Newsletter
Email:
الرئيسية | أوراق حضارية | فقه الجهاد | الحلقة التاسعة والعشرون: تأديب‮ ‬الناكثين‮ ‬للعهود

الحلقة التاسعة والعشرون: تأديب‮ ‬الناكثين‮ ‬للعهود

image

ومن أهداف القتال في الإسلام: تأديب أولئك الذين لا يحترمون العهود، ولا يرعَون المواثيق، فهم يحافظون عليها ما دامت في صالحهم، فإذا رأوا أنها لم تعُد تخدُمهم، وكان بهم قوة: ضربوا بها عُرض الحائط، وداسوها بأقدامهم، ولم يرعَوا لعهد حرمة، ولم يرقبوا في مؤمن إلاًّ‮ ‬ولا‮ ‬ذمَّة‮.‬

karadaoui1510_497827742.pdf << ملف مرفق ملف مرفق

عدد القراءات : 6840

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة

التعليقات (32 تعليقات سابقة):

1 - الاعصار
قوله ولو طبق على هؤولاء ما حكمت به التوراة لوجب ان لا تسبقى منهم نسمة و لكن النبي اكتفى بسبي ذراريهم وقتل مقاتليهم
قلت على مذهب القرضاوي المنكر للنسخ يكون نبينا صلى الله عليه وسلم مخالف لامر الله لموسى المثبت في التوراة بزعمه !
ووالله انا اتساءل هل هذا نقد موجه لنبينا ام هو نقد موجه لتوراتهم وكما يقال احلاهما مر و هل نبينا عليه السلام ارحم باليهود من الله عز وجل
و تعجبني كثيرا كلمة لابن تيمية ان الرافضة ارادو ان يعضمو عليا فوقعو في مذاهب هي اشر من النصب و اما القرضاوي فاراد ان يعضم النبي صلى الله عليه وسلم فوقع في ضد ذلك لان لازم قوله ان يكون النبي قد اعرض عن امر الله بل و صار ارحم من الله بعباده
قلت انا لم اطلع على ما جاء في التوراة و استبعد ان يكون الله قد امر بقتل الجميع و لو صح ذلك لفعله نبينا صلى الله عليه وسلم الا ان يكون منسوخا و لا يجوز لاحد ان يحتج بما في التوراة الا ان توافق ما في شرعنا فيرجع في ذلك الى الاصل و هو شرعنا
وصفه لنقض العهود من قبل الكفار
قلت اذا كنت تعلم ان هذا هو الواقع وهو ديدن الكفار في كل زمان و مكان فلماذا اذن تسقط جهاد الطلب وهل ينبغي علينا دائما ان ننتضر هجومهم علينا لندافع عن انفسنا ؟
في تفسير السعدي
‏1 ـ 2‏]‏ ‏{‏بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ‏}‏

أي‏:‏ هذه براءة من اللّه ومن رسوله إلى جميع المشركين المعاهدين، أن لهم أربعة أشهر يسيحون في الأرض على اختيارهم، آمنين من المؤمنين، وبعد الأربعة الأشهر فلا عهد لهم، ولا ميثاق‏.‏

وهذا لمن كان له عهد مطلق غير مقدر، أو مقدر بأربعة أشهر فأقل، أما من كان له عهد مقدر بزيادة على أربعة أشهر، فإن الله يتعين أن يتمم له عهده إذا لم يخف منه خيانة، ولم يبدأ بنقض العهد‏.‏

ثم أنذر المعاهدين في مدة عهدهم، أنهم وإن كانوا آمنين، فإنهم لن يعجزوا اللّه ولن يفوتوه، وأنه من استمر منهم على شركه فإنه لا بد أن يخزيه، فكان هذا مما يجلبهم إلى الدخول في الإسلام، إلا من عاند وأصر ولم يبال بوعيد اللّه له‏
‏{‏إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ‏}‏

أي هذه البراءة التامة المطلقة من جميع المشركين‏.‏ ‏{‏إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏}‏ واستمروا على عهدهم، ولم يجر منهم ما يوجب النقض، فلا نقصوكم شيئًا، ولا عاونوا عليكم أحدا، فهؤلاء أتموا لهم عهدهم إلى مدتهم، قَلَّتْ، أو كثرت، لأن الإسلام لا يأمر بالخيانة وإنما يأمر بالوفاء‏.‏

‏{‏إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ‏}‏ الذين أدوا ما أمروا به، واتقوا الشرك والخيانة، وغير ذلك من المعاصي‏.‏

‏[‏5‏]‏ ‏{‏فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏}‏

يقول تعالى ‏{‏فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ‏}‏ أي‏:‏ التي حرم فيها قتال المشركين المعاهدين، وهي أشهر التسيير الأربعة، وتمام المدة لمن له مدة أكثر منها، فقد برئت منهم الذمة‏.‏

‏{‏فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ‏}‏ في أي مكان وزمان، ‏{‏وَخُذُوهُمْ‏}‏ أسرى ‏{‏وَاحْصُرُوهُمْ‏}‏ أي‏:‏ ضيقوا عليهم، فلا تدعوهم يتوسعون في بلاد اللّه وأرضه، التي جعلها ‏[‏الله‏]‏ معبدا لعباده‏.‏

فهؤلاء ليسوا أهلا لسكناها، ولا يستحقون منها شبرا، لأن الأرض أرض اللّه، وهم أعداؤه المنابذون له ولرسله، المحاربون الذين يريدون أن يخلو الأرض من دينه، ويأبى اللّه إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون‏.‏

‏{‏وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ‏}‏ أي‏:‏ كل ثنية وموضع يمرون عليه، ورابطوا في جهادهم وابذلوا غاية مجهودكم في ذلك، ولا تزالوا على هذا الأمر حتى يتوبوا من شركهم‏.‏

ولهذا قال‏:‏ ‏{‏فَإِنْ تَابُوا‏}‏ من شركهم ‏{‏وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ‏}‏ أي‏:‏ أدوها بحقوقها ‏{‏وَآتُوا الزَّكَاةَ‏}‏ لمستحقيها ‏{‏فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ‏}‏ أي‏:‏ اتركوهم، وليكونوا مثلكم، لهم ما لكم، وعليهم ما عليكم‏.‏

‏{‏إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏}‏ يغفر الشرك فما دونه، للتائبين، ويرحمهم بتوفيقهم للتوبة، ثم قبولها منهم‏.‏

وفي هذه الآية، دليل على أن من امتنع من أداء الصلاة أو الزكاة، فإنه يقاتل حتى يؤديهما، كما استدل بذلك أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه‏.‏ قلت و في تفسير الطبري
القول في تأويل قوله : بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2)

قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (براءة من الله ورسوله)، هذه براءة من الله ورسوله.

فـ " براءة "، مرفوعة بمحذوف, وهو " هذه ", كما قوله: سُورَةٌ أَنْـزَلْنَاهَا ، [سورة النور: 1]، مرفوعة بمحذوف هو " هذه ". ولو قال قائل: " براءة " مرفوعة بالعائد من ذكرها في قوله: (إلى الذين عاهدتم)، وجعلها كالمعرفة ترفع ما بعدها, إذ كانت قد صارت بصلتها وهي قوله: (من الله ورسوله)، كالمعرفة, وصار معنى الكلام: البراءة من الله ورسوله، إلى الذين عاهدتم من المشركين = كان مذهبًا غير مدفوعة صحته, وإن كان القول الأول أعجبَ إليّ, لأن من شأن العرب أن يضمروا لكلِّ معاين نكرةً كان أو معرفةً ذلك المعاين, " هذا " و " هذه ", فيقولون عند معاينتهم الشيء الحسنَ: " حسن والله ", والقبيحَ: " قبيح والله ", يريدون: هذا حسن والله, وهذا قبيح والله، فلذلك اخترت القول الأول.

< 14-96 >
وقال: (براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم)، والمعنى: إلى الذين عاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من المشركين، لأن العهود بين المسلمين والمشركين عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يكن يتولى عقدها إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من يعقدها بأمره, ولكنه خاطب المؤمنين بذلك لعلمهم بمعناه, وأن عقودَ النبي صلى الله عليه وسلم على أمته كانت عقودهم, لأنهم كانوا لكل أفعاله فيهم راضين, ولعقوده عليهم مسلِّمين, فصار عقده عليهم كعقودهم على أنفسهم, فلذلك قال: (إلى الذين عاهدتم من المشركين)، لما كان من عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده.

قلت انضرو الى تفسير السعدي و كلام القرضاوي يتبين لكم الفرق بين علم السلف و علم الخلف
قوله مجلس امن بين المسلمين
قلت القرضاوي منبهر كعادته بكل ما يفعله الغرب وهو يحب ان يقلدهم نحو القذة بالقذة
قال السعدي في تفسير الاية
‏9ـ 10‏]‏ ‏{‏وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ‏}‏

هذا متضمن لنهي المؤمنين، ‏[‏عن‏]‏ أن يبغي بعضهم على بعض، ويقاتل بعضهم بعضًا، وأنه إذا اقتتلت طائفتان من المؤمنين، فإن على غيرهم من المؤمنين أن يتلافوا هذا الشر الكبير، بالإصلاح بينهم، والتوسط بذلك على أكمل وجه يقع به الصلح، ويسلكوا الطريق الموصلة إلى ذلك، فإن صلحتا، فبها ونعمت، وإن ‏{‏بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ‏}‏ أي‏:‏ ترجع إلى ما حد الله ورسوله، من فعل الخير وترك الشر، الذي من أعظمه، الاقتتال، ‏[‏وقوله‏]‏ ‏{‏فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ‏}‏ هذا أمر بالصلح، وبالعدل في الصلح، فإن الصلح، قد يوجد، ولكن لا يكون بالعدل، بل بالظلم والحيف على أحد الخصمين، فهذا ليس هو الصلح المأمور به، فيجب أن لا يراعى أحدهما، لقرابة، أو وطن، أو غير ذلك من المقاصد والأغراض، التي توجب العدول عن العدل، ‏{‏إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ‏}‏ أي‏:‏ العادلين في حكمهم بين الناس وفي جميع الولايات، التي تولوها، حتى إنه، قد يدخل في ذلك عدل الرجل في أهله، وعياله، في أدائه حقوقهم، وفي الحديث الصحيح‏:‏ ‏"‏المقسطون عند الله، على منابر من نور الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم، وما ولوا‏"‏

