أئمة أشعروا مصالح الأمن لمباشرة تحرياتها
فتاوى تكفيرية تدس عبر المكتبات المسجدية بالجزائر
وزير الشؤون الدينية والاوقاف ابوعبد الله غلام الله
كشف الدكتور محمد عيسى، مدير التوجيه الديني والتعليم القرآني على مستوى وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، أن أصحاب النوايا السياسية الدنيئة والمبيتة لجؤوا إلى حيلة جديدة لتمرير أفكارهم الهدّامة عن طريق الترويج لكتب تحمل عناوين أكاديمية وتقنية لا علاقة لها بالدين ولا يعرف مؤلفوها، تحمل مضامين خطيرة
- مشروع لتوظيف مختصين في اقتصاد المكتبات قريبا
- منها التكفير والتشيع والحركات المنحرفة كالبهائية والأحمدية بعد أن تم حجز العديد من الكتب المباشرة ضمن هذا النوع سواء عن قصد من أصحابها أو عن غير قصد، على غرار كتب تتعلق بتنظيم الجماعة الذي يستهل بالتطرق إلى الموضوع في إطاره الأكاديمي والمهني ليدس المؤلف فيما بعد فتاوى وآراء ممنوعة بسبب ما تحدثه من شقاق، والحيلة الأخرى هي المطويات التي توضع خفية داخل المصاحف وبعض الكتب الدينية، حيث يقدم الواحد من هؤلاء إلى مكتبة المسجد بغرض المطالعة وبعد ذلك يلقي بما شاء من مناشير بين صفحات الكتب، وطبعا عندما يصادفها المواطن العادي لن يشك في عدم صحتها، على اعتبار أنه اطلع عليها ببيت الله الذي تخضع الكتب الموجودة به إلى مراقبة من قبل الإمام المسؤول الأول عن المكتبة وكذا المفتشين الذين ينظمون بين الفينة والأخرى دورات مراقبة فجائية، وهذا الواقع هو ما تطلّب العودة من جديد إلى المكتبات المراقبة للوقوف عليها وما قد يشوبها من ممارسات.
- مطويات تكّذب مواقيت الصلاة
- لفت الدكتور محمد عيسى الانتباه إلى وجود حركة غريبة هذا العام تم التفطن إليها من خلال شكاوى المواطنين عن طريق الفاكسات والرسائل المجهولة الهوية أو المعلنة وكذا الانترنيت وأبلغ عنها العديد من الأئمة، تتعلق بعدم جواز إخراج زكاة الفطر نقدا والدعوة إلى إخراجها عيني،ا بالإضافة إلى وجود أشخاص يوزعون مواقيت صلاة "بدوية" يكذبون فيها المواقيت الرسمية التي تعتمدها الجزائر ويوزعون مطويات خاطئة في الشوارع والحافلات، على الرغم من أن المرجعية العالمية في هذا المجال تثبت بالدليل القاطع أن التوقيت الجزائري المعتمد صائب، وهو ما يوحي بوجود إرادة لإعادة تمزيق المجتمع تمد بدعم خارجي لكنها تستغل شبابا جزائريين لا يجدون من ينصحهم في حين يتقاعس بعض العلماء والمثقفين في توجيههم والوزارة تحملهم المسؤولية كاملة. وقد طلبنا من المديرين المحليين الاتصال بمصالح الأمن لتباشر هذه الأخيرة تحرياتها في الأمر بناء على البلاغات التي يستقبلونها من قبل الأئمة، وهو ما شرع فيه حسب ما ذكره محدثنا.
- وبالنظر إلى خطورة الأمر وتجذره لم تنته عملية الغربلة التي شملت 14 ألف مكتبة مسجدية منذ 3 سنوات خلت، وهي عملية مستمرة حتى بالنسبة لبعض المقاطعات التي انتهت بها العملية -حسب ما أوضحه محدثنا- كاشفا أن مكتبات جنوب العاصمة كلفت مجهودا اكبر من غيرها ووجدت بها أكبر نسبة من الكتب التي لا تخضع للمقاييس، وأوضح أن العملية قد استكملت بالعاصمة وتندوف وأدرار في حين لا تزال مستمرة بالعديد من الولايات الأخرى مثل تيزي وزو التي تحصي 800 مسجد وبجاية التي تحصي 600 مسجد وهو ما يتطلب وقتا كبيرا للوقوف عليها.
- وقصد تقنين العملية وضبطها حددت الوزارة الوصية قائمة بأسماء الكتب المطلوبة والتي يحبّذ اقتناؤها على مستوى المكتبات مكونة من 75 عنوانا لتأسيس مكتبات مرجعية للإمام ولمرتادي المساجد لاكتساب ثقافة سليمة ومتناغمة مع ثقافة المجتمع، أمّا الكتب الممنوعة فقائمتها مفتوحة وغير محددة، لكن ضبطت ملامحها العامة، وهي الكتب ذات التيار التكفيري، كما أنها أكثر الكتب المصادرة تليها كتب المد الشيعي والكتب التي لا تحترم الخيارات الثقافية خاصة ما تعلق بفتاوى النساء والتي تريد أن تعطي صبغة دينية غريبة للمجتمع، وبشأن كتب التيار السلفي أجاب أنه قلّ ما نجد فيها كتبا تكفيرية، والمعيار في التصفية ليس منع كتاب التيار السلفي، كما أن الإجراء ليس ضد مدرسة ما في الجزائر بقدر ما هو تصدٍ لكل ما من شأنه إحداث فتنة في المجتمع.
- في السابق كان المواطن هو من يقتني الكتب ويودعها بالمكتبة وغالبا ما تكون تلك الكتب خطيرة دون رقابة الإمام، لذا شرعت عملية تصفية المكتبات وتطهيرها، وبعد مدة من ذلك لاحظنا أن المكتبات أصبحت تنتبه لكل هذه الأخطاء، خاصة المطبعية التي تشوب المصاحف وطمس لفظ الجلالة، ويتحمّل الإمام المسؤولية على مضمون المكتبة وبإمكانه جمع التبرعات الخاصة بإثراء المكتبة مرّة كل شهر.
- 48 مكتبة مركزية قريبا يشرف عليها مختصون اقتصاديون
- وتفكر الوزارة جديا في توظيف مختصين في اقتصاد المكتبات قريبا، وسيشرع عمليا في تجسيد الفكرة موازاة مع إنشاء مكتبات مركزية بمعدّل مكتبة واحدة في كل ولاية؛ أي أن 48 مكتبة مركزية ستعرف النور وسيستفيد منها المرتاد للمسجد وكذا التلاميذ والطلبة على حد سواء تدعمها الدولة وتكون أكثر غنى وتحوي كتبا علمية ودينية تحتاجها جميع الفئات في محاولة منها لضبط مجال تسيير هذه المكتبات التي تقع مسؤوليتها في الوقت الحالي على عاتق الإمام لوحده.
