image
2008/04/16
قراءات (10853)
تعليقات (26)
الرأي

الشَّيْخَان

لا أقصد بالشيخين ما قصده الدكتور طه حسين - غفر الله له- في كتابه الذي يحمل هذا العنوان، فهو يعني بالشيخين صاحبي رسول الله - عليه الصلاة والسلام- أبا بكر الصديق وعمر الفاروق - رضي الله عنهما، ولا أقصد الشيخين في اصطلاح المحدِّثين، وهما الإمامان البخاري ومسلم، صاحبا الصحيحين، ولكنني أعني بالشيخين الإمامين الجليلين عبد الحميد ابن باديس ومحمد البشير الإبراهيمي، جعل الله اسميهما للخلود وروحيهما للخلد.

وكما كان للشيخين الأولين - أبي بكر وعمر- الأثر الأكبر في شد عضد رسول الله - عليه الصلاة والسلام- والتمكين لدين الله، والبلاء الحسن في سبيله، وفي حفظ كتاب الله، وفي وضع أسس الأمة الإسلامية، وتوسيع رقعة دولتها، وكان لشيخي المحدثين - البخاري ومسلم- الأثر الأوفر في جمع سٌُنّة خير البشر، عليه الصلاة والسلام، وتبويبها، كان لشيخي الجزائر النصيب الأظهر في بعْث الشعب الجزائري من مرقده، وتنبهيه من غفلته، وإقالته من عثرته، وهديه من ضلالته، وإقامة أسس نهضته. ألم يشهد الكاتب السياسي الفرنسي جان لاكوتير »أن مجدّدي فكرة الوطن الجزائري هم بالأحرى هؤلاء الذين أسسوا جمعية العلماء، أي الشيخ ابن باديس وأشَدِّ أتباعه حماسة كالشيخ الإبراهيمي«(1) ألم يقل المفكر الفرنسي روجي غارودي ».. فالشيخ الإبراهيمي هو الذي انتهج مع الشيخ ابن باديس منهج التجديد في الجزائر.. من الناحية الدينية، والسياسية، والثقافية؟«(2) حيث كانا »كالشعلة التي ثبّتت في الجزائر ثورتها الثقافية، تلك الثورة التي مكّنت الشعب الجزائري من نيل استقلاله، ومكنته من استرجاع هويته العربية الإسلامية؟«(3). وقد تعمّدتُ الاستشهاد بهذين الفرنسيين حتى لا يقول جاحد أو حاسد إننا ننظر إلى الإمامين بعين الرضا، وأننا نحمدهما بما لا يفعلا، ونمدحهما بما لم يعملا.   اللقاء المبارك في الأرض المباركة خطّت الأقدار في صحيفة الإمام الإبراهيمي أن يهاجر إلى المدينة المنورة في عام 1911 طلبا للعلم الذي حرمته فرنسا على الجزائريين، وقدّر الله -عز وجل- أن يذهب الإمام ابن باديس إلى الحجاز في عام 1913 لأداء فريضة الحج، فالتقيا هناك على قدر، وقضيا معا ثلاثة أشهر، لا يفترقان إلا ساعة من نهار، وهناك في طيبة الطيبة تعاهدا - بعدما تدارسا حال الجزائر - على أن يعملا جهدهما لإخراجها مما هي فيه، رغم يقينهما بصعوبة ذلك العمل وخطره. رجع الإمام ابن باديس إلى الجزائر، أخذا بنصيحة الشيخ حسين أحمد الهندي بعدم البقاء في الحجاز، وتأخرت عودة الإمام الإبراهيمي إلى الجزائر حتى عام 1920، ومن شدة فرح الإمام ابن باديس بعودة الإمام الإبراهيمي، سارع إلى لقائه بتونس »مهنئا لي، ولنفسه، وللوطن، ومذكِّرا بعهود المدينة المنورة، ومبشرا بمواتاة الأحوال، وتحقق الآمال« (آثار الإمام الإبراهيمي ج5.ص140). إنني كثيرا ما أقارن بين أثر لقاء الإمامين ابن باديس والإبراهيمي، وبين أثر لقاء العالمين محمد بن تومرت وعبد المؤمن بن علي، سواء في المجال الديني، أو في الميدانين الاجتماعي والسياسي، مع مراعاة الفروق الزمانية، والشخصية، والفكرية.     تقدير متبادل لا أعرف شخصين من الحركة الوطنية الحضارية ائتلف قلباهما، وتحابّا في الله، ولم يسمحا لشيطان الجن أن ينزغ بينهما، ولم يمكّنا شياطين الإنس أن يفرقوا بينهما كالإمامين ابن باديس والإبراهيمي، فقد عاشا - منذ تعارفا- أخوين أخوة الإسلام، الخالية من الأسباب المادية، البريئة من المآرب الشخصية. فقد أظهر كل منهما ما يكِنُّه لأخيه من المودة والاحترام والتقدير، ولم تكن تلك المودة، ولم يكن ذلك الاحترام والتقدير رياء منهما ومجاملة بينهما، »وما كان مبنى الأمر بيننا - ما عشنا- على الرياء والمجاملة«. (آثار الإمام الإبراهيمي ج2. ص 195).  لقد تأملت كثيرا في أسباب هذه المودة بين الإمامين، وعناصر التقدير بينهما فانتهيت إلى أنها ترجع إلى جملة من الصفات تحلَّيا بها، وهي:    

1) العلم الراسخ:

 فقد وهبهما الله من فضله سعة في العلم، ودقة وعمقا في الفهم، وسدادا في الرأي، وحِدَّة في البصر، ونورا في البصيرة، وبلاغة في البيان، وطلاوة في اللسان، وقد علّق الإمام ابن باديس على درس في التفسير سمعه من الإمام الإبراهيمي قائلا: »إن هذا الدرس وحده كاف لإحياء أمة مستعدة«. فرد عليه الإمام الإبرهيمي بقوله: »وأين هذا الوَشْلُ من ذلك البحر«. (آثار الإمام الإبراهيمي ج2.ص195). وقد تعددت أوصاف الإمام ابن باديس لأخيه الإمام الإبراهيمي وإعجابه بعلمه الواسع، ونبوغه الذائع، فقد وصفه بأنه »فخر علماء الجزائر« (آثار الإمام ابن باديس.ج6.ص158)، وبأنه »الكاتب النابغ، والمحاضر العبقري، والداهية الهادئ مُحيِي تلمسان«. (جريدة البصائر. ع137. في 28 أكتوبر 1938)، كما وصفه بـ »الحكيم«. 

(آثار الإمام ابن باديس ج4.ص307).

