الصراط السوي " ( 5 جمادى الثانية 1352 هـ / 5 سبتمبر 1933 م ، ص 4 ) : ( ثم يرمي الجمعية بأنها تنشر المذهب الوهابي ، أفتعد الدعوة إلى الكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة وطرح البدع والضلالات واجتناب المرديات والمهلكات ؛ نشرا للوهابية ؟!! ، أم نشر العلم والتهذيب وحرية الضمير وإجلال العقل واستعمال الفكر واستخدام الجوارح ؛ نشرا للوهابية ؟ !! ، إذاً فالعالم المتمدن كله وهابي! فأئمة الإسلام كلهم وهابيون ! ما ضرنا إذا دعونا إلى ما دعا إليه جميع أئمة الإسلام وقام عليه نظام التمدن في الأمم إن سمانا الجاهلون المتحاملون بما يشاءون ، فنحن - إن شاء الله - فوق ما يظنون ، والله وراء ما يكيد الظالمون .
ثم يقول : " إننا مالكيون " ومن ينازع في هذا ؟ !! وما يقرئ علماء الجمعية إلا فقه مالك ، ويا ليت الناس كانوا مالكية حقيقة إذاً لطرحوا كل بدعة وضلالة ، فقد كان مالك - رحمه الله - كثيرا ما ينشد : وخير أمور الدين ما كان سنة * وشر الأمور المحدثات البدائع ) (2) .
3 – ونشر الشيخ ابن باديس في ( العدد 164 ) من جريدة " الشهاب " ( 6 ربيع الثاني 1347 هـ / 20 سبتمبر 1928 م ) – نقلا عن مجلة " المنار " – رسالة الشيخ العلامة عبد الله ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى الشيخ العلامة عبد الله الصنعاني – رحم الله الجميع - ، وقدم لها بكلام رائق جاء فيه ( ص 2- 3 ) : ( لم يزل في هذه الأمة في جميع أعصارها وأمصارها من يجاهد في سبيل إحياء السنة وإماتة البدعة بكل ما أوتي من قدرة . ولما كانت كل بدعة ضلالة محدثة لا أصل لها في الكتاب ولا في السنة كان هؤلاء المجاهدون كلهم ( يدعون الناس إلى الرجوع في دينهم إلى الكتاب والسنة وإلى ما كان عليه أهل القرون الثلاثة خير هذه الأمة الذين هم أفقه الناس فيها ، وأشدهم تمسكا بهما ) ، هذه الكلمات القليلة المحصورة بين هلالين هي ما تدعو إليه هذه الصحيفة منذ نشأتها (3) ، ويجاهد فيه المصلحون من أنصارها ... وهي ما كان يدعو إليه الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ، وهي ما كان يدعو إليه جميع المصلحين في العالم الإسلامي ... الكتاب واحد ، والسنة واحدة ، والغاية – وهي الرجوع إليهما – واحدة ، فبالضرورة تكون الدعوة واحدة ، بلا حاجة إلى تعارف ولا ارتباط ، وإن تباعدت الأعصار والأمصار ، هذه الحقيقة يتعامى عليها المبتدعون ذوو الأغراض عنها ، فيصورون من خيالاتهم أشباحا وهمية للدعوة الإصلاحية الدينية المحضة التي نقوم بها ، فيقولون عنها ( عبدوية ) ويقولون عنها ( وهابية ) ويقولون ويقولون .. وهم في الجميع متقولون .
يتقول المتقولون على هذه الدعوة على ظهور حقيقتها ووضوح طريقتها ويخصصون أتباع الشيخ ابن عبد الوهاب بالقسط الكبير ، وقد وقفنا في رصيفتنا مجلة " المنار " الغراء على كتاب للشيخ [ عبد الله ] ابن عبد الوهاب فيه بيان ما كان يدعو إليه من توحيد واتباع ، وهو قاطع بكل خصم يقول عنه بجهل أو افتراء ، نقلناه عنها ونشرناه فيما يلي ) (4) .