عدد القراءات : 3205
كريمة خلاص
التعليقات (77 تعليقات سابقة):
و الله لا أعرف لمصلحة من تروجون هذه الأكـــاذيب
أنا من رواد المساجد و خاصة مساجد العاصمة و المطويات التي تتكلمين عنها أيتها الجويهلة معظمها في عقيدة أهل السنّة و الجماعة و ما رأيت بتاتا كتب في التكفي أو الرفض لكن هذه طريقتكم في محــــاربة المنهج الحقّ
إن شاء الله ينتقم منكم و ممّن يؤزّكم
السلام عليكم
وزير الشؤون الدينية عبد الله و ليس (غلام الله) نم فعليك ليل طويل
أقول هذه القلة تنتسب للسلف وليس لها إلا الإسم.
والله المنصف يجد أن منهج السلف الصالح أسلم وأعلم وأحكم.
و لكن من سيقوم بتصفية الكتب هل يعلم الفرق بين كتاب الصوفية الدي يدعوا للشرك ؟ و كتاب من كتب اهل السنة ال\ي يدعوا للتوحيد و في نفس الوقت يحارب منهج التكفير و يرد على منهج الخوارج ؟
و هل من سيقوم بالتصفية ينتمي للنوع الأول ؟
و الله لا خير في امة لا ترجع للعلماء في إختيار كتبها
www.sahab.net
اللله يهديكم
اظن الكتب التكفيرية هي كتب شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم اما كتب التشيع فجريدتكم جريدة شيعية بنسبة اكبر من 70 بالمئة وهي تدعو للمد الشيعي و30 بالمئة للصوفية
جاء في ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك للقاضي عياض رحمه الله :
قال التنيسي : كنا عند مالك وأصحابه حوله فقال رجل من أهل نصيبين يا أبا عبد الله عندنا قوم يقال لهم الصوفية يأكلون كثيراً ثم يأخذون في القصائد ثم يقومون فيرقصون.
فقال مالك: أصبيان هم? قال لا.
قال أمجانين? قال لا، قوم مشائخ وغير ذلك عقلاًء.
قال مالك ما سمعت أن أحداً من أهل الإسلام يفعل هذا.قال الرجل يأكلون ثم يقومون فيرقصون نوائب ويلطم بعضهم رأسه وبعضهم وجهه فضحك مالك ثم قام فدخل منزله.
فقال أصحاب مالك للرجل لقد كنت يا هذا مشؤوماً على صاحبنا، لقد جالسناه نيفاً وثلاثين سنة فما رأيناه ضحك إلا في هذا اليوم!!!!
أين نشاطكم و تحريضكم للحكومة ضد التنصير و ضد التغريب و ضد التفسخ و ضد الفساد بكل أنواعه
و اليوم استفاقت أتعلمون لماذا !!!!!!!!!!!!!؟ انهم السلفيون
إذا هاجموا اليوم السلفيين فإنهم لن يغضبوا لا الغرب و لا الشرق . يعني الوزارة تهاجم في أضعف المجموعات و أصلحها .
ياويلكم من ربي
فإنَّ الدعوة إلى دين الإسلام وظيفة الرسل وأتباعهم، وإنَّ الرسل لم يورِّثوا ديناراً ولا درهماً، وإنَّما ورَّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر، وإنَّ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قاموا بتبليغ ما أمروا به لأممهم وبينوا الشرائع أتم البيان، واقتفى رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم سبيلهم في ذلك فأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده، وترك أمته على محجة بيضاء ليلها ونهارها سواء، واتبعه الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم فبلغ الشاهد الغائب، حتى وصلنا هذا الدين غضًّا طريًّا.
فلزم حماة الدين وأتباع الرسل الدعوة إليه والعمل على نشره وتبليغه؛ إذ هو الميراث الذي ورثوه، ودعوتهم إلى الدين مبنية على أصول نطق بها الكتاب وجاءت بها السنة وعمل بها الصحابة الكرام ومَن جاء بعدهم من أئمة الهدى، وقد بُنيت على قواعد وأصول كفيلة بتحقيق الوصول إلى غاية المأمول، وهي:
أوَّلاً: الاِعتِصَامُ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالىَ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلَّم:
لأنَّهما سبيل الهدى، والعُروة الوثقى؛ من استمسك بها فقد اهتدى، ومن أعرض عنها فقد ضلَّ وغوى، وخاب وهوى، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمرِ مِنكُم فَإِن تَنَازَعتُم فِي شَيءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُم تُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيرٌ وَأَحسَنُ تَأوِيلاً﴾ [النساء: 59]، قال عطاء في قوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمرِ مِنكُم﴾ قال: "أولي الفِقه وأولي العِلم، وطاعةُ الرَّسول اتِّباعُ الكتاب والسُّنَّة". وقال مجاهد: ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمرِ مِنكُم﴾ قال: أهل العِلم وأهل الفِقه، ﴿فَإِن تَنَازَعتُم فِي شَيءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾ قال: كتابُ الله وسنَّة نبيِّه، ولا تردُّوا إلى أولي الأمر شيئًا"([1]).
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَركتُ فِيكُم شَيئَينِ، لَن تَضِلُّوا بَعدَهُمَا: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّتِي، وَلَن يَتَفَرَّقَا حَتىَّ يَرِدَا عَلَيَّ الحَوضَ"([2]).
ثانيًا: التَّمَسُّكُ بِمَا كَانَ عَلَيهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ، وَالاِقتِدَاءُ بِهِم وَاتِّبَاعُ سَبِيلِهِم.
وذلك لما خصَّهم اللهُ جلَّ وعلا به من فصاحة اللِّسان، وصفاء الأذهان، وقوَّة البيان، ومُعايَشة القرآن، ومُصاحبَة سيِّد ولَد عدنان صلى الله عليه وسلم، وحماية شرائِع الإيمان. فمنهجهم أَقوم، ورأيُهم أسلَم، وفهمُهم أَحكم، وهم بِمُراد اللهِ ورسولِه أَعلم.
قال عزَّ وجلَّ: ﴿اِهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِم﴾، قال عبد الرَّحمن بن زَيد: "النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ومن معه"([3]).
وقال عزَّ وجلَّ: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِع غَيرَ سَبِيلِ المُؤمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَت مَصِيرًا﴾ [النساء: 115]، وقال عزَّ وجلَّ: ﴿والسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُم وَرَضُوا عَنهُ وَأَعَدَّ لَهُم جَنَّاتٍ تَجرِي تَحتَهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الفَوزُ العَظِيمُ﴾ [التوبة: 100].
وروى ابنُ مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خَيرُ النَّاسِ قَرنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم ..."([4])، وقال ابنُ مسعود رضي الله عنه: "مَن كان منكم مُستَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بمن قد مات؛ فإنَّ الحيَّ لا تُؤمَن عليه الفِتنةُ، أولئك أصحاب محمَّد صلى الله عليه وسلم كانوا أفضلَ هذه الأمَّة، وأبرَّها قلوبًا، وأعمَقَها عِلمًا، وأقلَّها تَكلُّفًا، قَومٌ اختارهم الله لصُحبة نبيِّه وإقامة دينِه، فاعرِفُوا لهم فضلَهم، واتَّبِعوهم في آثارهم، وتمسَّكوا بما استطعتم من أخلاقِهم ودينِهم، فإنَّهم كانوا على الهدى المستقِيم".
