author-picture

icon-writer العربي بن زيدان

تمت ظهيرة أمس وسط أجواء مهيبة على مستوى مقبرة سيدي بن حوة بمدينة مستغانم، مراسيم تشييع جنازة شابين من مجموعة من الحراڤة تضم 30 مهاجرا سريا كانوا قد أبحروا مند حوالي أسبوعين على متن أربعة قوارب صيد انطلاقا من شاطئ الشعايبية التابع لبلدية بن عبد المالك رمضان باتجاه السواحل الإسبانية، حيث تزامنت رحلة الإبحار السري مع تردد أنباء عن غرقهم وفق روايات مجموعة أخرى من الحراڤة تمكنت من بلوغ الضفة الأخرى.

علمت "الشروق اليومي" أنّ جثتي الشابين اللذين ينحدران من حي الجزائر المعروف في الأوساط الشعبية بالفوداير، تم اكتشافهما أول أمس على مستوى سواحل مدينة ارزيو بولاية وهران من طرف أحد مراكب الصيد، وقد تم التعرف على هوية أحد الحراڤة المدعو مختار غزالي، البالغ من العمر 34 عاما بفضل وثائق الهوية الوطنية التي تم العثور عليها بحوزته. وكانت هذه المجموعة من الحراڤة التي ضمت 30 مرشحا للهجرة غير الشرعية قد ركبت أمواج البحر انطلاقا من شاطئ بن عبد المالك رمضان شرق مدينة مستغانم، على متن أربعة قوارب صيد بعد ما دفعوا حوالي 80 ألف دينار كمصاريف لمنظم رحلة الموت. في هذا السياق، كشفت مصادر محيط الحراڤة أنّ رحلة الموت غرقا عرض البحر ضمت امرأة عجوز تبلغ من العمر 60 عاما ساعدها أفراد عائلتها في المغامرة بحياتها لبلوغ الحلم الأوروبي بعد ما دفعوا مبلغ 6 ملايين سنتيم، مقابل امتطائها أحد "البوطيات". تجدر الإشارة، أنّ السلطات الإسبانية قامت خلال الأيام القليلة الماضية بطرد 9 حراڤة ينحدرون من بلديات الجهة الشرقية، خاصة بلدية سيدي لخضر.