 وتجلى تقدير الإمام ابن باديس لعلم الإمام الإبراهيمي وثقته في كفاءته في عهده إليه في عام 1924 بوضع القانون الأساسي لجمعية الإخاء العلمي. (آثار الإمام الإبراهيمي ج1.ص185) وبوضع برنامج جامع لكلية إسلامية لتخريج علماء اختصاصيين كامِلي الأدوات في فهم الدين، وفقه أسرار الشريعة، ومعرفة طرائق الدعوة والإرشاد، والخطابة، والأخلاق، واللسان العربي، مع المشاركة في علوم الحياة. (آثار الإبراهيمي ج2.ص195)، وباصطفائه للإشراف على العدد المزدوج (4 - 5 من المجلد 14) من مجلة الشهاب، الخاص بأهم حادث علمي، وهو الاحتفال بختم الإمام ابن باديس تفسير القرآن الكريم، وقد اعتبر الإمام ابن باديس ما جاء في ذلك العدد »آية بينة من آداب الإبراهيمي« (مجلة الشهاب ج6.مجلد 14. ص 354). وبلغ تقديرها لبعضهما في المجال العلمي قِمّته في قول كل منهما لصاحبه بُعَيْد وفاة الإمام محمد رشيد رضا، وتحسرهما على انقطاع تفسيره الذي كان ينشره في مجلة المنار: »ليس لإكماله إلا أنت«. (آثار الإبراهيمي 2 / 252)، وكان البادئ بالقول هو الإمام الإبراهيمي.  وأما تقدير الإمام الإبراهيمي لعلم الإمام ابن باديس فقد عبّر عنه في عدة مناسبات وفي عدة مقالات لا يتسع المجال لإيرادها. وأجمل ما في هذا التقدير ـ إضافة إلى قوة التعبير، وروعة التصوير، ورشاقة التحرير ـ أنه جاء بعد وفاة الإمام ابن باديس، وهذا مما يدل على نبل معدن الإمام الإبراهيمي، وسُمو نفسه، وعظمة شخصيته، لأن العادة قد جرت على أنّ من يخلف شخصا في رئاسة ما يسْتقِلُّّ سلَفَه، ويَلْمِز شخصه، ويُهوِّن شأنه، ويُنسي اسمه، ويستنقص قدره.  لقد اعتبر الإمام الإبراهيمي أخاه ابن باديس »أعلم علماء الشمال الإفريقي«. (آثار الإبراهيمي ج5. ص 278)، وأَسِف »أن تستأثر الجزائر وحدها بتلك المجموعة الباديسية من فكر ثاقب، ورأي أصيل، وعلم غزير، ولسان مبين، وأن لا يكون لبقية الأقطار الإسلامية منها حظ... وأن يبقى هذا العلم محصورا في الجزائر«. (آثار الإبراهيمي 3 / 553 - 554)، لأن الإمام الإبراهيمي كان يؤمن أنه بعد وفاة محمد رشيد رضا قد »انتهت إمام التفسير في العالم الإسلامي كله إلى أخينا وصديقنا ومنشئ النهضة العلمية بالجزائر، بل بالشمال الإفريقي عبد الحميد ابن باديس«. (آثار الإبراهيمي ج2. ص 252).    

2) الإخلاص:

 إن كثيرا من الناس يقومون بأعمال كثيرة، ولكنهم يُعَدّون من الأخسرين أعمالا، لأنهم راءوا الناس بها، ولم يعلموا ما عملوه لوجه الله، وإنما لدينا يصيبونها، أو لشهرة يحوزونها، أو لمآرب ينالونها. ولو أراد الإمامان الدنيا ومتاعها، وأحبا العاجلة لسكنا العالي ولبسا الغالي، ولكنهما انتقلا من الفانية إلى الباقية ولم يملكا سَخْلَة ولا نخلة، وكان »اجتماعنا لله، ولنصر دين الله، ولتأدية حق الله في عباده، دأْبنا في ذلك التعاون على  الخير، والاستباق إلى الخير، فلا مجال للمنافسة وحظ النفس«. (آثار الإبراهيمي ج3. ص 553).    إننا لا نزكي على الله أحدا، ونؤمن أن الإخلاص لا يعلمه إلا الله، ولكن صالح المؤمنين رأوا شواهد الإخلاص في هذين الإمامين، وشهدوا عليه، و»قد وجبت« شهادتهم، كما جاء في حديث رسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ و»شهود الدنيا هم شهود الآخرة«، كما يقول مثلنا الشعبي. 

   3) العمل الدائب

 كان الإمامان مضرب المثل في كثرة العمل، حتى إنه ليمكننا أن نقول فيهما إنه لم يسبقهما فيه سابق، ولم يلحقهما لاحق، فقد شهد الشيخ مبارك الميلي ـ رحمه الله ـ أن الإمام ابن باديس كان »يباشر خمسة عشر درسا يوميا« (البصائر ع97. في 28 جانفي 1938. ص 2)، وشهد الشيخ أحمد بري ـ رحمه الله ـ وهو من تلاميذ الإمام الإبراهيمي، أن هذا الأخير »كان يلقي ثلاثة عشر درسا في كل يوم«. (أحمد بري: ظواهر في العبادات. ص 8).  ويضاف إلى ذلك ما كانا يُدَبِّجانِه من مقالات، وما يلقيانه من محاضرات، وما يقومان به من رحلات واتصالات تأتي على ما بقي من الأوقات. وإذا كان هناك تقصير في العمل من هذين الإمامين فهو تقصير في حق نفسيهما، وتقصير في حق من له حق عليهما من الصاحبة والولد. 

   4) الوطنية الصادقة:  

ما أكثر أدعياء الوطنية في كل زمان ومكان، وما أقل الوطنيين الصادقين، لأن الوطنية الحقة مشقة، والمشقة ـ كما قال المتنبي: لولا المشقة ساد الناس كلهم  الجود يفقر والإقدام قتال  فمن الناس من رَكِب »الوطنية«، ومن الناس من حَمَلَ الوطنية.

  لقد برهن الإمامان ـ وأمثالهما ـ عمليا على صدق وطنيتهما. ألم يكن في مُكْنَتِهما أن يشرّقا أو يغرّبا ويعيشا لنفسيهما؟ ألم يكن في مُكْنَتِهما أن يركنا ـ كما ركن غيرهما ممن هم دونهما علما ـ إلى العدو فيسلما من مطاردته وينالا مرضاته؟ ألم يكن في مُكْنَتِهما أن يلوذا بالصمت ويُلقيا المعاذير؟ لقد رفضا ذلك كله، وكان شعارهما، وأمثالهما، قول الإمام ابن باديس: »ورجعنا للوطن بقصد خدمته، فنحن لا نهاجر، ونحن حراس الإسلام، والعربية، والقومية بجميع مُدعِّماتها في هذا الوطن« (آثار الإمام ابن باديس. ج6. ص 165). ألم يجعل الإمام ابن باديس شعار جريدته المنتقد (الحق فوق كل أحد، والوطن قبل كل شيء؟«. ألم يكتب الإمام الإبراهيمي مخاطبا الجزائر »ويمينا لو تبرّجَت ليَ المواطن في حُلَلها، وتطامنت لي الجبال بقُلَلِها لِتَفْتِنَني عنك لما رأيت لك عديلا، ولا اتخذت بك بديلا؟«. (آثار الإبراهيمي ج4 . ص 184). وكيف تفتنه الأوطان وهو »يعتقد أن في كل جزيرة قطعة من الحسن وفيك الحسن جميعه، لذلك كنّ مفردات وكنت جمعا، فإذا قالوا »الجزائر الخالدات« رجعنا فيك إلى توحيد الصفة وقلنا »الجزائر الخالدة«، وليس بمُستنكر أن تجمع الجزائر كلها في واحدة؟«. (آثار الإبراهيمي. ج 4. ص183). ومع ذلك، فلم يملك أحد منهما من أرضها شبرا، ولم يحوزا من ثراها إلا قبرا.  ولقد راودتها فرنسا عن مال وسلطان، فاستعصما، وقال أحدهما: والله لو وضوعوا الشمس في يميني... ما تركت الجمعية، وقال الآخر: السجن أحب إلي، وأهون علي من قول كلمة طيبة في فرنسا.  لقد لامني أحد الإخوة لأنني أُكثر من الإشادة بهذين الإمامين في أحاديثي وكتاباتي، وتساءل: أليس في الجزائر غيرهما؟ فقلت لمن أبلغني عتاب هذا الأخ الفاضل: لست بالجاهل غيرهما من علمائنا ورجالاتنا، ولست بالباخس أشياءهم، ولكنني لست ممن يفضلون المفضول على الفاضل، ولا الفاضل على الأفضل. ولم أجد فيمن درستُ سِيَرهم وأعمالهم لهذين الإمامين مثيلا، ولم ألق لهما عديلا. أفَأُلامُ ـ بعد هذا ـ إن أشدت بهما، وكررت ذكرهما، وحثثت على الاقتداء بهما في العلم، والعزم، والوطنية، ونكران الذات؟ ولكل نصيب مما كسبوا. ورحم الله الإمامين، وجميع العاملين المخلصين، ورزقنا صدق الأقوال وإخلاص الأعمال.  الهوامش:  1) عن محمود قاسم: الإمام ابن باديس، الزعيم الروحي لحرب التحرير الجزائرية. ص 28 2) مجلة الثقافة ع 87 الجزائر ماي / جوان 1985 ص 140 3) المصدر نفسه، والصفحة نفسها.

image

ابدؤوا بأنْفسِكم في التّقشف

رشيد ولد بوسيافة

قراءات (449)تعليقات (1)
image

هل تصبح تونس"النموذج العربي" ديموقراطيا؟

عبد العالي رزاقي

قراءات (588)تعليقات (4)
image

صفعة البترول.. بداية انهيار أم درسٌ للصمود؟

محمد سليم قلالة

قراءات (399)تعليقات (1)
image

شعب الرئيس المختار

عمار يزلي

قراءات (406)تعليقات (1)
image

..تزاڤات!