‏{‏إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ‏}‏ هذا عقد، عقده الله بين المؤمنين، أنه إذا وجد من أي شخص كان، في مشرق الأرض ومغربها، الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، فإنه أخ للمؤمنين، أخوة توجب أن يحب له المؤمنون، ما يحبون لأنفسهم، ويكرهون له، ما يكرهون لأنفسهم، ولهذا قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ آمرًا بحقوق الأخوة الإيمانية‏:‏ ‏"‏لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا يبع أحدكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا المؤمن أخو المؤمن، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره‏"‏

وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏(‏المؤمن للمؤمن، كالبنيان يشد بعضه بعضًا‏)‏ وشبك ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين أصابعه‏.‏

ولقد أمر الله ورسوله، بالقيام بحقوق المؤمنين، بعضهم لبعض، وبما به يحصل التآلف والتوادد، والتواصل بينهم، كل هذا، تأييد لحقوق بعضهم على بعض، فمن ذلك، إذا وقع الاقتتال بينهم، الموجب لتفرق القلوب وتباغضها ‏[‏وتدابرها‏]‏، فليصلح المؤمنون بين إخوانهم، وليسعوا فيما به يزول شنآنهم‏.‏

ثم أمر بالتقوى عمومًا، ورتب على القيام بحقوق المؤمنين وبتقوى الله، الرحمة فقال‏:‏ ‏{‏لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ‏}‏ وإذا حصلت الرحمة، حصل خير الدنيا والآخرة، ودل ذلك، على أن عدم القيام بحقوق المؤمنين، من أعظم حواجب الرحمة‏.‏

وفي هاتين الآيتين من الفوائد، غير ما تقدم‏:‏ أن الاقتتال بين المؤمنين مناف للأخوة الإيمانية، ولهذا، كان من أكبر الكبائر، وأن الإيمان، والأخوة الإيمانية، لا تزول مع وجود القتال كغيره من الذنوب الكبار، التي دون الشرك، وعلى ذلك مذهب أهل السنة والجماعة، وعلى وجوب الإصلاح، بين المؤمنين بالعدل، وعلى وجوب قتال البغاة، حتى يرجعوا إلى أمر الله، وعلى أنهم لو رجعوا، لغير أمر الله، بأن رجعوا على وجه لا يجوز الإقرار عليه والتزامه، أنه لا يجوز ذلك، وأن أموالهم معصومة، لأن الله أباح دماءهم وقت استمرارهم على بغيهم خاصة، دون أموالهم‏.‏
قلت فتبين ان اهل العلم و الدين هم المطالبون بالاصلاح و فقا لشرع الله عز و جل و ليس اهل البدع و الفسوق فضلا عن اهل الشرك و الكفر كما هو حاصل في مجلس الامن او حتى في جامعة الدول العربية فلا يوجد فيها عالم واحد يستطيع ان يدلي براي الشرع في الخلافات المطروحة
فتبين ان الواجب الاول اليوم هو ارجاع الناس الى الدين و ليش شغلهم بامور السياسة و الصحافة و الاعلام كما هي عادة القرضاوي الشرير
دعوته الى وحدة المسلمين
قلت المسلمين لا يمكن ان يتحدو الا بالرجوع الى و السنة و الذين يحاولون التوحيد من دون الرجوع الى الكتاب و السنة هم في الحقيقة عندهم شك في كتاب الله وفي سنة رسول الله فعليهم ان يراجعو عقيدتهم و دينهم
2 - walid : alger
القرضاوي يخدم مصالحه الشخصيه من اجل الظهور فبالامس كان يطعن في الشيعه ولكن اليوم دعى الى التقارب
3 - أبو الخنساء : الوادي
مسكين يا شيخ لأجل التقريب بين الأديان وحوار الحضارات وحتى لا يتهم الاسلام بالإرهاب تنسف نصوصا هي من الواضحات في الدين وتنسبها لبعض المسلمين دون علمائهم ليظهر القول الصحيح الراجح بأنه شاذ ومرجوح من مثل دفاعك على الهدف الرئيسي من الجهاد وأنه ليس الكفر, ضاربا بالنصوص الشرعية عرض الحائط فقد أخرج مسلم عن بريدة رضي الله عنه, قال :"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيشا أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله , ومن معه من المسلمين خيرا , ثم قال : اغزوا باسم الله في سبيل الله , قاتلوا من كفر بالله , اغزوا ولا تغلوا, ولا تغدروا , ولا تمثلوا , ولا تقتلوا وليدا, وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال : فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ,ادعهم إلى الإسلام , فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم....الحديث بمفهوم المخالفة الذي يؤمن به الشيخ وإذا لم يجيبوك ماذا؟!وحديث النبي المشهور سندا ومتنا حيث قال صلى الله عليه وسلم :"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله فإن هم فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها " أو كما قال صلى الله عليه وسلم , وعذرا فإني لم أذكر لك أخي القاريء الآيات الكثيرة التي تدلل على ما أقول لأن من عادة القرضاوي هداه الله وسدد خطاه ضرب الآيات ببعضها وادعاء النسخ أويفسرها تفسيرا مرجوحا لتأييد ماذهب إليه , وأجزم بأن الشيخ سدده الله يعرف هذه الأحاديث وما تدل عليه ولكنها حتما لا تخدم حوار الحضارات وبالتالي لا تخدم هذا التقارب المشؤوم ولي أن أسأل الدعاة لهذه الفكرة من علماء أوزعماء: من اليهود الذين لا يحاربوننا أو النصارى الذين نبغي ودهم وسماهم الشيخ إخواننا ؟!أليس بوش منهم؟! وهذه الدعوى أرست قواعدها الأولى الماسونية وجرّت لها رجالا نحسب أنهم فضلاء من أمثال محمد عبدة وجمال الدين الأفغاني وها أنت يا شيخنا القرضاوي تُسأل من طرف أخت نصرانية في فضائية الجزيرة : هل النصارى كفارياشيخ؟ فتجيب بلغة مصرية:" لاء دول كفار بدنا زي مانحن كفار بدنهم, الله أكبر والآية الكريمة بين دفتي المصحف حيث قال سبحانه :"لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة....الآية أما آن لنا أن نعرف علماءنا وأن نعرف لهم حقهم فاحذروا من هذه الدعوات الحالقة ولا أقول تحلق الشعر وإنما تحلق الدين فأفيقوا معشر المسلمين فإنه يراد بكم غير ما يظهر لكم وستجدون نبأه ولو بعد حين. وأفوض أمري إلى الله وأتوكل عليه فهو نعم المولى ونعم النصير. أخوكم الناصح الأمين
4 - المقتدي : الإسلام
القرضاوي ليس بعالم بل حبه للظهور قسم ظهر؛ وليس له وزن عند أولي الألباب.
فهو يفتي على حسب أهواء الناس فهو مأموم وليس بإمام.
5 - إعصار !!!! ؟ : أنت زوبعة في فنجان
يضحكني أتباع صهوين حتى في ملابسهم المسمون أنفسهم السلفيين الوهابيين ، فهم يتكلمون عن قتال للكفار و هم يأتون ببوش اللعين أمام قبر الرسول فيرقص إنتشاءا بحربه على المسلمين ، و مع من ؟ مع الوهابيين السلفيين و حكامهم ضد رسول الله ، حتى أنهم يقننون قانونا سعوديا يحارب عمامة الرسول في أرض الرسول ، رغم أنهم حمقى لما ثاروا معنا دون أن يعرفوا أن الدانماركي أساء فقط لعمامة الرسول و رسمها على شكل قنبلة

طبعا يا لعجاج السلفي التلفي ، لا يعجبك القرضاوي ، و تكذب على بن تيمية لتمرر برامج صهيونية ، فبالأمس فقط كلكم أصبح يدافع فجأة عن موقف القرضاوي ضد بعض متطرفي الشيعة في قضية سب الصحابة ، لكن عندما إتفق الجميع سنة و شيعة عن الكف عن سب الصحابة بل و تعظيمهم ، و إحترام العلماء ، تأتي أنت الريح النتن التلفية لتنفخ دائما الفقنة و تخرق أيضا للمرة الألف ما إتفق عليه العلماء في كل البلاد يا عميل الصهاينة حتى في الملبس ... ألا تستحون و كل السعودية التي تتبعون قضت تماما على عمامة رسول الله بقانون وضعي و تعويضها بشماغ لم يلبسه إلا أحبار اليهود ؟ يعني لم تجدوا أي لباس في الأرض إلا لبس شماغات تتشابهون فيها تماما مع أحبار اليهود ، و لا تنسى طاقية عباس المدني التي هي مقدسة عند اليهود و زيهم الرسمي

يا لك و السلفية الوهابية العميلة من خرقى و حمقى ، تبلسون كما يلبس اليهود و مأمورون بشدة من طرف عملائكم في حرب قذرة ضد عمامة رسول الله ثم تقول أنكم تتبعون أثر السلف ؟ أي سلف هذا الذي تتبعوه ، سلف لا يحترم علماؤه الأجلاء ، أم سلف لا يحترم إلا أشخاصا سميتموه علماء و ألبستموهم بقانون وضعي شماغ أحبار اليهود .... و إلا فقلي أيها المتسيلف سلف خيبر و غطفان : لما غيبت تماما عمامة الرسول في السعودية منذ فقك 1970 و لبسوا مكانها شماغ أحبار اليهود ؟ يعني همكم فقط إتباع اليهود حتى في التشبه بهم حتى في ملابسهم ؟

حرروا رؤوسكم من ألبسة اليهود ، طاقياتهم و شماغات أحبار اليهود ، ثم تكلموا عن الجهاد و تحرير أراضي الإسلام أهيا الأخرق التلفي ... حتى علماؤك الذين تقعقع بهم لا أحد فيهم يحب التشبه في ركعة واحدة لرسول الله ، و أتحداك و إياهم أن تفعلوا ، فإن لم تفعلوا و لن تفعلوا ، فإخرصوا ، كفاك نباحا لصالح إسرائيل و تشبها بأحبارها و متطرفي تل أبيب

الإعصار الحقيقي قادم حتما ، ليصلح أول اليهود المتأسلمين الغير مؤدبين مثل مع الناس و العلماء المسمون تلفيين نهابيين لأموال الحجيج ، على طريقة الجابري الذي يبس تلامذته السلفيين و يصفهم بالحمير