4- وقال في مقال نشره في ( العدد 3 ) من جريدة " السنة النبوية " ( 29 ذي الحجة 1351 هـ / 4 أبريل 1933 م ، ص 1 ) : ( وأصبحت الجماعة الداعية إلى الله يدعون من الداعين إلى أنفسهم " الوهابيين " ، ولا والله ما كنت أملك يومئذ كتابا واحدا لابن عبد الوهاب ، ولا أعرف من ترجمة حياته إلا القليل ، ووالله ما اشتريت كتابا من كتبه إلى اليوم ، وإنما هي أفيكات قوم يهرفون بما لا يعرفون ، ويحاولون من إطفاء من نور الله ما لا يستطيعون وسنعرض عنهم اليوم وهم يدعوننا " وهابيين " كما أعرضنا عنهم بالأمس وهم يدعوننا " عبداويين " ، ولنا أسوة بمواقف أمثالنا مع أمثالهم من الماضين ) (5) .
وهذا القول من الشيخ يلتقي مع قوله الآخر - الذي أوردته قبل قليل - : ( الكتاب واحد ، والسنة واحدة ، والغاية - وهي الرجوع إليها - واحدة ، فبالضرورة تكون الدعوة واحدة ، بلا حاجة إلى تعارف ولا ارتباط ، إن تباعدت الأعصار والأمصار ) ، فتنبه - بارك الله فيك - .
وانظر إلى ما قاله الشيخ أحمد بن الصديق الغماري - الصوفي الخرافي الشهير - في كتابه " الجواب المفيد " ( ص 66 ) : ( والبشير الإبراهيمي وعبد الحميد من بابة ابن العربي العلوي في نشر معالم الوهابية ، ومحاربة الحق والفضيلة باسم الدين والسنة ، ومن بغض عبد الحميد بن باديس وتمسكه بعداوة أهل البيت طبعه لذلك الكتاب الخبيث كمصنفه " العواصم والقواصم " لابن العربي المعافري الناصبي الخبيث ، ولا أعرف واحدا من الرجلين إلا أني لما ذهبت إلى قسنطينة وقعت إلي مكتبته [ أي ابن باديس ] ، فاشتريت منها الكثير ، وعرفت أنه كان يقتني كتبا علمية جيدة ) (6) .
5 - وقال ابن باديس في ( العدد 5 ) من جريدة " الصراط السوي " ( 26 جمادى الثانية 1352 هـ / 16 أكتوبر 1933 م ، ص 5 - 6 ) : ( وقد رمي الشيخ ابن عبد الوهاب - مما رمي به في حياته - بأنه يكفر من يتوسل لله بالصالحين من عباده ، وقد نفى هو هذا عن نفسه ونفاه الكاتبون عنه من بعده .
وها نحن ننقل للقراء من كتاب " صيانة الإنسان من وسوسة دحلان " للعلامة الشيخ محمد بشير السهسواني الهندي ما يبين لهم ذلك ويحققه ...) ، ثم ساق أقوال أهل العلم في رد تلك التهمة ، من ذلك قول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الرسالة التي كتبها لأهل مكة بعد مناظرتهم : ( إذا عرف هذا ؛ فالذي نعتقده وندين الله به أن من دعا نبيا أو وليا أو غيرهما ، وسال منهم قضاء الحاجات ، وتفريج الكربات ، أن هذا أعظم الشرك الذي كفَّر الله به المشركين حيث اتخذوا أولياء وشفعاء يستجلبون بهم المنافع ، ويستدفعون بهم المضار بزعمهم ، قال الله - تعالى - : ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) ، فمن جعل الأنبياء أو غيرهم - كابن عباس أو المحجوب أو أبي طالب – وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم وسألهم جلب المنافع ، بمعنى أن الخلق يسألونهم وهم يسالون الله ؛ كما أن الوسائط عند الملوك يسالون الملوك حوائج الناس لقربهم منهم والناس سألونهم أدبا منهم أن يباشروا سؤال الملك ، أو لكونهم أقرب إلى الملك ، فمن جعلهم وسائط على هذا الوجه فهو كافر مشرك حلال الدم والمال ) .