جمال لعلامي

قراءات (328)تعليقات (1)

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (26)


وما حال جمعية العلماء اليوم . لقد قرأت في عدد الثلاثاء من جريدة الجزائر نيوز حديثا جرى بين رئيس الوزراء الأسبق أحمد غزالي و عبد الرحمان شيبان يطلب فيه هدا الأخير من رئيس الحكومة الأسراع في اعتماد الجمعية بنبرة متسولة مستشفعا بأن آراء الجمعية بعيدة كل البعد عن آراء المتطرفين من الفيس. فلا داعي للتسلق على منجزات الماضي و أخشى ان أصررتم على دلك أن تفقدوا احترام الناس لعلماء الجمعية الأوائل بالنظر لحال خلفهم.
1 - محمد بن مبارك
2008/04/16
هذان الشيخان هما السلفيان صاحبا الدعوة الإصلاحية ضد المستدمر( لا المستعمر) الكافر ,و المبتدعة , ويوم 16 أبريل هو ذكرى موت العلامة ابن باديس وليس ذكرى ميلاده , ولا يصح أن يقال يوم العلم , ولو كان حيا لأنكر هذه المحدثة , لأن الغلو في الصالحين طريق إلى عبادتهم , والحزن على فقد العلماء أولى من الفرح والإحتفال ...
ومن أراد معرفة الشيخ ابن باديس فليراجع ما كتبه الشيخ فركوس في ترجمته مع كتاب الإمام ابن باديس (مبادئ الأصول)... والله الموفق.
2 - محمد السلفي
2008/04/16
العبقري الفذ , فخر علماء الجزائر:
العلامة محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله

