الحلقة العشرون:هذه آيات ادعوا أن آية السيف نسختها
ومن الآيات التي ادَّعوا فيها أنها نسختها (آية السيف) قوله تعالى في سورة البقرة: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة:190]. والمراد: نسخت مفهومها. إذ مفهوم المخالفة في قوله: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} [البقرة:190]: ألا نقاتل مَن لا يقاتلنا.
الحلقة التاسعة عشرة:بحث في تعيين آية السيف
ولعل أشهر الأقوال، هو: أن آية السيف هي قوله تعالى في سورة التوبة: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة:5]. ...الحلقة الثامنة عشرة:ردود المنكرين للنسخ في القرآن
وهذه الآية: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة:106]، قد جاءت في سورة البقرة تمهِّد لما شرعه الله تعالى لمحمد وأهل مِلَّته من (نسخ القبلة) وتغييرها من (بيت المقدس) إلى (المسجد الحرام)، كما كان يتمنَّى النبي صلى الله عليه وسلم، ولذا قال له: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة:144]...الفصل الرابع
الحلقة السابعة عشرة:آية السيف وما قيل إنها نسخت(140)آية
هذه التعاليم القرآنية الواضحة التي دلَّت عليها عشرات الآيات، بل مئاتها، وأكَّدتها السنة النبوية قولا وفعلا وتقريرا: ذهب بعض المفسرين القدامى إلى أنها فقدت فاعليتها، وأن كلَّ هذه الآيات المكتوبة في المصحف: موجودة حسًّا، معدومة معنىً، أو باقية تلاوة، منسوخة حُكما، بمعنى آخر: أن هذه الآيات - التي قدَّرها بعضهم بمائة وأربع عشرة آية (114)، وبعضهم بمائة وأربعين آية (140)، بل ص265 بعضهم بمائتي آية (200)، والتي نتلوها آناء الليل وآناء النهار، ونتعبَّد بتلاوتها - قد ألغتها وقضت عليها آية واحدة، أو جزء من آية، أطلقوا عليها: (آية السيف).الفصل الثاني
الحلقة السادسة عشرة: حكم قتال المسالمين ومناقشة أدلَّة من أجازه
هناك من الفقهاء - قديما وحديثا - مَن ذهبوا إلى أن المسلمين مطالَبون شرعا بتوسيع أرض الإسلام، كلما أمكنهم ذلك، وأنه يجب عليهم أن يغزوا مَن يلونهم من غير المسلمين كل سنة مرة على الأقل، إيذانا بقوة الإسلام، وإعلاء لكلمته، لتبقى دائما هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، وضمِّ الدول الكافرة بالتدريج، لتكون تحت سلطان الأمة الإسلامية، والنظام الإسلامي، ليرَوا بأعينهم الإسلام بتشريعاته العادلة، وتوجيهاته الفاضلة في حال تطبيقه، فخضوعهم هنا للإسلام شريعةً، وليس للإسلام عقيدةً، فهذه متروكة لاختيار الناس وإرادتهم، ولا إكراه فيها بحال، وفيها جاء قوله تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة:256]....الباب الثالث
الحلقة الخامسة عشرة:الجهاد بين الدفاع والهجوم
القضية تستحقُّ من أهل العلم والتحقيق في عصرنا: وقفة للتأمل والبحث العميق، ومراجعة النصوص الأصلية، وعدم الاكتفاء بالنقل عن هذا وذاك - ولا سيما كتب المتأخرين - وردِّ المتشابهات إلى المُحكمات، والظنيات إلى القطعيات، والفروع إلى الأصول، وربط النصوص - وخصوصا من القرآن – بعضها ببعض، وربط الظواهر بالمقاصد، أو ربط النصوص الجزئية بالمقاصد الكلية للشريعة، وبالأهداف العامة للإسلام.الفصل الثامن
الحلقة الرابعة عشرة: الجهاد العسكري أو تطور الجهاد من الدعوة الى القتال
كان جهاد الرسول صلى الله عليه وسلم وجهاد أصحابه خلال هذه الفترة المكية: هو جهاد الدعوة والتبليغ لما أنزل إليه من ربه من القرآن، يُعلِّم به مَن جهل، وينبِّه به مَن غفل، ويُذكِّر به مَن نسي، ويهدي به مَن ضل، كما قال تعالى: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق:45]، {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍٍ} [الغاشية:22،21]، {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات:55]، {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً * وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً * وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ …} [الكهف:27-29]. ...الفصل السادس
الحلقة الثالثة عشرة:مرتبة جهاد اللسان والبيان
والجهاد باللسان والبيان في عصرنا يتخذ صُورا عدة. منها: البيان الشفهي بالخطب والدروس والمحاضرات، والتي تخاطب الناس بألسنتهم لتبيِّن لهم، وتخاطبهم على قدر عقولهم. ومنها: البيان التحريري، المكتوب باللغات المختلفة لتبليغ رسالة الإسلام إليهم، عن طريق الكتب والرسائل والنشرات والبحوث والمقالات، التي تخاطب الناس على مستويات شتَّى، كل بما يليق به. وهذا معنى الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، التي أمر الله تعالى بها في كتابه، إذ قال: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل:125]. ...الفصل الخامس
الحلقة الثانية عشرة:مواقف الناس أمام جهاد الداخل
إن النفاق أشدُّ خطرا من الكفر الصريح. ونفاق عبد الله بن أُبَيٍّ ومَن تبعه من منافقي المدينة: أخطر على الإسلام من كفر أبي جهل ومَن تبعه من مشركي مكة....الفصل الرابع
الحلقة الحادية عشر: مرتبة جهاد الظلم والمنكر في الداخل
يَحْسُن بنا أن نقف هنا وقفة للتأمل والمقارنة: لماذا عظَّم الرسول الكريم شأن هذا الجهاد، واعتبره أفضل الجهاد، واعتبر مَن قُتل فيه بجوار سيد الشهداء؟ والجواب: أن خطر الفساد الداخلي إذا تفاقم: يشكل خطرا جسيما وشرا كبيرا على الأمة، ولهذا يعتبر الإسلام الجهاد ضدَّ الظلم والفساد في الداخل مقدَّما على الجهاد ضدَّ الكفر والعدوان من الخارج. فإن الفساد الداخلي كثيرا ما يكون ممهِّدا للعدوان الخارجي، كما تدلُّ على ذلك أوائل سورة الإسراء، إذ قصَّت علينا ما وقع لبني إسرائيل حين أفسدوا في الأرض مرتين، وعلَوا (طغَوا) علوًّا كبيرا، ولم يجدوا بينهم مَن ينهى عن هذا الفساد أو يقاوِمه، فسلَّط الله عليهم أعداء من الخارج، يجوسون خلال ديارهم، ويدمِّرون عليهم معابدهم، ويحرقون توراتهم، ويسومونهم سوء العذاب، ويتبِّرون ما علَوا تتبيرا، وكان وعد الله مفعولا...سبر آراء
كيف تنظر الى المظاهرات والمسيرات، هل هي

المقالات الأكثر تصفحا
المقالات الأكثر تعليقا
أرشيف HTML
| سبت | أحد | إثنين | ثلا | أرب | خم | جمع |
| 1 | 2 | |||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 |
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 |
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |
| 31 |