وقال أيضًا: "إنَّ الله نظَر إلى قلوب العباد فوجَد قلب محمَّد صلى الله عليه وسلم خيرَ قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه فابتَعثَهُ برسالة، ثمَّ نظر إلى قلوب العباد بعد محمَّد فوجد قلوب أصحابه خيرَ قلوب العباد، فجعلهم وُزَرَاء نبيِّه؛ يقاتِلون على دينِه، فما رَأَى المسلمون حسنًا فهو عند الله حسنٌ، وما رَأَوه سيِّئًا فهو عند الله سيِّءٌ"([5]).
ثالثًا: العَمَلُ عَلَى جمَعِ كَلِمَةِ المُسلِمِينِ وَتَوحِيدِ أَفكَارِهِم عَلَى هَذَا الهَديِ المُستَقِيمِ وَالمَنهَجِ القَوِيمِ.
قال الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَاعتَصِمُوا بِحَبلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103].
وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَلاَ إِنَّ مَن قَبلَكُم مِن أَهلِ الكِتَابِ افتَرَقُوا عَلَى ثِنتَينِ وَسَبعِينَ مِلَّةً، وَإِنَّ هَذِهِ المِلَّةَ سَتَفتَرِقُ عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبعِينَ؛ ثِنتَانِ وَسَبعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الجَنَّةِ، وَهِيَ الجَمَاعَةُُ"([6]).
رابعًا: تَبنِّي مَنهَجِ الإِصلاَحِ فِي الدَّعوَةِ إِلىَ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ بَعِيدًا عَنِ المُستَهتَرَاتِ السِّياسيَّة ومَضايِقِ الحِزبِيَّةِ.
ـ إصلاح الدِّين وتصفيته ممَّا لابسه من البِدع والضَّلالات.
ـ إصلاح التَّوحيد وتنقيته ممَّا شابه من الشِّرك والخرافات.
ـ إصلاح النُّفوس وتزكيتها ممَّا شانها من الانحرافات والمهلِكات.
ـ إصلاح العِلم وتطهيره ممَّا لبسه من الأوهام والخيالات، قال عزَّ وجلَّ: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا استَطَعتُ﴾ [هود: 88].
خامسًا: العِنَايَةُ بِالعِلمِ وَنَشرُهُ وَبَثُّهُ وَتَعظِيمُ حَمَلَتِهِ وَرِجَالِهِ، وَالحَثُّ عَلَى طَلَبِهِ وَتَحصِيلِهِ، وَتَيسِيرُ طُرُقِهِ، وَمُحَارَبَةُ الجَهلِ المُخَيِّمِ بِكَلاَكِلِهِ عَلَى البِلاَدِ، المُعَشِّشِ بخُيُوطِهِ عَلَى عُقُولِ العِبَادِ.
قال ابنُ القيِّم : في "إعلام الموقعين" (2/ 238): "... ولم يُوجِب الله سبحانه من ذلك على الأمَّة إلاَّ بما فيه حِفظ دينها ودُنياها وصلاحها في مَعاشها ومَعادها، وبإهمالها ذلك تَضِيع مصالحُها وتفسُد أمورُها، فما خَراب العالَـم إلاَّ بالجهل، ولا عمارته إلاَّ بالعلم، وإذا ظهر العلم في بَلد أو مَحَلَّة، قلَّ الشَّرُّ في أهلها، وإذا خَفي العلم هناك ظَهر الشَّرُّ والفساد، ومن لم يعرف هذا فهو ممَّن لم يجعل الله له نورًا، قال الإمام أحمد: "ولولا العلم كان النَّاس كالبهائم"، وقال: "النَّاس أَحوج إلى العلم منهم إلى الطَّعام والشَّراب، لأنَّ الطَّعام والشَّراب يُحتاج إليه في اليوم مرَّتين أو ثَلاثًا، والعِلم يُحتاج إليه في كلِّ وقت".اهـ
سادسًا: الدَّعوَةُ إِلَى إِبقَاءِ بَابِ الاِجتِهَادِ مَفتُوحًا([7]) فيِ مَسَائِلِ النَّوَازِلِ، بِشُرُوطِهِ وَضَوَابِطِهِ، وَنَبذِ التَّعَصُّبِ المذهَبِيِّ، وَالتَّقلِيدِ الأَعمَى لِلأئِمَّةِ، فِي ظِلِّ احتِرَامِهِم وَتَقدِيرِهِم وَمَعرِفَةِ فَضلِهِم وَحُقُوقِهِم وَمَرَاتِبِهم.
قال العلاَّمة البَشير الإبراهيميُّ رحمه الله: "...وقد استَحدث العِمران أنواعًا جديدة من المعاملات الدُّنيويَّة لا عَهدَ للإسلام الفِطريِّ بها، وصُوَرًا شتَّى من المعايِش ووُجوه الكَسب، لم تَكن معروفةً، فمِن سماحة التَّشريع الإسلاميِّ ومُرونَته أن تُتَناولَ هذه المستَحدَثات الجدِيدة بأنظار جدِيدةٍ، وتُستَنبَط مِن أُصولِه أحكامٌ لفُروعِها، وكلُّ هذِه لا حَرج فيه، وليس داخلاً فيما نَشكوه، بل نحن أوَّلُ من يَقدِرُ قَدرَ تِلك الأنظار الصَّائِبة والمدارِك الرَّقيَّة، ويُقيمها دليلاً على اتِّساع التَّشريع الإسلاميِّ لمصالح النَّاس، وصلاحيَّته لجميع الأزمنة، ويُنكر على من سَدَّ هذا الباب على الأُمَّة، فزَهَّدَها في استِجماع وسائِله، ونحن أوَّل من يَقدِرُ قَدرَ أُولِئك الأَئِمَّة العِظام الَّذين هم مفاخِر الإسلام.
والمذاهِب الفِقهيَّة في حدِّ ذاتها ليست الَّتي فرَّقت المسلِمين، وليس أصحابُها هم الَّذين أَلزَموا النَّاس بها أو فَرَضوا على الأُمَّة تقلِيدَهم، فحَاشَاهُم من هذا، بل نَصحُوا وبَلَغُوا الجهد في الإبلاغ، وحَكَّمُوا الدَّليل ما وجدوا إلى ذلِك السَّبيلَ، وأَتَوا بِالغَرائِب في باب الاستِنباط والتَّعليل، والتَّفرِيع والتَّأصِيل، ولهم في باب استِخراج عِلَل الأَحكَام، وبناء الفُرُوع على الأصول، وجَمع الأَشباهِ بالأَشبَاهِ، والاِحتِياط ومُراعاة المصَالح ما فَاقُوا به المتَشَرِّعِين في جميع الأُمَم.
وإنَّما الَّذي نَعُدُّه في أسباب تَفرُّق المسلِمين هُوَ هذِه العصبيَّة العَميَاء الَّتي حَدثَت بعدَهم لِلمذاهِب والَّتي نَعتقِد أنَّهم لو بُعِثوا من جديد إلى هذا العالمَ لأنكروها على أتباعهم ومُقَلِّدِيهم، وتبرَّأوا إلى الله منهم ومنها، لأنَّها ليست من الدِّين الَّذي ائتُمِنوا عليه، ولا من العِلم الَّذي وَسَّعوا دائِرَتَه.