"لم يكن الشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله شخصية عادية و إنما كان مجموعة من المواهب و العبقريات.كان آية في علمه الواسع وأدبه الرفيع و خلقه النبيل و دينه المتين و إخلاصه وسعة أفق تفكيره و بعد نظره, و إنكاره لذاته و تفانيه في خدمة أمته "( ), كان يعيش من أجل الدفاع عن الإسلام الحق و النهوض باللغة العربية في هذا الوطن العزيز, لقد كان مصلحا دينيا و اجتماعيا موفقا, و مفكرا حرا جريئا, و إماما في السلفية , ناشرا لها ومثبتا لمبادئها, و نجما من نجوم الهداية, صداعا بالحق, وقوالا به,وحاملا لراية الكفاح و النضال, لم يعرف الفشل و الخور, ولا الاستسلام و التقهقر, كانت حياته مشرقة مملوءة بجلائل الأعمال, تجلت فيها عبقريته, و بزغ من خلالها نجمه.
و نحن نعرض في هذه السطور الوجيزة لأبرز الشواهد على ذلك, ونقف مع بعض مجهوداته و جهاده في سبيل الإصلاح الديني , وشيئ من الأعباء التي تحملها, و التضحيات التي بذلها, كل ذلك بإخلاص و عزم متين, و نفس موقنة مطمئنة.
مولده:
" وجد بخط جده العالم ناصر السنة, و قامع البدعة, الشيخ عمر الإبراهيمي في كتاب أرخ فيه لموالد الأسرة ووفياتهم ما نصه : (( أنعم الله على ولدنا محمد السعدي بمولود ذكر بعد ثلاث بنات متواليات عند طلوع الشمس ليوم الخميس الرابع عشر من شهر شوال عام ستة و ثلاثمائة و ألف , ولاستبشارنا بطلعته سميناه محمد البشير, أحياه الله, و جعله من رجال العلم النافع, و العمل الصالح و جعله قاطعا للضلال , آمين)) ( )
نشأته و تعلمه:
"ولد و نشأ بدائرة سطيف في قبيلة ريغة الشهيرة بأولاد ابراهم , قرب بلدة رأس الوادي",و هو موطن من مواطن بني هلال, فأخذ العلم في بيت أسرته عن عمه الشيخ محمد المكي- و كان علامة جليلا-. و قد رزقه الله بقوة الحافظة, فما بلغ التاسعة من عمره حتى حفظ القرآن الكريم و آلافا من أشعار العرب, و عددا من المتون العلمية المشهورة للتدريس إذ ذاك: كالتلخيص, و جمع الجو
3 - m0HaMeD
2008/04/16
------
...., و جمع الجوامع, و ألفية ابن مالك, و ألفيتي العراقي في السير و علوم الأثر, ورقم الحلل في نظم الدول لابن الخطيب, و الشاطبيتين في القراءات و الرسم, و تحفة ابن عاصم الأندلسي. كما حفظ بعد التاسعة موطأ الإمام مالك و مقدمة صحيح مسلم, و المعلقات, و المفضليات. و كانت لعمه في تربيته طريقة توافق استعداده, و هو أنه كان معه في دراسة مستمرة لا تقطعها عنه إلا ساعات النوم, فكان يلقنه, و يملي عليه و يشرح له, ماشيا و قاعدا, و في جميع الأحوال إلى أن يأخذه النوم, كل ذلك مجاراة لحفظه, و ذكائه , و استعداده الفطري.فقد رأى منه استعدادا خارقا و حافظة ملتهمة و ذاكرة لا تفلت شيئا, فكان منه ما كان.
إصابته بالعرج:
" لما بلغ التاسعة من عمره أصيبت رجله اليسرى بمرض, و كان للإهمال و البعد عن التطبب المنظم أثر كبير في إصابته بعاهة العرج في رجله, و قد أنساه ألمها, و الحزن عليها, ما كان منكبا عليه من التهام كتب كاملة بالحفظ, فكان له بذلك أعظم سلوى عن تلك العاهة "( )
و قد كان عمره يوم مات عمه أربعة عشر عاما, و ختم عليه و هو في مرض الموت الفصول الأخيرة من ألفية ابن مالك بشرح المرادي.و قد أجازه عمه بتدريس العلوم التي علم أنه أتقنها عليه, فانتصب للتدريس و هو ابن خمسة عشر عاما, و استفاد منه الناس الذين حضروا دروسه و كانوا أكبر منه سنا. ( )
الهجرة الأولى للاستزادة من العلم:
كان والده قد سبقه بالهجرة إلى البلاد المقدسة هاربا من ظلم فرنسا, و اختار الاستقرار في المدينة. كتب إلى ولده يحثه على اللحاق به, فلحقه بعد سنتين أو ثلاث قضاها في التحيل على الخروج من قبضة فرنسا, فقد ضيقت عليه الخناق بعد هجرة أبيه, فكان وصوله المدينة بعد مروره ( بمصر) و بقائه فيها ثلاثة أشهر في أوائل عام 1330هـ, و لما و صل إلى المدينة فتح دروسا في العلوم التي يتقنها,
ولازم حلقة الشيخ محمد العزيز الوزير التونسي, خمس سنوات كوامل درس%
4 - m0HaMeD
2008/04/17
رحم الله الشيخين وجفظ الجزائر
5 - babasi ـ (alger)
2008/04/17
استطاع الامامان السلفيان رحمهما الله تعالى ان يبعثا روح العروبة والاسلام في الشعب الجزائري من جديد فمالي أرى الأحزاب الاسلامية اليوم تحيد عن نهجهما الي منهج الاخوان الذين لم يفلح منهجهم في عقر دارهم ألا
وهي مصر
6 - mohamed ـ (algeria)
2008/04/17
رحم الله الإمامين
7 - عادل
2008/04/17
بسم الله الرحمان الرحيم الله اكبر اللهم ارحم علماء الجمعية
8 - ياسين
2008/04/17
الشيخان من أطهر ما ولدت الجزائر.لاحظوا الإحترام والتقدير بينهما من غير حسد.وكانت فرنسا تحسب للجمعية ألف حساب
9 - عادي
2008/04/17
بسم الله الرحمن الرحيم
عيب هذا الذي تقوله يا محمد بن مبارك.كلامك خال من الصدق و كله بهاتن هذا اولا .أما حتى و إن كان كلامك صادق فما هي علاقته بالموضوع الخاص بالشيخان رحمخما الله و أسكنهما فصيح جنانه.الفتنة نائمة لعن الله من اوقدها. و انت هنا بصدد تأليب الناس من ذوي النفوس الضعيفة على بعضهام البعض و زيادة الشرخ الحاصل بين الشعب الواحد نظرا لما عنيناه بسبب المحنةالتي مرتب ها هذه البلاد الطاهرة.حرام عليك و عد إلى رشدك و كفاك غيا و إستغفر ربك وكفاك تأجيج لنيران الفتنة،لان تدخلاتك كلها تتصف بالحقد و هذا لايصلح بإنسان يحمل إسم محمد تبركا بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلمالذي ينهي عن ذلك بقوله :"قل خيرا أو أصمت."
10 - جزائري ناصح
2008/04/18
أين التعليقات الخاصة بتصريحات وزير التربية؟ لماذا حُذفت بسرعة؟
11 - من الجزائر
2008/04/18
أقول لجزائري ناصح هل تقصد أن دكر الحقائق سيؤجج الأحقاد أم أنك تريد أن يبقى الحال على ماهو عليه من تخلف و رداءة و تأخر وأن كل واحد يقول مايريد و لا يلام فهدا ما لا نقبله ولتعلم أنه لم يستتب الأمر لأي فكرة في الدنيا و الناس مند بدأ الفكر الأنساني لازالوا تتصارع أفكارهم
فما تقوله أنت انما هو سداجة فكرية و أفق محدود ولن تستطيع أن تمنع الناس من قول آراءهم أم أنك من أصحاب الحزب الواحد أو أنك تخاف النقد فهدا ابن باديس لم تقبل بانتقاده فكيف بك و بمن ينتقد الصحابة و التاريخ الأسلامي
أخرج من قوقعتك و سترى كم هي جميلة حرية الرأي و كم هو مفيد و صحي الأطلاع على أفكار الأخرين و دع عنك تلك الشعارات التي مللنا منها . جرب ولو لمرة .
12 - محمد بن مبارك
2008/04/18
بسم الله الحمن الرحيم أولا انا لست ساذجافكيريا يامن تدعي الفطنة.ثانيا أنا لم أقل لك لماذا تتكلم عن الشيخ عبد الحميد بن بديس رحمه الله.أما ما نصحتك من أجله هو الخبر الذي جاء في تعليقك عن ما إطلعت عليه يوم الثلاثاء في جريد الجزائر نيونزو الذي جاء فيه:" حديثا جرى بين رئيس الوزراء الأسبق أحمد غزالي و عبد الرحمان شيبان يطلب فيه هدا الأخير من رئيس الحكومة الأسراع في اعتماد الجمعية بنبرة متسولة مستشفعا بأن آراء الجمعية بعيدة كل البعد عن آراء المتطرفين من الفيس. فلا داعي للتسلق على منجزات الماضي و أخشى ان أصررتم على دلك أن تفقدوا احترام الناس لعلماء الجمعية الأوائل بالنظر لحال خلفهم."إذا تسمي نقل الأخبار لتأجيج نار الفتنة حرية رأي و الله هذا الجهل بعينه.هل طرحت فكرة أو فدمت رأيا للمناقشة أو تقدمت بشيء قابل للنقاش حتى نجعاه موضوع حوار بيننا حتى نستفيد من أراء بعضنا البعض أو نفيد و نفيد حتى غيرنا.أين في هبرك ما يدل على ذلك .
أما عن كونيلي أفق فكري محدودفجوابي لك: قل لمن يدعي في العلم فلسفة علمت شيءا وغابت عنك أشياء. أما فيما يخص يأنني من اصخاب الحزب الواحد كما تقول :نعم انا من حزب الجزائر الإسلامية العربية التي تفتخر بمنجزاتها القديمة و الحديثة و رجالها التاريخيين و المعاصرين من أمثال الشيخين رحمة الله عليهما و الأبطال من المجاهدين المخلصين الذين قال فيهم رب العالمين :" رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا."وشهداءثورة التحريرالأبرار رحمهم الله و اسكنهم فصيح جنانه. أما قولك ولن تستطيع أن تمنع الناس من قول آراءهم فجابي لك ما قاله عمر الفاروق رضي الله عنه:"متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم احرارا."أما قولك :"أنك تخاف النقد فجوابي لك كما قاله الفاروق سيدنا عمر بن الخطاب حين قال له أحدهم اتق الله ياعمر فنهره أحدهم فقال له الخليفة التقي النقي :" دعه لا خير فيه إن لم يقلها ولا خير فينا إن لم نسمعها". أما نقد التاريخ الإسلامي إذا قام بنقده رجال العلم و المختصينمن دون سبق الإسرارعلى أذى الإسلام و المسلمين كما نراه اليوم من أعداء الدين. فأين هو العيب بالعكس بل هذا يزيدنا فهما وتعمقا اوسع لتاريخنا الإسلامي وما المؤلفات العديدة لجحافل من المستشرقين منهم من انصف الإسلام و منهم من لأم ينصفه كلها تتحدث على التاريخ الإسلامي و يطالعها أغلب المسلمين و اظنك منهم يا سي محمد بن مبارك.في الحقيقة أني من أكثر الناس مفتا و كرها للشعارات الجوفاء التي تستعمل لإلهاء الناس و خداعهم "شعارات الهف" سواء ان كانت دينية أو سياسية اوفي أي مجال كان .أما أن تسمي كل من يخالفك الرأي بانه لا يسمح لنفسه بالإطلاع على أفكار غيره وتدعونا للتجربة .فحواري لك احسن تجربة ويعتبر دليل قاطع ضدك بأنك لا تحترم أراء الأخرين وما ردك على نصحي لك بنرفزة و إتهامي بسجاذة الفكر و أفقي محدود و الإنتماء للحزب الواحد و... يثبت ما اقوله والحكم للإخوة القراء و زوار هذا المقع الكريم الذي يسمح لنا بالتحاور و الإستماع لغيرناو حوارهم و الرد عليهم بالتي هي أحسن من دون ان نمس بشرفهم و لا كرامتهم .وهداني الله وهداك ياسي محمد بن مبارك للخير و السلام عليك.
