author-picture

icon-writer ب /دريد

عاش مئات الجزائريين، أمس، قرب المركز الحدودي التونسي ببوشبكة جحيما لا يوصف، من خلال إقدام العشرات من التونسيين بغلق الطريق الرئيسي الرابط بين قرية بوشبكة والمركز الحدودي المحاذي لمركز الحدود بالجزائر، حيث منعوا كل الجزائريين من عبور الحاجز الذي أقاموه احتجاجا منهم على شجار وقع بينهم وبين حرس الحدود التونسي.

  • وبحسب العشرات من الجزائريين المقيمين بولايات ڤالمة، تبسة، خنشلة، قسنطينة وأم البواقي في اتصال لهم بـ "الشروق" من الأراضي التونسية، فإنهم منعوا من العبور منذ الثامنة صباحا من نهار أمس، كما منعوا من التحرك في أي اتجاه مما شكل طوابير من المركبات تتجاوز الـ 500 مركبة ولم ينج بعض الجزائريين حسب ما أكدوه من الاعتداءات حينما أرادوا العودة إلى القصرين للدخول على مركز راس العيون، وقد أصيبت امرأة تقيم بمدينة ڤالمة بإصابات بليغة نقلت إلى إحدى العيادات الطبية.
  • مصادر "الشروق" من عين المكان أكدت أن الجزائريين تعذر عليهم الحصول على أي مادة غذائية يتناولونها أو جرعة ماء، وفي الوقت الذي كان فيه المحتجزون يناشدون الجهات المسؤولة بتونس للتدخل وإطلاق سراحهم فإنه إلى غاية مساء أمس، لم تتدخل أيّ جهة لحل المشكل حيث ازداد الوضع تأزما من خلال قيام بعض المجموعات الملثمة باقتحام مركبات المواطنين وسلب أموالهم وممتلكاتهم مثل ما حصل ببعض الحواجز المزيفة بمنطقة القيروان، حيث لا يسمح لأي جزائري بالمرور إلا إذا دفع "حق الطريق" وهو ما دفع بالكثير إلى تأخير موعد العودة إلى أرض الوطن بدل المجازفة.
  • ومن جهته شهد مركز بوشبكة الجزائري توقفا عن النشاط من نتيجة تخوف الجزائريين من الدخول إلى تونس. ومن جهتها بدأت عائلات من مدينة بئر العاتر والشريعة وتبسة في تحركات مع السلطات الجزائرية لإيجاد حل عاجل لأبنائهم مع الطرف التونسي أفضل حسب ما أكدوه من التدخل الشعبي لتحرير كل الجزائريين خاصة وأن المنطقة التي وقع فيها الاحتجاز لا تبعد كثيرا عن المركز الجزائري إلا بحوالي 500 متر.