قرى ومداشر بدون مياه لأسبوعين واحتجاجات عارمة في عدد من الولايات
العطش يفتك بالجزائريين
بين من يموت غرقا في البحار..ومن يموت عطشا في الديار
خلفت موجة ارتفاع دراجات الحرراة ودخول فصل الصيف، أزمة عطش تلوح في الأفق، عبر العديد من ولايات الوطن، في نقاط متفرقة شكل فيها الماء نقطة مشتركة، بين فقدانه وانقطاعه في العاصمة، وتلوثه بولايات الشرق، وارتفاع درجات ملوحته بولايات غرب البلاد.
- * نساء الطارف يعترضن طريق موكب الوالي بالدّلاء
- * المسؤولون يبررون الاضطرابات بالأعطاب التقنية وقدم العتاد
- وما زاد من معاناة السكان مشكل الإنقطاعات المتكررة التي كشفت عيوب صدأ قنوات نقل المياه الصالحة للشرب، يحدث هذا في ظل إنفاق ملايير الدولارات على سدود وآبار جف مجرى الماء فيها.
- أزمة العطش خلقت انتفاضة سكان بعض الأحياء الشعبة لا سيما منهم في الجزائر العميقة، وعادت مجددا ظواهر طوابير البحث عن الماء، من جهة أخرى انخفض مستوى منسوب الماء عبر الكثير من سدود الوطن، منها ما انخفض نتيجة تصدعات بها، كما شملت أزمة الماء عددا كبيرا من الولايات، بما فيها العاصمة التي قال عنها مسؤولوها، أنها لن تعرف أزمة ماء لهذا الصيف، لكن يبدو أن التوقعات تشير إلى عكس ذلك، فدون سابق إنذار ينقطع الماء في بلديات عدة، لتعود مجددا أسطوانة (الماء كل ثلاثة أيام)، ولم يسلم منها حتى سكان العاصمة الغربية.
- عطش السكان، تشير تقارير مراسلينا، يستهدف حتى سكان المناطق الساحلية، وحتى تلك التي تتربع أراضيها على سدود قدرة استيعابها، ضخمة، على غرار ولاية تيزي وزو، التي ذاق سكانها العطش مبكرا هذا الصيف.
- المياه المالحة، لم تعد حكرا على سكان المناطق المجاورة للبحر، إذ ذاق سكان برج اخريص بولاية البويرة، ماء مالحا، ما أدى بهم إلى التذمر ورفع الشكاوى للجهات المسؤولة، تشير تقارير مراسلينا أيضا أن بلديات عدة تفتقر للماء، على غرار بلديات ولاية باتنة، بالرغم من أنها تقع على مرمى حجر من سد الكدية، وهو واحد من بين اكبر السدود.. أزمة العطش أدت في النهاية وقبل دخول شهر أوت، إلى انتفاضة نساء الطارف ممن قطعن طريق الوالي بالدلاء احتجاجا على الماء.. فهل سيمر فصل هذا الصيف دون عطش.. ونحن على بعد شهرين من رمضان الكريم.
- المسيلة تسجل عجزا يفوق 4 ملايين متر مكعب في مياه الشرب
- تشير آخر التقارير الصادرة عن بعض الهيئات، إلى أن احتياجات ولاية المسيلة من المياه الصالحة للشرب تقدر بأكثر من 80 مليون متر مكعب مقارنة بتعداد السكان البالغ عددهم أزيد من مليون نسمة، وبالرغم من الزيادة في عمليات التوصيل والربط بمياه الشرب التي قدرتها ذات المصادر بنحو 22 مليون متر مكعب، فإن الولاية تسجل عجزا يصل إلى حدود 5 ملايين متر مكعب.
- وبالتوازي تسجل الجهات المعنية ارتفاعا في نسبة ضياع المياه الصالحة للشرب، وهي - حسب مصدرنا - ناتجة عن التسربات وقدم الشبكات والتوصيلات غير الشرعية، سيما على مستوى قنوات الجلب والتوزيع والمقدرة بـ 42٪، وهو الرقم الذي يعتبره عديد الملاحظين بالمخيف، ويحتاج إلى معالجة سريعة.