13 - جزائري ناصح
2008/04/18
نعمة القدوة هذين الشيخين ادعو شباب الجزائر الى الأقتداء بسلفه و أن يعود الى أصله وأسال الله العظيم ان يرزقنا بعلماء ربانيين يعيدون هذه الأمة الى مجده الأول والعمل بكتاب ربها واتباع سنة نبيها آمين و السلام عليكم و رحمة الله
14 - ابراهيم المسلم
2008/04/19
الى جزائري ناصح أعتدر ان فسرت كلماتي غير التفسير الدي كان بخلدي وقد " انتقرت منها" لأنني أعلم أن منظوماتنا الفكرية يجب أن ترتج رجات و رجات و أنا ان قلت أنك دو سداجة فكرية فأنني أقصد من خلالك كل هده المنظومة التي تربينا عليها و أنا كنت واحدا منها و لكن بفضل الله أنا في طريقي الى التحرر منها و اعتبرها يا أخي تمرينا لك على قراءة ما لا تحب من أفكار تطعن في موروثك الثقافي و أنت تعلم أن ما يكتب على الأنترنيت أدهى و أمر فكيف لك و أنت في بحر متلاطم الأفكار أن تبقى منعزلا و أعلم أن كل فكرة في العالم وراءها من يعمل على تجسيدها فهل نفعنا انعزالنا و تقوقعنا في منع العراق و أفغانستان من الأحتلال أليس في الجزائر من ينادي بحدف مادة أن الأسلام دين الدولة لأن عدد المسيحيين في تزايد و أنا لا أعارض أن يختار كل انسان معتقده و صدقني سيأتي اليوم الدي تحدف فيه هده المادة ولن ينطق أحد ببنت شفة أفأن حدفت هل سنصبح أقل اسلاما.
علينا أن نعد أنفسنا لما هو آت بأن ننخرط في عالم الأفكار و الا فلسنا أكرم على الله حتى يمنع عنا استعمارا آخر لقرن آخر و ما قيمة قرن بالنسبة لملك الله انها معركة البقاء و لا تلتفت الى من يقول لك بكل سداجة ان الحل الرجوع الى التقوى و الأسلام الصحيح فأنها كلمة حق في فم خامل أي اسلام نريد أن نرجع اليه و قد تفرقت الأمة شيعا و مضى على تفرقها 14 قرنا وهل سيرضى السلفي بأن يضع يده في يد قبوري أو شيعي أو اخواني أو أشعري أو علماني أو اباضي وهل سيرضى الجهاديون بغير دولة على نمط طالبان و هل سيرضى العلمانيون بغير دولة تحاكي دولة فرنسا في كل شيئ .
15 - محمد بن مبارك
2008/04/19
السلام عليكم
هما رحمة الله عليهما أفضل ما أنجبة بطون أمهاتنا الجزائريات
وهما أفضل من مشى على هذه الأرض بعد صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم
باعثا الدعوة السلفية من جديد
وجمعيتهما كانت مجددت القرن رحمة الله عليهما
16 - أبو الفضل
2008/04/19
بسم الله الرحمن الرحيم
أولا أنا سعيد يا سي محمد بن مبارك أنك جاوبتني بنوع من تأنيب الضميرو إعتذارك مقبول بالرغم من أنني كنت أتوقع جوابا أكثر صراحة و صدقا مما أراه في ردك وكنت اود ان تعترف بأنك أنت الذي إنتقر من كلامي و لم تتقبل ما قلته إلا أنك تهربت من الحق وحاولت أن تحملني ما أصابك بالرغم من ان جوابي كان صريحا و خال من أي إنفعال و بكلام واضح يفهمه كل من يعرف أبجديات الحوار المثمر.أخي الإعتراف بالخطأ فضيلة والأفضل التوبة عن الخطأ حتى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يقول:" كل أبن آدم خطأ و خير الخطاؤون التوابون."الكمال لله سبحانه وتعالىوالأنسان يجب أن يتحرر من حبه لذاته إذا أراد ان يسمع لكلام غيره لأنه لا يسمع منه إلا ما يرضيه.وكما قلت تربينا على أفكار بالية ولا تصلح لزماننا لكن تربينا كذلك على قيم و مباديء يجب ان ان لا نتخلى عنها حتى و إن تطلب منا ذلك التضحية بالغالي و النفيس.
كلام جيد جدا الذي تقوله يجب أن لا نقبل كل ما يقدم لنا على انه من المسلمات وخاصة الذي يتطلب منا التفكير و التدبر و التحليل و النقاش و التمحص حتى يتقبله الإنسان و يرفضه عن علم و دراية لا عن إستقبال من دون فهم ولا عناية لما قدم من مفاهيم ممكن لاتحمد عاقبتها في النهاية.
الله عز وجل خلق الأنسان حرا وطلب منه ان يتفكر في كل ملكوته للعبرة و الإعتبار و حب المعرفة و التبصر و الإختيار من ما ينفع الناس وما لا ينفعهم حتى يؤدون الرسالة التي خلقوا من اجلها على بصيرة و دراية و علم ومعرفة.الله تعالى يقول :" ‏إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب."وقوله كذلك:" ‏الذي يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ماخلقت هذا باطلاً سبحانك‏.".كما ان مدح الله خاصة المؤمنين بأنهم يتفكرون وكذلك قال جلّ وعلا ‏{‏أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلاَّ بالحق وأجل مسمى‏}‏ وقال جلَّ جلاله ‏{‏قل إنما أعظم بواحدةٍ أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا‏}‏وجاء في قول الرسول صلى الله عليه وسلم:" اللهم اجعل كلامي ذكرًا وصمتي فكرًا".من دون شك أن التفكر أمر مطلوبٌ ومستحب وواجب على كل أنسان عاقل في هذه الدنيا وخاصة الإنسان المسلم لأن التفكر ينتج نتيجة عظيمة وهي تعظيم الله جلًّ جلاله وتعظيم ما أنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى جميع الرسل من قبله وتعظم في العبد تعظيمه لله جلَّ وعلا وخوفه منه ورجاء ثوابه والخوف من عقابه والقرب من جنته والحذر والبعد من عذابه وناره.وهكذا الرأي ناتج عن تصرف العقل وتفكير العقل،فهنالك فرق بين الفكر في الشرع و التفكر في ءالاء الله، التفكر في ءالاء الله في مخلوقات الله هذا هو المقصود بما أمر الله جلَّ وعلا به في تلك الآيات‏ التي ذكرناها آنفا.‏ الرأي في تاريخ الإسلام انتج لنا أشياء كثيرة انتج لنا الرأي أراء جديدة في العقيدة انتج لنا الرأي أراء جديدة في أصول الفقه انتج لنا الرأي أراء جديدة في الحديث وما يقبل منه وما يرد إلى غير ذلك من المعارف قي أصول الحديث. اما فيما يخص حرية المعتقد شيء شخصي لكل إنسان أن يعتقد بما يؤمن الا ان المجتمعات تسيرها قوانيين و مبادئ و قيم و المتعارف عليه الأقلية تتبع الأغلبية من دون أن تنقص من حق الأقلية وهذا حتى الدين السلامي الحنيف ينص على ذلك وحتى لا أطيل فما تعايش المسيحيين و المسلمين في بلاد الشام من يوم ان ظهر الأسلام وحتى يومنا هذا .وما موقف المسيحيين في المشرق العربي كالأقباط و الأرذودكس وغيرهم من الحروب الصليبية و الذي كان منحاز للمسلمين،وما إحتضان المسلمين في شمال افريقيا لليهود الذين شردهم المسيحيين من الأندلس و الذين سموهم سوء العذاب .هذين المثالين يعتبران دليل على تعايش الأسلام مع الأديان السموية ولم يرفضها أبدا بل هي التي ترفضه .كما ان الأسلام لا يفرض على أي فرد غير مسلم من تغيير دينه او عدم العيش في البلاد الإسلامية بل كان فرض على المسلمين حمايتهم و الدفاع عن عرضهم و ملكهم. إن حرية الإنسانية تتجلى بأبهى صورها ومعانيها في أن يكون الإنسان حراً في اختيارعبادته لله القادر على كل شيء، الذي لم يشأ أن يكون الإنسان عابداً له بالإكراه، بل منحه حرية الاختيار، وهذا ما أكد عليه الله تعالى بقوله :"لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت فقد إستمسك بالعروة الوثقى لا إنفصام لها و الله سميع عليم."
أما قولك :من يقول لك بكل سداجة ان الحل الرجوع الى التقوى و الأسلام الصحيح فأنها كلمة حق في فم خامل أي اسلام نريد أن نرجع اليه و قد تفرقت الأمة شيعا و مضى على تفرقها 14 قرنا وهل سيرضى السلفي بأن يضع يده في يد قبوري أو شيعي أو اخواني أو أشعري أو علماني أو اباضي وهل سيرضى الجهاديون بغير دولة على نمط طالبان و هل سيرضى العلمانيون بغير دولة تحاكي دولة فرنسا في كل شيئ . الأسلام دين الله واحد ارسله على خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم و الله يقول :" اليوم أكملت لكم دينكم وأتمت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه." المسلمين يجتمعهم كتاب الله والسنة النبوية الشريفة. ولميأمرهم الله ولا نبيه على أن يتفرقوا شيعاً في عقائدهم ومناهجهم وسلوكهم.و لو أنهم اجتمعوا على ذلك لحصل للأمة الإسلامية من النصر والتأييد والعز والتمكين كما كان عليه في وفت الخلافاء الراشدين رضوان الله عليهم. أم لما إبتعدوا عن كتاب الله و سنة رسوله الكريم صلى اله عليه وسلم فهم على ما هم عليه اليوم من الوضع المشين تفرقة و تشرذم طوائف و أحزاب وضعف وهوان و ذلك بسبب بعدهم عن دينهم وتمسكهم به.من هذا نستنج ان العيب ليس في الإسلام كما يريد بعض من يدعون التفكير و يدلون بأرائهم في هذا ولكن العيب في من يدعي افنتساب للإسلام وهنا يمكن الإنسان ان يدلي بدلوه عن ماخو سبب التشرذم و الضعف و الهوان.وفي الأخير وأسأل الله جلّ وعلا أنْ يجعلنا وإياكم من الدعاة إلى سبيله بالحكمة و العلم و المعرفة وأنْ يختم لنا بالحسن، وأنْ يجعلنا ممن رضي عنهم وأرضاهم و أن يصلح حال المسلمين و يهدي ولاة أمورهم و يزقهم البطانة الصالحة .و السلام عليكم.
17 - جزائري ناصح
2008/04/20
رحم الله الشيخان.
*فنحن نشهد لهما بالخير في الدعوة إلى الله
* ودحض الشرك والبدع والشبهات عن هذا الدين
*ولا نزكي على الله أحدا.
18 - خالد الخنشلي
2008/04/20
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