وقول الشيخ - أيضا - في الرسالة التي كتبها إلى عبد الله بن سحيم : ( إذا تبين هذا فالمسائل التي شنع بها منها ما هو البهتان الظاهر وهي قوله إني مبطل كتب المذاهب ، وقوله إني أقول إن الناس من ستمائة سنة ليسوا على شيء ، وقوله إني ادعي الاجتهاد وقوله إني خارج عن التقليد وقوله إني أقول إن اختلاف العلماء نقمة ، وقوله إني اكفر من يتوسل بالصالحين – إلى أن قال : - فهذه اثنا عشر مسألة جوابي فيها أن أقول : سبحانك هذا بهتان عظيم ) .
هذا وقد كُتب في مجلة " الشهاب" ( ج 2 ، م 10 ، شوال 1352هـ / يناير 1934 م ، ص 85 - 86 ) تعريف وإشادة بكتاب " صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان " للعلامة الفقيه الشيخ محمد بشير السهسواني الهندي ، جاء فيه وصفه بأنه من الكتب العلمية الجليلة التي ينبغي جهلها ، وهو في الرد على أحمد زيني دحلان ورسالته " الدرر السنية في الرد على الوهابية " ؛ ودحلان - هذا - هو أحد رؤوس الضلال الذين أعادوا لوثنية القبور ماضي شبابها بما ألفوه وكتبوه من الوساوس والضلالات - كما كتبت المجلة - .
ولا يكاد عجبي ينقضي من إحدى دور النشر عندنا حين قامت - من قريب - بطبع كتاب ذلك القبوري دحلان ، والله المستعان .
6 - وللشيخ ابن باديس - رحمه الله - كلمات كثيرة في الثناء على الملك السلفي عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - ودولته الإسلامية ، من ذلك قوله - خلال ترجمته للشيخ رشيد رضا - في مجلة " الشهاب " ( ج 9 ، م 11 ، رمضان 1354 هـ / ديسمبر 1935 م ، ص 510 ) : ( فوجد فيها [ أي الدولة السعودية ]السيد رشيد ضالته من دولة إسلامية تنفذ الشرع الإسلامي وتقف عند حدوده وتحيي سنته وتقاوم كل ما الصق به من بدع وضلالات وتنتمي إلى أحد المذاهب الأربعة الكبرى ، فشمر عن ساق الجد لمؤازرتها وتأييدها وإرشادها ، ووجد من ملكها عبد العزيز آل سعود الرجل المسلم الذي يعمل للدين وينتصح لكل ناصح فيه ) (7) .
7- ونقل - عن جريدة " الشورى " - مقالا لأحد الصحفيين الذين أسلموا في الحجاز بعنوان " ملك العرب " ونشره في مجلة " الشهاب " ( ج 4 ، م 5 ، ذو الحجة 1347 هـ / مايو 1929 م ، ص 25 ) ، وقال في التصدير له : ( هي صفحة من تاريخ الملك العربي السلفي عبد العزيز آل سعود الذي شرفه الله بخدمة ذلك البيت المعظم في هذا العهد ، ومد – تعالى – بملكه رواق الأمن والعدل والتهذيب والدين الخالص [ على ] ربوع الحجاز ؛ أرض الحرمين الشريفين ، وإن في نهضة هذا الملك العظيم وفي حياته وصفاته لدرسا عميقا ومجالا واسعا للعبرة والتفكير ) (8) .
8 - وقال - أيضا - في ( العدد 6 ) من جريدة " السنة " ( 20 محرم 1352 هـ / 15 مايو 1933 م ، ص 1 ) : ( أما الحكومة السنية فهي الحكومة السعودية القائمة على تنفيذ الشريعة الإسلامية بعقائدها وآدابها وأحكامها الشخصية والعمومية حتى ضرب الأمن أطنابه ومد العدل سرادقه على جميع تلك المملكة العربية العظيمة بما لم تعرفه دولة على وجه الأرض ) (9) .
9 – ونشر في مجلته " الشهاب " ( ج 6 ، م 5 ، صفر 1348 هـ / يوليو 1929 م ، ص 40 - 42 ) - نقلا عن جريدة " أم القرى " - خطبة للملك عبد العزيز آل سعود ، مما جاء فيها قوله - رحمه الله - : ( يسموننا بالوهابيين ، ويسمون مذهبنا بالوهابي باعتبار أنه مذهب خاص ، وهذا خطأ فاحش نشأ عن الدعايات الكاذبة التي يبثها أهل الأغراض .
