Newsletter
Email:
الرئيسية | منوعات | شؤون ثقاٿية | مالك بن نبي صنعته أصالته واحتكاكه الطويل بالغرب

حمودة وجاب الخير في ندوة بالحمامات

مالك بن نبي صنعته أصالته واحتكاكه الطويل بالغرب

image
المرحوم مالك بن نبي

بمناسبة الذكرى المزدوجة لاندلاع الثورة التحريرية، التي تزامن مع ذكرى رحيل المفكر الجزائري مالك بن نبي، نظمت مكتبة الأنيس في الحمامات التابعة للديوان الوطني للثقافة والإعلام، ندوة شارك فيها الدكتور عبد الوهاب حمودة والزميل سعيد جاب الخير، ركزت حول سيرة حياة وفكر مالك بن نبي.

  • قال الدكتور عبد الوهاب حمودة، إن بن نبي كان يعقد ندوتين أسبوعيتين، واحدة للمعربين أخرى للمفرنسين، في المنزل الذي خصصته له الدولة بعد عودته من القاهرة، والكائن 50 شارع فرانكلين روزفلت قبالة قصر الشعب، حيث كان أول تلاميذه رشيد بن عيسى الذي كان آنذاك طالبا في علم الاجتماع.وأضاف حمودة أن بن نبي كان يقدم ندواته وهو واقف يرتدي البرنوس الأبيض ومن ورائه سبورة وفي يده طبشور، يستعين به على شرح أفكاره من خلال المعادلات الرياضية والرسوم البيانية، حيث كان تركيزه منصبا على الحفر في واقع الأمة العربية الإسلامية وأسباب تخلفها وسبل نهضتها، وهو ما أصبح يشكل بعد ذلك نظرياته حول مشكلات الحضارة، وتوصل إلى أن سبب التخلف هو الابتعاد عن النهج العلمي للتحضر، وغياب الفاعلية ووجود ما أطلق عليه »القابلية للاستعمار«. وأوضح المتحدث أن احتكاك بن نبي بالغرب مدة 25 سنة، وتفاعله مع مختلف مظاهر المجتمع المدني الغربي ومن بينها جمعية الشبان المسيحيين في باريس، كل ذلك أثرى تجربته وسمح له باستيعاب الزمن الغربي واستشفاف أسباب تخلف العرب والمسلمين. وأوضح الزميل سعيد جاب الخير، أنه من خلال الاطلاع على حياة وأفكار مالك بن نبي، يتضح أنه ينبغي أن يصنف بالدرجة الأولى ضمن علماء الاجتماع، حتى وإن عرف عنه التوجه الفكري الإسلامي حيث يصنفه كثيرون في خانة المفكرين الإسلاميين بالمعنى الأيديولوجي للعبارة، لأن بن نبي كتب فعلا في مواضيع لا تهم المسلمين والعرب وحدهم، بل تهم العالم الثالث كله، لأنها تبحث في مشكلات الحضارة وهي ذات طابع إنساني بالمفهوم الواسع.وأضاف المتحدث، أن المنطلق الفكري لمالك بن نبي ليس »دينيا« بالمعنى الضيق للكلمة، بل هو منطلق علمي اجتماعي إنساني واسع، يستقرئ الحضارات المختلفة وقوانين العلم والتاريخ. وفي أعماله تتضح فكرة ارتباط نشوء وتكون الظاهرة الدينية، بالتطورات التاريخية والاجتماعية، أو بالتطور التاريخي للمجتمع، وهذا ما غفل عنه العرب والمسلمون حيث ما تزال المؤسسة الفقهية ترفض الاعتراف به إلى اليوم. وأكد المتحدث أن بن نبي درس الظاهرة الدينية في علاقتها بمحيطها الاجتماعي، ولم يدرسها في سياقها الثيولوجي فحسب، لأن السياق الثيولوجي لا يمكن أن ينفصل عن الحالة الاجتماعية وتعقداتها.وأكد جاب الخير إن الارتباط الحرفي بالمقدس، ورفض القراءة العلمية للنص الديني ولتاريخ وواقع المسلمين، هو الذي أوقعنا في الجمود والتخلف والتبعية، بعد إقصاء المنتج المعرفي العقلاني، ومن ثمة أخذ الغرب الفكر السينوي والرشدي وغيره، وطوره ليصنع أنواره ونهضته وثوراته السياسية والصناعية والاجتماعية، بينما بقينا نحن نراوح مكاننا داخل الخطاب الإقصائي، الذي تلقفته مختلف الدوائر والتشكيلات المتطرفة باسم الدين، ليتحول الدين إلى سلاح ضد الدين نفسه. وتطرق المتحدث إلى مظاهر التخلف عند بن نبي، ومن بينها غياب الفاعلية والانبهار بالآخر والتبعية له، التعقد من كل ما هو أصيل وروحاني في ثقافتنا، التفكير الذري أو التركيز على الجزئيات وغياب الرؤية الاستراتيجية الشاملة، الشيئية وتكديس الحداثة - الحضارة، عوض تمثلهما وإنتاجهما، إضافة إلى الانفصام أو الانشطار الذهني بين ما هو الثقافة الدينية، وبين ما هو العقل.وخلص المتحدث إلى أن مالك بن نبي، بحاجة اليوم إلى تجديد قراءته، في ضوء المعطيات العلمية والروحانية والسياسية والاجتماعية الجديدة، على المستوى المحلي والعربي والإسلامي، وحتى العالمي.وبهذه المناسبة، تم افتتاح مكتبة جديدة خاصة بالأطفال، مؤثثة بشكل يلائم سنهم، وتضم مجموعة الكتب التي تستجيب لاحتياجاتهم الذهنية والجمالية، حيث قالت مديرة مكتبة الأنيس حياة بن تركي، إنها تسعى التنشيط هذا المعلم ثقافيا وتحسين أدائه باستمرار.  