كتب جورج الثاني ملك انجلترا والغال فرنسا - السويد - النرويج رسالة الي خليفه المسلمين في الاندلس هشام الثالث قال فيها :



صاحب العظمة هشام الثالث الجليل المقام ... بعد التعظيم والتوقير . فقد سمعنا عن الرقي الذي تتمتع بفيضه الصافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامره ؛ فأردنا لأ ابنائنا اقتباس نماذج هذه الفضائل لتكون بداية حسنة في اقتفاء أثركم لنشر انوار العلم في بلادنا التي يجتاحها الجهل من أركانها الاربعة ؛ وقد وضعنا ابنة شقيقنا الاميرة دوبانت على رأس بعثة من بنات الانجليز لتتشرف بلثم أهداب العرش والتماس العطف ؛ ولتكن مع زميلاتها موضع عناية عظمتكم وحماية الحاشيه الكريمة وحدب من لدن اللواتي يتوفرن على تعليمهن ؛ وقد أرفقت مع الاميرة الصغيرة هدية متواضعة لمقامكم الجليل ؛ أرجو التكرم بقبولها مع التعظيم والحب الخالص

من خادمكم :

جورج الثاني




الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (سورة النساء)الآية1)



أما بعد:



فقد رفع الله سبحانه وتعالى شأن العلماء الناصحين العاملين بعلمهم فقال تعالى : {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } وقال تعالى : {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وألوا العلم قائماً بالقسط } وجعلهم مئاباً للناس عند حلول المشكلات وحوالك المعضلات فقال تعالى: ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم )

وقال عزوجل : {فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} فبالعلماء العاملين ينقذ الله الأمم من ظلمات الجهالة ويبصرهم عن الوقوع في عماية الضلالة ويالله كم في فقدانهم من أضرار ومن تلاطم فتن وأخطار قد أبانها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله " إن الله لا ينزع العلم انتزاعاً من الصدور ولكن ينتزعه بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ". هذا وإن الناظر إلى أي بلد حرم العلم والتعليم والدعوة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ليرى بعد ضلالهم وانحطاط أخلاقهم وأفكارهم

ولقد ذاقت البلاد المغرب العربي حرسها الله من كل سوء صنوفاً من البلايا وأنواعاً من الرزايا بسبب سيطرة الجهل والدعوات المنحرفة عن جادة الطريق المستقيم.

فجاس التصوف و التشيع البلاد المغرب العربي وعاث فيها بالشركيات والبدع وشتى أنواع الفساد فقيض الله عزوجل عدداً من رجال الحديث بين الحين والآخر إلى كتاب الله وسنة رسوله يدعون وعن ضده ينهون وينأون ومن أبرز أولئك الأفذاذ السلف الصالح على دين الله الصادع بالحق الصادق اللهجة القوي الحجة فجند العلماء وو هبو أعمارهم لوجه الله عزوجل في نصرة دينه والذب عن كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

ولقد كان الإمام بن باديس تغمده الله برحمته وكثير من الناس يخبطون خبط عشواء وتجري عقولهم في اقتناص مصالحهم على غير السواء فجدد الله به في البلاد أمر دينها وحمى به جناب السنة وعرينها فشمر عن ساعد الجد بتشييد علوم كتاب الله وسنة رسوله وتبينها وتزييف تلك الضلالات وتوهينها فعلّم وصنف ودعا إلى الله عزوجل بكل ثبات ويقين وفضح الله به الزنادقة والملحدين والمبتدعة الضلال والمتهورين والفرنسيين حتى كان محل ثقة المسلمين الرجال وقطعوا السهول والجبال فأحياهم الله حياة طيبة مزدهرة بالعلم والتعلم والنصح والتوجيه والفتوى والبيان والزهد في الدنيا ,والإعراض عنها والجد في أمور الآخرة والسعي لها وختم لهم بخاتمة حسنة غبطة عليها الصلحاء بعد جهاد في الله ونصرة دينه وتحقيق توحيده مناقبه وعلومهم وكرمهم وزهدهم وبذلهم وصبرهم ومحبة السنة وبغض للمبدعه مما لا يتسع المجال لذكر بعضه هنا الإمام الفاضل السني السلفي الداعي إلى الله الناصح الشهم العفيف الكاتب البصير هو عبد الحميد بن محمد المصطفى بن المكي بن محمد كحول بن الحاج علي النوري بن محمد بن محمد بن عبد الرحمان بن بركات بن عبد الرحمان بن باديس الصنهاجي. الظهر،

رحمه الله ودفع عنه كل سوء وضير .



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

عن ثوبان رضي االله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خذلهم ، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ) ، رواه مسلم . وعن يزيد بن الأصم قال سمعت معاوية بن أبي سفيان ذكر حديثاً رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم لم أسمعه ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم على منبره حديثاً غيره قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ، ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ، ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة ) ، رواه مسلم .




قد صادهمْ إبليسُ في أفخاخِهِ *** بل بعضهم قد صار مِن أفراخِهِ

يدعو إلى عبادة الأوثانِ *** بالمال والنفس وباللسانِ

فليتَ شعري مَن أباح ذلكْ *** وأورط الأمة في المهالكْ

فيا شديدَ الطَّولِ والإنعامِ *** إليك نشكو محنة الإسلامِ



وعن ثوبان رضي االله عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم: ( إن الله زوى لي الأرض ، فرأيت مشارقها ومغاربها ، فإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض ، فإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة ، وأن لا يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم ، فيستبيح بيضتهم ، فإن ربي قال يا محمد إني إذا قضيت قضاءً فإنه لا يُرَد ، وإني أعطيك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة ، وأن لا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم ، فيستبيح بيضتهم ، ولو اجتمع عليهم من أقطارها ، أو قال من بين أقطارها ، حتى يكون بعضهم يهلك بعض ويسبي بعضهم بعضاً ) قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم : ( إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين ، وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة ، ولا تقوم الساعة حتى يلحق قبائل من أمتي بالمشركين ، وحتى تُعبد الأوثان ، وإنه سيكون في أمتي ثلاثون كذاباً كلهم يزعم أنه نبي ، وأني خاتم النبيين ، لا نبي بعدي ، ولن تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ، لا يضرهم من يخذلهم حتى يأتي أمر الله ) ، رواه ابن حبان ،

وأصله في صحيح مسلم .

أما قول البعض :!!!! انا أتباع جمعية العلماء المسلمين لم يكونوا من مؤيدي الثورة

و الحق ليس بالكثرة!!!!!
و الحق ليس مربوط بجامعة أو اشخاص وكما لا يخفى عليكم هذه الاانبياء ولم يتبعها الكثير ولكم العبرة في قصة نوح عليه السلام

حدثنا ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (عرضت على الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد،

قال تعالى: (وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) " سورة محمد: 38 " وقال: ( وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُو) سورة المدثر: وقال: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ) " سورة المائدة: 54 "

(أي يرجع عن الحق إلى الباطل وقيل نزلت في الولاة من قريش أوفي أهل الردة أيام أبى بكر:( فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) كأبي بكر وأصحابه وأهل القادسية وأهل اليمن وأهل المدينة :

( أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) ".31

وقال: ( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَو كَانُوا آبَاءهُمْ أَو أَبْنَاءهُمْ أَو إِخْوَانَهُمْ أَو عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )" سورة المجادلة: 21- 2

واما قول البعض الاعراب :!!! الأَعرابُ أَشَدُّ كُفراً في قوله تعالى (الأَعرابُ أَشَدُّ كُفراً وَنِفاقاً) نزلت في أعاريب من أسد وغطفان وأعاريب من أعاريب حاضري المدينة.