وكيف يَرضَون هذِه العصبيَّة الرَّعناء ويُقِرُّون عليها مُقلِّدِيهم، ومن آثارها فيهم جَعلُ كلام غيرِ المعصُوم أَصلاً وكلامِ اللهِ ورسولِهِ فَرعًا يُذكَر للتَّقوِية والتَّأيِيد إن وَافَق، فإِن خالَف أُرغِم بالتَّأويل حتَّى يُوافِق، وهذا شرُّ ما بَلَغته العصبيَّةُ بأهلِها.
ومن آثارها فِيهم معرفَة الحقِّ بالرِّجال، ومن آثارها فيهم اعتِبَار المخالِف في المذهَب كالمخالِف في الدِّين يختلف في إمامَتِه ومُصاهرَتِه وذَكاتِه وشَهادتِه إلى غير ذلك ممَّا نَعُدُّ منه ولا نُعَدِّدُه.
وقد طَغَت شُرور العصبيَّة للمذاهِب الفِقهيَّة في جميع الأقطار الإسلاميَّة، وكان لها أَسوأُ الأَثَر في تَفرِيق كلِمة المسلِمين، وأنَّ في وجه التَّاريخ منها.
أمَّا آثارها في العلوم الإسلاميَّة فإنَّها لا تمدُّها إلاَّ بنَوع سخِيف من الجدل المكابِر، لا يُسمِن ولا يُغنِي مِن جُوع، ولا عَاصِم مِن شُرور هذه العصبيَّة إلاَّ صَرفُ النَّاشِئَة إلى تعلِيمٍ فِقهيٍّ بِسَنَدٍ على الاستِقلال في الاستِدلال، وإِعدادِها لبُلُوغ مراتِبِ الكَمال، وعَدم التَّحجِير علَيها في استِخدام مَواهِبِها إلى أَقصى حَدٍّ).اهـ([8])
سابعًا: البَدَاءَةُ بِالأَهَمِّ فَالأَهَمِّ وَمُرَاعَاةُ أُُصُولِ الشَّرعِ وَقَوَاعِدِهِ، وَمَصَالِحِهِ وَمَقَاصِدِهِ، عملاً بالقاعِدة العَظِيمة مِن قواعِد الإِسلام في بِناء الأَحكام وتحقِيق مصالح الأنام، وتَميِيز الحلال عن الحرام: (دَرءُ المفَاسِدِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَلبِ المَصَالِحِ) و(تَحصِيلُ أَعلَى المصلَحَتَينِ وَإِن فَاتَت أَدنَاهُمَا، وَدَفعُ أَعلَى المفسَدَتَينِ وَإِن وَقَعَ أَدنَاهُمَا).
قال العَلاَّمة ابنُ القيم : في "مفتاح دار السَّعادة" (2/ 362 ـ 363 علي): "فإذا تأمَّلت شرائِع دينِه الَّتي وضعها بين عباده، وجدتها لا تخرج عن تحصيل المصالح الخالِصَة أو الرَّاجِحة بحسَب الإمكان، وإن تزاحمت قُدِّم أهمُّها وأجلُّها وإن فاتَت أدناهما، وتَعطِيل المفاسِد الخالِصَة أو الرَّاجِحة بحسَب الإِمكان، وإن تزاحمت عُطِّل أعظمُهُما فسادًا، باحتِمال أدناهما، وعلى هذا وَضَعَ أَحكَمُ الحاكِمِين شرائِعَ دِينِه دالَّةً علَيه، شاهِدَة له بكمال عِلمِه وحِكمَتِه، ولُطفِه لعباده، وإِحسانِه إِليهم، وهذِه الجُملة لا يستَرِيب فيها مَن له ذَوقٌ من الشَّريعَة، وارتَضَع من ثَديِها، ووَرَد من صَفوِ حَوضِها، وكلَّما كان تَضَلُّعه منها أعظمَ كان شُهُوده لمحاسنِها ومصالحِها أكملَ، ولا يُمَكِّن أحدًا من الفُقَهاء أن يتكلَّم في مأخذ الأحكام وعِلَلها والأوصاف المؤثِّرَة فيها حقًّا وفَرقًا إلاَّ على هذِه الطَّريقة" اهـ.
عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلَّم لما بَعث مُعاذًا إلى اليَمن قال له: "إنَّكَ تَأتِي قَومًا مِن أَهلِ الكِتَابِ، فَليَكُن أَوَّلَ مَا تَدعُوهُم إِلَيه شَهَادَة أَن لاََّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَإِن هُم أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فََأَعلِمهُم أَنَّ اللهَ افتَرَضَ عَلَيهِم خَمسَ صَلَوَاتٍ فيِ كُلِّ يَومٍ وَلَيلَةٍ، فَإِن هُم أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَأَعلِمهُم أَنَّ اللهَ افتَرَضَ عَلَيهِم صَدَقَةً تُؤخَذُ مِن أَغنِيائِهِم فَتُرَدُّ إِلَى فُقَرَائِهِم، فَإِن هُم أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَموَالِهِم، وَاتَّقِ دَعوَةَ المَظلُومِ فَإِنَّهُ لَيسَ بَينَها وَبَينَ اللهِ حِجَابٌ"([9])
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: "يَا عَائِشَةُ لَولاَ قَومُكِ حَدِيثٌ عَهدُهُم بِكُفرٍ لَنَقَضتُ الكَعبَةَ فَجَعَلتُ لَهَا بَابَينِ، بَابٌ يَدخُلُ النَّاسُ مِنهُ، وَبَابٌ يَخرُجُونَ"([10])
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في بيان ما يستفاد من هذا الحديث: "ومنه تركُ إنكار المنكر خَشيةَ الوُقُوع في أنكرَ مِنهُ"([11])
وقال العلاَّمة ابنُ القيِّم رحمه الله في "إعلام الموقعين" (3/ 15 ـ 16): "إنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم شرع لأمَّته إيجابَ إنكار المنكر، ليحصُل بإنكاره مِن المعروف ما يحبُّه اللهُ ورسولُه، فإذا كان إنكار المنكر يستلزِم ما هو أنكرَ منه وأبغضَ إلى الله ورسوله، فإنَّه لا يَسُوغ إنكاره، وكان الله يُبغِضُه ويَمقُتُ أهلَه، وهذا كالإنكار على الملوك والوُلاة بالخروج عليهم؛ فإنَّه أساسُ كلِّ شرٍّ وفِتنة إلى آخر الدَّهر، وقد استأذن الصَّحابةُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في قِتال الأُمَراء الَّذين يؤخِّرون الصَّلاة عن وقتها، وقالُوا: أفلا نُقاتِلهم؟ فقال: "لاَ مَا أَقَامُوا الصَّلاَةَ"، وقال: "مَن رَأَى مِن أَمِيرِهِ مَا يَكرَهُ فَلْيَصبِرْ وَلاَ يَنزِعَنَّ يَدًا مِن طَاعَتِهِ".
