author-picture

icon-writer حسان زيزي

كشف تقرير أعدّته جهة رسمية حول النشاط التنصيري بمختلف مناطق ولاية تيزي وزو، تحصّلت "الشروق" على نسخة منه، أن شخصيات محلية نافذة تنشط تحت ظل بعض الحركات البربرية والأحزاب اللائكية والحركة الانفصالية وحركة العروش.

  • سعت بكل ثقلها من أجل تدعيم الحركة التنصيرية في منطقة القبائل خلال السنوات الماضية وبذلت قصارى جهدها من أجل إشاعة الإباحية وطبعها بمختلف أنواع الفساد والرذيلة.
  • البروتستانت يحظون بدعم اللاّئكيين والانفصاليين وعناصر من العروش
  • وجّه التقرير أصابع الاتهام في ما تتعرّض له الجزائر عامة ومنطقة القبائل خصوصا، من حملات همجية لتنصير المسلمين، إلى كلّ من أعضاء البعثة الكاثوليكية المسؤولة عن تنصير شمال إفريقيا وأعضاء الكنيسة البروتستانتية المرتبطة بصفة مباشرة بالأطروحات والهيمنة الاستعمارية على المنطقة، وعلى الرغم من وجود اختلاف في منهجية العمل لدى الفرقتين إلا أنهما يلتقيان في الأهداف المسطرة والمرجوّة من وراء نشاطهما.
  • فقد أكّد التقرير أن هاتين الفرقتين تسعيان جاهدة للبحث عن سبل إيجاد الإطار الديني المناسب لأي مشروع انفصالي في المنطقة مستقبلا من أجل ضرب الوحدة الدينية والوطنية للأمة وزرع الشقاق بينها، ليفسح لهم المجال وبكل حرّية بتشكيل طائفة مسيحية بالجزائر، وقاعدة خلفية لتنصير الجزائر والشمال الإفريقي وسائر القارة السمراء لتستعمل لاحقا كورقة ضغط يصعب على الدولة الجزائرية التعامل معها في ظلّ العولمة وما يفرضه النظام الدولي الجديد.
  • هذه المخطّطات التنصيرية الهدامة التي تسعى إلى زعزعة استقرار البلاد لقيت تأييدا هاما من طرف عدد من الشخصيات الفعّالة في بعض التنظيمات الحزبية اللاّئكية والحركات الانفصالية وحركة المواطنة، حيث يسعى عديد منهم، بفعل مراكز التأثير في تنظيماتهم، لتوفير جميع طرق الدعم اللاّزم لاستعمال ورقة التنصير وحرية المعتقد الديني في مختلف المحافل الدولية من أجل طلب الضغط على الدولة الجزائرية.
  •   
  • 5جهات أجنبية وأزيد من 25 شخصا و4 قساوسة وطوائف  
  • حصر التقرير 5 أيادي أجنبية تنشط على مستوى منطقة القبائل بشكل فعّال في نشر الديانة المسيحية ودعم تنصير المسلمين وحدّدها على النحو التالي، سويسرا ومذهب البروتستانت، بعض الدوائر التنصيرية الفرنسية، دوائر تنصيرية في مالطا، دوائر تنصيرية قبطية ومارونية ودوائر تنصيرية أخرى إيطالية. 
  • هذه الجهات سعت وبكل الوسائل المتاحة لها من أجل السيطرة على النشاط التنصيري بولاية تيزي وزو وتمكّنت من غرس جذور عديد الطوائف النصرانية. ومن دون تبرئة الكنيسة الكاثوليكية فإن هذه الحملة التنصيرية الشاملة التي تحمل لواءها الكنيسة البروتستانتية توصّلت، حسب نفس التقرير، إلى إرساء دعائم نشاط 6 طوائف وهي ( طائفة 3 المنقذين، المنهجيين، شهود يهوا، بانتكوتيست أو مجالس الرّب وطوائف أخرى مسيحية من الأفارقة السود).