عدد القراءات : 1824

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة

التعليقات (5 تعليقات سابقة):

1 - sc.tassadar : Algerie
من ,من الشباب اليوم يعرف مالك بن نبي ??
عن اي ثقافة تتحدثون و الشعب بكامله غارق في الراي و الشطيح و الرديح و الطراباندو .........
لمن نشكوا مآسينا !! نحن غنم و الجزار راعينا
2 - فاتح : الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته (( مالك بن نبي )) اعضم مفكر واعضم فيلسوف اسلامي معاصر وصاحب اول شهادة مهندس في الكهرباء في الجزائر جمع بين دراسة الماديات وتاثيرها على العقل والتعمق في مقدسات الروح وتاثيرها على القلب وخرج بتفكير منطقي حضاري محض في زمن كانت نسبة 95 بالمائة من الجزائريين لا يفصل بينهم وبين الحيوان سوى الدارجة . رحم الله الفقيد القائد للفكر الجزائري المتحضر بدون منازع .
3 - عليوة عين أفقة : عين أفقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة الجلفة .الجلفة
.....خبر مفرح أن يكون أحد وزرائنا من طلبة المفكر مالك بن نبي ........وهو وزير الفلاحة بن عيسى .......فالفلاحة هي الوزارةالحقيقية للدفاع الوطني في العصر الحالي ............فأي دولة تمكنت من الاكتفاء الذتي فقد سلمت من التذخل والعدوان على سيادتها باساليب الاستعمار الحديث الذي يستخدم الاقتصاد كوسيلة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول ........أنا ادعو السيد الوزير بن عيسى ان يزور منطقة :...الخرج....ببلدية عين أفقة بولاية الجلفة .........ليرى المنطقة المسماة الحاسي المالح حيث تصلح لانجاز سد ......للعلم المنطقة تابعة الان للسهوب وغرس جزء منها ونجحت فيه الشجيرات ... ىويتعجب الانسان عند رؤئة الاشجيرات وكيف غطت المنطقة-...في حين ان المنطقة تعيش عطشا مزمنا ولكن الارادة تصنع العجائب ...وأنا ابن المنطقة مشيتها شبرا شبرا .-........السد الذي اقترح انجازه طبيعي تقريبا بنسبة 90في المئة ...بحكم الوضع الانسيابي للجبلين حيث يلتقيان بمسافة تفصل بينهما تقارب 300متر فقط والواد الذي يمر بين الجبلين المذكورين ينطلق من مسافة حوالي 10كيلومتر وهذا يعني انه سوف يجمع كمية مياه تفوق كل تصور حتى في السنوات الضعيفة التساقط ..........انت ايها الوزير قلت مرار ان التنمية يصنعها المواطنون فهم ادرى بامكانيات منطقتهم وباحتياجاتهم ولا تتم بقرار فوقي والتجارب تغني عن كل كلام ...الان الدول تتوجه نحو التنمية المستدامة .....اليس هذه احد افكار التنمية المستدامة ........ادعوك السيد الوزير ........ولا اقول اطلب منك الحضور ......حتى لا اقول آمرك بالحضور ......لانك مسؤول عن مصير الشعب والامة كفاكم زيارة للمؤسسات..........زوروا الشعب لتعرفوا الحقيقة لا تخبروا احد بزيارتكم .......حتى لا يغطوا عنكم الحقائق فتكون قراراتكم خاطئة لأن المعطيات خاطئة .....