ومن تأمَّل ما جرى على الإسلام في الفِتن الكِبار والصِّغار رآها مِن إِضاعة هذا الأَصل وعَدم الصَّبر على المنكر؛ فطلب إزالته فتولَّد منه ما هو أكبرُ منه، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى بمكَّة أكبرَ المنكرَاتِ ولا يَستطِيع تغيِيرَها، بل لمَّا فتح اللهُ مكَّة وصارت دار إسلام عَزَم على تغيِير البَيت وردِّهُ على قواعِدِ إبراهيم، ومَنَعه من ذلك مَعَ قُدرته عليه خَشيَةُ وقوعِ ما هو أعظمُ منه من عدم احتِمال قُرَيش لذلك لِقُرب عَهدِهم بالإسلام وكونهم حَدِيثي عَهدٍ بكُفر، ولهذا لم يأذَن في الإنكار على الأُمَراء باليَد؛ لما يترتَّب عليه من وُقوع ما هو أعظمُ مِنه كما وُجد سواء". اهـ
ثامنًا: النُّهُوضُ بِالأُمَّةِ لاِستِردَادِ سِيَادَتِهَا وَاستِئنَافِ الحَيَاةِ الإِسلاَمِيَّةِ الرَّاشِدَةِ عَلَى مِنهَاجِ النُّبُوَّةِ.
عن حُذَيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: "تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُم مَا شَاءَ اللهُ أَن تَكُونَ، ثُمَّ يَرفَعُهَا اللهُ إِذَا شَاءَ أَن يَرفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنهَاجِ النُّبُوَّةِ فََتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَن تَكُونَ، ثُمَّ يَرفَعُهَا اللهُ إِذَا شَاءَ أَن يَرفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَن تَكُونَ، ثُمَّ يَرفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللهُ أَن يَرفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيًّا فََتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَن تَكُونَ، ثُمَّ يَرفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَن يَرفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ رَاشِدَةٌ عَلَى مِنهَاجِ النُّبُوَّةِ"، ثُمَّ سَكَتَ.([12])
هذه دعوتُنا الَّتي نَدعُو النَّاسَ إِلَيها، وهذَا مَنهجُنا الَّذِي نَسِير علَيه، والهدَف الَّذي نَرمي إِليه، مُتوسِّطين، لا غالِين ولا مُقصِّرين، ولا مُفْرِطِين ولا مُفَرِّطِين. فَهِي دعوةٌ نبويَّةٌ نقيَّةٌ، وطريقَةٌ سلَفِيَّةٌ سويَّةٌ، لا كلاميَّةٌ ولا صوفيَّةٌ، ولا حزبيَّةٌ ولا عصبيَّةٌ، زيتونةٌ لا شرقيَّةٌ ولا غربيَّةٌ.
ونحن نَدعو المسلِمين إلى الرُّجوع إلى هذا المنهج المتِين، لأنَّنا نعتَقِد جازِمِين، ونقول مؤكِّدِين، إنَّه ما أصاب الأمَّةَ الإسلاميَّةَ من ذُلٍّ وهَوَانٍ، وحلَّ بها مِن ضَعَةٍ وخُذلانٍ، وتَقَهقُرٍ في كلِّ مَيدَان، حتَّى لَعِب بها الزَّمان، وصارَت لُقمَةً سائِغَة لأعدائِها في كلِّ مكان، إلاَّ بإعراضِها عن منهج السُّنَّة والقرآن، وهَديِ سلَفِها عليهم الرِّضوانُ، فلا سبيلَ لها لاستِرجاع سِيادَتها، واستِرداد قِيادتها إلاَّ بالرُّجوع إلى دينها الصَّحيح.
عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا تَبَايَعتُم بِالعِينَةِ وَأَخَذتُم أَذنَابَ البَقَرِ وَرَضِيتُم بِالزَّرعِ وَتَرَكتُم الجِهَادَ، سَلَّطَ اللهُ عَلَيكُم ذُلاًّ لاَ يَنزِعُهُ حَتَّى تَرجِعُوا إِلَى دِينِكُم"([13])
وهذه شَهادَةٌ مُهمَّة من مُصلِح الأمَّة، الَّذي عايَشَ البَلاءَ، وشَخَّص الدَّاء، ووصَف الدَّواء، مَفخَرَة الجزائِر، العَلاَّمة محمَّد البَشِير الإبراهِيميّ : حيث يقول: "إنَّ علَّة العِلَل في سُقُوط المسلِمين وتأخُّرِهم وَرَاء الأُمَم، وانحِطاطِهم عن تِلك المكانَة الَّتي كانت لهم في سالِف الزَّمن، هي بُعدُهم عن ذلك الهديِ الرُّوحانيِّ الأَعلَى، وأنَّه لا يُرجَى لهم فَلاحٌ في الدُّنيا ولا في الآخِرَة، ولا صلاحٌ حتَّى يستَتبع صلاح المآل، ولا عزَّةُ جانِب، تَرُدُّ عنهم عادِيَةَ الغاصِبِين مِن الأجانِب، إلاَّ إذا راجعوا بصائِرَهم، واستَرجَعوا ذلك الهديَ الَّذي لم يَغصِبه مِنهم غاصِبٌ، وإنَّما هَجَروه عن طَوعٍ أَشبَه بالكُره، واختِيارٍ أَشبَه بالاِضطِرار، فبَاءُوا بالمَهَانَة والصَّغَار، والضَّعَة والخَسَار"([14])
ويقول في موضِع آخَر: "وما أخَّر المسلِمين إلاَّ هذا الشِّركُ الَّذي أَبعَدَ المسلِمين عن عِبادَة الله، لأنَّ الإنسان إذا تَلَفَّت إلى جِهاتٍ مُتعدِّدة فإنَّه يُصبِح بلا إرادة وما الإنسان إلاَّ إِرادةٌ وعزيمةٌ فإذا صَلَحت إِرادتُه صَلحَت عزيمتُه، وإذا أراد الإنسان إرادةً وسَعَى لها سَعيَها فإنَّ إِرادَتَه تُؤدِّي به إلى نَيل سَعادَة الآخِرَة، ومَن أَصبح بلا إِرادَة أَصبَح مُسَيَّرًا، ونحن الآن مُسَيَّرُون في كلِّ شَيءٍ، فانظُرُوا ذاتَ اليَمِين وذاتَ الشِّمال تَجِدُوا المسلِمِين مُسَيَّرِين مُتأخِّرِين في كلِّ شَيءٍ.
