الانتحار..؟ بالباك!
قراءة "رسالة القشيري" قد بدأت تقشر من جلدي المتجفف والخشونة التي تعودت عليها: صرت أضغط على نفسي وبصعوبة لكي أتحمل الناس وأذى الناس وأتجنب الخصام بسبب سخرية الناس من طريقة كلامي.. بل وصرت أضغط على نفسي حتى لا أكثر الكلام وأحاول أن أقرأ القرآن نهارا.. خاصة.. وجهرا! أنهض باكرا قليلا.. أي في حدود الثالثة مساء.. وأختلي بنفسي لأقرأ القرآن بعد أن أصلي الصبح متأخرا... وجهرا عوض "سرا".. كما كنت أفعل.. بسبب لوثة لساني! إضافة إلى الظهر والعصر في المسجد.
- أعترف أن "الإمام القشيري" قد قشر جلدتي المتخشنة وبعض طباع الضباع في نفسي! لكن ليس إلى درجة البلوغ!.. صرت أنقص من بعض الأسماء الصفات الـ 99.. شيئا فشيئا.. وهذا هو الأهم.. فترك العادة.. بالتعود..لا بالتوعد!
- بعد صلاة المغرب في المسجد.. وبعد الإفطار، خرجت فالتقيت صدفة بشاب راح يقص علي قصة أحزنتني كثيرا! وهذه ظاهرة جديدة بدأت تحدث عندي..! لم أكن أعرف الحزن..! الحزن من الشفقة!.. وأنا لم أكن أعرف الشفقة!.. أشفقت عليه لأنه راح يحكي لي قصته مع صديق له مات منتحرا!
- أخبرني أنه كان له صاحب حميم كبرا مع بعض منذ الصغر.. وتقاسما كراسي الأقسام من الابتدائي إلى النهائي.. وكانا على قدر كبير من الذكاء والفطنة.. إلا أن الحظ أسعف الراحل ولم يسعف الصديق الحي! فقرر الخاسر (الذي يحدثني الآن!).. أن يتخلص من حياته !.. وبعد أن فشل الفائز في إقناع صديقة بضرورة التخلي عن هذه الفكرة المحرمة شرعا.. اقتنع أنه هو الآخر عليه أن ينتحر رفقة صديقه.. وفاء للصداقة.. لأنه كان يرى أنه لم يستطع أن يعيش بدون نصفه الآخر!.
- هكذا.. قررا أن يصعدا إلى الجبل!!.. من أجل تنفيذ "العملية الانتحارية".. في حق نفسهما (الأمارة بالسوء)..! اختارا أرفع مستوى ورميا بنفسيهما دفعة واحدة: النتيجة: وفاة الفائز على الفور.. ونجاة الخاسر بجروح بسيطة!.. والذي سرعان ما أعاد المحاولة الثانية عن طريق اختيار "الحرقة" غير المضمونة!.. والنتيجة كانت.. أن أخرج شبه ميت من طرف حراس سواحل البحر على بعد قليل من الشواطئ الوطنية...! فقرر إعادة المحاولة الثالثة بأن أراد أن يفجر نفسه بحزام ناسف لوحده في مرعى خالي.(وكأنه في منافسة في الألعاب الأولمبية!.. للفوز بميدالية.." ذهابية"!).. وانتهت المحاولة بالفشل لأن الحزام الناسف كان "مغشوشا".. جربوه به فقط فلم يرض بإزهاق أرواح الأبرياء.. فسحبوا منه رخصة "الجهاد".. وعندها.. تاب.. واعترف وأطلق سراحه.
- قال لي ذلك وهو متحسر وحزين على عدم التمكن من اللحاق بصديقه.. فقلت له: صاح.. صاح.. صاح.. صاحبك.. راه.. فن.. فن.. فن.. فالنار!.. فانتفض غاضبا مني وهو يقول: روح بعدة حتى تعرف تخرج الكلمة ومن بعد عاد أروح أفتي في الحياة بعد الموت!.. أنا سوف انتحر مهما كان الأمر بطريقة أو بأخرى!.. نحرق....!.. قلت له: ما.. ما.. كان أعععع.. أععععلاه.. تتتت.. تتت.insister!.جهن.. جهن..جهن.. جهنم.. ويد يد يد يدخلولها.. غير.... بل بل بل بل. الباك!tré..tré très bien!.. وين عاد.. ال ال ال ال جنة!
عدد القراءات : 2757
سبر آراء
هل المبادرات الدولية حول غزة الهدف منها :

المقالات الأكثر تصفحا
المقالات الأكثر تعليقا
المقالات الأكثر إرسالا
أرشيف HTML
| سبت | أحد | إثنين | ثلا | أرب | خم | جمع |
| 1 | 2 | |||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 |
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 |
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |
| 31 |
كتاب جديد للقرضاوي
- الفصل الثالث : الحلقة الثلاثون:أهداف مرفوضة للجهاد في الإسلام
- : الحلقة التاسعة والعشرون: تأديب الناكثين للعهود
- : الحلقة الثامنة والعشرون: منع الفتنة أو تأمين حرية الدعوة
- : الحلقة السابعة والعشرون: الفصل الثاني: أهداف القتال في الإسلام
- : الحلقة السادسة والعشرون: (الفصل الأول) رغبة الإسلام في السلم وكراهيته الحرب
عمار يزلي





التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك