• التقسيم الإداري لسنة 84 عمق الفوارق بين الجماعات المحلية
author-picture

icon-writer لطيفة بلحاج

تعيش أزيد من 1300 بلدية فقيرة على إعانات صندوق الجماعات المحلية المشترك، من بينها 800 بلدية صنفت ضمن خانة الأكثر فقرا، وتضم 20 مليون ساكن، التي تحظى بمساعدة إضافية، كما تعتمد 30 ولاية في توفير حاجيات المواطنين وتسيير شؤونها اليومية على هذا الصندوق، الذي يتولى تقليص الفوارق الناجمة عن ضعف الموارد الجبائية.

وحسب معطيات قدمها مشاركون في اليوم البرلماني حول الجباية المحلية، من بينهم مدير الصندوق المشترك للجماعات المحلية قايدي ابراهيم، فإن 70 في المائة من الأموال المودعة في هذا الصندوق تستفيد منها البلديات الفقيرة التي ليس لديها موارد، وتسمى بالإعانة الأساسية، في حين تذهب 30 في المائة من مداخيله على شكل إعانة محسنة، لصالح البلديات الأكثر فقرا، وعددها ما بين 700 إلى 800 بلدية ريفية، ويقطنها 20 مليون ساكن، ووفق تأكيد عزالدين كري، مدير المالية بوزارة الداخلية، فإنه منذ نهاية الثمانينات بدأ عدد البلديات العاجزة في التزايد، ليبلغ سنة 1998 حوالي 1249 بلدية، أي ما يمثل ثلاثة أرباع بلديات الوطن. 

وتعد البلديات الريفية الأكثر فقرا، وهي تشكل ثلثي البلديات التي تعاني من العجز المالي، من ضمنها تلك التي أفرزها التقسيم الإداري لسنة 84، علما أن 60 في المائة من إيرادات البلديات تخصص لدفع أجور الموظفين، و10 في المائة للتمويل الذاتي، و7 في المائة تدفع لصندوق الشبيبة والرياضة، و2 في المائة لدعم صندوق ضمان القروض، مما يعني أن المجالس البلدية مضطرة لاستغلال نسبة 20 في المائة المتبقية، لتلبية متطلبات المواطنين من الإنارة والطرقات وغيرها، وهي تعد جد ضئيلة، مما يفسر الصعوبات التي تعاني منها البلديات، التي تنطلق منذ البداية بميزانية عاجرة، مقابل إحصاء151 بلدية غنية تتوزع عبر 9 ولايات، 34 منها تابعة للعاصمة، وهي تستحوذ على ناتج إجمالي قيمته 80300 مليار دج، وذلك من إجمالي 127100 مليار دج، أي ما يعادل نسبة 63 في المائة من مجموع مداخيل البلديات من الجباية المحلية  .

وأعاب المشاركون في اليوم البرلماني من بينهم مسؤول التشريع بوزارة المالية مصطفى زكارة تركيبة الجباية المحلية، كونها تتشكل من فسيفساء من الضرائب والرسوم، وعددها حوالي 30 رسما وضريبة، وهي في المقابل لا تحقق إضافة كثيرة للبلديات، باستثناء الضريبة على العقار التي تم تقييدها بشروط عدة، من بينها الحيازة على عقد الملكية، وأن تسدد بعد سبع سنوات بالنسبة للبنايات الجديدة، وتحاشى ممثلا وزارة المالية وكذا الداخلية الكشف عن حجم التهرب الضريبي، الذي يعد من أهم أسباب العجز المالي.

وانتقد مدير التشريع بوزارة المالية حصر صلاحية التشريع المتعلق بالجباية المحلية على البرلمان فحسب، وفق ما تنص عليه المادة 122 من الدستور، موضحا بأن العجز الذي عرفته الكثير من البلديات تم تجاوزه منذ عام 2010 بفضل الصندوق المشترك للجماعات المحلية، وأنه خلال هذا العام لم يتم تسجيل أي بلدية عاجزة، كاشفا بأن موارد 1541 بلدية عبر الوطن بلغت السنة الماضية حوالي 712 مليار دج، ووفق دراسة تمت بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، فإن هذا الرقم يعادل نسبة 4.4 في المائة من الناتج الداخلي الخام

 

  • mail
  • print
  • share