إتق الله ، فقد إتفق علماء السنة و الشيعة على وحدة الصف حتى بالقوانين الوضعية كي يحملك السلطان على الأدب مع علماء الإسلام ، و من ثم يكون الإحترام متبادل إن تأدبت ... أصبحتم نكبة الأمة يا يهود الملابس و التصرفات ، حتى السنة و الشيعة إتفقوا على الحفاظ على حمى الله ، إلا أنتم ، لأنكم يهود و متصهينين حتى في ملابسكم

إختزل المعركة مع الخارج فوق رأسك فقط ، و أرنا كيف تحب رسول الله في عمامته لندرك أننا نناقش رجلا لا تبعا مأجورا ، و إلا فأحذية المصلين يوما ستقتلكم حتما لأنكم دعاة فتنة لصالح إسرائيل كما يعلم الجميع الآن

إياك و معايرتي كما فعل أخرقا مثلك بـ "بوعمامة" لأنها من صفات النبي حتى سمى عليها العرب و الأمازيغ أبناءهم ، فأنتم قذرين تسبون حتى رسول الله و تقولون أن عمامته تافهة و غير سنة و نجدهم كالحمقى تدافعون عن الإساءة ضدها يوم رسمها الدانماركي على كشل قنبلة

سلفي اليوم = تلفي صهيوني
6 - lakhdar boutemine : alg
لقد كانت الجريدة الأولى في العرب لكنها حادت لتخدم مصالح أطراف معينة فيا ليتها تعود لتساهم بلا حياد لتؤدي دورها الاعلامي
7 - رابح : الجزائر
إلى الإعصار الذي إسمه وافق طبعه وما يفوح منه إلا دليل على سريرته ايها الإنسان -وأتحاشى أن أصفك بالأخ لأنني صراحة في شك من أمرك هل أنت مسلم أو أنك دخيل ؟؟؟-ما هذا التهويل والعويل عليك بنفسك أولا ثم أنت نصبت نفسك حكما على الناس أيها الجويهل أعرف قدر نفسك كفاك مراهقة وهون عليك يا رجل فلمكة رب يحميها كما يقال من أنت أولا كي نستفيد منك أعطنا تزكيتك أيها المجهول جهالة عين وحال كفاك رياء إثق الله في نفسك هؤلاء الناس لا ترد عليهم أنت كنكرة إعطنا ال تعريفك أولا والمراهقة فترة وتنقضي فانظر في العواقب ..............الله يهديك هناك كلاما كثيرا لا بد أن يقال لك ولكن عليك بالادب اولا فهو مفتاح كل صلاح
8 - الاعصار
زعمو ان عجوزا لا تعرف القراءة استلمت رسالة من ابنها في بغداد فاعترضت سبيل شاب طالبة منه ان يقرا لها الرسالة فاجابها انه لا يعرف القراءة
فاجابته بدهشة تلبس العمامة و لا تعرف القراءة
فسارع الشاب الى العمامة فوضعها على راس العجوز وقال اقرإي
قلت صاحبنا يشبه تماما العجوز الامية ووجه الشبه بينهما اتخاذ العمامة شعارا للعلم و الدين و الامامة
وهو شعار الرافضة كما لا يخفى
و هذه النكتة في الحقيقة هي اخف ما عند القوم و الا فان عقائدهم طافحة بالجهل و العبث و ما لا يكن سماعه الا على وجه السمر و البهللة
قوله يضحكني أتباع صهوين حتى في ملابسهم المسمون أنفسهم السلفيين الوهابيين
قلت لباس السلفيين هو لباس المسلمين منه ما هو مباح و منه ما هو مستحب و منه ما هو واجب و اما لباس الكفار فهو لباسهم و لباس اهل البدع فهو ايضا لباسهم
قوله هم يأتون ببوش اللعين أمام قبر الرسول فيرقص إنتشاأ بحربه على المسلمين
قلت قبر الرسول مصون بدعائه عليه السلام وكما انه لم يصل اليه عباد الصليب لم يصل اليه ايضا عباد القبور من الرافضة الانجاس
و الا لكان اليوم عيدا تذبح عنده المواشي و تتمسح به البواكي و تنطح به النواصي
فاي فضل اعضم من هذا الذي ناله آل سعود وهم سبب في تحقق دعائه عليه السلام
قوله يقننون قانونا سعوديا يحارب عمامة الرسول في أرض الرسول
قل هاتو برهانكم ان كنتم صادقين مع ان لبس العمامة في السعودية مما يخالف عرف تلك البلاد
قوله ألا تستحون و كل السعودية التي تتبعون قضت تماما على عمامة رسول الله بقانون وضعي و تعويضها بشماغ لم يلبسه إلا أحبار اليهود ؟ يعني لم تجدوا أي لباس في الأرض إلا لبس شماغات تتشابهون فيها تماما مع أحبار اليهود ، و لا تنسى طاقية .التي هي مقدسة عند اليهود و زيهم الرسمي
قلت اما الحياء فاضن انك لست اهلا للكلام عنه و اما العمامة و القلنسوة و غيرها من غطاء الراس فهو من قبيل العادا ت و ليس من قبيل العبادات حتى يذم تاركه او يمدح فاعله و لذلك لم يصح شيئ من السنة في فضلها او في الامر بها
و ما صح فيها غايته ان يخبر الراوي عن هيئة النبي صلى الله عليه وسلم و لباسه
اما الاحاديث الضعيفة و الموضوعة فيها فهي كثيرة و قد بينها الالباني رحمه الله في سلسلته الضعيفة
قلت و اما تقليد النبي صلى الله عليه وسلم في عاداته فلا اعلم ما يمنع عنه شريطة ان لا يجعل من العادة عبادة كان يجعلها واجبة او مستحبة لذاتها فهذا مما يحتاج لدليل خاص قال الحافظ ابن القيم في زاد المعاد: وكان يلبسها يعنى العمامة ويلبس تحتها القلنسوة وكان يلبس القلنسوة بغير عمامة ويلبس العمامة بغير قلنسوة
غير ان اهل البدع كالرافضة و نحوهم جعلو العمامة شعارا لهم بل جعلوها لباس شهرة فلا تكاد ترى احدا منهم الا و لفت انتباهك منه عمامة ضخمة فوق رأسه يخفي بها قمامة دماغه و الذي ثبت في السنة ان عمامة النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن طويلة و لا يبالغ في تضخيمها فوق راسه كما يفعله بعض السودانيين