- أما فيما يخص قدرات التخزين، فإن السعة المنجزة تقدر بحوالي 80 ألف متر مكعب من مجموع يتعدى 171 ألف متر مكعب.
- ورغم ذلك، فإن لجنة الفلاحة والري على مستوى المجلس الشعبي الولائي أكدت في تقرير لها سنة 2008، أن عملية التخزين مازالت لا تفي بالغرض المطلوب، بمعنى أن طاقة التخزين لا تكفي لأكثر من يومين في حالة حدوث أي طارئ.
- سكان بلدية برج اخريص يشربون مياها مالحة
- تشهد عديد من المناطق الموزعة على كامل تراب ولاية البويرة ندرة حادة في الماء الشروب، خاصة مع حلول فصل الصيف، حيث تبدأ معه رحلة البحث عن هذه المادة الحيوية التي تدفع أطفال العائلات إلى حمل الدلاء والنهوض باكرا من أجل جلب الماء ولو اضطرهم ذلك إلى قطع مسافات كبيرة خارج المدينة، في الوقت الذي تلجأ فيه بعض العائلات الميسورة إلى شرائه عن طريق صهاريج، رغم ما يشكله ذلك من أخطار على الصحة العمومية.
- وتعيش معظم أحياء مدينة البويرة أجواء هذه الندرة على مدار فصل الصيف، من بينها حي أولاد بوشية القطعة 212، حيث لا تجود عليهم الحنفيات بقطرات من الماء إلا مرة واحدة في الأسبوع، ما يجبر بعضهم إلى اقتناء صهاريج المياه بأسعار تفوق 1000 دينار في بعض الأحيان، نفس المعاناة يعيشها سكان حي 1100 سكن، حيث تعرف عملية التوزيع تذبذبا بداية كل فصل صيف، خاصة سكان ما يسمى بالأبراج ذات التسعة طوابق والتي يضطر قاطنوها إلى استعمال المضخات التي تتسبب في منع وصول المياه إلى أحياء أخرى.
- هذا، ويضطر سكان مزرعة الرائد سي لخضر الواقعة جنوب البويرة إلى شراء الماء نظرا لانعدام شبكة التوزيع، رغم أن البلدية تقوم بتزويدهم به عن طريق الصهاريج، إلا أن ذلك يبقى غير كاف، في الوقت الذي يعيش فيه سكان حي 400 مسكن بالأخضرية من نفس المعاناة والتي تتجدد مع بداية كل صيف، لتبقى فيه معظم المداشر الواقعة بالجهة الشرقية تنتظر انطلاق مشروع توزيع مياه سد تلسديت، باعتبار أنها من أهم المناطق المتضررة والتي يعيش سكانها الأمرّين منذ عدة سنوات.
- 1100 مليار لم تحل بعد أزمة المياه بباتنة
- رغم أن ولاية باتنة، استفادت من مشروع ضخم هو سد كدية لمدور، ومن مشروع تحويل المياه منه إلى مختلف المناطق داخل المدينة وبعض الدوائر بغلاف 1100 مليار سنتيم، حتى أن الناس اعتقدوا أن المدينة ستمون 24 ساعة، إلا أن الرياح تأتي بما لا تشتهيه الحنفيات، مع تسجيل عدّة أحياء كنقاط سوداء ،خاصة من حي الازدهار إلى المركز الصحي وحي زموري وكشيدة العليا وتامشيط وبوزوران و1200 مسكن، فيما لايزال تقنين المياه ساريا في باقي الأحياء التي تتموّن ليلا مثل حي شيخي.
