• زهية بن عروس و"ساندي بال" أدخلاني عالم الإعلام
author-picture

icon-writer آسيا شلابي/ وردة بوجملين

تأسفت الإعلامية الجزائرية التي تألقت في "سي أم بي سي" ثم "ميدي1سات" وتستعد للالتحاق بقناة "العربية" ليلى بوزيدي، على وضعية التلفزيون الجزائري وحال الصحفيين. وكشفت عن سر مغادرتها لليتيمة رغم نجاحها في "من الحياة" وتقديم النشرة الإخبارية، إضافة إلى تفاصيل كثيرة خصت بها الشروق.

  • كشفت الإعلامية الجزائرية التي التحقت بقناة "العربية" حديثا، ليلى بوزيدي، عن مثلها الأعلى وإحدى أهم الشخصيات الإعلامية التي حفزتها على ولوج عالم السمعي البصري، وهي الإعلامية زهية بن عروس "أحببت الصحافة منذ صغري، ورغم أن تخصصي الجامعي كان في التاريخ، إلا أن شغفي بالتقديم والتنشيط تغلبا على توجهي المهني. لطالما حدقت بزهية بن عروس التي كانت تقدم آنذاك نشرة الأخبار بطريقة متفردة وجد مميزة. بل إنني كنت أقلدها وأنا في الجامعة وأسعى إلى الوصول إلى مستواها. كانت ولا تزال مثلي الأعلى في انضباطها وحرصها على التقديم دون أخطاء وجديتها في التعاطي مع الخبر". وهذا - حسبها - بعد أن تمنت منذ نعومة أظافرها أن تصبح صحفية متأثرة بالرسوم المتحركة "ساندي بال".
  • وعن كيفية التحاقها بمؤسسة التلفزيون قالت "التحقت بها سنة 1995 في فترة العشرية السوداء عندما غادرت أسماء كثيرة إلى الخارج. وبدأت محررة قبل أن يقبل محمد عوادي اقتراحي لحصة "من الحياة" فشجعني كثيرا وأعطاني الفرصة لرفع التحدي رغم الظروف".
  • وعن سر صمود الحصة وجرأتها أمام سياسة التلفزيون، كشفت ضيفة الشروق عن جملة المضايقات التي تعرضت إليها خاصة في الفترة التي تولى فيها حفيظ دراجي منصب مدير بالنيابة، أين أوقف أحد أعدادها خوفا على مشاعر المشاهد - حسبها - لأن "من الحياة" تناولت الإجرام في شوارع العاصمة ليلا. وأضافت في نفس السياق "ما حدث جعلني أفقد الشهية في مواصلة العمل بتلك الطريقة، رغم أن حمراوي وبعد عودته من فرنسا أمر بإرجاعها إلى الشبكة، إلا أن الوقت كان قد فات بالنسبة إلي، خاصة وأن الحصة آنذاك عرفت نجاحا كبيرا بفضل دعم عوادي لأفكاري". وعن علاقتها بحمراوي حبيب شوقي ورأيها فيه كمدير للتلفزيون "حمراوي مهني جدا وإنساني إلى أبعد الحدود ويحترم الصحفيين ومثقف جدا، بل كان يعرف كيف يحرك الأمور ويحفز الجميع على العمل".
  • كما استبعدت ليلى بوزيدي فكرة العودة إلى التلفزيون الجزائري "مستحيل أن أفكر مجرد التفكير في العودة إليه، وهو الآن غارق في الرداءة، لا يمكنني أن أنكر أنه مدرسة حقيقية تعلمت فيها أبجديات السمعي البصري الآن، الحقيقة أنه متخلف جدا عن ركب التلفزيونات العربية حتى العمومية منها، لأن كون التلفزيون مؤسسة عمومية هذا لا يبرر الرداءة والفشل وسياسة الإقصاء التي تلغي المواهب والطاقات. هجرة الإعلاميين إلى الخارج ظاهرة غير صحية، لأنهم لم يجدوا الفضاء والفرصة في ظل احتكار بعض الأسماء للمنبر خاصة نشرة الثامنة. وحتى أجور الصحفيين لا تزال في حدود 20 ألف دينار إلى 30 ألف دينار في حين تدفع قناة "ميدي1 سات" للصحفيين الجدد ما لا يقل عن 20 مليون سنتيم، وهذا أمر مؤسف ومحزن".
