• رجل يحرق زوجته وهي نائمة وزوجة تفصل رأس زوجها بساطور
  • قانونيون: دور وسائل الإعلام والحصص القانونية غائب؟
author-picture

icon-writer إيمان عيلان

تنتهي أغلب قصص عش الزوجية بجرائم قتل بشعة المتورطون فيها اكتشفوا حقيقة مؤلمة ووقفوا على خيانة زوجية غير مشروعة "الزنا"، فتفننوا في إزهاق أرواح من راودتهم الشكوك أو تأكدوا من وقوع فعل الخيانة، انتقاما للشرف والكرامة حين لا يأبه شريك الحياة بمبادئ الوفاء والإخلاص للطرف الآخر.

بدم وأعصاب باردة يتبادل الزوجان الأدوار، حين يتحولون إلى مجرمين بعيدا عن اعتبارات العشرة الزوجية ووجود أطفال أبرياء ثمرة حب ومعاشرة، قضايا يندى لها الجبين وتقشعر لها الأبدان، أبطالها أزواج انتقموا لشرفهم عن طريق القتل والذبح والتنكيل بالجثث دون أن يرف لهم جفن لطخوا أيديهم بدماء شريك الحياة، ظنا منهم أنهم مسحوا العار والفضيحة، وآخرون يحاولون طمس معالم الجريمة تهربا من المسؤولية الجزائية، قضايا ارتأت "الشروق اليومي" تنوير الرأي العام من خلال تغطيتها للجلسات بالمحاكم ومجالس القضاء .

تقتل زوجها بساطور وتلقيه في مزبلة الحي بعد خيانتها

قصة الزوجة "ب. ف" أبشع جريمة قتل ارتكبت بضواحي منطقة باب الوادي بالعاصمة، حين حبكت خطة للتخلص من زوجها رفقة صديقتها، الذي راودته شكوك كونها تقوم بخيانته، بمجرد أن أحست الزوجة بخطورة الوضع أقدمت ببروده أعصاب على التخلص من والد طفليها المقيم بمنطقة باب الوادي، وليلة ارتكاب الجريمة في أواخر شهر رمضان المعظم بتاريخ 22 أكتوبر 2006 حين عاد الزوج من عمله باعتباره سائق سيارة تعليم السياقة، حضرت شريكة حياته وجبة العشاء ولغمتها بمنوم جلبته من مستشفى باب الوادي بحجة منحه لأحد أقاربها، في حين اشترت صديقتها ساطورا بمبلغ 200 دينار، تم تنويم الزوج الذي دخل في سبات عميق، لتبدأ الزوجة وصديقتها بخنقه وضربة بالساطور، بعد أن وجهتا له 40 طعنة على مستوى البطن إلى غاية إخراج أمعائه.

تفننت الزوجة في إبادة شريك حياتها ووالد طفليها، حين كبلته باستعمال خيط بلاستيكي"برابول" ووضعته في الخزانة، وفي اليوم الموالي قامتا بوضعه بأكياس سوداء اللون وألقتا به في مزبلة الحي، في حين تولت صديقتها رمي أداة الجريمة في مجاري المياه القذرة ببولوغين، وملابسه بمنطقة برج الكيفان، لكن أسئلة شقيقه عنه كشفت اختفاء المجني عليه في ظروف غامضة، لتنطلق التحريات من قبل المحققين الذين توصلوا إلى الجثة المرمية بالمزبلة بعد تعفنها وانتشار رائحتها، وتمديدا لعمليتي البحث والتحري أقرت الزوجة بالجريمة بعد انهيارها أمام تحقيقات الأمن، ونسبت إليها جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد وتم إدانتها بالإعدام رفقة شريكتها.

يحرق زوجته وهي نائمة بجانب رضيعها ويسلخ وجهها بسكين

قصة الزوج الذي احرق زوجته وهي نائمة وسلخ وجهها بسكين، بطريقة بشعة بمنطقة براقي شرق العاصمة، تم عرضها أمام مجلس قضاء الجزائر، حين توبع الجاني بجناية الضرب والجرح العمدي باستعمال سائل حمضي "كحول" انطلقت أطوارها بتاريخ 27 أوت الجاري حين تقدمت الضحية بإيداع شكوى لدى مصالح الأمن بالعاصمة، مفادها أن زوجها حاول قتلها حين كانت تغط في النوم إلى جانب رضيعها الذي لم يبلغ سن 9 أشهر بعد أن شك في أنها تقوم بخيانته.