- وقد طرحت هذه النقائص عدّة تساؤلات حول الجدوى من سد كدية لمدور وسط معلومات تؤكد توفر المياه ووجود بعض إشكاليات تقنية في الضخ بكميات ناقصة عما هو مطلوب لتغطية العجز، علاوة على وجود معطيات أخرى منها بعض الأعطاب الكهربائية التي تؤثر على الآبار، وقدم القنوات المهترئة والضيقة بعدما لوحظ أن بعض المناطق بها شبكات أنجزها مواطنون بطريقة غير قانونية، ضف إلى ذلك مشكلة التسربات، حيث أكدت دراسات قديمة أن 20 إلى 30٪ من نقص المياه تعود إلى تسربات، ولتفادي هذه الأوضاع من المطلوب توفير الخبرات الضرورية لحل الإشكاليات التقنية للضخ، وكذا إعادة إنشاء وتجديد شبكات المياه الصالحة للشرب وهي المهمة التي أوكلت لشركة فرنسية.
- إنفاق خيالي وآبار استكشافية دون جدوى بحاسي الدلاعة
- رغم أن بلدية حاسي الدلاعة الواقعة حوالي 130 كم جنوب الأغواط تتوفر على 3 آبار بعمق 600م وتشتغل بمضخات يصل ثمنها إلى حوالي 230 مليون سنتيم، إلا أن مشكل التزوّد بالماء الشروب مازال مطروحا بهذه البلدية شبه النائية، مع أن المجلس البلدي سنة 2002 قام بإنجاز دراسة جيوفيزيائية على مساحات شاسعة ضمن الحدود الإقليمية للبلدية، وعلى ضوء هذه الدراسة، تمّ إنجاز 5 آبار استكشافية على عمق 300 متر ولم يعثر على الماء فيها، لذلك بقي هذا النوع من الآبار حاليا، يستنزف من ميزانية البلدية أموالا طائلة في انتظار حلول علمية، وهذه الآبار الثلاثة التي تتوفر عليها البلدية حاليا، إحداها بها أعطاب تقنية غير قابلة للإصلاح تماما.
- أما البئر الثانية، فهي التي تزود سكان المنطقة حاليا بالماء الشروب، والبئر الثالثة معطلة، مع الإشارة إلى أن تدفق الآبار جميعا لا يتعدى 12 لترا في الثانية، وملء الخزان العمومي يتطلب عشر ساعات في أحسن الأحوال والخزان العمومي الوحيد سعته تقدر بـ500 متر مكعب، ما يفسر التدني الواضح لاستهلاك الفرد الواحد للماء الشروب بحاسي الدلاعة التي تحصي أزيد من 1900 وحدة سكنية.
- الطارف: نساء يقطعن الطريق بالدلاء على موكب الوالي
- عاشت ولاية الطارف صباح أمس، حدثا فريدا من نوعه، كان عبارة عن ثورة مائية غير مسبوقة، فبينما كان وفد الولاية برئاسة السيد حسان كانون والي الطارف الجديد، الذي تمّ تعيينه منذ شهر، يشق الطريق الرابط ما بين بلدية حمام بني صالح ودائرة بوحجار، وعندما بلغ منطقة بيبطة الريفية، تفاجأ الوالي بقطع الطريق من طرف أزيد عن خمسين امرأة كنّ يحملن دلاء مكتوب عليها "ماعندناش الماء". المفاجأة، أجبرت الوفد الولائي عن التوقف ودخول مساكن هذه العائلات التي تفاجأ بكونها كهوف ومن دون حنفيات، وتحولت الحادثة إلى شبه مأساة، جعلت الوالي يتدخل بحزم ويتصل بالجهات المعنية، حيث أمرهم بإرواء عطش هذه العائلات الفقيرة المعدمة.
- يذكر أن منطقة بيبطة توجد وسط بلديات بوحجار وواد الزيتون وبني صالح وكلها مناطق على الحدود الجزائرية التونسية. ويذكر أيضا أن ولاية الطارف عاشت من دون والي لمدة فاقت سنتين ويقوم حاليا الوالي الجديد حسان كانون بمسابقة الزمن لأجل إنقاذ هذه الولاية الحدودية التي لا تشرب الماء.. إلا نادرا رغم أنها ساحلية!!