  • وقد توصّل التقرير إلى تحديد هوية 25 شخصا يبرز من بينهم 4 قساوسة أجانب، منهم 3 فرنسيين ورابعهم سويسري يشرفون على تنظيم وتنشيط الملتقيات الدينية والتدريبية وبصفة منتظمة على مستوى الكنائس في ولاية تيزي وزو، بمعيّة بعض المسؤولين المحلّيين الذين ينشطون في المصالح الخدماتية، التجارية، الاجتماعية والتربوية، حيث حوّل بعضهم منازلهم إلى كنائس، وبعضهم الآخر حوّلوا مكاتبهم والمصالح الخدماتية والاجتماعية التي يعملون بها ويقبل عليها المواطنون وبعض المؤسسات التربوية إلى مكاتب خاصة للتبشير بالديانة المسيحية.
  •   
  • 33 كنيسة فوضوية تنشط في سرّيا داخل المساكن والدكاكين  
  • وتنشط مختلف الطوائف التنصيرية بربوع الولاية بتحويل المساكن الخاصّة والمستودعات والأكواخ والدكاكين بطريقة فوضوية وسرّية إلى أماكن خاصة لممارسة طقوس الديانة المسيحية، حيث تم إحصاء نشاط 33 كنيسة على مستوى مناطق الولاية احتلّت فيها بلدية "آيت بوعدو" بدائرة واضية الرتبة الأولى بمجموع 5 كنائس متبوعة ببلدية "بوغني" و"الأربعاء ناث إيراثن" بمجموع أربعة كنائس وبلدية "واسيف" بثلاثة وبلدية "واضية" بكنيستين. 
  • ويستغلّ المنصّرون في مخطّطهم الهدّام عامل نقص التنمية على المستوى المحلي والوطني وتدني الحالة الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين البسطاء من أجل التقرّب إليهم وإمدادهم ببعض المغريات المادية والوعود الزائفة لدفعهم إلى ترك الإسلام واعتناق المسيحية. هذا المخطّط الذي يشارك فيه أبناء المنطقة المغتربين المتواجدين بفرنسا والحاملين للجنسية الفرنسية كوسائط متحرّكة تدخل وتخرج من البلاد قصد تسهيل عملية الاتصال بجميع المتنصرين لإمدادهم بالدعم اللازم من مال، كتب، أشرطة سمعية وأفلام فيديو عن حياة المسيح عيسى عليه السلام.
  • ساقطات يستقطبن المخمورين في الملاهي 
  •  ومن أهمّ الطرق والحيل التي يستعملها هؤلاء المنصّرون لتسميم عقول مسلمي المنطقة تركيزهم على استغلال مختلف الوسائل الدعائية والإعلامية المتاحة لهم من أجل التشهير بهذه الديانة. فمن الاتصّال السرّي المباشر بالأفراد وتوزيع الأناجيل والأقراص المضغوطة والكتب وقصص الأطفال التي تطبع على مستوى المطبعة الخاصّة المتواجدة بنواحي المدينة الجديدة، تمكّن هؤلاء المنصّرون من تسجيل عديد الحصص المتلفزة التي تتناول الواقع المعيشي لبعض الأسر المتنصّرة وتم بثّها لاحقا على موجات قنوات فضائية كالقناة البربرية (بي آر تيفي BRTV ) التي تبث من فرنسا وقناة (بور تيفي Beur Tv ) وقناة (سات 7 Sat ) وقناة الحياة.
  • إلى جانب تشجيع ظاهرة انتشار مختلف أنواع الفساد والانحلال الخلقي حيث يستغل المنصّرون النساء لدسهم في الملاهي اللّيلية للتأثير على عقول المخمورين وجرّهم في حالات غياب الوعي إلى اعتناق المسيحية. كما يحرص هؤلاء المبشّرون على السيطرة على بعض المنشآت التربوية والتكوينية والثقافية والتعليمية العمومية منها والخاصّة من أجل تحويلها إلى فضاءات تغريبيّة لنشر هذه الديانة.