  • "الإعلاميون المستقيلون وقفوا مع أنظمتهم لا مع شعوبهم"
  • باركت الإعلامية ليلى بوزيدي الثورات العربية واعتبرتها تحصيلا حاصلا للضغوطات التي طالما مورست على الشعوب.فالقمع والظلم في تونس ومصر - حسبها - عجل بالثورة الشعبية كنتيجة منطقية للتراكمات. وعن رأيها في الإعلاميين الذين استقالوا مؤخرا من "الجزيرة" و"العربية" على غرار غسان بن جدو وفيصل القاسم وزينة اليازجي بسبب تغطيتهما لما يحدث في سوريا قالت "من استقال لم يستقل بسبب المهنية. لأن المهنية ليست وليدة اللحظة، بل إن ما تمليه المهنية ألا يقف الإعلاميون مع النظام بل مع شعوبهم وأنا شخصيا كنت سأتعامل مع الأحداث في الجزائر - لقدر الله - مثلما أتعامل مع الأحداث في أي بلد آخر".
  • "أحسست أن "ميدي سات1" لم تعد ترضي طموحاتي في حقل الإعلام
  • قالت ضيفة "فوروم الشروق" إن التحاقها بقناة العربية كان من بين طموحاتها غير أن الأمر جاء بمحض الصدفة، مشيرة إلى أن العمل في قناة إخبارية كبيرة يبقى طموح يراود كل العاملين في حقل الإعلام، مشيرة إلى أنه كان لها الشرف في أن تكون ضمن الفريق المؤسس لقناة "ميدي1"، خاصة وأنها كانت أول من قدمت نشرة أخبار القناة عند افتتاحها.
  • وأضافت ليلى بوزيدي، أن تجربة عملها في قناة "ميدي سات1" المغربية مختلفة كثيرا عن تجربة عملها في الجزائر وفي قناة "سي أم بي سي" من قبل، بحكم تغيير البلاد والمنطقة، وبحكم طبيعة القناة نفسها، وأرجعت سبب اتخاذها لقرار تقديم استقالتها ومغادرة القناة رغم معارضة مسؤولي القناة لقرار استقالتها إلى تحوّلها إلى قناة عامة بعد أن كانت متخصصة في الأخبار، قائلة "أحسست أن القناة لم تعد ترضي طموحاتي في حقل الإعلام، ولهذا قررت المغادرة فور تلقي العرض من قناة العربية الإخبارية".
  • واعتبرت ليلى بوزيدي أن تجربتها في الفضائية المغربية "ميدي سات1" كانت ناجحة بالنسبة لها، حيث كان لها الفضل في الظهور والبروز في المشهد الإعلامي العربي والدولي من خلال تقديمها لمختلف المواعيد الإخبارية، وتنشيطها لحصص تفاعلية اجتماعية جريئة.
  • ونفت ليلى بوزيدي، أن تكون قد تعرضت لأية ضغوطات أو مساومات طيلة سنوات عملها بالقناة، على خلفية الخلافات التي تميز المشهد السياسي الجزائري والمغربي بسبب قضية الصحراء الغربية، قائلة "كل ما كنت أقوم به يتمثل في تلاوة أخبار وتقارير، والمهنية تقتضي ذلك، وأظن أن حل هذه المشكلة يبقى من صلاحيات رجال السلطة وليس الصحفيين".
  •  وأشادت صاحبة برنامج من "واقعنا" - سابقا- من جهة أخرى، بطريقة تواصل القائمين على القناة مع الصحفيين، والمكانة التي يحظى بها الجزائريون العاملون بالقناة، مردفة:"المسؤولون بقناة ميدي سات1 يفضلوننا على بقية الصحفيين، وهذا نابع من الحب الكبير الذي يكنه المغربيون للجزائريين"، مشيرة إلى أن الشعب المغربي الأكثر قربا للشعب الجزائري من بين بقية الشعوب العربية والإسلامية الأخرى، بالنظر إلى اشتراكهما في العادات والتقاليد وحتى في الجانب التاريخي.