- سد تاقصبت يضخ الماء إلى الولايات المجاورة وقرى بتيزي وزو تعاني العطش
- بمجرد دخول فصل الصيف والحرارة، تدخل مباشرة معها المعاناة اليومية للعديد من مواطني قرى ولاية تيزي وزو من أجل الحصول على قطرة مشروب حيوي في هذه الحياة وهو الماء، فعلى الرغم من أن الولاية تحتوي على سد يتسع لأزيد من 350 مليون متر مكعب، إلا أن العديد من المناطق تعاني العطش طيلة أيام فصل الصيف وفي بعض الحالات حتى في فصل الشتاء.
- فعلى سبيل المثال يجد مواطنو الناحية الجنوبية الغربية للولاية وبالتحديد قرى ذراع الميزان وبوغني صعوبة فائقة في العثور على قطرة ماء في ظل غياب هذا الأخير عن الحنفيات لمدة تتعدى في بعض الأحيان 15 يوما، أما على مستوى المناطق الداخلية فتعاني قرى نواحي إيمسوحال ونواحي واڤنون من المشكل نفسه بحيث تغيب المياه عن حنفيات المواطنين لمدة تصل في بعض الأحيان إلى أزيد من أسبوع، بعض المواطنين من أعالي بلدية مقلع وبالتحديد من قرى آيت فراوسن، أكدوا لنا أن الانقطاعات المتكررة للماء أصبحت من يوميات المواطنين، و ما زاد من استياء المواطنين حسب شهادات العديد منهم هو أن حنفيات سكان مدينة مقلع لا تخلو منها المياه طيلة ساعات اليوم ومصالح البلدية تعمد حتى الى غسل الشوارع بالمياه تقريبا بصفة دورية.
- تخفيض ساعات التزويد بالمياه يثير موجة غضب بالأحياء الشعبية
- انخفضت ساعات تزويد المواطنين بالمياه بشكل فجائي في مختلف الأحياء والبلديات على المستوى الوطني دون سابق إنذار، فالأحياء التي كانت تزود بالمياه الصالحة للشرب بمعدل مرة كل يومين، أصبحت لا تزود بالماء إلا مرة واحدة كل ثلاثة أيام، والأحياء التي كانت تزود بالماء يوميا أصبحت تزود بالماء مرة واحدة كل يومين، ومست هذه الإنخفاضات معظم الأحياء في المدن الكبرى بما في ذلك الجزائر العاصمة التي انخفض فيها معدل تزويد المواطنين بالمياه، وفي معظم الأحياء الشعبية الكبرى ولاسيما بكل من باب الوادى، القصبة، وادي قريش، القبة، الجزائر الوسطى جزئيا، الحمامات، رايس حميدو، بولوغين، دالي ابراهيم، الشراقة، المدنية، وهي المناطق التي أصبحت المياه تنقطع فيها دون مواعيد محددة.
- في حين جفت الحنفيات تماما منذ أكثر من أسبوعين ودون أي إعلان وإخطار مثلما هو الحال بالنسبة لبعض الأحياء الواقعة بولاية المسيلة.
- وقد سببت هذه الإضطرابات في التزويد بالمياه التي تزامنت مع موجة حرارة شديدة تجتاح مختلف مناطق الوطن، موجة غضب كبيرة في أوساط المواطنين، حيث تهاطلت شكاوي المواطنين على مقر جريدة "الشروق اليومي" من مختلف الولايات، ونشبت احتجاجات عارمة عبر العديد من الأحياء والبلديات عبر مختلف الولايات بسبب الإضطرابات والإنقطاعات المتكررة في تزويدهم بالمياة.
- "سيال" ترجع انقطاعات المياه إلى أشغال الصيانة والأعطاب في قنوات التوزيع
- وبررت الشركة الجزائري للمياه والتطهير "سيال" الإنقطاعات والإضطرابات المتكررة في توزيع المياه بالعاصمة طيلة شهر جوان بحجة أشغال إتمام بعض المنشآت وكذلك أشغال الترميم والصيانة الخاصة بالأنابيب المهترئة، والأنابيب التي تتعرض للتخريب، مما يتسبب في تسرب المياه، مثلما هو الحال بالنسبة للإنقطاعات التي عرفتها بلديات باب الوادى، القصبة، وادي قريش، القبة، الجزائر الوسطى جزئيا، الحمامات، رايس حميدو، بولوغين، جراء أشغال صيانة التجهيزات الهيدروميكانيكية، الأمر الذي أثار غضب السكان الذين رفعوا عدة شكاوي للسلطات المعنية لإيجاد حل نهائي لإشكالية المياه.