قال الألباني في “ السلسلة الضعيفة و الموضوعة “ ( 2 / 152 ) : موضوع . ذكره الهيتمي في “ أحكام اللباس “ ( 9 / 2 ) في جملة أحاديث أوردها في فضل العمامة لم يخرجها و لكنه عقبه بقوله : “ و لولا شدة ضعف هذا الحديث لكان حجة في تكبير العمائم “ . قلت : و هذا الحديث و أمثاله من أسباب انتشار البدع في الناس , لأن أكثرهم حتى من المتفقهة لا تمييز عندهم بين الصحيح و الضعيف من الحديث , و قد يكون موضوعا , و لا علم عنده بذلك فيعمل به و تمر الأعوام و هو على ذلك فإذا نبه على ضعفه بادرك بقوله : لا بأس , يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ! و هو جاهل بأن الحديث موضوع أو شديد الضعف كهذا , و مثله لا يجوز العمل به اتفاقا , و إني لأذكر شيخا كان يؤم الناس في بعض مساجد حلب , على رأسه عمامة ضخمة تكاد لضخامتها تملأ فراغ المحراب الذي كان يصلي فيه ! فإلى الله المشتكى مما أصاب المسلمين من الانحراف عن دينهم بسبب الأحاديث الضعيفة و القواعد المزعومة انتهى
قلت فتبين ان العمامة او القلنسوة او الشماغ مما اعتاده اهل بلد في تغطية الراس كل ذلك مباح لا يقال فيه واجب و لا مستحب و انما الحديت عن حاسر الرأس وهو حال كثير من المسلمين اليوم
قلت قديما كانت تغطية الراس من كمال الهيئة و الباس فمن خرج حاسرا عدو ذلك عيبا و نقصا الى ان انتقل للمسلمين عرف النصارى فصارت العادة عندهم حسر الراس و استقر الامر على ذلك
فهل يقال ان هذه صارت عادة فهي جائزة ام يقال هو تشبه بالكفار فهو حرام ام يقال هو مكروه على اعتبار مخالفته لما كان عليه الاولون و موافقته لما عليه الكفرة و المشركون و بما اعتاده المسلمون ؟
قولك حرروا رؤوسكم من ألبسة اليهود ، طاقياتهم و شماغات أحبار اليهود ، ثم تكلموا عن الجهاد و تحرير أراضي الإسلام أهيا الأخرق التلفي
قلت انا اتحداك ان تلبس العمامة و تمشي بها في تونس او الجزائر او حتى المغرب ان كنت فعلا تغار على سنة رسول لهذه الدرجه
امثالك ايها القمامة الذي تتخفى بالعمامة اول المستهزئين بها وباهلها و لكنكم منافقون اذا لقيتم الذين امنو قلتم نحن معكم فاذا خلوتم لشياطينكم قلتم نحن معكم انما نحن مستهزؤون
قولك حتى علماؤك الذين تقعقع بهم لا أحد فيهم يحب التشبه في ركعة واحدة لرسول الله ، و أتحداك و إياهم أن تفعلوا ، فإن لم تفعلوا و لن تفعلوا ، فإخرصوا
قلت صرير باب و طنين ذباب و نباح كلاب ؛ ومن بين سنة رسول الله غير السلف و اتباعهم من هذا الخلف ام انك تجاري اشياعك من المتشائمين بالغراب و العاكفين على السرداب منتضرين خروج السراب ليوفيهم حضهم من الحساب و العقاب
لو كان لك عقل لبكيت على نفسك الاثيمة و فطرتك الدنيئة بدل العواء والمواء و لكنك بلا عقل اصلا اكل الحسد و الحقد قلبك الضعيف فصرت مجنونا بلا عقل و لا بال
و اما كلامك عن اليهود فغير مستغرب فهم حلفائكم في السر كما في العلن و سلفكم الاكبر عبد الله ابن سبأ ينتضركم على ابواب جهنم ليقول لكم انحن صددناكم عن الهدى بعد اذ جاءكم بل كنتم مجرمين
قوله إتق الله ، فقد إتفق علماء السنة و الشيعة على وحدة الصف حتى بالقوانين الوضعية
قلت لولا اني اتقي الله لالقمتك اكثر مما سمعت و اما الاتفاق المزعوم فهنيئا لكم ان وجدتم امثال القرضاوي المخذول قرض الله امثاله سماع لكم تريدون ان تضربو به سنة رسول الله وتعطلو شرع الله وحكمه تشابهت قلوبكم
قولك نجدهم كالحمقى تدافعون عن الإساءة ضدها يوم رسمها الدانماركي على كشل قنبلة
قلت و اين انتم من الدانماركي الحقير لقد رميتم فراش النبي و شاركتم في قتل ريحانته و خذلتم ابن عمه و و لبستم الدين على الجهال من امثالكم و رضيتم بعبادة القبور الاستمتاع بذوات الستر و الخدور
9 - الاعصار
زعمو ان عجوزا لا تعرف القراءة استلمت رسالة من ابنها في بغداد فاعترضت سبيل شاب طالبة منه ان يقرا لها الرسالة فاجابها انه لا يعرف القراءة
فاجابته بدهشة تلبس العمامة و لا تعرف القراءة
فسارع الشاب الى العمامة فوضعها على راس العجوز وقال اقرإي
قلت صاحبنا يشبه تماما العجوز الامية ووجه الشبه بينهما اتخاذ العمامة شعارا للعلم و الدين و الامامة
وهو شعار الرافضة كما لا يخفى
و هذه النكتة في الحقيقة هي اخف ما عند القوم و الا فان عقائدهم طافحة بالجهل و العبث و ما لا يكن سماعه الا على وجه السمر و البهللة
قوله يضحكني أتباع صهوين حتى في ملابسهم المسمون أنفسهم السلفيين الوهابيين
قلت لباس السلفيين هو لباس المسلمين من ما هو مباح و منه ما هو مستحب و منه ما هو واجب و اما لباس الكفار فهو لباسهم و لباس اهل البدع فهو ايضا لباسهم
قوله هم يأتون ببوش اللعين أمام قبر الرسول فيرقص إنتشاأ بحربه على المسلمين
قلت قبر الرسول مصون بدعائه عليه السلام وكما انه لم يصل اليه عباد الصليب لم يصل اليه ايضا عباد القبور من الرافضة الانجاس
و الا لكان اليوم عيدا تذبح عنده المواشي و تتمسح به البواكي و تنطح به النواصي
فاي فضل اعضم من هذا الذي ناله آل سعود وهم سبب في تحقق دعائه عليه السلام
قوله يقننون قانونا سعوديا يحارب عمامة الرسول في أرض الرسول
قل هاتو برهانكم ان كنتم صادقين مع ان لبس العمامة في السعودية مما يخالف عرف تلك البلاد
قوله ألا تستحون و كل السعودية التي تتبعون قضت تماما على عمامة رسول الله بقانون وضعي و تعويضها بشماغ لم يلبسه إلا أحبار اليهود ؟ يعني لم تجدوا أي لباس في الأرض إلا لبس شماغات تتشابهون فيها تماما مع أحبار اليهود ، و لا تنسى طاقية .التي هي مقدسة عند اليهود و زيهم الرسمي
قلت اما الحياء فاضن انك لست اهلا للكلام عنه و اما العمامة و القلنسوة و غيرها من غطاء الراس فهو من قبيل العادا ت و ليس من قبيل العبادات حتى يذم تاركه او يمدح فاعله و لذلك لم يصح شيئ من السنة في فضلها او في الامر بها
و ما صح فيها غايته ان يخبر الراوي عن هيئة النبي صلى الله عليه وسلم و لباسه
اما الاحاديث الضعيفة و الموضوعة فيها فهي كثيرة و قد بينها الالباني رحمه الله في سلسلته الضعيفة
قلت و اما تقليد النبي صلى الله عليه وسلم في عاداته فلا اعلم ما يمنع عنه شريطة ان لا يجعل من العادة عبادة كان يجعلها واجبة او مستحبة لذاتها فهذا مما يحتاج لدليل خاص قال الحافظ ابن القيم في زاد المعاد: وكان يلبسها يعنى العمامة ويلبس تحتها القلنسوة وكان يلبس القلنسوة بغير عمامة ويلبس العمامة بغير قلنسوة
غير ان اهل البدع كالرافضة و نحوهم جعلو العمامة شعارا لهم بل جعلوها لباس شهرة فلا تكاد ترى احدا منهم الا و لفت انتباهك منه عمامة ضخمة فوق رأسه يخفي بها قمامة دماغه و الذي ثبت في السنة ان عمامة النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن طويلة و لا يبالغ في تضخيمها فوق راسه كما يفعله بعض السودانيين

قال الألباني في “ السلسلة الضعيفة و الموضوعة “ ( 2 / 152 ) : موضوع . ذكره الهيتمي في “ أحكام اللباس “ ( 9 / 2 ) في جملة أحاديث أوردها في فضل العمامة لم يخرجها و لكنه عقبه بقوله : “ و لولا شدة ضعف هذا الحديث لكان حجة في تكبير العمائم “ . قلت : و هذا الحديث و أمثاله من أسباب انتشار البدع في الناس , لأن أكثرهم حتى من المتفقهة لا تمييز عندهم بين الصحيح و الضعيف من الحديث , و قد يكون موضوعا , و لا علم عنده بذلك فيعمل به و تمر الأعوام و هو على ذلك فإذا نبه على ضعفه بادرك بقوله : لا بأس , يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ! و هو جاهل بأن الحديث موضوع أو شديد الضعف كهذا , و مثله لا يجوز العمل به اتفاقا , و إني لأذكر شيخا كان يؤم الناس في بعض مساجد حلب , على رأسه عمامة ضخمة تكاد لضخامتها تملأ فراغ المحراب الذي كان يصلي فيه ! فإلى الله المشتكى مما أصاب المسلمين من الانحراف عن دينهم بسبب الأحاديث الضعيفة و القواعد المزعومة انتهى
قلت فتبين ان العمامة او القلنسوة او الشماغ مما اعتاده اهل بلد في تغطية الراس كل ذلك مباح لا يقال فيه واجب و لا مستحب و انما الحديت عن حاسر الرأس وهو حال كثير من المسلمين اليوم
قلت قديما كانت تغطية الراس من كمال الهيئة و الباس فمن خرج حاسرا عدو ذلك عيبا و نقصا الى ان انتقل للمسلمين عرف النصارى فصارت العادة عندهم حسر الراس و استقر الامر على ذلك
فهل يقال ان هذه صارت عادة فهي جائزة ام يقال هو تشبه بالكفار فهو حرام ام يقال هو مكروه على اعتبار مخالفته لما كان عليه الاولون و موافقته لما عليه الكفرة و المشركون و بما اعتاده المسلمون ؟
قولك حرروا رؤوسكم من ألبسة اليهود ، طاقياتهم و شماغات أحبار اليهود ، ثم تكلموا عن الجهاد و تحرير أراضي الإسلام أهيا الأخرق التلفي
قلت انا اتحداك ان تلبس العمامة و تمشي بها في تونس او الجزائر او حتى المغرب ان كنت فعلا تغار على سنة رسول لهذه الدرجه
امثالك ايها القمامة الذي تتخفى بالعمامة اول المستهزئين بها وباهلها و لكنكم منافقون اذا لقيتم الذين امنو قلتم نحن معكم فاذا خلوتم لشياطينكم قلتم نحن معكم انما نحن مستهزؤون
قولك حتى علماؤك الذين تقعقع بهم لا أحد فيهم يحب التشبه في ركعة واحدة لرسول الله ، و أتحداك و إياهم أن تفعلوا ، فإن لم تفعلوا و لن تفعلوا ، فإخرصوا
قلت صرير باب و طنين ذباب و نباح كلاب ؛ ومن بين سنة رسول الله غير السلف و اتباعهم من هذا الخلف ام ان تجاري اشياعك من امتشائمين بالغراب و العاكفين على السرداب منتضرين خروج السراب ليوفيهم حضهم من الحساب و العقاب
لو كان لك عقل لبكيت على نفسك الاثيمة و فطرتك الدنيئة بدل العواء والمواء و لكنك بلا عقل اصلا اكل الحسد و الحقد قلبك الضعيف فصرت مجنونا بلا عقل و لا بال
و اما كلامك عن اليهود فغير مستغرب فهم حلفائكم في السر كما في العلن و سلفكم الاكبر عبد الله ابن سبأ ينتضركم على ابواب جهنم ليقول انحن صددناكم عن الهدى بعد اذ جاءكم بل كنتم مجرمين
قوله إتق الله ، فقد إتفق علماء السنة و الشيعة على وحدة الصف حتى بالقوانين الوضعية
قلت لولا اني اتقي الله لالقمتك اكثر مما سمعت و اما الاتفاق المزعوم فهنيئا لكم ان وجدتم امثال القرضاوي المخذول قرض الله امثاله سماع لكم تريدون ان تضربو به سنة رسول الله وتعطلو شرع الله وحكمه تشابهت قلوبكم
قولك نجدهم كالحمقى تدافعون عن الإساءة ضدها يوم رسمها الدانماركي على كشل قنبلة
قلت و اين انتم من الدانماركي الحقير لقد رميتم فراش النبي و شاركتم في قتل ريحانته و خذلتم ابن عمه و و لبستم الدين على الجهال من امثالكم و رضيتم بعبادة القبور الاستمتاع بذوات الستر و الخدور
10 - السلفي
لقد شفيت غليلي يا اعصار بارك الله فيك و اما ابو قمامة فنقول له جهلك اضهر من ان تستره بعمامة
11 - daoud : algérie
لماذا أنت فاحش اللسان يا إعصار ؟ و تزعم أنك سلفي إنك تسب و تجرح و تتهم الناس بالكفر و النفاق لمجرد مخالفتك آرائك و ما هذه أخلاق المسلم العامي فما بالك بطالب العلم إن كنت له طالبا ...؟
لتعلم أيها الإنسان أنه لا علم بلا أخلاق
قال الشاعر :
لا تحسبن العلم ينفع وحده*** ما لم يتوج ربه بخلاق
لقد حثت الإمام مالك أمه و هو صبي على التخلق قبل التعلم فقالت له :...إذهب إلى ربيعة الرأي فخذ من سمته قبل أن تأخذ من علمه...
فعليك بالتأدب قبل طلب العلم و قبل ذلك كله عليك أن تفرق بين الضاد و الظاء ....
12 - أبوأنس : الجزائر
بارك الله فيك أخي الاعصار
ردك كان علميا وفقك الله.
13 - مراد : الجزائر
اتقوا الله يا من يزعمون أنهم السنة تمشي على الأرض و هم لا يأخذون منها إلا قشورا و مظاهر يقصرون سرابيلهم ويطولون ألسنتهم .
14 - مسلم و كفى : غرداية
إتقوا الله يا من تنسبون نفسكم للسلف و السلف منكم براء براءة الذئب من دم يوسف ما هكذا يكون النصح للمسلمين . فإن فيكم من يقصر ثيابه و في قلبه كبر فرعون او يزيد .