فإن أَرادُوا أن يَكُونُوا كغَيرِهم مِن الأُمَم فعَلَيهم أن يكُونُوا كَمَا كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَعَبِّرُوا بما شِئتُم مِن تَعَابِير، فَسَمُّوها بحرَكَةِ أُخُوَّة أَو حَرَكَةِ إِحيَاءٍ، لا إِحيَاء الإِسلام؛ لأنَّ الإسلام حَيٌّ، بَل إِحياء الإسلام في نُفُوسنا، وإنَّ الإسلام لا يَقُوم بالكَمِّ، بل بالكَيفِ، وتَدَبَّروا آياتِ سُورَة الأَنفَال، ولم يُرِدِ الله إِرهَاقَنَا بل أَرَاد أن يُثَبِّتَنا على القُوَّة الحَقَّة الَّتي هي قُوَّة النُّفوس الَّتي تَسكُنُ في الإِرادَات"([15])
وقال أيضًا: "أمَّا الباحِثُون في أحوال المسلِمين مِن المسلِمين فَهُم ينقسِمون فرِيقَين بَعد اتِّفاقِهم على أنَّ الجِسمَ الإسلاميَّ مَريضٌ، وأنَّ مَرَضَه عُضالٌ: فَريقٌ مِنهم هُدِيَ إلى الحقِّ فَعرف أنَّ الجِسمَ الإسلاميَّ لا مَطمَعَ في شِفائِه إلاَّ إذا عُولِج بالأَشفِيَة القَديمَة الَّتي صحَّ بها جِسمُ سَلَفِه، وغُذِي بالأَغذِيَة الصَّالحة الَّتي قَوِيَ بها سَلَفُه، وذلِك أنَّه أقام الدِّين فاستَقَامَت له الدُّنيا، وانقَادَ إلى الله فانقَادَ له عِبادُ الله، وأَخذَ كتابَ الله بقُوَّةٍ، فمَشَى على نُورِهِ إلى السَّعادَة في الدَّارَين، وأَرشَده إلى أنَّ سَعادَة الدُّنيا عِزٌّ وسُلطانٌ، وعَدلٌ وإِحسانٌ، وأنَّ سعادَة الآخِرَة حَياةٌ لا نَصَبَ فِيها ولا نِهايَةَ، واطمِئنانٌ لا خَوفَ مَعَه ولا كَدَرَ في أَثنائِه، ورِضوانٌ مِن الله أَكبَرُ..."([16])
ويقول أيضًا: "إنَّ شُيُوع ضَلالاَتِ العَقائِد وبِدَعِ العِباداتِ والخِلافِ في الدِّين هو الَّذي جرَّ علَى المسلِمين هذا التَّحَلُّل مِن الدِّين، وهذا البُعد عن أَصلِيَّة الأَصلَين، وهو الَّذي جرَّدهم مِن مزايَاه وأخلاقِه حتَّى وَصلُوا إِلى ما نَرَاه.
وتِلك الخِلال مِن إِقرَار البِدَع والضَّلالاتِ هِي الَّتي مَهَّدَت السَّبِيلَ لدُخُول الإلحَادِ علَى النُّفُوس، وهَيَّأَت النُّفُوس لقَبُول الإِلحادِ، ومُحَال أَن يَنفُذَ الإلحَادُ إِلى النُّفُوس المؤمِنَة؛ فإنَّ الإيمانَ حِصنٌ حَصِين للنُّفوس الَّتي تحمِلُه، ولَكنَّ الضَّلالاَتِ والبِدَعَ تَرمِي الجِدَّ بالهُوَينَا، وتَرمِي الحَصَانَة بالوَهن، وتَرمِي الحقِيقَة بالوَهم، فإِذَا هذِه النُّفوس كالثُّغور المفتُوحَة لكُلِّ مُهاجِمٍ"([17])
([1]) رواهما اللالكائي في "أصول الاعتقاد" (1/72، 73).
([2]) رواه الحاكم وسنده صحيح، "صحيح الجامع" (رقم 2934).
([3]) رواه ابن جرير في تفسيره (1/76).
([4]) متفق عليه.
([5]) رواه أحمد 1/379) بسند حسن، وقد روي مرفوعا ولا يصح، انظر "الأحاديث الضعيفة" (رقم 533) للشيخ الألباني رحمه الله.
([6]) رواه أبو داود وغيره، وهو حديث صحيح مشهور، انظر "الصحيحة" (رقم 204).
([7]) عبرت هكذا لأنه اشتهر على ألسنة المتأخرين قول (فتح باب الاجتهاد) وباب الاجتهاد لم يغلق – ولن يغلق، لأن ما فتحه الله تعالى لا تغلقه أيدي المتعصبة – حتى يفتح من جديد، وإنما المقصود منه الرد على الدعاوى العارية التي تدعو إلى غلق باب الاجتهاد.
([8]) "آثار البشير" (1/95، 96).
([9]) متفق عليه.
([10]) متفق عليه.
([11]) "فتح الباري" (1/271).
([12]) رواه أبو داود بإسناد حسن، انظر "الصحيحة" (رقم 5).
([13]) رواه أبو داود وأحمد وهو حديث صحيح، انظر "الصحيحة" (رقم 11).
([14]) "الآثار" (1/110).
([15]) "الآثار" (4/168، 169).
([16]) "الآثار" (4/222).
([17]) "الآثار" (4/410).
ن
هؤلاء بعد فضيحة التنصر و التمسح ، و بعد سرقة و قرصنة أطفال المساجد ، لم يعد مجدي معهم لتكسير البلاد و نشر الفتنة إلا دس الكتب الصغيرة في مكتبات المسجد (يفسدون في المساجد) ، و توزيعها سرا على الناس الجاهلين بالدين ... لم يبقى لهم إلا العمل الخسيس لأنهم أخساء يتشبهون باليهود حتى في لباسهم ، فلا بن باديس لبسوا لباسه و لا آبائهم ، بل يحرصون على طاقية اليهود و شماغ أحبار اليهود
لقد رأيت بأم عيني كتبا توزع صغيرة ( كتيبات ) فيها تكفير الجزائريين و من على عقيدة بن باديس و الأمير عبد القادر و علماء جمعية العلماء المسلمين ، لا مباشرة طبعا ، لكن بطريقة ملتوية ، بعرض فتاوى خسيسة كأصحابها تعتمد على ذر الرماد في العيون و تأويل المتشابه من القول ، و ستر و عدم إظهار المحكم من الآيات ، و وصل الحد بهم لدرجة الكذب على شيخ الإسلام بن تيمية و تلميذه بن القيم رغم أنهما خالفا الإجماع في ستين مسألة ، وجدناهم يكذبون عليه لتمرير مخططات صهيونية ، و عندما تطلب منهم الدليل و رقم الصفحة للتأكد يفرون منك كالفئران لأنهم كاذبون
هؤلاء التلفيون لا هم إلا العمالة للصهاينة ، فبعد إتباعهم لعلماء لا هم لهم إلا طاعة حاكم جائر ألبسهم شماغ أحبار اليهود في بلاد رسول الله زين العمامة بقانون وضعي تحت عنوان "الزي الرسمي" ، و جعل من شماغ اليهود زيا رسميا لكل السعوديين ، و بعدما أفتى الألباني بوجوب خروج أهل الضفة الغربية و عددهم 6 ملايين من بلادهم إلى بلاد أخرى و هو ليس معهم و ليس قائدهم و لا يعرف أدنى ظروفهم ، و بعد ما ثار عليه أهل الضفة يومها لأنه تدخل في سياسة فلسطين و هو القائل المتمنع عن الكلام في سياسة آل سعود عندما قال "و ما لنا و آل سعود لو جرفتهم السياسة" (أي نفاق) ، و بعدما رأيناهم يخذلون كل المسلمين في كل القضايا الإسلامية و لا هم لهم البتة إلا دعوة بوش (تصغير لـ بوشاشية ) ليرقص أمام قبر الرسول بسيف عربي فوق ذلك في أكبر إساءة لرسول الله أكثر مما أساء الدانماركي لعمامة الرسول برسمها على شكل قنبلة فثار حتى السلفيون الأغبياء معنا ضد هكذا عمل و هم يصفون عمامة رسول الله بالتافهة و القمامة اليوم ... بعد كل هاته القذارة في المواقف تجاه العذو اللدود للمسلمين ، و بعد تفطن و إستيقاظ المسلمين أن السلفيين الحاليين جماعة أشرار و أوغاد متصهينين حتى في ملابسهم ( و لا نطلب منهم التشبه ببن باديس و رسول الله في عمامته لأنهم في حرب قذرة ضد رسول الله و رمزه العمامة حتى سمى الناس أبناءهم كنية به صلى الله عليه و سلم بـ"أبو عمامة" و "زين العمامة" ، و هؤلاء الأوغاد يقولون "أبو قمامة" في إساءة واضحة أيضا لرسول الله و كنياته التي تعارف عليها المسلمين ) ، و بعد كل الفتن التي يحدثونها في الجزائريين المسلمين في المسجد و مخالفة واضحة في كل شيء في المسجد ، و بعد "التحركي" الواضح لهم لآل سعود ، و بعد عدم تمكنهم من قهر الجزائريين في هاته المعركة التي سللنا فيها أقلامنا ردعا للعملاء و لو كان في زيمبابوي ( فلا نحب ريحة الحركى أينما كان ) .... بقي لهم فقط تلغيم المساجد و مكاتب المساجد بكتب لعملائهم مطبوعة في إسرائيل عليها كلمة "يوزع مجانا" في حرب قذرة ضد حكامهم في البلاد الذين نصحوهم العلماء بالرجوع إلى جادة الدين بالتقيد بمذهب فقهي كما أجمع كل العلماء منذ 12 قرنا لصد هجمة بني آوى المتصهينين حتى في ملابسهم ... هؤلاء السلفيين الذين يكذبون كما يتنفسون في كل لحظة ، أشرار ملقطين مأجورين لخلق الفتنة و نشر الرذيلة بطرد الناس من المساجد و التحكم فيها لصالح آل يهود ...
