• لا فضل للشاب خالد علي وأشكر جمهوري الذي واساني في محنتي
author-picture

icon-writer حوار: وردة بوجملين

أكد أمير أغنية الراي الشاب مامي في حوار جريء وصريح لـ"الشروق"، أنه سيحل بالجزائر يوم 17 أو 18 من شهر أفريل القادم لزيارة عائلته، نافيا أن يكون ذلك من أجل إحياء أي حفل فني خيري كما روّجت بعض وسائل الإعلام، وانتقد مامي ما تردد بخصوص جهود الرئيسين بوتفليقة ونضيره ساركوزي لاستفادته من العفو المشروط، مشددا أن قضيته مع القضاء ولا علاقة للرئيسين بها، ورفض "بشدة" الخوض في الحديث بخصوص تصريحات الكينغ خالد حول مساعيه لإخراجه من السجن قائلا "لا أريد الحديث عن هذا الشخص"، مشيرا إلى أنه لا يملك ما يعتذر عليه من جمهوره لأنه كان ضحية في القضية.

  • الحمد لله على مغادرتك السجن سالما غانما، كيف أنت الآن؟
  • "الله يخليك ...والله كلش يفوت"...والحمد لله على كل شيء.
  • بماذا أحسست وأن تغادر السجن؟
  • أحسست أنني عثرت على نفسي من جديد، لأنني سأسترجع كل ما حرمت منه وراء القضبان، عائلتي، فني وأستأنف الحياة بشكل عادي، السجن قاس ولا يمكنني أن أرضاه حتى لأعدائي، ولكن "كلش يفوت" كما يقال
  • ومتى سيحل مامي بالجزائر؟
  • زيارتي لبلدي الجزائر ستكون في الشهر القادم بحول الله، وبالتحديد يومي 17 أو 18 من شهر أفريل.
  • هل ستكون هذه الزيارة لرؤية العائلة أم لإحياء حفلات كما روّجت بعض وسائل الإعلام 
  • لا لا ليس هذا، أنا قادم لزيارة عائلتي ورؤية أهلي وأقاربي، وكذلك من أجل ترتيب "الاستوديو" بوهران من أجل الشروع في تسجيل أغاني ألبومي القادم "مقدرة".
  • إذن ما تردد بخصوص الحفل الخيري الذي ستحييه قريبا في الجزائر ليس صحيح؟
  • الخبر مجرد إشاعة ولا أساس له من الصحة، ولم أتفق مع أية جهة في الجزائر لإحياء هذا الحفل الفني.  
  • وهل ستسمح لك وضعيتك القانونية بمغادرة التراب الفرنسي، على اعتبار أنك استفدت من الإفراج المشروط فقط؟
  • هذا أكيد، لأن الإفراج المشروط لن يحرمني من ممارسة نشاطي الفني، وأخبرتني الجهات القضائية الفرنسية أنه سيفرج عني لأنني استوفيت كامل الشروط المتعلقة بهذا الإجراء الذي يكفله القانون الفرنسي، خاصة بعدما اقتنعوا بحسن سيرتي وسلوكي، وهو الأمر الذي جعلهم لا يملكون خيارا آخر غير إعفائي من الفترة المتبقية من العقوبة، فقط أوصوني بعدم التطرق للحديث عن هذا المشكل كثيرا للصحافة، ..الحمد لله القضية مرت بسلام، ثم أعتقد أنني إنسان يشهد لي كل الذين يعرفونني بحسن السيرة والسلوك، وقبل كل شيء أنا إنسان سوي "جزائري ومسلم" و"عمري ما كنت فوايو"، ولا أملك إلا أن أقول "مرحبا بالقدر".
  • ما هي النصيحة التي تقدمها للفنانين الجزائريين المقيمين في فرنسا؟  
  • ليس بوسعي تقديم أي نصيحة لهم، فقط أحب أن أؤكد لهم "أنه لا أحد في مَؤمن من الوقوع في نفس ما وقع لي، والكل معرض لنفس الموقف الذي عشته"، وأنبههم كذلك لضرورة دراسة الأشخاص المحيطين بهم حتى لا يقعوا ضحية المؤامرات التي قد تحاك ضدهم، في حال إذا ما كانوا محاطين بأشخاص سيئين، حتى لا يتعرضوا لمثل ما تعرضت له.
  • ماذا عن برنامجك الفني القادم؟
  • سأحيي في الثلاثين من شهر أفريل القادم حفلا بمدينة مارسيليا الفرنسية وبعدها سأحيي حفلين ضخمين بمدينة "سوس" التونسية.
  • هل هذا يعني أنك لن تغني قريبا في الجزائر كما صرحت عقب مغادرتك السجن؟
  • ليس هذا ما قصدت، ولكن إحياء حفل في الجزائر سيكون ربما في الصيف.
  • تلقى محاميك عروض عديدة من شركات فنية عالمية لإنتاج أعمالك القادمة فور إعلانك من داخل السجن عن ألبوم "مقدرة" الذي ألفته، هل أمضيت أي عقد حتى الآن؟
  • لم أوّقع أي عقد حتى الآن، ولكنني في مشاورات ومحادثات مع شركة "روتانا" من أجل إمضاء عقد يعطي هذه الشركة حق إنتاج كل أعمالي القادمة وحتى "كليباتي".
  • ومتى سيصدر ألبومك الذي كتبت وألفت أغانيه في السجن؟
  • سيصدر مع نهاية سنة2011 وبداية 2012، وأظن أنه سيكون الأحسن ضمن كل الألبومات التي سبق وأن أصدرتها، كما سيكون هذا العمل الذي عالجت من خلاله مواضيع في الحب والحياة اليومية مفاجأة وهدية لجمهوري الذي غبت عنه طيلة الفترة الماضية.
