author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

كشف وزير المالية كريم جودي، أن دائرته الوزارية شرعت بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية لوضع مقترحات ضرائب ورسوم جديدة، تفرض على المواطنين بصفة مباشرة، تحول للمساهمة في رفع مداخيل البلديات وتجعلها قادرة على خلق موارد لميزانيتها خارج ميزانية وزارة الداخلية والجماعات المحلية في ظل قرار رفع حصة البلديات من الجباية الوطنية الى 20 بالمائة.

  • وقال جودي في تصريح خاص "للشروق اليومي" أن اللجنة المشتركة التي تجمع ممثلين عن وزارته، ووزارة الداخلية والجماعات المحلية، والتي تم تنصيبها منذ مدة قصيرة، مهمتها الرئيسية صياغة مقترحات عملية وواقعية تضمن استحداث موارد مالية لبلديات الجمهورية الـ1541، حتى تجنبها تراكم ديون جديدة بعد أن خضعت لعملية تطهير ضمن مشروع قانون المالية التكميلي للسنة الجارية، كما ستمكن هذه الموارد المالية الجديدة المجالس المحلية من تسيير شؤونها وتحقيق التنمية المحلية والتكفل بانشغالات المواطنين من تعبيد لطرق بلدية، وتوصيل شبكات المياه والعناية بالمرفق العمومي الجواري.
  • وأضاف وزير المالية أن هذه المقترحات التي لم يتم الفصل فيها بصفة نهائية، ستكون عبارة عن رسوم ومجموعة من الضرائب التي ستفرض على عدد من النشاطات المحلية، مشيرا الى أن موقع البلدية واحتوائها على مناطق صناعية ونسبة النشاط الصناعي والتجاري على المستوى المحلي، كلها مؤشرات حاسمة في تحديد الرسوم والضرائب الجديدة التي ستفرض على بعض النشاطات، منها ضريبة خاصة تفرض بطريقة جزافية موحدة النسبة قد تفرض ضمن فاتورة المياه، ومنها ضرائب تفرض على حجم النشاط، موضحا أن أصحاب النشاطات التجارية البسيطة، لا يجوز أن يعاملوا على نفس منوال معاملة أصحاب النشاطات الصناعية والتجارية الكبرى، كما ستقتص نسبة من الضريبة المفروضة على قسيمة السيارات.
  • كما أوضح جودي، أن وزارة الداخلية ستلعب دورا كبيرا في تحديد نسب الضريبة التي يجب أن تراعى فيها قدرات المواطنين، كما سيتم الاعتماد على دراسة خاصة أعدت لحصر حاجات المجالس البلدية، والموارد الكافية لتحسين ظروف العيش ومعالجة مشكل العجز المالي الذي شكل حجة للمنتخبين المحليين في تبرير عجزهم في التكفل بانشغالات المواطنين، وتحسين ظروف عيشهم، خاصة ما تعلق بالمرفق العمومي.
  • وأضاف محدثنا أن هذه الرسوم الجبائية ستكون تكميلية لتلك الرسوم والضريبة المحلية التي تضمنها مشروع قانون المالية التكميلي، غير أن وزارة الداخلية -قال الوزير- حرصت على إيجاد إطار قانوني لجباية البلديات، مؤكدا أن مشروع قانون خاص في هذا السياق يجري إعداده، حتى يعرض على مجلس الحكومة للمصادقة ويكون ساريا، ويحكم موارد البلديات وكيفيات صرفها، وفرض الرقابة عليها بشكل واضح يحدد الصلاحيات ويوزعها بين المنتخبين المحليين والإدارة، أي الدوائر الإدارية التي تحكمها، كما يوضح العلاقة في هذا الإطار بين مصالح الولاية، والبلديات التابعة لها إداريا، وكذا المجالس الولائية المنتخبة والأدوار المحددة لها.  
  • هذه الضرائب ستكون مكملة لمجموع الضرائب المحلية التي تدخل ضمن الجباية المحلية التي تضمّنها قانون المالية التكميلي لهذه السنة، ومنها تلك الضرائب التي فرضت على استخدام المواطنين ضمن إجراءات حماية البيئة كاستخدام العجلات وبعض الزيوت المضرة بالبيئة، وقد دخلت هذه الضرائب حيز التطبيق منذ شهر جويلية الماضي.
  • ومعلوم أن الوزير الأول أحمد أويحيى كان قد أعلن تأجيل تحويل عدد من مشاريع القوانين الى ما بعد الانتخابات الرئاسية، ومن بين مشاريع القوانين المعلن عن تأجيلها خلال عرض الحكومة لمخطط تطبيقها لبرنامج الرئيس، نجد مشروع قانون الجباية المحلية وقانون الرقابة على صرف ميزانية الدولة ومشروع التقسيم الإداري الجديد.