سردت الضحية أمام محاضر الضبطية القضائية وخلال الجلسة العلانية تفاصيل تعرضها للاعتداء حين كانت تغط في النوم فأحست ببلل في جسمها، ولدى فتحها عينيها شاهدت زوجها يحمل قارورة كحول وبيده ولاعة، حيث قام بإبرام النار في جسدها، وبما أن مادة الكحول سريعة الالتهاب فقد اشتعلت النار في ملابسها وتعرضت لحروق بليغة على مستوى الوجه وكافة أنحاء جسمها، لتقوم بالصراخ ومحاولة نزع ملابسها، حيث التف حولها أفراد عائلة المتهم الذي فتح باب الغرفة وسلمهم الرضيع، وأعاد غلق الباب ليسكب عليها دلوا من الماء دون أن يقدم لها الإسعافات الأولية، مكتفيا منحها دواء مسكنا ومنعها من الخروج، ليقوم الزوج بطريقة بشعة بحمل سكين وتقشير الجروح المترتبة عن الحروق التي أصابت وجهها وأنحاء من جسدها، ونتيجة الجروح البليغة نقلت الضحية للمستشفى لتلقي العلاج اللازم أين حررت لها شهادة طبية شرعية لمدة 30 يوما.

وخلال استجوابه من قبل القاضي أنكر الفعل وحبك قصة لسيناريو يتعلق بتحضير زوجته للفطور وانقلاب قارورة الماء على مقلاة الزيت المغلى الذي تطاير على زوجته، وفي غفلة منها انقلبت قارورة من الماء داخل مقلاة الزيت محاولا طمس معالم الجريمة المقترفة.

يذبحها من الوريد إلى الوريد بعد تنصيب أجهزة تنصت

قصة موظفة ببلدية القبة اهتز لها حي ڤاريدي حين أقدم زوج يبلغ من العمر 36 سنة على التخلص من شريكة حياته وأم طفليه وبعد عشرة زوجية دامت 18 سنة لتنتهي قصتهما بخيانة زوجية اكتشفها بعد 6 أشهر من مراقبته لها بمقر منزله الواقع بحي محمد ڤاريدي في القبة، لم يتحمل الوضع فقام بذبحها من الوريد إلى الوريد.

القضية لا زالت قيد التحقيق القضائي، كون الجاني سلم نفسه لمصالح الأمن واعترف بالجريمة التي اقترفها نتيجة ترصده لتحركاتها المشبوهة والترصد لها بوضع تسجيلات صوتية في غرفة النوم التي كشفت عن وجود عشيق في حياتها، أنشأت معه علاقة غرامية فضحت عبر الهاتف النقال، حين كان عشيقها يقوم بمغازلتها بكلمات الحب والهيام، لا سيما أنه في تلك الأثناء كان يستمع إلى كل كلمة تردّد بينهما، حيث لم يتحمّل الخيانة فثارت أعصابه، ليبادر إلى ذهنه جلب سكين من الحجم الكبير وقام بتمريره حول رقبتها وذبحها من الوريد إلى الوريد.

وبمجرد بلوغ الخبر مصالح الأمن بسيدي امحمد، تم إيفاد محققين مختصّين إلى مسرح ارتكاب الجريمة مرفقين بالشرطة العلمية، أين تمت معاينة مكان الحادثة بمنزلها الواقع بشارع محمد ڤاريدي بالقبة ورفع البصمات، ولا زال السبب الرئيسي غير ظاهر إلى غاية استكمال التحقيقات القضائية وعرض المتهم على المحاكمة.

تطعنه حتى الموت لأنه طلب منها ممارسة المحظور

لفظ شاب في العقد الثالث من عمره أنفاسه الأخيرة بمصلحة الاستعجالات بمستشفى بوفاريك، اثر إصابته بطعنات خنجر قاتلة على مستوى الصدر، بطلتها زوجة تبلغ من العمر 23 سنة، حاولت بشتى الطرق تضليل مصالح الدرك حين حاولت إلصاق التهمة برعيتين من جنسية مالية، كونهما أرادا النصب عليه كون المجني عليه قصدهما لعلاجه من العقم، وأنهما استغلا غيابه وهدداها بالقتل، إلا أن تحريات الأمن أسفرت أن الرعيتين لم يكونا يوم الحادثة بالمنطقة ليلة ارتكاب الجريمة.

غير ان تحريات المحققين كشفت من خلال معاينة مسرح الجريمة والجثة والكدمات الموجودة على مستوى الرقبة، إلى أن الزوجة من اقترفت جريمة القتل، وهو ما اعترفت به خلال مراحل التحقيق، موضحة أن سبب إقدامها على فعلتها تعود لرفضها ممارسة المحظور مع زوجها، الذي حاول إرغامها على الجماع وهي في فترة الحيض، ما جعلها تدفعه دون أن تشعر، موجهة له طعنة بواسطة سكين المطبخ، لتوجه لها أصابع الاتهام بخصوص جنحة الضرب والجرح العمدي بالسلاح الأبيض المفضي إلى الوفاة دون قصد إحداثها.