اعود للكلام عن السد لقد راودتني الفكرة منذ ان كنت طفلا ارى سكان الريف كيف يعانون من العطش مع مواشيهم والواحد منهم اذا ظفر بقربة الماء كأنه ظفر بالذهب هذه حقائق ارجوا ان تقرأها او يخبرك من قرأها لاني لم اطلب سكنا او عملا فالحمد لله انا موظف ...........لكن رأيت من اللازم ان اطرح عليكم الفكرة بما انكم من طلبة مالك بن نبي الذي وضع معادلة الحضارة بانها :الماء+التربة +الانسان....لا تلمني على عدم حفظ القاعدة ......هل تكون لك الشجاعة لزيارة المنطقة لتتوشح يشرف اول مسؤول يزورها ويبقى اسمك خالدا في اذهان اولئك الموالين والفلاحين......وتترك بصمة لا تمحوها السنون ............والحياة دقائق وثوان ........لا تلوموا الشعب لانكم لا تتعاملون معه مباشرة انتم تتعاملون مع العصابات الادارية التي اكلت اموال الشعب وفوتت علينا فرصة ذهبية لتحقيق التنمية .........رغم ما بذله السيد الرئيس وحمل حياته على كفه لتخليص الشعب من المحن التي سلطها عليه اولئك الذين لايهمهم إلا مصلحتهم ..........انه مشروع استراتيجي والكلمة الاخيرة للتقنيين والامر بيدك يا بن عيسى .....والله ان لم تعمل بما علمك العلامة ابن ةبنبي فلا خير فيك ............والموعد الزيارة في اقرب وقت وأنا في انتظارك مع اولئك المساكين الذين لم يذوقوا طعم الاستقلال ولكنهم ذاقوا عذاب الاستعمار وجسامة التضحيات بكل ما تحمله الكلمة من معنى .............فلله درهم من مواطنين صابرين ...............
4 - نجيب : الجزائر
إن الحاجة الملحة التي صارت تفرضها الظروف السياسية والتي هي بالطبع نتاج تراكمات اجتماعية واقتصادية جعلت الوضع الإجتماعي على فوهة بركان ،وبتحليل بسيط لتأزم هذا الوضع لا بد من التعريج على محطة مهمة دفعت حركة هذا الغليان إلى أوج درجاته ألا وهي غياب كلي لسياسة ثقافية بعيدة الأمد كان من شأنها أن تلعب دور الإسفنجة في امتصاص ولو البعض القليل من هذه العاصفة التي تهدد استقرار البلاد والعباد .ربما فشل السياسة الثقافية الأحادية النظرة التي تبنتها خليدة تومي خلال السنوات الستة التي تربعت فيها على رأس هضبة العناصر ورغم الإمكانات المادية الضخمة التي سخرها الرئيس لهذا القطاع الحساس الذي عانى أكثر من أي قطاع آخر خاصة سنوات الأزمة حيث فقد خيرة أبنائه . إلا أن النتيجة تزداد سلبا يوما بعد يوم والدلائل على ذلك لا تعد ولا تحصى ولنكون أكثر موضوعية سنتناول مختلف القطاعات الثقافية ونقيس درجات الإنحطاط في كل ميدان على حدى 1- التكوين يعد التكوين الفني من أهم المكاسب التي حصلت عليها الجزائر مباشرة غداة الإستقلال فالبداية كانت على يد الراحل مصطفى كاتب الذي أرسى قواعد التكوين المسرحي والموسيقي سنة 1964 بالإستعانة بخبرات أجنبية لدعم التكوين ، ليأتي بعدها التكوين في الفنون الجميلة نهاية الستينات ،لتنجب الجزائر جيلا من الأساطير الفنية مثلوا الدبلوماسية الثقافية الجزائرية في مختلف أقطار العالم أحسن تمثيل من أبناء المعهد الوطني