- كما شهدت أحياء بلدية القبة بالعاصمة انقطاعا في التزود بالمياه يوم الإثنين الفارط بسبب أشغال ربط أنبوب مجمع جديد بمحطة الإنتاج الرئيسية حسب ما أفاد بيان لشركة المياه والتطهير للجزائر، وشمل الإنقطاع أحياء قاريدي 1 و 2 و العناصر 1 و 2 وديار العافية و1216 مسكن بالمنظر الجميل وسان شارل والقبة القديمة وحي الشرطة 310 مسكن بالإضافة إلى حي كوبيماد.
- سكان أسليم بالمسيلة محرومون من الماء الشروب منذ أسبوعين
- يعاني سكان بلدية أسليم بولاية المسيلة من نقص في التموين بالمياه الصالحة للشرب منذ أزيد من أسبوعين مما اضطر بعضهم إلى إعادة فتح الآبار التقليدية التي كانوا قد إستغنوا عنها خلال الثمانينيات حسب ما أكده بعض مواطني هذه البلدية.
- احتجاج بالأغواط حول ندرة مياه الشرب واختلاطها بشبكة الصرف الصحي
- احتج ممثلو جمعيات أحياء الشطيط الغربي والشرقي وقراديش وقصر البزائم والقواطين والمقدر القديم أمام مقر بلدية الأغواط للمطالبة بتوفير المياه الصالحة للشرب التي انقطعت عن مساكنهم منذ عدة أسابيع والإسراع في إصلاح التسربات المنبثقة من شبكة الصرف الصحي التي اختلطت حسبهم مع شبكة المياه الصالحة للشرب.
- والغريب حسب الطالب الطيب رئيس جمعية التكافل الاجتماعية أن رئيس المجلس البلدي بدوره اعترف بعدم قدرة مصالحه على التكفل بمطلبهم بسبب محدودية الميزانية رغم إرسال نائبه للوقوف على معاناتهم، خاصة وجود شبكة الصرف الصحي المكسرة فوق شبكة المياه الصالحة للشرب، وبدوره دعا رئيس جمعية الشطيط إلى ضرورة الإسراع في إصلاح المضخات المتعطلة في البئر الارتوازية بسيدي حكوم إلى جانب إرسال لجنة مختلطة لمعاينة انجاز شبكة الصرف الصحي فوق شبكة توزيع المياه الصالحة للشرب.
- تذبذبات وانقطاعات متكررة بالغرب
- عرفت الجهة الغربية للوطن تذبذبات وانقطاعات متكررة في التزود بالمياه الصالحة الشرب، نظرا لانخفاض منسوب المياه بالسدود التي كان يعول عليها في القضاء على أزمة العطش كسد قرقار بغليزان من جهة، وتأخر الأشغال ببعض محطات تحلية مياه البحر من جهة أخرى.
- استفادت ولاية وهران هذه السنة من 6000 م3 من المياه الصالحة للشرب كحصة إضافية، وكان من المنتظر أن تتزود بـ100 ألف لتر من المياه من محطة تحلية مياه البحر الكائنة بعين تموشنت، لكن بطء وتيرة الأشغال بهذه الأخيرة، أحدث أزمة في توزيع هذه المادة الحيوية، خاصة إذا علمنا بأن الاحتياجات الفعلية من المياه لولاية بحجم وهران، هو 350 ألف م3 يوميا، لكن المتوفر حاليا هو 180 ألف م3، هذا ويتم حاليا الاعتماد على سد بني بهدل بتلمسان وكذا محطة تحلية المياه البحر بأرزيو التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 70 ألف م3 من أجل سد احتياجات سكان عاصمة غرب من المياه الصالحة للشرب.