تزهق روحه وهو يغص في نوم عميق

قضية الفلاح غربي محمد شوقي، المنحدر من بلدية حاسي خليفة بولاية الوادي، والتي انفردت الشروق في عدد سابق بنشر تفاصيل اكتشاف لغز جريمة القتل التي وقعت قبل أسبوع، وراح ضحيتها الزوج الذي عثر على جثته ملقاة في كيس أمام منزله، وأسفرت التحريات الأمنية لفرقة الدرك الوطني إلى أن القاتل زوجته التي يعيش معها تحت سقف واحد، حاولت التملص من المسؤولية الجزائية، حين ادعت في البداية أن مجهولين اتصلوا بزوجها وخرج لمقابلتهم دون عودة، لكن عمليتي البحث والتحري من طرف المحققين بينت أن المجني عليه تلقى ضربات بواسطة عصا بها قطعة حديدية على الرأس والوجه عندما كان نائما، وبفحص دقيق للمنزل اتضح وجود آثار للدماء على جدار، لتقوم قوات الدرك بتفتيش سلة القمامة في المنزل لتجد قطعة كتان عليها اثر الدم، لتتعمق الشكوك التي أضحت تحوم حول الزوجة لأنها الوحيدة التي تعيش معه في المنزل رفقة أولادها الثلاثة.

وبعد عدة مواجهات للزوجة أقرت بارتكابها للجريمة بعد أن وجهت له عدة ضربات بواسطة آلة حادة وطعنات نتيجة اكتشافها لخيانته الزوجية حين كان يصطحب معه نساء إلى دار الضيوف بالقرب من مسكنه، حيث سيتم عرضها أمام محكمة الجنايات بتهمة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد.

.

.

المحامي "سيدهم أمين" في تصريح للشروق:

القانون الجزائري يخول متابعة مقترفي الخيانة الزوجية، لكن بشروط

اعتبر المحامي المعتمد لدى مجلس قضاء الجزائر والمحكمة العليا "أمين سيدهم" في تصريح للشروق اليومي، أن جرائم القتل تفاقمت في العشرية الأخيرة من الطرفين الزوج والزوجة بطريقة لم تكن سابقة من قبل، مؤكدا أن أسباب جرائم القتل لا يمكن حصرها فقط في الخيانة الزوجية كما يطلق عليها قانونا بمصطلح "الزنا" بل حتى المعاملات اليومية بين الأشخاص تتحول في اغلب الأحيان إلى جرائم نتيجة وجود مرتكبي الجرائم تحت مؤثرات عقلية أو تناولهم المخدرات، باعتبارها تذهب العقل وتسلب الشخص إرادته وتفقده التحكم في أعصابه وأفعاله.

وأثرى الأستاذ سيدهم مداخلته حين ربط بين مرتكب الجريمة والظروف الاجتماعية الصعبة التي يتخبط فيها وشخصيته وقدرته على مواجهة الموقف بطريقة مسؤولة، لا سيما أن المشرع الجزائري مكنه من تحصيل حقوقه المهدورة في حال اكتشاف خيانة زوجية، باتخاذ كافة الإجراءات القانونية شريطة تقديمه للدليل المادي وجلب شهود على صحة أقواله، وبالتالي بإمكانه متابعة الزوجة الخائنة قضائيا، لكن النقص وسبب ارتفاع جرائم القتل حسب ذات المتحدث تعود إلى جهل المواطن إلى حقوقه من الناحية القانونية في ظل غياب دور وسائل الإعلام وبرمجة حصص قانونية وتثقيفية، مشيرا إلى دور الدولة الفعال كونها دائما تطالب المواطن بواجباته وتغفل حقوقه.

.

أخصائيو أمراض نفسية ومهلوسات عقلية وراء ارتكاب الجرائم

ولمعرفة الأسباب الخفية وراء اقتراف جرائم بين الأزواج اتصلت الشروق بأخصائيين نفسانيين، أكدوا في مجمل مداخلتهم على وجود أمراض نفسية وشك قاتل يراود الطرفين حين يتراشقان الاتهامات، وينصبون لأنفسهم الحق في التحري وإخضاع الطرف الآخر إلى الاستجوابات اليومية، الأمر الذي يحول الحياة الزوجية إلى جحيم، وأرجع المحلل النفساني الدكتور"س. محمد" أن غياب التواصل والتفاهم بين الأزواج يوصل العلاقات إلى طريق مسدود، وفقدان هذه الاتصال بين الزوجين يجعل احدهما يبحث عن دفئ خارج منزله.