  • انفتاح السمعي البصري في الجزائر حتمية ومخاوف السلطة لا مبرر لها
  •  انتقدت الإعلامية ليلى بوزيدي، الطريقة التي تتعامل بها مصالح الدولة في الجزائر مع ملف انفتاح حقل السمعي البصري في ظل التطور الذي يشهده العالم العربي في هذا المجال، "حيث نشاهد افتتاح العديد من القنوات يوميا."
  • وأضافت ليلى بوزيدي التي ستباشر عملها في قناة العربية هذا الأسبوع في سياق متصل، "انفتاح السمعي البصري حتمية، ومخاوف النظام من انفتاح السمعي البصري لا مبرر له، لأن الصحافة المكتوبة قضت على كل الطابوهات وتطرقت إلى كل قضايا الفساد المتفشية في مختلف القطاعات والمؤسسات الرسمية، كما أن ممثلي الصحافة الدولية في بلادنا تناولوا مختلف جوانب الحياة في الجزائر، خاصة وأن كل الفضائيات تتطرق يوميا إلى تطورات الأوضاع الأمنية في الجزائر، كما نقلت صور الاضطرابات التي شلت مختلف القطاعات في الآونة الأخيرة".
  • واعتبرت أن تجربة الجزائر في مجال الصحافة المكتوبة رائدة في العالم، وساهمت إلى حد كبير في سد الفجوة التي أحدثتها غياب قنوات تلفزيونية أخرى باستثناء القنوات العمومية، مشيرة إلى أن قرار فتح قنوات موضوعاتية الذي صدر عن القاضي الأول في البلاد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في خطابه الأخير لن يساهم بأي شكل من الأشكال في تقدم هذا المجال "لأنها ستكون صورة مستنسخة من اليتيمة".
  • ومن جهة أخرى، أكدت ليلى بوزيدي أن الإعلام العربي ساهم بشكل كبير في قيام الثورات التي شهدها الشارع العربي في الأشهر الأخيرة، يكفي أنه أصبح يرهب الأنظمة والحكام -حسبها-، كما أصبح يشكل مصدر قلق لهم، حيث أصبحوا يخافون من ملاحقتهم لكشف أسرارهم وتتبع أخطائهم، قبل أن تضيف بقولها "من الصعب أن نتحدث عن الإعلام الحقيقي في ظل غياب هامش الحرية اللازم من جهة، إلى جانب عائق الايديولوجية، الذي يحبس الصحفي في قوقعة خدمة الجهة الإعلامية التي يعمل بها".
  • تزوّجت من مغربي ولا أجد حرجا في الحديث عن حياتي الخاصة
  • لم تجد الإعلامية ليلى بوزيدي من حرج للخوض في الحديث عن حياتها الخاصة في "فوروم الشروق" رغم أنها تتجنب الحديث كثيرا عن نفسها، حيث كشفت ليلى بوزيدي، أنها تزوجت منذ سنة ونصف من مغربي، يترأس إحدى المؤسسات الرياضية بالمغرب، وأنها تعيش معه منذ ارتباطهما في المغرب.
  • وقالت، إنها وافقت على الارتباط بأجنبي لأنها كانت متأكدة من أنها لن تعثر على جزائري بالمواصفات التي تشترطها في الرجل الذي ستتقاسم معه بقية عمرها، بحكم عملها وتنقلها بشكل مستمر.
  • وأضافت أن ما شدها في زوجها منذ الوهلة الأولى من تعرفها عليه، هو كونه من عائلة محافظة ومتدينة، إلى جانب طيبته وتفهمه لطبيعة عملها كإعلامية، وقالت "إنها لم تجد صعوبة في التأقلم مع زوجها وعائلته بحكم الاختلاف في بعض العادات والتقاليد".
  • mail
  • print
  • share