- يحدث هذا في ظل انخفاض منسوب المياه بسد قرقار بغليزان إلى 41 % فضلا عن توحله، وفيما يخص المناطق النائية في الولاية، رصد لها 6 آبار من أجل توزيع المياه على سكانها، وهو إجراء غير كاف، أما في ولاية معسكر كانت الطامة الكبرى، فلم تتوقف معاناة السكان القاطنين بأحياء مقدم، الأخوة بن فطة... مع انقطاعات المياه فحسب، بل اختلطت على قلتها بالمياه القذرة، بعد انفجار قنوات الصرف الصحي، الأمر الذي استدعى قطع التموين بالمياه كلية من طرف الجزائرية للمياه، وتسخير الصهاريج المنقولة بواسطة المركبات لتوزيعها، بتيارت لا يقل وضع سكانها إيلاما عن نظرائهم بمعسكر، حيث بقت بعض الأحياء بالمدينة هذه السنة، بدون ماء منذ 6 أشهر، الأمر الذي اضطر السكان إلى التزاحم على الصهاريج المنقولة بواسطة المركبات من أجل التزود بهذه المادة الحيوية، التي لم تعد عملية توزيعها تخضع للشروط الصحية، في حين مايزال سكان سيدي بلعباس يستفيدون من المياه مرة واحدة كل ثلاثة أيام.
- سعر صهريج المياه الصالحة للشرب يصل عتبة 700 دج بالجلفة
- تعاني عديد الأحياء ببلدية الجلفة من نقص حاد في التزود بالمياه الصالحة للشرب، ما ولد حالة من الاستياء الواسع في أوساط المواطنين، وقد أدت هذه الوضعية إلى احتكار أصحاب الصهاريج لتوزيع المياه بالمدينة، وقد بلغت أسعار الصهاريج أرقاما قياسية، حيث وصل سعر الصهريج الواحد لـ 700 دج في بعض الأحياء، من بينها أحياء الفصحى، بوتريفيس، البرج، برنادة، فيما تراوح بين 500 و600 دج في أحياء اخرى. وقد أكد الشاب "جمال" في تصريح للشروق اليومي أن التذبذب في تزويد الأحياء بالمياه أصبح قدرا محتوما، مضيفا أن هناك "لوبيات" استغلت مأساة المواطنين، لبيع المياه عن طريق الصهاريج بأسعار خيالية.
- وقد زادت معاناة المواطنين ببلدية الجلفة هذه الأيام نتيجة الحرارة، حيث لازالت عديد الأحياء تشهد مأساة حقيقية، رغم استفادة البلدية من مشروع ضخم بأكثر من 200 مليار سنتيم، حيث تم جلب المياه الصالحة للشرب من وادي الصدر، قصد القضاء نهائيا على ندرة المياه، وهو ما لم يتحقق ميدانيا.
- وقد شهد أول أمس، حي بوتريفيس حركة احتجاج من طرف السكان، نتيجة انعدام المياه الصالحة للشرب تارة والتذبذب في عملية التوزيع تارة أخرى.
- كبريات مدن جنوب المدية تبقى تحت نقمة العطش
- مايزال معدل تدفق الماء الصالح للشرب في حنفيات مواطني عدد من مدن جنوب ولاية المدية متجاوزا سقف اليوم كل عشرة ايام على غرار مواطني مدينة بني سليمان التي تعتبر من اكبر مدن الولاية الذين اضطر الكثير منهم، خاصة ساكنو العمارات الى الاستغناء عن عدادات المصالح المائية بعد ان اصبح التدفق الدوري المذكور للمياه في الحنفيات لايصل الى سكناتهم الواقعة في الطوابق العلوية من عمارات المدينة.
