• ‬إصابة‮ ‬27‮ ‬شرطيا‮.. ‬ومصالح‮ ‬الأمن‮ ‬رصدت‮ "‬مندسين‮" ‬يحرضون‮ ‬على‮ ‬الفوضى‮ ‬
author-picture

icon-writer حكيم‮ ‬عزي‮ ‬/موسى‮ ‬بقي

أقدم محتجون على توزيع 680 سكن اجتماعي بورڤلة على حرق حظيرة بلدية ورڤلة وإشعال النار في المركبات ونهب المعدات، وطال التخريب صندوق الضمان الاجتماعي الذي كلف الوزارة الوصية الملايير مؤخرا لتزيينه، كما تجري مصالح الأمن تحقيقا حول عناصر مندسة وسيارات تجوب الشوارع وتحرض على الحرق والتخريب في المدينة. كما تم تخريب وكالة المتعامل موبيلس وسط المدينة وسرقة أغراضها وتحطيم كاميرات تابعة لبنك الفلاحة والتنمية الريفية غير بعيد عن نفس المقر وتحطيم أعمدة كهربائية بقيمة 20 مليون للواحد.

 

واستدعت مصالح مكافحة الشغب احتياطيا إضافيا من ولايتي الأغواط وتيزي وزو للسيطرة على غضب الشباب، حيث خلفت المواجهات إصابات أخرى في صفوف المحتجين لكنهم رفضوا الالتحاق بالمستشفى المذكور خوفا من إلقاء القبض عليهم من طرف مصالح الشرطة المرابطة في نفس المكان لحراسة‮ ‬عناصرها‮ ‬المصابين‮ ‬بذات‮ ‬المرفق‮ ‬الطبي،‮ ‬بينما‮ ‬عقد‮ ‬والي‮ ‬الولاية‮ ‬اجتماعا‮ ‬أمنيا‮ ‬طارئا‮ ‬على‮ ‬مرتين‮ ‬لبحث‮ ‬الوضع‮ ‬ودعا‮ ‬إلى‮ ‬وجوب‮ ‬ضبط‮ ‬النفس‮ ‬والتحكم‮ ‬في‮ ‬الميدان‮ ‬من‮ ‬خلال‮ ‬محاورة‮ ‬الغاضبين‮ ‬ومعرفة‮ ‬دواعي‮ ‬المشكل‮.‬

واتهم بعض الشباب اللجنة المختصة في توزيع السكن بالالتوائية من طرفها ونعتوها بالمحتالة وإدراج أسماء من خارج الولاية بينهم فتيات وهي القطرة التي أفاضت الكأس، حسب توضيحات عدد منهم لـ "الشروق". كما  ضربت قوات الأمن طوقا أمنيا على المقرات الرسمية منها مبنى البلدية‮ ‬والمحكمة‮ ‬والبنوك‮ ‬والمؤسسات‮ ‬العمومية‮ ‬الهامة‮ ‬في‮ ‬خطوة‮ ‬لتفادي‮ ‬انتفاضة‮ ‬وتزايد‮ ‬عمليات‮ ‬التخريب‮.‬

وتجددت المواجهات، ليلة الخميس، بين شباب من سكان ورڤلة وعناصر مكافحة الشغب في شوارع المدينة استعملت فيها الغازات المسيلة للدموع بشكل مفرط من قبل عناصر الأمن والحجارة بين الطرفين واستمر الاحتكاك المباشر إلى ساعة متأخرة من الليل، بينما ارتفع عدد المصابين في صفوف‮ ‬الشرطة‮ ‬إلى‮ ‬27‮ ‬شرطيا‮ ‬بينهم‮ ‬شرطي‮ ‬في‮ ‬حالة‮ ‬خطيرة،‮ ‬ولا‮ ‬يزال‮ ‬يتلقى‮ ‬العلاج‮ ‬بقاعة‮ ‬الإنعاش‮ ‬بمستشفى‮ ‬600‮ ‬سرير‮ ‬محمد‮ ‬بوضياف،‮ ‬وقد‮ ‬يتم‮ ‬تحويله‮ ‬إلى‮ ‬أحد‮ ‬مستشفيات‮ ‬الجزائر‮ ‬العاصمة‮ ‬نظرا‮ ‬إلى‮ ‬إصابته‮ ‬البليغة‮.‬

 من جانبه، أكد رئيس المجلس الشعبي الولائي، محمد يزيد بن كريمة لـ "الشروق" أن قائمة التوزيع بالنسبة لبلدية ورڤلة سجلت بها عدة ملاحظات سلبية، وعليه طالبنا بوجوب إخضاعها للتحقيق من طرف الوالي شخصيا، مشيرا أن القانون فوق الجميع ولا نقبل من يقفز فوقه. ودعا الغاضبين‮ ‬إلى‮ ‬التحلي‮ ‬باليقظة‮ ‬لإعادة‮ ‬الأمور‮ ‬إلى‮ ‬مجراها‮ ‬الطبيعي‮ ‬وعدم‮ ‬الانجرار‮ ‬وراء‮ ‬الطروحات‮ ‬الداعية‮ ‬إلى‮ ‬الفوضى‮ ‬وتخريب‮ ‬الممتلكات‮ ‬العمومية‮.‬