فالرجاء منكم الرد على هذه المسألة يا متفيقهين :

بسم الله الرحمن الرحيم

طرحُ العِتاب
في جواز إسبال الثياب

الحمد لله حق حمده و الصلاة و السلام على نبيه و عبده محمد و آله و صحبه ،
أما بعد فهذه نتف من أقوال الأئمة على مر القرون ، في مسألة إسبال الثياب ، جمعتها في هذه الأوراق عسى أن تصحح المفاهيم . ذلك لأن الشائع من المؤلفات التي ترد علينا في هذا الباب يعطي انطباعًا خاطئًا . حتى إنه ليخيل لقارئها أنه ليس في المسألة غير قول واحد و هو التحريم . و هذا خلاف ما كان عليه علماء الأمة من السلف ...
أسأل الله تعالى أن يبين لنا سبيل الرشاد و يوفقنا إلى سلوكه ، و أن يشرح صدورنا للحق و قبوله و العمل به ، آمين
و كتب أبو محمد عبد الوهاب مهية

من العلماء المعاصرين الذين اشتهر عنهم القول بتحريم الإسبال مطلقًا ، و تأثر الناس بفتواهم ؛ الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، حيث قال ما نصه :
إسبال الإزار إذا قصد به الخيلاء فعقوبته أن لاينظر الله تعالى إليه يوم القيامة ولايكلمه ولايزكيه وله عذاب أليم ، وأما إذا لم يقصد به الخيلاء فعقوبته أن يعذب مانزل من الكعبين بالنار لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ثلاثة لايكلمهم الله يوم القيامة ولاينظر إليهم ولايزكيهم ولهم عذاب أليم ؛ المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب " ، وقال :" من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة "، فهذا فيمن جر ثوبه خيلاء.
وأما من لم يقصد الخيلاء ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار" ، ولم يقيد ذلك بالخيلاء . ولا يتضح أن يقيد بها بناء على الحديث الذي قبله ، لأن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا حرج - أو قال لا جناح - عليه فيما بينه وبين الكعبين ، وماكان أسفل من ذلك فهو في النار ، ومن جر إزاره بطراً لم ينظر الله إليه يوم القيامة " رواه مالك وأبوداود والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه ، ولأن العملين مختلفان والعقوبتين مختلفتان ومتى اختلف الحكم والسبب امتنع حمل المطلق على المقيد لما يلزم على ذلك من التناقض .
وأما من احتج بحديث أبي بكر رضي الله عنه فنقول له ليس لك حجة فيه من وجهين : الأول أن أبا بكر رضي الله عنه قال إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فهو رضي الله عنه لم يرخ ثوبه اختيالاً منه بل كان ذلك يسترخي ومع ذلك فهو يتعاهده . والذين يسبلون ويزعمون أنهم لم يقصدوا الخيلاء يرخون ثيابهم عن قصد ، فنقول لهم : إن قصدتم إنزال ثيابكم إلى أسفل من الكعبين بدون قصد الخيلاء عذبتم على مانزل فقط بالنار ، وإن جررتم ثيابكم خيلاء عذبتم بما هو أعظم من ذلك لايكلمكم الله يوم القيامة ولاينظر إليكم ولايزكيكم ولكم عذاب أليم.
الوجه الثاني أن أبا بكر رضي الله عنه زكاه النبي صلى الله عليه وسلم وشهد له أنه ليس ممن يصنع ذلك خيلاء فهل نال أحد من هؤلاء تلك التزكية والشهادة ؟ ولكن الشيطان يفتح لبعض الناس المتشابه من نصوص الكتاب والسنة ليبرر لهم ماكانوا يعملون والله يهدي من يشاء إلى الصراط المستقيم . اهـ
قلت : كلام الشيخ رحمه الله مبني على أساس تعذر حمل المطلق على المقيد لاختلاف الحكمين ، فقد قال في إحدى فتاواه :
" ثم إن بعض الناس إذا أنكر عليه الإسبال ، قال : إنني لم أفعله خيلاء . فنقول له : الإسبال نوعان ؛ نوع عقوبته أن يعذب الإنسان عليه في موضع المخالفة فقط ، و هو ما أسفل من الكعبين بدون خيلاء ، فهذا يعاقب عليه في موضع المخالفة ؛ و هو ما نزل عن الكعبين ، و لا يعاقب فاعله بأن الله لا ينظر إليه و لا يزكيه . و نوع عقوبته أن الله لا يكلمه و لا ينظر إليه يوم القيامة و لا يزكيه و له عذاب أليم ، و هذا فيمن جره خيلاء ، هكذا نقول له .اهـ
و قد سبقه إلى ذلك الأمير الصنعاني في جزء له سماه ( استيفاء الأقوال في تحريم الإسبال على الرجال ) . قال ما ملخصه (ص26) :" وقد دلَّت الأحاديث على أن ما تحت الكعبين في النار ، وهو يفيد التحريم . ودل على أن من جَرّ إزاره خيلاء لا يَنْظر الله إليه ، وهو دال على التحريم ، وعلى أن عقوبة الخيلاء عقوبة خاصة هي عدم نظر الله إليه ، وهو مما يُبْطل القول بأنه لا يحرم إلا إذا كان للخيلاء ".اهـ
و هذا يخالف ما ذكره في ( سبل السلام ) كما سيأتي قريبًا إن شاء الله ، حيث وافق الجمهور بتقييد التحريم بالخيلاء ، و هو الصواب لما سنبيّنه إن شاء الله . ولعل رسالة الصنعاني هذه هي التي عناها الشوكاني رحمه الله في (نيل الأوطار (1/641حيث قال : وقد جمع بعض المتأخرين رسالة طويلة جزم فيها بتحريم الإسبال مطلقاً .اهـ
و مهما يكن ، فإن المتأمل في أحكام الإسبال يجد أنّ موردها واحد ، إذ أنه لا اختلاف بين التعذيب بالنار و عدم نظر الله ، بل هما متلازمان . و قد فسروا عدم النظر بعدم الرحمة ، قال في ( المستخرج ) : معنى قوله "لا ينظر إليهم" أي لايرحمهم ، والنظر من الله لعباده إنما هو رحمته لهم ورأفته بهم ، ومنه قول القائل : انظر إلي ينظر الله إليك أي ارحمني رحمك الله . اهـ
و قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي – فيما نقله ابنه أبو زرعة في ( طرح التثريب ) -: عبر عن المعنى الكائن عند النظر بالنظر ؛ لأن من نظر إلى متواضع رحمه ومن نظر إلى متكبر مقته ، فالرحمة والمقت متسببان عن النظر.اهـ
و قد جمع هذه المعاني حديث أبي ذر رضي الله عنه :" ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، قال : فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرار. قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله ؟ قال:"المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب". رواه مسلم برقم (106) .
و قد اشتمل على أربعة أحكام كلها متلازمة ، و على طريقة الشيخ رحمه الله بالتفريق ، فإنه يلزمه أن يكون هذا الحديث بيانًا لحكم ثالث ، غير ( الجرّ ) و غير ( ما أسفل الكعبين ) ، لاختلاف العقوبة فيه ... و هذا بيّن البطلان ، لأن من مقته الله لم يرحمه ، و من لم يرحمه عذّبه . فالعقوبة بالنار نتيجة للإعراض و عدم التزكية .
هذا ، و قد روى حديثَ أبي ذر ، الإمامُ النسائي في ( الصغرى 4458) بلفظ :" المسبل إزاره " ، و هي رواية لمسلم (106) ، و في ( الكبرى 6050) بلفظ : " المسبل إزاره خيلاء ..." فرجع التقييد بـ( الخيلاء ).
و مما يدل على أن العقوبة واحدة ؛ حديث هبيب الغفاري رضي الله عنه أنه رأى محمد القرشي قام يجر إزاره فنظر إليه هبيب فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من وطئه خيلاء – أي إزاره كما في رواية - وطئه في النار" رواه أحمد (3/437) و أبو يعلى ( 1542) و الطبراني في ( الكبير 544) قال في ( مجمع الزوائد 5/125) : رجال أحمد رجال الصحيح خلا أسلم أبا عمران وهو ثقة .اهـ و صححه الألباني رحمه الله في ( صحيح الترغيب و الترهيب ) برقم (2040) .
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في ( التخويف من النار 1/118) : وفي مسند الإمام أحمد عن هبيب بن المغفل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :" من وطئ إزاره خيلاء وطئه في النار" وهو يبين معنى ما في صحيح البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " ما تحت الكعبين من الإزار ففي النار " ، أن المراد ما تحت الكعب من البدن والثوب معا وأنه يسحب ثوبه في النار كما يسحبه في الدنيا خيلاء .اهـ
قلت : فعلى هذا ، فإنّ قوله " ما أسفل الكعبين ففي النار" بيانٌ لمحل الحكم الذي سببه مُبَيّنٌ في قوله " لا ينظر الله ..." و المعنى ؛ أنه من أسبل ثوبه خيلاء أصابت النارُ ما تحت كعبيه . و إنما لم تصب ما فوقهما لأن ما فوقهما من الثياب مأذون به على كل حال ، و إلى هذا يرشد قوله " و لا جناح عليه فيما بينه و بين الكعبين " .
و يظهر هذا المعنى أكثر في حديث ابن عمر رضي الله عنهما من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل ، و فيه: " ارفع الإزار فإن ما مست الأرض من الإزار إلى ما أسفل من الكعبين في النار " ، رواه أحمد في المسند (5724) .