للفنون المسرحية المدرسة الوطنية للفنون الجميلة والمعهد الوطني للتكوين الموسيقي على مدار أربع عقود من العطاء والإبداع ، إلى أن جاءت خليدة فحولت معهد الفنون المسرحية إلى معهد مهن فنون العرض والسمعي البصري سنة 2004 ليضيع التكوين المسرحي على حلم مشروع التكوين السينمائي الذي لم ولن يتحقق بهكذا تسيير، معهد الموسيقى الذي عينت خليدة على رأسه إحدى صديقاتها والتي تشغل في نفس الوقت مديرة الثقافة للعاصمة وكأن الجزائر عقمت من إنجاب المسيرين وضاع المعهد والتكوين بين ورشات الترميم والصفقات المشبوهة بالملايير، المدرسة الوطنية للفنون الجميلة ضاعت بين المسيرين الذين تعينهم معاليها في الصباح وتقيلهم في المساء.2- مديريات ودور الثقافة إدارات وبنايات على كل التراب الوطني تعج بالموظفين ويديرها المحظوظين لا يهم المستوى أو الخبرة المهم أن تكون مفرغا من الضمير الثقافي والمحصل العلمي ودليل ذلك لا حدث سوى نشاطات تحت الطلب .3- المسرح يسمونه أب الفنون أما في جزائرنا اليوم أصبح أم الكوارث ستة مسارح جهوية شبه عاطلة تبتلع الملايين دون إنتاج وان أنتجت شيئا يبقى دون تعليق ، إضافة إلى هذه المسارح يوجد مسرح وطني أساء لكلمة الوطنية ولو كان يعلم الراحل مصطفى كاتب أن مآله سيكون هكذا ذات يوم ما كان قد أسسه ، وأعظم دليل على ترويج هذه الرداءة انعدام الجمهور عن كل العروض المقدمة فمن سيعيد للجمهور ثقته في هذا الفن النبيل.4- السينما مهازل لا تعد ولا تحصى تمويل لشبه أفلام بلا معنى وأغلبها إما محرف للتاريخ أو مسيء للهوية أو مشكك للوطنية .5- الفنون التشكيلية يتبناها لوبي تجاوز الصهاينة في النفاق بالأمس كانوا في فرنسا يشتمون الدولة والدين وكل ما هو جزائري واليوم يتقاسمون الكعكة ويضحكون على الشعب الذي يرونه آلة منتجة للغباء ويمثلون الوطن في كل المحافل الدولية .6- الأدب والشعر كل من يسجع الكلام أصبح شاعرا ينال الأوسمة والتكريمات وكل من يكتب خاطرة تطبع على اسمه آلاف الكتب ، وضاعت الموازيين والمعايير الآكاديمية .7- المهرجانات مفرخة لأكثر من أربعين كرنفالا يقدمون كل شيء من أجساد وليال حمراء ومجون يستهدف فئة حساسة من مجتمعنا والغاية إفساد جيل شاب لأنه لا شيء مدروس سوى الأرقام التي تتباهى بها معاليها . قد يكون هذا قطرة من بحر الخطيئة الثقافية التي نعيشها اليوم وكلنا أمل في فخامته من أجل التغيير والإستثمار الحقيقي في هذا القطاع وفي من يستحق أن يعتلي عرشه من أجل غد أفضل
5 - فريد الإدريسي : الراشدية الجزائر
أمثال هؤلاء لم يقدموا للأمة الإسلامية الدين الصحيح و لكن كانوا مفكرين إسلاميين زعموا

أضف تعليقك comment

سبر آراء
هل المبادرات الدولية حول غزة الهدف منها :
أرشيف HTML
first first يناير, 2009 first first
سبت أحد إثنين ثلا أرب خم جمع
1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31
الشروق اليومي PDF
PDF
 
  أرشيف
كاريكاتير