هؤلاء يقولون نحن لا نخرج عن الحاكم ، و هم اليوم أول من يخرج عن الحاكم و علماء الأمة ، بتلغيم مساجدنا بكتيبات لا يقبل لا عالم و حاكم في الجزائر ، و هي الفتنة و تخلط على الدهماء دينهم ، و خاصة المراهقين و الأطفال ... هؤلاء السلفيين أوعاد و حركى بكل المقاييس ، ينافقون و يقولون ما لا يفعلون ... هؤلاء يستعملون التقية كما الشيعة ، لكنهم أقذر لأنهم يندرجون تحت راية آل صهيون حتى في ملابسهم ... هؤلاء ستأخذهم الصحية يوما ما في الجزائر و تطهر منهم أرض الشهداء الحبيبة التي أمها بن باديس الي أصبحوا يكرهونه كما طلبنا منهم التشبه به في ملبسه قبل أخلاقه... هؤلاء هم أعوان إبليس ... أتركوا المساجد أيها الأوغاد أو صلوا في الصفوف الخلفية مع الأطفال ، أما مكتبة المسجد فهي من إختصاص علماء الجزائر و ليس حركى بني سعود الذين يرقصون مع بوش أمام قبر رسول الله صلى الله عليه و سلم دون أن يتحرك علماء الشماغات اليهود الذين يفتون في "الميكيات" و الحيض و النفاس و "توم و جيري" و "ميكي ماوس" ... فلمات رقص بوش أمام قبر الرسول في أكبر إساءة لرسول الله بعد الدانماركي ، إلتحف أولائك في شماغاتهم دون النبس ببنت شفة لأنه سيدهم بوش اللعين
يكفي أنهم وهابيون يتبعون لمحمد بن عبد الوهاب الذي قضى على الخلافة الإسلامية لصالح مملكة آل سعود و كأن في الإسلام مملكة و ليس خلافة ... قضى على جذع الخلافة الإسلامية قبل أن يفعل ذلك حتى مصطفى لما قطع رأس الخلافة للأبد بالعلمانية و رمى بها في غياهب الزمن السحيق
واش من سلفيين ، هاذوا الجاهلين منهم باللعبة تلفيين ، أما الباقي فهم عملاء متصهينين حتى في ملابسهم
الى الرقم 06
الحملات التي تشن على التيار السلفي المبارك هو دليل انتشاره و الحمد لله رب العالمين و ضبط مثل هذه المطويات و الرسائل - ان وجدت - لديل على وعي المسلم الجزائري بخطورة اهل البدع من متصوفة و الخوارخ باختلاف اقسامهم -بما فيهم جماعة الاخوان و الحربيين الذين لم ولن ترفع لهم راية قط ...- و ذلك بفضل ما قام به الدعاة السلفيون حفظهم الله
بل العكس هو الصحيح...
فبعدما فشل العلمانييون في دحض المد السلفي المبارك ... دس في وسطه بعض الحزبيين و التكفيريين كعلي بلحاج و غيره فاستخف من قل علمه و كثر جهله فاطاعوه -وكان ذلك السواد الاعظم من الناس- و لكن جرى ماجرى و فضح الامر...فالحزبييون ما هم الا خوارج متسترون بقميص السلفيين...و عرف الشعب الخطر الذي كان يحذر منه الدعاة السلفيين آنذاك - كعز الدين رمضاني و عبد المالك رمضاني وعبد الغاني عوسات و احمد حماني رحمه الله - لكن العلم يري الفتنة و هي قادمة اما الجاهل فيراها و هي ذاهبة..
و عاد الناس الى الدعوة السلفية الباديسية المباركة بقوة منقطعة النظير اكثر من ذي قبل.. وكان نتائج الفتنة غنم بعدما كان ينظر اليه انه غرم (( فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون)) الآية.
و لكن اهل الباطل لا يملون في النيل من اهل الحق و اهل الحق اذ ذاك بين كماشتين..
كماشة الارهاب الاعمى و كماشة الحزبيين و الطرقيين
فالارهاب نسب نفسه للسلفية تشنيعا بهم اذ لم يوافقوه في ما هم فيه و لستدراج الشعباليهم لعلمه ان غالبية الشيب ملتف حوله و لانه وعىالدرس جيدا.
و الطرقيين و الحزبيين ينسبونالارهاب للسلفية تسنيعا بهم كذلك لانهم لم يسايروهم في بدعهم و مناكيرهم - وكانه امر بيت بليل -
لكن هيهات..فكما يقال القافلة تسير و الكلاب تنبح.