فظهر بالدليل الصريح أن العقوبتين عقوبة واحدة و أنّ موردهما واحد . و إذا كان الأمر كذلك ، وجب حمل مطلق الإسبال على قيد المخيلة ، كما تقتضي قواعد علم الأصول . قال الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله البسام رحمه الله : " ( إن القاعدة الأصولية هي حمل المطلق على المقيد وهي قاعدة مطردة في عموم نصوص الشريعة. والشارع الحكيم لم يقيد تحريم الإسبال – بالخيلاء – إلا لحكمة أرادها ولولا هذا لم يقيده. والأصل في اللباس الإباحة ، فلا يحرم منها إلا ما حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . والشارع قصد من تحريم هذه اللبسة الخاصة قصد الخيلاء من الإسبال وإلا لبقيت اللبسة المذكورة على أصل الإباحة. وإذا نظرنا إلى عموم اللباس وهيئاته وأشكاله لم نجد منه شيئاً محرماً إلا وتحريمه له سبب وإلا فما معنى التحريم وما الغرض منه ، لذا فإن مفهوم الأحاديث أن من أسبل ولم يقصد بذلك الكبر والخيلاء ، فإنه غير داخل في الوعيد ".اهـ من ( توضيح الأحكام من بلوغ المرام 6/246 )
قلت : هذا هو الصواب الذي لا يسع أحدًا الحيد عنه ، و هو الذي تلتئم به كل الأدلة و يتوافق و شرائع الإسلام . و هو مذهب أئمة الإسلام قديمًا و حديثًا ؛
فقد جاء في (كشاف القناع للبهوتي 1/277 ) :
قال أحمد في رواية حنبل :" جر الإزار وإسبال الرداء في الصلاة إذا لم يرد الخيلاء فلا بأس"
و في (المجموع) شرح (المهذب) للنووي رحمه الله:
" يحرم اطالة الثوب والإزار والسراويل على الكعبين للخيلاء ، ويكره لغير الخيلاء ، نص عليه الشافعي في (البويطي ) وصرح به الأصحاب."
و جاء في ( الآداب الشرعية ) لابن مفلح الحنبلي ، في فصل ( في مقدار طول الثوب للرجل والمرأة وجر الذيول ) ؛ قال صاحب ’المحيط ‘ من الحنفية :" وروي أن أبا حنيفة رحمه الله ارتدى برداء ثمين قيمته أربعمائة دينار ، وكان يجره على الأرض فقيل له : أولسنا نهينا عن هذا ؟ فقال : إنما ذلك لذوي الخيلاء ولسنا منهم " .
واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله عدم تحريمه ولم يتعرض لكراهة ولا عدمها . وقال أبو بكر عبد العزيز : يستحب أن يكون طول قميص الرجل إلى الكعبين وإلى شراك النعل وهو الذي في المستوعب , قال أبو بكر : وطول الإزار إلى مد الساقين , قال وقيل إلى الكعبين.اهـ
و قال ابن عبد البر رحمه الله في ( التمهيد3/244 ) :
الـخيلاء: التكبر ، وهي الـخيلاء ، والـمخيلة. يقال منه: رجل خال ومختال شديد الـخيلاء ، وكل ذلك من البطر والكبر والله لا يحب الـمتكبرين ، ولا يحب كل مختال فخور.
وهذا الـحديث يدل علـى أن من جرّ إزاره من غير خيلاء ولا بطر ، أنه لا يلـحقه الوعيد الـمذكور. غير أن جرّ الإزار والقميص وسائر الثـياب مذموم علـى كل حال . وأما الـمستكبر الذي يجر ثوبه فهو الذي ورد فـيه ذلك الوعيد الشديد.
وجاء في ( شرح صحيح مسلم للنووي رحمه الله 2/116) :
"وأما قوله صلى الله عليه وسلم :" المسبل إزاره " فمعناه المرخى له الجار طرفه خيلاء كما جاء مفسرا فى الحديث الآخر" لا ينظر الله الى من يجر ثوبه خيلاء " ، والخيلاء الكبر وهذا التقييد بالجر خيلاء يخصص عموم المسبل ازاره ويدل على أن المراد بالوعيد من جره خيلاء . وقد رخص النبىّ صلى الله عليه وسلم فى ذلك لأبي بكر الصديق رضى الله عنه وقال :" لست منهم " ، إذ كان جره لغير الخيلاء "
و قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (22\138):
والفعل الواحد فى الظاهر يثاب الإنسان على فعله مع النية الصالحة ويعاقب على فعله مع النية الفاسدة . وضرب عدة أمثلة ثم قال: وكذلك اللباس فمن ترك جميل الثياب بخلا بالمال لم يكن له أجر ، ومن تركه متعبدا بتحريم المباحات كان آثما ، ومن لبس جميل الثياب إظهارا لنعمة الله وإستعانة على طاعة الله كان مأجورا ، ومن لبسه فخرا وخيلاء كان آثما ، فإن الله لا يحب كل مختال فخور . ولهذا حرم إطالة الثوب بهذه النية كما فى الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :" من جر إزاره خيلاء لم ينظر الله يوم القيامة إليه " فقال أبوبكر: يا رسول الله إن طرف إزارى يسترخى إلا أن أتعاهد ذلك منه ؟ فقال :" يا أبا بكر إنك لست ممن يفعله خيلاء " . وفى الصحيحين عن النبى أنه قال :" بينما رجل يجر إزاره خيلاء إذ خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ". فهذه المسائل ونحوها تتنوع بتنوع علمهم وإعتقادهم .اهـ ( أي بحسب نياتهم و مقاصدهم ).
وقال رحمه الله في ( شرح العمدة 4/363 ) :
وهذه نصوص صريحة في تحريم الإسبال على وجه المخيلة ، والمطلق منها محمول على المقيد ، وإنما أطلق ذلك ؛ لأن الغالب أن ذلك إنما يكون مخيلة . ثم قال: ولأن الأحاديث أكثرها مقيدة بالخيلاء فيحمل المطلق عليه ، وما سوى ذلك فهو باقٍ على الإباحة ، وأحاديث النهي مبنية على الغالب والمظنة.اهـ
و قال الذهبي رحمه الله في ( الكبائر ص215) : الكبيرة الخامسة والخمسون : إسبال الإزار والثوب واللباس والسراويل تعززا وعجبا وفخرا وخيلاء . قال الله تعالى ( ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور ) .اهـ
و قال الشوكاني رحمه الله في (نيل الأوطار ) :
الحديث يدل على تحريم جر الثوب خيلاء . والمراد بجره هو جره على وجه الأرض وهو الموافق لقوله صلى الله عليه وسلم :"ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار". وظاهر التقييد بقوله : خيلاء , يدل بمفهومه أن جر الثوب لغير الخيلاء لا يكون داخلا في هذا الوعيد .
و قال الصنعاني رحمه الله في ( سبل السلام4/158) :
والمراد : جر الثوب على الأرض ، وهو الذي يدل له حديث البخاري " ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار" . وتقييد الحديث بالخيلاء دال بمفهومه أنه لا يكون من جره غير خيلاء داخلا في الوعيد . وقد صرح به ما أخرج البخاري وأبو داود والنسائي أنه قال أبو بكر رضي الله عنه لما سمع هذا الحديث: إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده، فقال له صلى الله عليه وآله وسلم:"إنك لست ممن يفعله خيلاء" ، وهو دليل على اعتبار المفاهيم من هذا النوع.اهـ
وجاء في ( فتح الباري 10/263) لابن حجر:
وفي هذه الأحاديث أن إسبال الإزار للخيلاء كبيرة، وأما الإسبال لغير الخيلاء فظاهر الأحاديث تحريمه أيضا، لكن استدل بالتقييد في هذه الأحاديث بالخيلاء على أن الإطلاق في الزجر الوارد في ذم الإسبال محمول على المقيد هنا، فلا يحرم الجر والإسبال إذا سلم من الخيلاء.
و جاء في ( طرح التثريب ) للحافظ أبي زرعة العراقي رحمه الله :
التقييد بالخيلاء يخرج ما إذا جره بغير هذا القصد , ويقتضي أنه لا تحريم فيه وقد تقدم من صحيح البخاري وغيره قول أبي بكر رضي الله عنه :" إن أحد شقي ثوبي يسترخى إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لست تصنع ذلك خيلاء " وبوب البخاري في صحيحه باب : من جر إزاره من غير خيلاء , وأورد فيه هذا الحديث وحديث أبي بكرة :" خسفت الشمس ونحن عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام يجر ثوبه مستعجلا حتى أتى المسجد ... الحديث".اهـ
و قال الباجي رحمه الله في ( المنتقى7/226 ) :
قوله صلى الله عليه وسلم " الذي يجر ثوبه خيلاء " يريد كبرا . وقال عيسى بن دينار عن ابن القاسم : الخيلاء الذي يتبختر في مشيه , ويختال فيه ويطيل ثيابه بطرا من غير حاجة إلى أن يطيلها ولو اقتصد في ثيابه ومشيه لكان أفضل له , قال الله عز وجل (والله لا يحب كل مختال فخور) . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أرخص في الخيلاء في الحرب , وقال :" إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموضع " . ومعنى ذلك والله أعلم لما فيه من التعاظم على أهل الكفر والاستحقار لهم والتصغير لشأنهم .
و قال : وقوله صلى الله عليه وسلم " الذي يجر ثوبه خيلاء " يقتضي تعلق هذا الحكم بمن جره خيلاء أما من جره لطول ثوب لا يجد غيره أو عذر من الأعذار فإنه لا يتناوله الوعيد . وقد روي " أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما سمع هذا الحديث قال : يا رسول الله إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لست ممن يصنعه خيلاء " . وروى الحسن بن أبي الحسن البصري عن أبي بكرة : " خسفت الشمس ونحن عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام يجر ثوبه مستعجلا حتى أتى المسجد ".اهـ
