شعبان في رمضان
أعترف بفضل »رسالة القشيري« عليّ في تغير شبه جذري في تصرفاتي وفي أخلاقي وفي عباداتي! فلقد كنت قبل اليوم قد لا أصلي اليوم كاملا! وأصليه في آخر اليوم أو في الغد! كان »دايمن في الكريدي«!.. كأني كنت أصلي النوافل وليس الفرائض! لم يكن عندي مفهوم قيمي للوقت وللصلاة في وقتها. وأكثر من ذلك..
»ديك عمي بشير«
لأن جدتي لم تتعود بعد على زيت المائة العادي.. والذي أصبح سعره غير اعتيادي، وعلى »بيت الضو« و»دجاج الضو« على تعبيرها.. فقد قلت شهيتها في رمضان، مما جعل ابنها الأصغر، الذي هو أبن أخي الأوسط الذي تسكن معه في قرية لاتزال لم تر نور الاستقلال.. ولكن.. الحمد لله!...فار في الدار!
البارحة، لم نفطر في الوقت..! تأخرنا ربع ساعة! وربع ساعة في رمضان.. لاسيما عند »شعبان«.. كألف سنة مما تعدون! السبب أن فتنة وقعت قبيل المغرب عندما خرج ابني الأوسط مسرعا وهو يصرخ »الفار، الفار.. الفار!..«...حماتي في ضيافتي!
حلت مساء اليوم ببيت »شعبان«، على الساعة السابعة والنصف مساء بالتوقيت المحلي، أي قبل نحو ربع ساعة من آذان المغرب... المصون حماتي!.. حلت هكذا علينا بدون إنذار مسبق (بوجود خطر وشيك!!)...كرة فم!
الأحداث والحوادث مع جدتي في بيتي لا تنتهي!.. يوم الأمس، كانت لنا حصة مع الرياضة في التلفزيون!.. فقد وجدت نفسي مرغما على متابعة مقابلة في الكرة (تسمى كرة القدم عندنا، لكن يمكن أن تسميها كرة الأيادي والأرجل والركالي والبونية والملاكمة الصينية !).. ...فضيحة ديبلوماسية!
هذا المساء، دعيت لأفطر لدى صديق ابن عم صديق أخي! نادرا ما يحدث أن يدعوني »لمأدبة«. هذا السيد دعاني لأنه لا يعرفني... فقط طلب من صديق ابن عم صديق أخي أن يحضر معه »هذاك السيد اللي كان معك نهار السبت.. وقاع ما يهدرش! غي ساكت!«. طبعا، صديق ابن عم صديق أخي هذا، لم يرغب أن يذكرني لا بخير ولا بسوء! وجه لي الدعوة هذا المساء وقال لي إنه عليّ ألا أتكلم على الإطلاق!.. ...حالة طوارئ في »بيت... الماء«!
لم ينم فينا أحد الأمس بسبب إمساك حاد ألمّ بجدتي، التي لم تتعود على نمط الصوم هذا وعلى نمط التغذية المفرط في النشويات والسكريات. زيت الزيتون التي كانت »لا تخطي« معدة جدتي... والتي كانت تصنعها بيدها بعد ذهاب أيام العز... وحلول أيام »العوز«... لم تعد موجودة حتى »للدواء«! كما أنها ترفض الأدوية الصيدلانية... ولا تستهلك في مثل هذه الحالات النادرة عندها إلا الأعشاب! ...جدتي في.. جدة!
منذ حولت جدتي البيت، تغير تنظيم "دار شعبان" في هذا رمضان! صرت أرغم إلى النهوض باكرا.. إنما باكرا جدا! الثامنة صباحا! بالسيف علي! جدتي تدخل إلى عريني لتوقظني بكل أنواع الصراخ والتعاليق "غير الرياضية"!...تلبس إبليس!
دخلت علي جدتي بداية من العشر الأوائل من رمضان لكي تفطر معنا شهر الصيام! عمر جدتي يقارب عمر "عمر المختار"..! تعقل على حملة نابليون على مصر! تسميه: balionne ! نعقل على باليون كي هجم على الكندرية (تقصد الإسكندرية!).. ونعقل على الحاج عبد القادر كي داوه "لبواز" (تقصد سجن أمبواز!.. كنت شوية كبيرة هذا الوقت!...الانتحار..؟ بالباك!
قراءة "رسالة القشيري" قد بدأت تقشر من جلدي المتجفف والخشونة التي تعودت عليها: صرت أضغط على نفسي وبصعوبة لكي أتحمل الناس وأذى الناس وأتجنب الخصام بسبب سخرية الناس من طريقة كلامي.. بل وصرت أضغط على نفسي حتى لا أكثر الكلام وأحاول أن أقرأ القرآن نهارا.. خاصة.. وجهرا! أنهض باكرا قليلا.. أي في حدود الثالثة مساء.. وأختلي بنفسي لأقرأ القرآن بعد أن أصلي الصبح متأخرا... وجهرا عوض "سرا".. كما كنت أفعل.. بسبب لوثة لساني! إضافة إلى الظهر والعصر في المسجد....سبر آراء
هل تتوقع تحسن أداء التلفزيون بعد رحيل حمراوي؟

المقالات الأكثر تصفحا
المقالات الأكثر تعليقا
أرشيف HTML
| سبت | أحد | إثنين | ثلا | أرب | خم | جمع |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | |||||