قال مدير التوجيه الديني عندما سئل كتب التيار السلفي قال
{وبشأن كتب التيار السلفي أجاب أنه قلّ ما نجد فيها كتبا تكفيرية، والمعيار في التصفية ليس منع كتاب التيار السلفي}،
بارك الله فيك يامدير على هذه الكلمة الطيبة فالحمد لله المنهج السلفي والكتب السلفية أبعد ماتكون عن التكفير
لكني أعيب على الشروق عيبا وهو أنه عندما كان المقال في فايدة السلفيين لم نرى له عنوانا عريضا مثلما يكون إذا كان بعكس ذالك
المهم نشكرهم على ذالك
و الجمود الفكري كما كان من قبل في الستينيات و السبعينيات و قليل من الثمانينيات
الى الرقم 15
الحملات التي تشن على التيار السلفي المبارك هو دليل انتشاره و الحمد لله رب العالمين و ضبط مثل هذه المطويات و الرسائل - ان وجدت - لديل على وعي المسلم الجزائري بخطورة اهل البدع من متصوفة و الخوارخ باختلاف اقسامهم -بما فيهم جماعة الاخوان و الحربيين الذين لم ولن ترفع لهم راية قط ...- و ذلك بفضل ما قام به الدعاة السلفيون حفظهم الله
بل العكس هو الصحيح...
فبعدما فشل العلمانييون في دحض المد السلفي المبارك ... دس في وسطه بعض الحزبيين و التكفيريين كعلي بلحاج و غيره فاستخف من قل علمه و كثر جهله فاطاعوه -وكان ذلك السواد الاعظم من الناس- و لكن جرى ماجرى و فضح الامر...فالحزبييون ما هم الا خوارج متسترون بقميص السلفيين...و عرف الشعب الخطر الذي كان يحذر منه الدعاة السلفيين آنذاك - كعز الدين رمضاني و عبد المالك رمضاني وعبد الغاني عوسات و احمد حماني رحمه الله - لكن العلم يري الفتنة و هي قادمة اما الجاهل فيراها و هي ذاهبة..
و عاد الناس الى الدعوة السلفية الباديسية المباركة بقوة منقطعة النظير اكثر من ذي قبل.. وكان نتائج الفتنة غنم بعدما كان ينظر اليه انه غرم (( فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون)) الآية.
و لكن اهل الباطل لا يملون في النيل من اهل الحق و اهل الحق اذ ذاك بين كماشتين..
كماشة الارهاب الاعمى و كماشة الحزبيين و الطرقيين
فالارهاب نسب نفسه للسلفية تشنيعا بهم اذ لم يوافقوه في ما هم فيه و لستدراج الشعباليهم لعلمه ان غالبية الشيب ملتف حوله و لانه وعىالدرس جيدا.
و الطرقيين و الحزبيين ينسبونالارهاب للسلفية تسنيعا بهم كذلك لانهم لم يسايروهم في بدعهم و مناكيرهم - وكانه امر بيت بليل -
لكن هيهات..فكما يقال القافلة تسير و الكلاب تنبح.
فالسيء مرفوض بفطرة الإنسان وعلمه بالواجب ضرورة أن ذاك أشنأ الأفعال وأفسد الأقوال فالزم خلق النبي في الجدال بالحسنى ...
أما الحاصل من الأحسن منها فهو المرغوب المأمور بالتي هي أحسن والمسلمون السابقون فتحوا القلوب قبل البلاد في كل أرجاء الدنيا فما نقصوا من الدين لهوى وما زادوا تعلة لنجوى إنما الفهم ...
وأنا أعلم الناس أن الفهم درجات وأن العقول مضارب كمضارب السهول للشياه ترتع كيفما شائت إنما بخلق وحسن جريرة وأنا سيدي وأخي لست بعالم دين ...وإنما أنا كاتب روائي لا ناقة لي بالكتب الصفراء ولا قصاصات الأهواء ... إنما هي النصيحة وأنت أعلم الناس أن النصيحة لله ولرسوله والمؤمنين إن كنت منهم ... ولن أدعوا عليك كفعل العجائز لما هو في الغيب ورجاء بلا أمل إنما أنصحك ونفسي بأن لا تعتاد هذه المواقع المثقفة إنما إلزم دارا في الخبء وانفذ ما شئت من خبث ...!!
قال الرسول محمد صلى الله عليه و سلم : عليكم بسنتي و سنة الخلفء الراشدين المهديين من بعدي ...الحديث
ستسأل يو القيامة عن كذبك وافتراءك كلامك كلام الصبيان إذهب واطلب العلم كأسيادك الإخوة السلفيين فهم الآن والحمد لله يتجولون بين حدائق الريحان من فقه الكتاب والسنة وكلام سلف هذه الأمة وأنت شاغل نفسك بالردود وملحف راسك بالعمامة التي تدندن عليها كأنها أصل الدين وعليها تدور الأحكام الفقهية يالي خساستك وحاش محمد بن عبد الوهاب أن يكون عميلا أو متآمر على الخلافة بل كان سيف الله المسلول على مشايخك و أسلافك مشايخ النار من أمثال الصوفية والقبورية والروافض الذين دنسوا البقيع بشركياتهم وحسينياتهم ومزاراتهم دعوة محمد بن عبد الوهاب هي دعوة تجديدية وامتداد طبيعي للعلماء الربانيين الذين ورثوا علم الأنبياء والمرسلين أما الخلافة فسببها ترك الدين والانكباب على الدنيا أما العثمانيين فقد نشروا الشرك وتقديس القبور والصوفية العمياء ولذلك خذلهم الله ياخبيث النفس وان كنت صاحب علم وحجة واعدني في أي منتدى وستقهر بالحجة والدليل
ما يتّهمون أحدا في دينه لأجل خطأ أو سقطة أو هفوة الاّ كان لهم من ذلك أضعاف الأضعاف.
أدعياء السّلفيّة أصحاب تديّن مزيّف مغشوش,
والسّلفية الحقيقية بريئة منهم, وخداهمو كذبهم لا ينفع.
أصبح النّاس يتحرّجون من هذا الاسم العزيز لأجل الكثير من الأدعياء الجاميّة الأغبياء.
دهاقينهم محاربين لكل من يمتّ للاسلام بصلة. وأغلب الكتب التي سوّدتها صفحات هؤلاء الجهلة الجدد ما نرى فيها الاّ سباب أهل الدّين والصّدق والصّلاح.
وأغلب أسئلة غلمانهم هي ما رأيك في فلان وعلاّن فجعلوا بذلك أكل اللّحوم المسمومة غذاء لهم, وهم مأجورون في ذلك كما وسوست لهم الشّياطين.
أصبحوا يوزّعون صكوك الغفران باسم جديد, فمن مشى مع المارق المخادع فالحهم الحربي-عاقبه الله بما يستحق- فهو سلفي سنّي أثري, ومن خالف هذا المارق الضّال المنحرف قاسي القلب عديم الخلق فهو مبتدع قبوريّ ضال.
هذه الفئة خطيرة جدّا على مجتمعنا وينبغي لمن اتّبعها أن يتوب الى الله ويرجع قبل فوات الأوان.
هذه الفئة الجاميّة المارقة هم أعداء الائمّة الأربعة وكلّ علماء السّنة الأجلاّء بمن فيهم ابن تيمية وابن القيّم وعلماء بلاد الحرمين وغيرهم. هم أعداؤهم وان ادّعوا في الظّاهر غير ذلك.
وتصرفّاتهم القبيحة وقساوة قلوبهم وشدّتهم على دعاة الاسلام خير شاهد على ذلك. يدّعون محاربة البدعة وهم أكبر المبتدعة.
اين انت يا مريض القلب؟