- ونفس الأمر ينسحب على مدن قصر البخاري التي عرفت احتجاجاتها الماضية على مشكل المياه مع جملة المشاكل التي تعاني منها المدينة، وكذلك سكان مدينة البرواقية التي لا تسيل حنفيات منازل مواطنيها صيفا بالماء الشروب الا مرة واحدة كل خمسة ايام في احسن الأحوال، وامام هذا الندرة التي تعانيها هذه المدن ومدن اخرى بجنوب الولاية وامام قلة المصادر المائية الجوفية بالمنطقة اضطرت السلطات الى تسطير برنامج في اطار توفير المياه الصالحة للشرب للمدينة الجديدة ببوغزول تستفيد منه مدن البرواقية وبني سليمان وقصر البخاري وتابلاط من خلال مد قنوات للتموين من سد كدية اسردون الواقع بولاية البويرة.
- كما برمجت ذات السلطات وفي اطار مخططات التنمية وبرنامج الهضاب العليا عددا من المشاريع لتموين سكان المداشر المترامية على اطراف هذه المدن بالمياه الصالحة للشرب التي تستفحل كل صيف بها وتوصل شبكة العلاقات الاجتماعية الى حدود المواجهات العروشية والقبلية بسبب اقتسام اوقات "السقي" والتمون من المنابع المتوفرة والتي تكلف الكثير لسكان هذه المداشر بقطع عشرات الكيلومترات بوسائل هي في اغلب الأحيان بدائية للظفر بمادة الحياة الضرورية، غير انه وفي انتظار ان يرى مشروع كدية اسردون النور ومشاريع التمية الخاصة بالمداشر التطبيق، يبقى الماء بجنوب ولاية المدية اهم عملة نادرة موسم الصيف وسببا لعديد القلاقل والاحتجاجات التي يقودها المواطنون امام مقرات البلديات التابعين لها.
عدد القراءات : 6973
سبر آراء
ما هو البرنامج الأكثر مشاهدة في شهر رمضان على التلفزيون الجزائري؟
المقالات الأكثر تصفحا
المقالات الأكثر تعليقا
المقالات الأكثر إرسالا
أرشيف HTML
| سبت | أحد | إثنين | ثلا | أرب | خم | جمع |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |
كتاب جديد للقرضاوي


المراسلون





التعليقات (31 تعليقات سابقة):
فمنذ توليك وأمثالك العجزة أمور البلاد والعباد والامور تسير من سيء الى أسوأ وأين ما تولي وجهك لاتشاهد الا مظاهر البؤس والحرمان
فطوابير الدلاء و صفائح الماء والتي اندثرت حتى في البنغلاديش و في غيرها من دول العالم الثالث والرابع والعاشر أصبحت الديكور البارز
لكل مدن وقرى الجزائر
كما أصبحت الجزائر في الادارة المركزية ملجأ لعجزة المسؤولين
أما الادارة المحلية فمسؤوليها لايمكن وصفهم فهم قمة النذالة والخسة
و الجهل أما ما تعلق بالعجز فهم العجز بذاته ولو أسندت أمور التسيير الى حيوانات الشمنبزي لكانت الامور بالتأكيد أحسن. ولكن الامر غير المفهوم هو لماذا فخامة الرئيس يسكت عن مثل هؤلاء.......!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أيفعل يا جزائر بأبناءك ما يفعل وأنت التي تنامين على محيطات من بترول
وتخبئ بنوكك كنوز الأرض ؟؟؟؟
هكذا فليكن الحكم الراشد ؟؟؟؟
حتى ( المضلح) يا عباد الله قطعتوه علينا
شكرا لك اخي على تعلقك بالشعب الجزائري يبدو انك متابع وفي لجريدة الشروق ....ساء بي الظن انه لا توجد لديكم مواقع للجرائد خاص بالمغرب عفوا اخي مجرد شك
تحيا دولة الصحراء الغربية
مايحس بالجمرة غير لكواتو , انا أحد سكان بلدية أسليم أنقل لكم الحقيقة
التي ماقصرت الشروق حقيقة فيها . كادت لتكون كارثة بدل أزمة وكدنا