  • كيف تناول الإعلام الفرنسي خبر خروجك من السجن؟
  • الأكيد أن وسائل الإعلام الفرنسية تطرقت إلى خبر خروجي من السجن وتحدثت عن ألبومي الجديد بطريقة عادية.
  • ألا تظن أن الفترة القادمة ستكون صعبة بالنسبة لك، خاصة إذا فكر المنتجون الفرنسيون الانتقام منك؟
  • لا لا...لا أعتقد كلهم أصدقائي وتألموا لما حصل لي حقا، لأنهم يعرفونني جيدا، ولهذا فالأمر مستبعد.
  • هل تلقيت دعوات من أجل إحياء حفلات أم ليس بعد؟ 
  • هذا أكيد اتصل العديد من القائمين على حقل النشاطات الفنية بالمحامي خالد لزبر لهذا الغرض، لكن لن أغن الآن، خرجت منذ أكثر من أسبوع فقط من السجن ولا أستطيع الغناء في الوقت الحالي لسبب بسيط وهو أن حالتي النفسية لا تسمح لي بذلك في الوقت الحالي، رغم أني عدت للغناء بعد مغادرتي سجن "مولان" بيومين من خلال "البروفات" التي أجريها يوميا لاستعادة لياقتي الفنية، ولذلك سأستغل هذه الفترة في الراحة.
  • هل تنقلت عائلتك إلى باريس لاستقبالك فور خروجك من السجن؟
  • أرجوا أن تعفيني من الإجابة عن أي سؤال يتعلق بعائلتي.
  • هل هذا يعني أنك من عائلة محافظة؟
  • يضحك ويرد مازحا "اسمي محمد وأنحدر من سعيدة"، أنا من عائلة محافظة و"العائلة" من الأشياء المقدسة بالنسبة لي، ولهذا فأنا لا أحب الحديث عن حياتي الخاصة.
  • أخبرني الشاب خالد أنه تقدم بطلب لرؤيتك وأنت في السجن هل ساعدك هذا الأخير في محنتك؟
  • رد بنبرة حادة:"متجبديليش عليه"، أفضل عدم الحديث مطلقا عن هذا الشخص، جهموري هو "الصح"، وأنا في السجن كانت تصلني عشرات الرسائل يوميا من الذين يحبونني، ليس فقط من الجزائر بل وحتى من مختلف أنحاء العالم، وهذه الرسائل هي التي كانت ترفع معنوياتي في كل مرة، وكنت أمضي وقتا طويلا في قراءتها في السجن وأبكي في كل مرة من شدة تضامن جمهوري معي، كما أوجه شكر خاص لصديقي المطرب حسين لصنامي والشاب بلال اللذان وقفا إلى جنبي وسانداني كثيرا
  • على ذكرك لجمهورك، ألا ترى ضرورة الاعتذار منهم على ما حصل؟ 
  • لا أعتقد أنني يجب أن أعتذر من أحد لأنني كنت ضحية في كل ما حدث، وجمهوري يدرك ذلك جيدا، ورصيدي الفني طيلة الثلاثون سنة مضت شاهد على ذلك
  • لكنك متهم في القضية وأدنت لأنك متورط أليس كذلك؟
  • لا أملك ما أعتذر عنه، وجمهوري يدرك أنني كنت ضحية ما حصل، نعم كنت ضحية للمؤامرة التي خطط ودبر لها مدير أعمالي "ميشال ليفي"، الذي كنت أظن أنه كان يسهر على أعمالي كفنان بتنظيمه لمواعيدي والاهتمام ببرامجي الفنية، لكنني اكتشفت بعد فوات الأوان أنه كان يحضّر طيلة تلك الفترة للقضاء عليّ وعلى مستقبلي الفني بتوريطي في هذه القضية، لهذا فأعتقد أنني أكثر المتضررين في القضية خاصة وأنها كلفتني السجن.
  • كثيرا ما روّجت وسائل الإعلام عن مساعي الرئيسين عبد العزيز بوتفليقة وساركوزي لإخراجك من السجن، هل هذا صحيح؟
  • أريد أن أفصل في هذا الموضوع رغم أنني لا أوّد التطرق إليه، مشكلتي خاصة مع القضاء الفرنسي ولا علاقة للرئيسين بها، ولهذا فأنا لم أتلق الدعم من بوتفليقة ولا من ساركوزي، والمجهودات التي بذلها المحامي خالد لزبر، كانت كفيلة بإخراجي من السجن ولا فضل لشخص آخر في ذلك.
  • استيقظ الشارع العربي في الأشهر الماضية على ثورات وانتفاضات تدعوا إلى إسقاط الأنظمة، هل تعتقد أن الجزائر تشكل الاستثناء كما قيل؟
  • أظن أن هذه الثورات انطلقت من الجزائر وقبل سنوات، لهذا أعتقد أن ظروف الجزائريين هي الأحسن مقارنة ببقية الشعوب العربية الأخرى، وأعتقد أن ما حصل في تونس ومصر وليبيا وحتى المغرب بادرة خير على هذه الشعوب حتى وإن كلفتها خسائر في الأرواح.
  • ما رأيك فيما أقدم عليه القذافي؟
  • القذافي مجنون وسلوكاته توحي بأنه رجل مريض، فكيف يقدم عاقل على شراء أسلحة من أجل ضرب شعبه.
  • هل من كلمة أخيرة لجمهورك؟
  • نعم، أكثر ما أحب أن أؤكد عليه هو تقديم أسمى معاني الشكر والعرفان لجمهور تضامن معي وأنا في السجن، سواء كان في الجزائر أو في المغرب وحتى في تونس وفي كل مكان.