نحن لسنا أصحاب مذهب جديد وعقيدة جديدة ، ولم يأت محمد بن عبد الوهاب بالجديد ، فعقيدتنا هي عقيدة السلف الصالح ، التي جاءت في كتاب الله وسنة رسوله ، وما كان عليه السلف الصالح . ونحن نحترم الأئمة الأربعة ولا فرق عندنا بين مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وأبي حنيفة ، وكلهم محترمون في نظرنا .
هذه هي العقيدة التي قام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب يدعو إليها ، وهذه هي عقيدتنا ، وهي مبنية على توحيد الله - عز وجل - خالصة من كل شائبة ، منزهة عن كل بدعة ، فعقيدة التوحيد - هذه - هي التي ندعو إليها ، وهي التي تنجينا مما نحن فيه من إحن وأوصاب ) .
10 – ونشر - أيضا - في جريدة " الشهاب" - نقلا عن جريدة " السياسة " الأسبوعية - ( العدد 40 ، 12 محرم 1345 هـ / 22 يوليو 1926 م ، ص 6 - 8 ) ، و ( العدد 41 ، 16 محرم 1345 هـ / 26 يوليو 1926 م ، ص 8 - 10 ) حوارا مع رئيس القضاة في مكة الشيخ عبد الله بن بلهيد - رحمه الله - .
ومما جاء في ( العدد 40 ، ص 7) قول رئيس القضاة : ( أهل نجد هم جميعهم على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، فهم سلفية العقيدة ( نسبة إلى السلف) حنابلة المذهب ، أما تسميتهم بالوهابيين وتسمية مذهبهم بالوهابية فليست من عملهم وإنما هي من عمل خصومهم الذين أرادوا تنفير الناس منهم بإيهامهم الناس أن هذا مذهب جديد يخالف المذاهب الأربعة ) .
11 - وجاء في ( العدد 117 ) من جريدة " الشهاب" ( 16 ربيع الثاني 1346 هـ / 13 أكتوبر 1927 م ، ص 15- 16 ) رسالة من ( الأخ الفاضل العالم السلفي الأستاذ محمد بن عبد القادر الهلالي ) - كما وصفته الجريدة - ، جاء فيها : ( فقد أطلعني على جريدتكم الغراء المسماة بـ " الشهاب " ، ولنعم الشهاب هي على رؤوس أعداء الله القبوريين والطرقيين أعداء الحق وغنم الشيطان الرجيم ، أطلعني عليها الأخ الصالح الشيخ ... فكدت أطير فرحا لأني تركت البلاد مظلمة مدلهمة بالخرافات والشرك ، وكنت أظنها لا تزال تتخبط في ظلماتها فإذا بأشعة النور أشرقت عليها بسبب أمثالكم وأمثال أستاذكم الشيخ عبد الحميد بن باديس ، فنحن نشهد الله على محبتكم وموالاتكم ، فإلى الأمام أيها الإخوان .
وأبشرك أن الله أدال لأهل التوحيد على أهل الشرك فأشرقت شمس التوحيد وإتباع السنة في الحرمين الشريفين وسائر بلاد الحجاز وأطراف اليمن [ ومحقت ] الشرك وأهله ، ورفعت ألوية العدل ومزقت ألوية الظلم وانتشر ضياء العلم وأدبر ظلام الجهل ومد رواق الأمن على جزيرة العرب أمنا لم يعرف مثله ولا ما يقاربه إلا في عهد الخلفاء الراشدين ... ولم يكن هذا إلا من العجيب الذي لم يوجد ولا يوجد الآن على وجه الأرض إلا في هذه البلاد لم يكن ذلك بكثرة الجيوش والأسلحة وإنما بعدل إمام المسلمين المجاهد في سبيل الله البائع نفسه وماله لله عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل آل سعود ملك الحجاز ونجد خلد الله ملكه وأيده بنصره وبالمؤمنين
أضف تعليقك