قوله تعالى (وَمِمَّن حَولَكُم مِّنَ الأَعرابِ مُنافِقونَ) قال الكلبي: نزلت في جهينة ومزينة وأشجع وأسلم وغفار من أهل المدينة يعني عبد الله بن أبي وجد بن قيس ومعتب بن بشير والجلاس بن سويد وأبي عامر الراهب.

واما جاء في الاية

(واذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم)

قصة بني اسرائيل الذين استخلفوا في الأرض فأفسدوا (لآية 40) (يا بني اسرائيل اذكروا تعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين).

وأول كلمة في قصة بني اسرائيل (أني فضلتكم على العالمين) اي أنهم مسؤولون عن الأرض، وأول كلمة في قصة آدم u (إني جاعل في الأرض خليفة) أي مسؤول عن الارض، وأول كلمة في قصة بني اسرائيل (واذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم) وأول كلمة في الفاتحة (الحمد لله رب العالمين) والحمد يكون على النعم. فذكر نعم الله تعالى واستشعارها هي التي افتتح بها القرآن الكريم والتي افتتحت بها قصة بني اسرائيل.

تعداد نعم الله تعالى على بني اسرائيل: الآيات 49 – 50 – 51 - 52

وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (آية 49)

وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (آية 50)

وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ (آية 51)

ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُمِ مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (آية 52)

عرض أخطاء بني اسرائيل (بهدف اصلاح الامة الاسلامية) الآيات 55 – 61

وفي عرض أخطاء بني اسرائيل التي وقعوا فيها توجيه لأمة محمد r واصلاحها ومن هذه الأخطاء: أن بني اسرائيل لم يرضوا تنفيذ شرع الله تعالى – المادية – الجدل الشديد – عدم طاعة رسل الله – التحايل على شرع الله – عدم الإيمان بالغيب.

وقصة البقرة باختصار أن رجلا من بني اسرائيل قتل ولم يعرف قاتله فسألوا سيدنا موسى فأوحى الله تعالى اليه أن يأمرهم بذبح بقرة لها صفات معينة ويضربوا الميت بجزء من البقرة المذبوحة فيحيا باذن الله تعالى ويدل على قاتله (الآيات 69 – 71) وهذا برهان مادي لبني اسرائيل وغيرهم على قدرة الله جلّ وعلا في احياء الخلق بعد الموت. وذلك أن بنو اسرائيل كانوا ماديين جداً ويحتاجون الى دليل مادي ليصدقوا ويؤمنوا. وهذه السورة تقول لأمة محمد r أنهم مسؤولون عن الأرض وهذه أخطاء الامم السابقة قلا يقعوا فيها حتى لا ينزل عليهم غضب الله تعالى ويستبدلهم بأمم أخرى. وتسمية السورة بهذا الاسم (البقرة) إحياء لهذه المعجزة الباهرة وحتى تبقى قصة بني اسرائيل ومخالفتهم لأمر الله وجدالهم لرسولهم وعدم إيمانهم بالغيب وماديتهم وما أصابهم جرّاء ذلك تبقى حاضرة في أذهاننا فلا نقع فيما وقعوا فيه من أخطاء أدت الى غضب الله تعالى عليهم. وهذه القصة تأكيد على عدم ايمان بني اسرائيل بالغيب وهو مناسب ومرتبط بأول السورة (الذين يؤمنون بالغيب) وهي من صفات المتقين. وفي قصة البقرة أخطاء كثيرة لأنها نموذج من الذين أخطأوا وهي امتحان من الله تعالى لمدى ايماننا بالغيب.




abunoah16@hotmail.com
19 - سليم أبو زكريا السلفي
2008/04/20
الى جزائري ناصح
شكرا على الرد تأنيب الضمير جاء من كوني أعتقدت أنني جرحتك بكلمات نابية أما أفكاري فلا يؤنبني ضميري عليها بل أنه سيؤنبني لو لم أقلها.
و قد رددت على مثل هدا الموضوع في صفحة حادثة مقتل ابن باديس فاقرأه أن شئت.
أنت تقول " الله عز وجل خلق الأنسان حرا وطلب منه ان يتفكر في كل ملكوته للعبرة و الإعتبار و حب المعرفة و التبصر و الإختيار من ما ينفع الناس وما لا ينفعهم "

أجبني بصراحة هل أنت كمسلم مسموح لك أن تسأل في كل شيئ
هل تستطيع أن تسأل شيخا لمادا خلقنا الله مثلا دون أن تكون الأجابة الجاهزة لنعبده طبعا
هل تستطيع أن تسأل شيخا لمادا حفظ الله القرآن بينما لم يحفظ الأنجيل و التوراة
و أسئلة كثيرة ممنوع علينا السؤال فيها فهل تسمي هدا بيئة حرة.

ثم ما رأيك أن ما هي عليه ألأمة من تشردم يرجع تاريخه الى عهد الخلفاء الراشدين ففي عهدهم ظهرت الفرق السياسية و كان زمانهم منطلق الفرق الأسلامية فكيف نلام نحن أبناء القرن الرابع عشر على دلك.
و حقيقة دلك أن انتقاد أبناء القرن الرابع عشر سهل و لا يجر نتائج على المنظومة الفكرية أما انتقاد المتسببين في دلك فله نتائج و خيمة على هده المنظومة . و نحن نختار دائما أسهل الحلول.
20 - محمد بن مبارك
2008/04/20
حقا انهما قدوة للمقتدين فللهم ارحمهما وارزقنامثلهما اللهمانصر الاسلام واهله
21 - هشام قسنطينة
2008/04/20
بسم الله الرحمن الرحيم إلى السيد محمد بن مبارك اتمنى أن يكون نقاشنا هذا إحياء لما ساهم به الشيخان رحمة الله عليها الذين وهبهما الله من فضله سعة في العلم، ودقة وعمقا في الفهم، وسدادا في الرأي، وحِدَّة في البصر، ونورا في البصيرة، وبلاغة في البيان، وطلاوة في اللسان،و الذي علموه لأبناء الجزائر الذين منهم كان لهم القضل في تعليمنا ما نحن عليه من نضج للفكر و تقبل للراي الأخر و الحوار و النصيحة و الجدال بالذي هو احسن والمفيد لنا ولغيرنا .اللهم جازهما عنا كل خير وجازي من علمنا بصدق من أبنائهم معلمينا الأفاضل الذين زودون بالعلوم و المعارف التي نحن بصدد الإغتراف منها اليوم.
إن إعترافك بأن ضميرك انبك لإنك إستعملت كلمات نابية في حقي بالرغم من انني لم أقول لك أي كلام يمس شخصك الكريم و لا حتى أفكار و أرائك التي لم نطلع عليها إلى الأن.إن دل على شيء إنما يدل على طيبة أصلك و وأن معدنك طيب، و لن يأتي معدن طيبا إلا من مصدر طيب و أنت تقول بأنك إبن شهيد ومن عائلة الشهداء فهذا دليل على انك إنسان يتمع بكل إنسانيته التي فطره الله عليها و هو إعطائه العقل حتى يميزه عن مخلوقاته الأخرى.
نعم أخي المحترم أنا قلت بأن الله عز وجل خلق الأنسان حرا وطلب منه ان يتفكر في كل ملكوته للعبرة و الإعتبار و حب المعرفة و التبصر و الإختيار من ما ينفع الناس وما لا ينفعهم ،و أتمسك بما قلت ولن يرجعني عن هذا أي كان لأنني إنسان أؤمن بالله و أؤمن بكل مخلوقات الله و ما جاء من عند الله من كتب و رسلات عن طريق الأنبياء و المرسلين و أخرهم سيدنا الأمين مهمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء و المرسلين. .و الله يقول في كتابه العزيز:" أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب." ﴿ الزمر-9﴾ صدق الله العظيم لا يستوي أبدا الذين يعلمون والذين لا يعلمون .نعم كتسلم حر في تفكيري و في أرائي أحب العلم و الأطلاع لأنهما يساعدني على بلورة الأفكار و صنع الأراء منها والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:" يقول من سلك طريقايبتغى فيه علما سهل الله به طريقا الى الجنة وان الملائكة لتضع اجنحتها رضاء لطالب العلم وان العالم ليستغفر له من فى السماوات ومن في الارض حتى الحيتان فى الماء وفضلالعالم على العابد كفضل القمر على سائرالكواكب ان العلماء ورثة الانبياء ان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما انما ورثوا العلم فمن اخذ به اخذ بحظ وافر. وفي قصيدة ان مكارم الأخلاق لعلـي بن أبي طالب كرم اله وجهه ورضي عنه يقول: إن المــكارم أخـلاق مطـهــرة**الديـن أولهـــــا و العقـــل ثانيــها * *والعـلم ثــالثــها والحلم رابعــها.