 

‭          ‬والي‮ ‬ورڤلة‮ ‬يجمد‮ ‬قائمة‮ ‬السكن‮ ‬

أكد، أمس، والي ورڤلة، علي بوقرة، أن قائمة السكن التي أفرجت عنها دائرة ورڤلة، والخاصة ببلدية ورڤلة، مجمدة مؤقتا ومحل طعن إلى غاية إعادة دراستها من قبل لجنة خاصة يشرف عليها شخصيا، إذ ستعكف هذه الأخيرة، حسب ذات المسؤول، على التحري الدقيق في الأسماء التي تضمنتها‮ ‬القائمة‮ ‬المفرج‮ ‬عنها‮.‬

وكشف، أمس، ذات المسؤول، على هامش اختتام الدورة العادية الأولى للمجلس الشعبي الولائي للسنة الجارية، أن هناك 5 آلاف وحدة سكنية ستوزع قبل شهر رمضان المقبل، مشيرا إلى أنه من حق المواطنين الطعن في القائمة المذكورة وفقا للتشريع المعمول به، ودعا الوالي المواطنين المحتجين‮ ‬إلى‮ ‬التعقل‮ ‬وضبط‮ ‬النفس،‮ ‬مؤكدا‮ ‬أنه‮ ‬سيحرص‮ ‬شخصيا‮ ‬على‮ ‬دراسة‮ ‬القائمة‮ ‬التي‮ ‬تضم‮ ‬680‮ ‬مستفيد‮ ‬من‮ ‬السكن‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬ضبط‮ ‬الأمور‮ ‬وفقا‮ ‬للقانون‮ ‬وتحديد‮ ‬الأشخاص‮ ‬المعنيين‮ ‬بالاستفادة‮ ‬طبقا‮ ‬للمعايير‮ ‬المطلوبة‮.‬

 في حين سارع المجلس الشعبي البلدي لبلدية ورڤلة إلى إصدار بيان موجه إلى الوالي، حصلت "الشروق" على نسخة منه، تضمن عددا من المطالب من بينها تجميد القائمة وإعادة النظر فيها وكذا فتح تحقيق اجتماعي مدقق حول المستفيدين فضلا عن مساءلة رئيس الدائرة واللجنة المشرفة على إعداد القائمة. وأشار البيان ذاته الذي طعن في شرعية القائمة سبب إقصاء مير البلدية المذكورة من اللجنة، إلى التوقيت غير المناسب للإفراج عن قائمة السكن على خلفية الأجواء المشحونة التي تشهدها الولاية عاصمة الواحات هذه الأيام.

 

رئيس الدائرة ينفي عملية التوزيع غير العادل   

  5   آلاف سكن جاهز عرضة للتخريب بورڤلة 


كشف مصدر من ديوان الترقية والتسيير العقاري بورقلة، أنه تم  تسليم 5 آلاف و14 مسكنا جاهزا للسلطات المحلية، وهو ما يكفي لإخماد نيران الشارع، ويوجه المحتجون، اليوم، بعاصمة الواحات أصابع الاتهام إلى رؤساء الدوائر واللجان المكلفة بالدراسة بالعجز والتأخر في دراسة الملفات، والتلاعب بمصير عائلات تعيش تحت بيوت طوبية منذ الاستقلال؛ بالمقابل منح سكنات لفتيات في سن الزهور، وهي الفضائح التي فجرت الوضع في ولاية تعاني من عدم استباب أمني لأكثر من 3 سنوات. 

ويوجد حاليا ببلدية ورڤلة لوحدها أزيد من 1500 سكن جاهز إلا أنه موصد الأبواب لأعوام، ما جعله يتعرض لتشققات وتصدعات كبيرة بسبب عدم تسليمه في حينه، بعد إتمام إجراءات التحضير من قبل مصالح ديوان التسيير العقاري، بينما فضل البعض السطو على سكنات بعد التماطل غير المبرر في منحها لمحتاجيها. 

كما ذكر رئيس دائرة ورڤلة لـ"الشروق" أن التأخر في توزيع السكن مرده إلى حصة السكن الهش المقدرة في بلدية ورڤلة بـ830 سكن بسبب تماطل مصالح البلدية في دراسة الملفات منذ 6 أشهر، موضحا أن حصة السكن الاجتماعي 696 سوف تخضع للغربلة والطعون، حسب ما ينص عليه القانون تطبيق التشريع المعمول به. 

من جانبه، حمل البرلماني، محمد الحبيب قريشي، مسؤولية التراكمات الحاصلة للمسؤولين السابقين الذين تحركوا تحت ضغط الحكومات السابقة لإنجاز آلاف السكنات ضمن مشروع مليون سكن لكنهم عجزوا على توزيعها بالعدل، وترك المجال للجان تفعل فعلتها في حين تظل السكنات المنجزة عرضة للتخريب أو سرقة معداتها، بالرغم من الحراسة المضروبة عليها من طرف مصالح الديوان المختصة، والتي قامت بواجبها السنوات الأخيرة، حسب محدثنا، غير أن الفشل الذريع للإدارة وتركها الحبل ممدودا وتضييع الوقت خوفا من تحرك الشارع في كل مناسبة توزيع.