وجاء في (فيض القدير للمناوي رحمه الله 5/420 ):
أي محل الإزار " ففي النار " حيث أسبله تكبرا كما أفهمه خبر " لا ينظر الله إلى من يجر ثوبه خيلاء " فكنى بالثوب عن بدن لابسه ومعناه : أن الذي دون الكعبين من القدم يعذب عقوبة له فهو من تسمية الشيء باسم ما جاوره أو حل فيه .
و فيه أيضا: (المسبل إزاره) الذي يطوّل ثوبه ويرسله إذا مشى تيهاً وفخراً (خيلاء) أي يقصد الخيلاء بخلافه لا بقصدها ولذلك رخص المصطفى صلى اللّه عليه وسلم في ذلك لأبي بكر حيث كان جره لغير الخيلاء.اهـ
و قال السيوطي رحمه الله في ( تنوير الحوالك 1/217 ) :
" ما أسفل من ذلك " ، (ما) موصولة و (أسفل) بالنصب خبر كان محذوفة والجملة صلة . ويجوزكون (ما) شرطية و (أسفل) فعل ماض . (ففي النار) أي محله من الرجل وذلك خاص بمن قصد به الخيلاء .
و في ( الديباج 1/121) :
" المسبل إزاره المرخي له الجار طرفيه خيلاء فهو مخصص بالحديث الآخر "لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء " ، وقد رخص صلى الله عليه وسلم في ذلك لأبي بكر حيث كان جره لغير الخيلاء ."
وقال السندي في حاشيته على (سنن النسائي) في شرح حديث" ثلاثة لا يكلمهم الله... ومنهم المسبل": "المسبل" من الإسبال بمعنى الإرخاء عن الحد الذي ينبغي الوقوف عنده والمراد إذا كان عن مخيلة والله تعالى أعلم .
و في حاشيته على ( البخاري4/ 24 ) قال معلقًا على حديث " ما أسفل من الكعبين فهو في النار" : أي إذا كان ذلك خيلاء .
و هو اختيار البخاري رحمه الله في جامعه الصحيح حيث عقد بابًا و ترجم له : من جر إزاره من غير خيلاء . و ذكر تحته حديثين ؛
أحدهما عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال:" من جر ثوبه خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة ، فقال أبو بكر: يا رسول اللَّهِ إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده . فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إنك لست ممن يفعله خيلاء ".
و الآخر عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:" خَسَفَتْ الشَّمْسُ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُسْتَعْجِلاً حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ وَثَابَ النَّاسُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَجُلِّيَ عَنْهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا وَقَالَ :" إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى يَكْشِفَهَا ".
و أورد أبو عوانة في مسنده الصحيح حديث ابن عمر رضي الله عنهما و خرجه من وجوه و أردفه بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه :" إزرة المؤمن ..." و ترجم عليها : (الأخبار الناهية عن جر الرجل إزاره بطرا وخيلاء والتشديد فيه والدليل على أن من لم يرد به خيلاء لم تكن عليه تلك الشدة ).
و ذكر ابن حبان في صحيحه : باب : ذكر الزجر عن إسبال المرء إزاره إذ الله جل وعلا لا ينظر إلى فاعله ، وذكرحديث المغيرة بن شعبة قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بحجزة سفيان بن أبي سهيل فقال:" يا سفيان لا تسبل إزارك ، فإن الله لا ينظر إلى المسبلين".(رقم5442)
ثم ذكر بعده (باب ): ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل ، و ذكر حديث ابن عمر رضي الله عنهما :" من جر ثيابه من مخيلة فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة ". رقم (5443 )
وكان قد ذكر في موطن آخر من صحيحه (2/281) حديث أبي جري الهجيمي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إنا قوم من أهل البادية، فعلمنا شيئا ينفعنا الله به، فقال: " لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تكلم أخاك، ووجهك إليه منبسط. وإياك وإسبال الإزار، فإنه من المخيلة، ولا يحبها الله. وإن امرؤ شتمك بما يعلم فيك، فلا تشتمه بما تعلم فيه، فإن أجره لك، ووباله على من قاله".
قال أبو حاتم ( ابن حبان ): الأمر بترك استحقار المعروف أمر قصد به الإرشاد. والزجر عن إسبال الإزار زجر حتم لعلة معلومة ، وهي الخيلاء ، فمتى عدمت الخيلاء ، لم يكن بإسبال الإزار بأس . والزجر عن الشتيمة ، إذا شوتم المرء ، زجر عنه في ذلك الوقت ، وقبله ، وبعده ، وإن لم يشتم.اهـ
و مما يدل على أن قوله "ما أسفل الكعبين .." داخلة في معنى "من جرّ ثوبه ..." ؛ أن الصحابة الذين رووا اللفظ الأول كانوا يحتجّون على المسبلين باللفظ الثاني . فعن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة ورأى رجلا يجر إزاره ، فجعل يضرب الأرض برجله وهو أمير على البحرين ، وهو يقول : جاء الأمير، جاء الأمير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن الله لا ينظر إلى من يجر إزاره بطرًا " رواه الشيخان و اللفظ لمسلم .
و عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه رأى رجلا يجر إزاره فقال: ممن أنت؟ فانتسب له فإذا رجل من بني ليث فعرفه ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني هاتين يقول :" من جر إزاره لا يريد بذلك إلا المخيلة فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة " رواه مسلم (2086) .
و قد أُشكل على بعض الأفاضل كون الأمرين وردا جميعًا في حديث واحد ؛ و هو حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : " إزرة المؤمن إلى إنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه و بين الكعبين ، ما أسفل من ذلك ففي النار، ما أسفل من ذلك ففي النار. لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا " . و قد مر تخريجه ، و هذا لفظ الإمام مالك رحمه الله في الموطأ ، و هو أصحها . و زعم بعضهم أن الجمع بين العقوبتين في لفظ واحد دليل على اختلافهما.
و الجواب : أن قوله " لا ينظر الله يوم القيامة ..." في الحديث هو تذييل لتقرير حكم و تعليله . و لذلك لم تعطف على ما قبلها ، كما في الرواية السابقة ، و إن كان قد أثبت بعضهم حرف العطف و لكن هذه أرجح . و المعنى : أن من أسبل ثوبه خيلاء وكبرًا ، حق له أن يطأ في النار إلى كعبيه ، لأن الله لا يرحمه يوم القيامة بل يمقته. و هذا ما فهمه الإمام مالك من الحديث ، حيث أورده في (باب) ما جاء في إسبال الرجل ثوبه .
و الدليل على أن قوله " ما أسفل الكعبين " يراد به الإسبال ، حديث جابر بن سليم رضي الله عنه الطويل وفيه:" وارفع إزارك إلى نصف الساق ، فإن أبيتَ فإلى الكعبين ، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة ، وإن الله لا يحب المخيلة " رواه أحمد (4/64) و أبو داود (4084) و ابن حبان في صحيحه (521) و غيرهم .
فتأمل كيف اعتبر مجاوزة الكعبين إسبالاً فنهاه عن ذلك . فصار قوله " إياك و الإسبال " في هذا الحديث ، مقابل قوله " ما أسفل من ذلك ففي النار" في حديث أبي سعيد الخدري ، و كذلك هي السنة يصدق بعضها بعضًا .
و نظيره حديث ابن عمر رضي الله عنهما :" الإسبال في الإزار والقميص والعمامة ، من جر شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة " . رواه ابن أبي شيبة في المصنف ، و أبو داود (4094) والنسائي (8/208) وابن ماجة (3576) وغيرهم من طريق عبد العزيز بن أبي رواد .
فقد أجمل الإسبال المنهي عنه ثم بيّن المقصود بالنهي . فهل يصلح أن يقال : أنّ فيه حكمين ؛ الإسبال مطلقًا ، و الجر خيلاء ؟؟؟ لا يمكن ذلك و لا يستقيم ، لأنك أنّى توجهت وجدت الإسبال مرادفًا للجرّ و مقيّدًا بالمخيلة .
و أمّا ما ذكره الشيخ – أعني ابن عثيمين رحمه الله - في حديث أبي بكر رضي الله عنه ، فجوابه عن الوجه الأول ؛ أن العبرة ليست في الحيثية التي اعتذر بها أبو بكر رضي الله عنه ، و لكنّ العبرة في جواب رسول الله صلى الله عليه و سلم . و جواب رسول الله صلى الله عليه و سلم صريح في إناطة الحكم بالخيلاء . حيث عدل عما يوهم أنه خاص بأبي بكر أو بمن له عذر إلى لفظ عام يناط به الحكم وجودًا و عدمًا .
و لو كان الأمر كما قال الشيخ رحمه الله و من ذهب مذهبه ، لكان جواب رسول الله صلى الله عليه و سلم متعلقًا بتلك الحيثيات ، كأن يقول له مثلاً :" ما دمت تتعاهده فلا بأس " ، أو " إنك لم تسبل ابتداءً " فلا حرج عليك ، أو ما شابه ذلك ...