و انا هنا أجيبك بصراحة المسلم الذي الواثق من إيمانه بربه الذي يثق في ربه بأنه من حقي أن أسأل أي كان من العلماء أي سؤال يخطر على بالي و لا أبالي و لن أقبل إلا ما يقبله عقلى و فكري لأ انني لم أؤمن إلا بعد تفكير.لهذا فانني أفكر في كل ما يقال لي و إستوعبه فلن أهضمه إلا إذا كان يزيد من قناعتي و التي هي نتيجة تفكيري و رأيي.أم فيما يخص الجواب عن سر حفظ الله للقران القرآن بينما لم يحفظ الأنجيل و التوراة فهذا لا يحتاج إلى سؤال من قبل مسلم يعرف ولو القليل من دينه وهذا أستطيع ان أجوابك عليه انا العبد الضعيف لله من دون أن ترجع للعلماء لكن الجواب يكون بعد ان أسالك التالي:
أولا إخبرني من خلق ؟وثانيا من منحك العقل حتى تفكر ويكون لك رايا ؟ وثالثا من فضلك عن الحيوان حتى لا تقبل كل ما هو جاهز ؟ بعد الأجابة عن هذه الأسءلة ستعرف بأن الأسلام هو البيئة الوحيدة التي تتميز بالحرية التي لا تمس بحرية الآخرين.
وفي الأخير وليس آخرا قلت: لي ثم ما رأيك أن ما هي عليه ألأمة من تشردم يرجع تاريخه الى عهد الخلفاء الراشدين ففي عهدهم ظهرت الفرق السياسية و كان زمانهم منطلق الفرق الأسلامية فكيف نلام نحن أبناء القرن الرابع عشر على دلك.الأمة لم تكن متشرذمة ولا متفرقةكما هو الحال عليه اليوم بل كان هنالك خروج عن طاعة الخلفاء نتيجة التفكير و الرأي المخالف لطريقة الحكم و حب السلطة الذي كان في نفوس من خرجوا عن الطاعة الجماعية أو "المبايعة" العامة للخليفة. ومن التعارق عليه كل مخالف لعام هو شاذ و الشاذ مخطئ في حق الجميع و المخطيء لا يصح له ان يعكر صفو معيشة العامة وهذا القانون هو الذي تحتكم له كل الأمم حتى من تحتكم لقوانين وضعية.فكل من يعرقل بفكره أو برأيئه الذي يعبر عنه كلامه و فعله و مله الشرعية فهو مخالف.فأين الخلل إذن في هذا عند الخلافاء رضوان الله عليهم أو غيرهم.وقولك أن انتقاد أبناء القرن الرابع عشر سهل و لا يجر نتائج على المنظومة الفكرية. أما قولك أما انتقاد المتسببين في دلك فله نتائج و خيمة على هده المنظومة الفكرية .كن صريحا وقل ما تلمح له بكل شفافية و إعطي الأسماء و الاحداث و التواريخ فإنني لم أستوعب كلامكك.أم قولك المنظومة الفكرية إذا تقصد بها الإسلام فهنا يتغير كل شيء و يصيرلنا حديث آخر على دراية وبينة من الحق حتى لا نكون من الظالمين و الله الموفق و السلام عليكم.
22 - جزائري ناصح
2008/04/21
الجزائر بلد الاسلام واسطورة درس محير للمتلعثمين عند باب الفصل للحرب الصليبية المنهزمة باقلام وعقول تصدع بالحق امثال الشهيدين عبد الحميد ابن باديس و البشير الابراهيمي تقبلهما الله عنده .
23 - نور الدين
2008/04/25
مشايخ لا شيخان

شيخنا الكريم بارك الله فيك وفي علمك :
إن كان الشيخان لهما فضل كبير على الجزائر دون منازع ، فإن هناك شيخان آخران لا يقلان عنهما قيمة وفضلا وعطاء والناس في الغالب تنسى مآثرهما - نرجو أن يُكتب عنهما- وهما الشيخ العربي التبسي والشخ الورتلاني .
فإن كان ابن باديس قد عمل على تأسيس الجمعية ، والبشير الإبراهيمي قد أذاع صيت الجمعية والأمة الجزائرية في الخارج ، فإن الشيخ العربي التبسي قد ساهم بجهده والتضحية بنفسه في إدخال الجمعية إلى معترك الثورة ومات شهيدا في سبيل أن تحيا الجزائر مستقلة ، ولا يُعلم إلى اليوم كيف قُتل من قبل الاستعمار الغاشم ، أما الفضيل الورتلاني فإن بلاد مصر واليمن وغيرهما تعرف بطولاته في تعبئة الجماهير وصُنع القيادات الفاعلة لقلب الوضع المتردي .
بارك اله فيك لقد أنرتنا بهذه الأفكار ، وقرأنا بين السطور أنّك ذكر التاريخ ليُعمل بمآثرة في الحاضر والمستقبل ، فجوزيت عن الإسلام والوطن كل خير
24 - بوعقادة شفة ـ (chiffa blida)
2008/04/25
الى جزائري ناصح قد رددت عليك لكني أظن أن المحتوى لم يرق لأصحاب الشروق و هم لهم الحق في ألا ينشروا ما لا يتفق مع آرائهم.
25 - محمد بن مبارك
2008/04/25
اجل انهما الشيخان الكريمان من تعجز الواقف على وصف شجاعتهما وتعجز الكلمات على وصف ما فعلا للجزائر وللعالم ككل فوالله انا افتخر ببان باديس واجده لي القدوة في طلب العلم في سبيل الوطن كيف لا وقد ناشد للحرية وقد دافع عن الجزائر بالقلم ودافع عن النبي واعلى راية الجزائر واني والله اجدهما قد اخذا الراية من بين صفوف العلماء دون منازع وفد حملو الراية من الاباء الى الاجداد فكانو اكسير الحياة المتدفق الذي ينبظ بالعلم والمعرفة فتحياتي لكل اللماء والسلام عليكم اجمعين
26 - نور الهدى ـ (بلد المليون والنصف مليون شهيد)
2008/06/02

اكتب تعليقاً

اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل

عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

تواصل مع الكاتب

(218 مشاركة) شارك برأيك

2014-12-07

● هل يوقف تنفيذ حكم الإعدام انتشار الجريمة في الجزائر ؟

عاد موضوع إلغاء عقوبة الإعدام في الجزائر ليطفو إلى سطح النقاش السياسي والإجتماعي، بين مدافع عن هذا المسعى بحجة أن إلغاء الإعدام هو تكريس لحق...

شارك

آخر المشاركات

يجب ردع القتلة و المفسدين و خائني أمانة الشعب ممن نهبو خزينة الشعب ...من قتل يقتل ،من سرق تقطع يده ،من نشر الفساد ليس منا يجب أن ينفى....

بواسطة: السيف القاطع 2014/12/18 - 08:44