نصبح كأحد قرى مقديشو وإننا لكذلك إنقطع الماء لمدة أسبوعين
وأنتشرت الفوضى والقلق وسط المواطنين كما أنتشر معها التخوف من حدوث كارثة صحية في فصل تكثر فيه الكوارث والامراض لم يجد المواطن
حتى دلو واحد للشرب فما بالك بالماء اللازم للقنوات الصرف الصحي
والله عشنا الويل تلك الأسابيع مما إضطر ببعض المواطنين لشرب
مياه الأمطار في الاسبوع الأخير وبدت الحيرة بحجة أن المضخة
في منطقة عين مقارنز إحترقت ولكن مايطرح السؤال عريضا
لماذا تحترق المضخة كل فصل صيف مرتين أو ثلاث رغم تجديدها
كليا كل مرة مما يستدعي طرح سؤال كبير محير هل إقتناء النوعية
رديء ومن المستفيد من ذلك أم القائم عليها هو من يتعمد حرقها
نرجو كل من يقرأ التعليق وله دخل في ذلك أن يراسل السلطات المحلية
في ذلك
زد على ذلك تم مؤخرا الإنتهاء من أشغال بئر ثانية لتزويد البلدية
لكن الإنجاز تم ويبقى المشروع معلقا ومعه أمال الفقراء
لكن المواطنين الذين إضطرو لجلب المياه منه بالجرارات أكدو
أن المياه فيها مادة بيضاء لوثت لون الماء حتى أصبح يشبه الحليب
وأنا لم أصدق الخبر حتى رأيته بأم عيني وأأكد صحة الأقوال
مما يجعل المواطن متخوفا من شربه ويجهل حتى نوع المادة أو التربة
التي تلوثه مما يستدعي تحليله مرة اخرى ونتمنى ذلك في القريب العاجل وإلا سيحدث مالا يحمد عقباه
نأتي إلى نقطة أخرى لم تتطرق لها جريدة الشروق او مخبرها ونحن
نقدر كل المجهودات على كل حال
وهي الإنقطاع اليومي للكهرباء ؟ نعم اليومي يعني كل أربع وعشرون
ساعة تنقطع الكهرباء عن البلدية إما بشكل سريع وتعود ثانية
وإما تبقى أحيانا لمدة نصف يوم
وتضرب شركة سونلغاز إحترام المواطن عرض الحائط وتبخله حتى بالإشعار مما يزيد حقيقة في تضمرنا المتزايد من المسؤولين في
المنطقة
أصبح اليوم الذي لا تنقطع فيه الكهرباء نتباشر به لتنقطع في اليوم الثاني مرتين في كل أربع وعشرون ساعة؟؟؟
هذا إخواني سيل من فيض ولا يتسنى ذكر كل شيء هنا
وأعلمو إخواني أن تربيتنا لا تسمح لنا إلا بقول الحقيقة حتى وإن
كانت على أنفسنا
وإذا ذكرتم سليم في حديثكم فأذكرو معها المأساة والمعاناة والبطالة
وإذا أردتم رؤية غزة على الواقع فلتتفضل جريدة الشروق بزيارة
بلدية سليم والله أقولها بكل مرارة وحزن
أخوكم من بلدية أسليم
واذا اخفقت اموال البترول في توفير ماء للعطاش فالحل عندي هو شرب النفط مباشرة
فمابالنا بالنقطاع المتعمد وولمدة 366 يوم في العام اي والله كما اقول 366 يوم 12 شهر كاملة في حي عين الحمراء بخميستي تيسمسيلت
لم تسمع الشكاوى ولاة الامور والمسؤولين المحليين
والي يعجبك هو الاسراع في توزيع الفاتورة للتسديد
اي حتى الريح اللي في الانبوب ماكاش فماذ اسدد والاعجب ان الفاتورة بعضها يتجاوز 20000 دج الله اكبر الله اكبر
السلام عليكم
à de telles crises et ce n'est que le début et le pire ne peut être évité tant que les algériens (consommateurs)
ne prennent pas conscience de la valeur de ce précieux élément divin.
En Algérie,le domaine de l'eau est un chantier gigantesque à réformer sur tous les plans avec la participation
du citoyen (le consommateur).
Que Dieu nous aide dans cette épreuve
أضف تعليقك