و أما الوجه الثاني فجوابه : أن النبي صلى الله عليه و سلم كان في مقام الإفتاء و بيان الأحكام و ليس في مقام المدح و الثناء .
و أمّا قول الشيخ رحمه الله :" ولكن الشيطان يفتح لبعض الناس المتشابه من نصوص الكتاب والسنة ليبرر لهم ماكانوا يعملون " ، فوددت أني لم أقرأه ، لأن هؤلاء البعض في الحقيقة هم عامة علماء المسلمين و أئمّتهم من السلف و الخلف . كلهم يستدل بحديث أبي بكر على أن التحريم مقيد بما ذُكر فيه .
وهناك من العلماء من قال :- إن إطالة الثوب في حد ذاتها خيلاء ، فتكون محرمة ، وأنه لا يتصور من أحد أن يطيل ثوبه لغير الخيلاء ، وأن من ادعى أنه يطيله للعادة ، وليس للخيلاء فهو كاذب في دعواه ، قال ذلك ابن العربي في ( عارضة الأحوذي ) ، قال: لا يجوز للرجل أن يجاوز بثوبه كعبه ، ويقول: لا أجرُّه خيلاء! لأن النهي قد تناوله لفظاً ، ولا يجوز لمن تناوله اللفظ حكماً أن يقول: لا أمتثله لأن تلك العلة ليست فيّ ، فإنها دعوى غير مسلمة ، بل إطالته ذيله دالة على تكبره.اهـ
وقد نقل ابن حجر رحمه الله هذا الكلام ، وعلق عليه - كالمؤيد له – بقوله : وحاصله أن الإسبال يستلزم جر الثوب ، وجر الثوب يستلزم الخيلاء ، ولو لم يقصد اللابس الخيلاء ، ويؤيده ما أخرجه أحمد بن منيع من وجه آخر عن ابن عمر في أثناء حديث رفعه : "وإياك وجر الإزار فإن جر الإزار من المخيلة " ، وأخرج الطبراني من حديث أبي أمامة : " بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري في حلة إزار ورداء قد أسبل ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ بناحية ثوبه ويتواضع لله ، ويقول: " عبدك وابن عبدك وأمتك " حتى سمعها عمرو فقال: يا رسول الله إني حمش الساقين فقال: " يا عمرو إن الله قد أحسن كل شيء خلقه ، يا عمرو إن الله لا يحب المسبل ... الحديث " وأخرجه أحمد من حديث عمرو نفسه ، لكن قال في روايته : "عن عمرو بن فلان" ، وأخرجه الطبراني أيضاً فقال: عن عمرو بن زرارة وفيه :" ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعة أصابع تحت الأربع ، فقال: يا عمرو هذا موضع الإزار ...الحديث". ورجاله ثقات ، وظاهره أن عمراً المذكورلم يقصد بإسباله الخيلاء ، وقد منعه من ذلك لكونه مظنته . وأخرج الطبراني من حديث الشريد الثقفي قال: أبصر النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً قد أسبل إزاره فقال: "ارفع إزارك" فقال إني أحنف تصطك ركبتاي ، قال: "ارفع إزارك فكل خلق الله حسن" . وأخرجه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة من طرق عن رجل من ثقيف لم يسم وفي آخره :"وذاك أقبح مما بساقيك" انتهى كلام الحافظ رحمه الله.
و قد تعقبه الشوكاني رحمه الله فقال في ( نيل الأوطار 2/113) : وقد عرفت ما في حديث الباب من قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء وهو تصريح بأن مناط التحريم الخيلاء ، وأن الإسبال قد يكون للخيلاء ، وقد يكون لغيره ، فلابد من حمل قوله :" فإنها من المخيلة " في حديث جابر بن سليم ، على أنه خرج مخرج الغالب ، فيكون الوعيد المذكور في حديث الباب متوجهاً إلى من فعل ذلك اختيالاً ، والقول : بأن كل إسبال من المخيلة أخذاً بظاهر حديث جابر ترده الضرورة ، فإن كل أحد يعلم أن من الناس من يسبل إزاره مع عدم خطور الخيلاء بباله . ثم قال: وبهذا يحصل الجمع بين الأحاديث وعدم إهدار قيد الخيلاء المصرح به في الصحيحين . ثم قال: وحمل المطلق على المقيد واجب ، وأما كون الظاهر من عمرو أنه لم يقصد الخيلاء فما بمثل هذا الظاهر تعارض الأحاديث الصحيحة .اهـ
قلت : و ممن تبنىّ هذا القول من العلماء المعاصرين ، الشيخ ابن باز رحمه الله حيث قال معلقًا على حديث جابر بن سليم الذي فيه :" و إياك و الإسبال فإنه من المخيلة ". قال:" فجعل الإسبال كله من المخيلة ؛ لأنه في الغالب لا يكون إلا كذلك ، ومن لم يُسبل للخيلاء فعمله وسيلة لذلك ، والوسائل لها حكم الغايات "
قلت : ليس هذا على إطلاقه ، فما يكون للخيلاء في مجتمع قد لا يكون كذلك في مجتمع آخر ، و هذا أمر مشاهد ، لأن العادات و الأعراف غير ثابتة . و قد ورد الحديث بلفظ : " وإياك والمخيلة فإن الله عز وجل لا يحب المخيلة ..." رواه أحمد في المسند (20738) و ابن المبارك في الزهد (1047) و الشيباني في الأحاد و المثاني (1183) ، و هذه الرواية تبيّن أن النهي إنما هو لأجل المخيلة .كما أنه لو كان الإسبال كله مخيلة لصار قوله صلى الله عليه و سلم " من جر ثوبه خيلاء.." لا معنى له . و كذلك فإن الواقع يبطله ضرورة كما ذكر الإمام الشوكاني رحمه الله . بل إنّ هذه الوسيلة ربما انقلبت عكسيًّا ، كما هي الحال في المجتمع الذي أنا فيه ، حيث ينظر إلى سحب الذيول و جرها على أنه رعونة و إهمال ، و ليس عظمة و اختيالاً .
و عليه ، فإن قوله في الحديث " فإنها من المخيلة " خبرٌ عن واقع و ليس حكمًا . أخبر فيه النبي صلى الله عليه و سلم عن حال الناس في عصره و ما كانوا عليه من التعاظم بجر الذيول و التخايل بسحبها . حتى أضحى الإسبال شعارًا للمترفين من أهل العجب و الزهو ، و لا شك أن المؤمن الذي يعيش في مجتمع كهذا ، فإنه يحسن به أن يبتعد عن الهيئات التي تثير الشبهات ، و في هذا الإتجاه يَرِدُ قول رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إزرة المؤمن إلى نصف الساق " ، و هذا إرشادٌ و ليس إلزامًا .
و مهما يكن ، فإن القول : بأن كل إسبال يؤدي إلى المخيلة قول يكذبه الواقع و ترده الضرورة . ذلك لأن القيم و المفاهيم الإجتماعية غير ثابتة . و قد تنبّه لذلك بعض السلف – لله درهم – فهذا أيوب السختياني و هو من أئمة المسلمين المقتدى بهم ، يقول : " كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها ، و الشهرة اليوم في تقصيرها ".
أخرجه معمر في (جامعه 11/84) – و من طريقه عبدالرزاق في ( المصنف 11/ 84 ) ، و من طريقه أيضا : أخرجه ابن سعد في ( الطبقات 7/ 248) و الدينوري في ( المجالسة 191) و أبو نعيم في ( الحلية 3/7 ) و البيهقي في (الشعب رقم :6243 ).
و بالفعل ، هذا ما نراه بأعيننا حيث صارت هذه اللِّبسة شعارًا لأقوام يظنون أنفسهم الأقرب لتطبيق السنة و يزدرون من يسبل ثوبه حتى و لو كان الإسبال إلى الحد المسنون ؛ أعني الكعبين . و هي الهيئة التي كان عليها سلف الأمة كما سنبينه بعد قليل . و يمعن بعض الأغمار في التشمير إلى حد الشُّهرة المذموم ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ( شرح العمدة 4/368) : و يكره تقصير الثوب الساتر عن نصف الساق قال إسحاق بن إبراهيم : دخلت على أبي عبد الله – يعني الإمام أحمد - و عليَّ قميصٌ قصيرٌ أسفل من الرُّكبة و فَوقَ نصفِ السَّاق ، فقال : أَيشٍ هذا ؛ و أنكره ، و في رواية : أيش هذا ، لِمَ تُشَهِّرُ نَفسَك .اهـ
فلا بد إذًا و نحن ندرس السنة أن لا نغفل دراسة المجتمع الذي كان يعيش فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و نتعرف على عاداته ، و الظرف الذي قيلت فيه تلك الأحاديث . فانظر مثلا إلى غسل الرِّجل و هي في النعل ، و قد ذكره الأئمة في أبواب الطهارة ، هل يصلح هذا لأحذيتنا ؟ و انظر إلى دخول القوم إلى المساجد بالنعال ، هل حال المساجد آنذاك كحال مساجدنا اليوم ؟ و انظر في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما بين المشرق و المغرب قبلة " هل يصلح هذا لنا معاشر المغاربة في شمال إفريقية ؟
و هذا المعنى لم يزل ببال العلماء ؛ قال الحافظ أبوزرعة العراقي في ( التثريب ) و هو يتكلم عن الأكمام : قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي : لا شك في تناول التحريم لما مس الأرض منها للخيلاء , ولو قيل بتحريم ما زاد عن المعتاد لم يكن بعيدا فقد " كان كمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ " ، وأراد عمر قص كمَّ عتبة بن فرقد فيما خرج عن الأصابع ، وكذلك فعل عليّ في قميص اشتراه لنفسه . ولكن قد حدث للناس اصطلاح بتطويلها فإن كان ذلك على سبيل الخيلاء فهو داخل في النهي , وإن كان على طريق العوائد المتجددة من غير خيلاء فالظاهر عدم التحريم , وذكر القاضي عياض عن العلماء أنه يكره كل ما زاد على الحاجة والمعتاد في اللباس من الطول والسعة .
و من العلماء من قال : أن الوصف بالخيلاء خرج مخرج الغالب ، والقيد إذا خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له عند عامة الأصوليين - كما قال الشيخ بكر أبو زيد - كما في قوله:(و ربائبكـم اللاتي في حجـوركم) ، فبنت المرأة محرمة على زوجها ، ربيبة كانت عنده أم لا ، ونحو قوله: ( ولا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة ) ، فالربا قليلُه وكثيرُه حرام .
و الجواب : أن إلحاق هذه المسألة بما ذكر لا يستقيم لوجود الفارق ؛ ذلك لأن دليل القيد بالخيلاء ليس بالمفهوم و إنما هو بالمنطوق و هو قوله صلى الله عليه و سلم لأبي بكر رضي الله عنه : " إنك لست ممن يفعله خيلاء ".
و يقطع كلَّ تأويل حديثُ ابن عمر رضي الله عنهما الذي فيه :" من جر إزاره لا يريد بذلك إلا المخيلة فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة " رواه مسلم (2085) و أبو عوانة (8585) و غيرهما .
و هو نص صريح في أن الإسبال لا يحرم إلا إذا قُصد به الإختيال ، و فيه أيضًا رد على من يزعم أن الإختيال يحصل بمجرد الإسبال و لو لم يخطر ببال المسبل .
و من الأدلة التي تعلق بها القائلون بحرمة الإسبال مطلقًا ، حديث ابن عمر رضي الله عنهما من رواية نافع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقالت أم سلمة : فكيف يصنعن النساء بذيولهن ؟ قال : يرخين شبرًا . فقالت : إذا تنكشف أقدامهن ؟ قال : فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه ." رواه النسائي (5336) و الترمذي (1731) و قال : حسن صحيح .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في ( الفتح 10/259) : ويستفاد من هذا الفهم التعقب على من قال أن الأحاديث المطلقة في الزجر عن الإسبال مقيدة بالأحاديث ال