الجوع والعطش يفتكان بها
عائلة من خمسة معاقين على وشك الموت بالوادي
مرض غريب فتك بالعائلة وأصاب أفرادها بالشلل بعد بلوغهم سن السابعة
مراسلات الاستغاثة التي أرسلتها العائلة للمسؤولين في سلة المهملات
يعيش خمسة معاقين من عائلة رويسي ببلدية جامعة بولاية الوادي على وشك الموت البطيء ما لم تتدخل جهة بعينها لحماية، محمد، عبد الله، إبراهيم، صالح وسامية من الجحيم بعد معاناة مريرة، حيث سرعان ما تتعرض أجسادهم إلى الإعاقة بمجرد بلوغهم سن السابعة من العمر، هؤلاء يكابدون في صمت تحت درجة حرارة غير مألوفة و بدون مستلزمات الحياة كالثلاجة في بيت أشبه بالجحر مصنوع من الطوب، إنها المأساة فعلا .
- الأبناء الخمسة يعيشون تحت كفالة أبويهم ويتجرعون مرارة الإعاقة والفقر المدقع في مشهد لا نجده حتى في الصومال المأساة الحقيقية تتزامن وفصل الحر القاتل هذه السنة، فضلا عن التهميش وغفلة السلطات المحلية عن هذه الكارثة الإنسانية، حيث ظلت هذه الأخيرة تتفرج على أسرة تعتصر أمام مرأى ومسمع الجميع في منطقة صحراوية قاسية. العائلة تقطن ببلدية جامعة الواقعة 117 كلم عن عاصمة ألف قبة وقبة في تجمع سكاني يسمى حي الحياة وأي حياة يعيشها هؤلاء المعاقين، حيث يمكن أن نسميه حي الأموات أفضل وأرحم بسبب التهميش والحڤرة المسلطة عليهم من طرف المسؤولين، حيث تزداد حالة المعاقين الخمسة سوءا بمرور الوقت في ظل غياب واضح للتكفل بهم من قبل الجهات المختصة أكبرهم محمد الذي يبلغ من العمر 25 ربيعا وأصغرهم طفلة سنها لم يتجاوز الحادي عشر ، وحسب ما روته الوالدة عائشة للشروق التي تفقدتهم في عين المكان فإن أبناءها يولدون في ظروف طبيعية وصحية جيدة في البداية لكن سرعان ما تنقلب حياتهم إلى بؤس في سن السابعة من العمر، حيث تبدأ علامات العجز ثم الشلل الكلي تلازمهم ويصبحون عاجزين عن المشي ويكتفون بالزحف أو الاستلقاء على الأرض.
- توجهنا بسؤال إلى الأم ما إن كانت هذه الحالة وراثية أكدت أنها وزوجها لم يسمعا عن مثل هذا المرض في حياتهما. وفي سؤال آخر للشروق عن مدى عرض حالة الأبناء المصابين حركيا وعقليا على الأطباء في الماضي، أشارت الوالدة المسكينة "من أين؟"، و كانت تشير إلى العوز وقلة الحيلة حيث تفتقر للمال بسبب الفقر المدقع، وتتخوف هذه الأخيرة من انتشار المرض إلى بقية أبنائها الذين لم يبلغوا بعد سن الخامسة، حيث بدأت تظهر عليهم أعراض ذات المرض الخطير، وتضيف قائلة "أنا لا أشكك في قضاء الله وقدره" لكن أعاني من الظلم ولامبالاة المسؤولين لحالة أبنائي السيئة "حسبي الله ونعم الوكيل في المسؤولين"، كنت في الماضي أتمتع بأولادي وهم يتجولون معي و يلعبون أمامي قبل أن يتحولوا إلى دمى بشرية إنها مشيئة الخالق، غير أن تجاهل أصحاب القرار ضاعف من وضعنا المزري ليس لدينا ولو دلو ماء بارد"، في إشارة إلى انعدام الثلاجة تحت حرارة صيف قاتلة، تقول السيدة عائشة "إننا نموت ببطء ولا من مجيب". الأبناء محرمون من أدنى شروط الحياة، وأمام انعدام مداخيل مالية للأسرة والبطالة التي نالت من الأب، لم يجد هؤلاء المعاقين ما يسدون به رمقهم، حيث يقضون أياما بدون مأكل ومشرب إنها المأساة حقا كما أن منحة المعاقين لا يستفيد منها سوى ثلاثة منهم لا تكفي حتى لشراء الحفاظات التي يستعملونها يوميا أربع مرات، ناهيك عن المصاريف الأخرى والمتطلبات المستمرة، مشهد الأبناء المعاقين تقشعر له الأبدان في وضعية مخزية للغاية نتيجة وضعيتهم المعقدة، حيث أن أسرتهم تشكو من معاناة حقيقية صيفا وشتاء في بيت أشبه بالجحر مصنوع من القشر والطوب. والدة المعاقين روت لنا تفاصيل مثيرة عن القصة المحزنة التي نالت من أبنائها وعن مرضها المزمن هي الأخرى، حيث لا زالت صامدة رفقة زوجها وبعض أهل الخير لتقديم يد العون لهولاء الشباب، والمحزن أن جميع المراسلات الموجهة للسلطات المحلية والتي توضح حالة المعاقين المقهورين وجدت طريقها إلى سلة المهملات بمكتب المسؤولين على حد قول الأم التي ناشدت القاضي الأول في البلاد التدخل لإنقاذها مما وصفته الموت الوشيك.
عدد القراءات : 5287 | عدد قراءات اليوم : 5
- دراسة ميديا سانس تكشف الجزائريون متمسكون بالانتاج الوطني والقنوات العربية تتراجع في رمضان
- مكيال استعمله النبي الكريم يصحح وزن زكاة الفطر
- إثنان وعشرون ألف صوتوا على سبر آراء الشروق هكذا رتبكم الجمهور واش أداني فالذكرى الاخيرة ثم ساعد القط
- سليمان بخليلي للشروق برنامج فرسان القرآن طغت عليه الجهوية والمحسوبية وتصفية الحسابات
- دوبل كانون يكشف للشروق لست بداعية وهدفي تبسيط الدين لأن الدعاة عقّدوه وصعبّوا فهمه على الناس
- العثور على 3 قناطير من المواد الغذائية مخبأة بكازمات الإرهابيين
- قريب وزير مطالب بدفع مليارين لمقاول
- التلفزيون يعيد بث أفضل حلقات "واش أداني" في الأيام الأخيرة من رمضان
- مسنون ومسنات غدر بهم الأهل وأدخلتهم الصدمة في صف المجانين
- القرعة الأولى لحملة الشروق التضامنية: سبارك الجديدة والالات الكهرومنزلية من حظ الغرب الجزائري
ما هو احسن عمل درامي عربي خلال شهر رمضان ؟

حكيم عزي / عائشة عبيد













التعليقات (43 تعليقات سابقة):
mohcen
هذا حرام حرام
حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم يا مسؤولين
يا من تتمتعون بعطلكم الصيفية مع عائلاتكم
على شواطئ البحر
وتتركون رعيتكم تموت موتا بطيء
L'article que j'ai lu m'a trop choqué,et je souhaite à nos frères musulmans qui sont sur place afin d'intervenir pour les aider.
انشري ياشروق
اللهم اشفي مرضانا ومرضا المسلمين
هذه جزائر2010 جزائر ال 286 مليار دولار جزائر الزكاة
فأين حصة هؤلاء الناس من الزكاة حصتهم من ال 286 مليار دولار
اين نحن يامسؤؤلين من عهد سيدنا عمر بن الخطاب الذي آلمته معدته يوما من شدة الجوع ويبست شفتاه وهو أمير المومنين وهو يقول لها(قرقري أولا تقرقري لن تذوقي طعاما حتى يشبع آخر واحد من المسلمين )وهاهو يتاسف يوما ويحس بالمسؤولية فيقول (لوعثرت بغلة في طريق العراق سيسألني ربي لماذا لم تسوي لها الطريق ياعمر)
وأين نحن من عهد سيدنا عمر بن عبد العزيز الذي كانت ترعى فيه الغنم مع الذئاب ولم يبق فقير ولا مسكين ولامن يأخذ الزكاة
والله ان حقوق هؤلاء المساكين عند أغنياء لا يخرجون زكاة اموالهم يمرضون من شدة الشبع والترف
فوالله لوأخرج كل غني زكاة ماله وصرفها في الوجوه المشروعة لما وصلنا لهذا الحال
عزاؤنا في ذلك حسبنا الله ونعم الوكيل
اتقوا الله في هؤلاء المساكين وخافوا الله
اللهم اشفي مرضانا ومرضا المسلمين امين يارب
أضف تعليقك