• شطحة‭ ‬العلاوي‭ ‬لافتتاح‭ ‬مهرجان‭ ‬سينمائي‭ ‬في‭ ‬دورته‭ ‬الخامسة‭!‬
author-picture

icon-writer قادة‭ ‬بن‭ ‬عمار

ملأت طالبة جامعية الخميس القاعة الرئيسية بقصر المؤتمرات في وهران ضجيجا، وذلك في أعقاب صعود الفنانة المصرية هالة صدقي للمنصة، في إطار تقديم أعضاء لجنة التحكيم للأفلام الطويلة بمهرجان وهران للفيلم العربي، حيث طالبتها بالعودة من حيث أتت، لأنها "شتمت الجزائريين‭ ‬وتاريخهم‭ ‬وشهداءهم‮"‬‭.‬

  •  هالة صدقي التي كان حضورها مفاجئا وسرّيا للغاية بتدبير من المنظمين الذين غطوا توقيت مجيئها، والترتيبات الأمنية لدخولها القاعة الرئيسية بشكل غير مسبوق، ما ذكّرنا بالطريقة الهوليودية التي ميزت حضور الفنان المصري خالد أبو النجا العام الماضي، صعدت على المنصة بلباس‭ ‬أسود،‭ ‬لا‭ ‬يليق‭ ‬بسهرة‭ ‬افتتاح‭ ‬مهرجان‭ ‬سينمائي،‭ ‬وحاولت‭ ‬تحية‭ ‬الجمهور‭ ‬بالوقوف‭ ‬لدقائق،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬قابله‭ ‬البعض‭ ‬بالتصفيق‭ ‬لثوان‭ ‬معدودات،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ردّ‭ ‬عليه‭ ‬آخرون‭ ‬بالتصفير؟‭!!‬
  • لكن المفاجأة التي أربكت المنظمين، وأدخلتهم في حالة استنفار قصوى، بدأت عند ارتفاع صوت نسوي في آخر القاعة، مقاطعا الكلمة التي كان يلقيها الرئيس الشرفي للمهرجان، محمد بن صالح، حيث ردّدت الفتاة الغاضبة عبارات قوية مثل:"أخرجي من القاعة، لا نقبل من يسب ويشتم الشهداء‮"‬،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتدّخل‭ ‬المنظمون‭ ‬التابعون‭ ‬للديوان‭ ‬الوطني‭ ‬للثقافة‭ ‬والإعلام‭ ‬بقوة،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إخراج‭ ‬الفتاة‭ ‬التي‭ ‬تبين‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭ ‬أنها‭ ‬جامعية‭ ‬محجبة،‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬يتبين‭ ‬مصيرها‭ ‬بعد‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬القاعة‭.‬
  • هالة صدقي التي ردت باقتضاب على الموقف قائلة، إنها ستعقد ندوة صحفية للدفاع عن نفسها، ولتقديم اعتذار عن سوء الفهم الذي بدر من فنانين مصريين في السابق، نجحت في سرقة أضواء الافتتاح، وهي التي انطفأت عنها أضواء السينما والنجومية منذ فترة ليست بالقصيرة، لكن دهشة الحضور لم تتوقف عند مجيء هالة صدقي المباغت، بعد تأكيد خبر غيابها عن الافتتاح، بل استمرت أكثر مع اللوحات الفنية التقليدية التي ميّزت الحفل، حيث لم تخرج عن دائرة "المكرّر الممل" وكأن المهرجان، وهو يقدّم رقصات عفا عليها الزمن، أوحى لأصحابه أنهم بصدد مهرجان للموسيقى‭ ‬الفلكلورية‭ ‬وليس‭ ‬حدثا‭ ‬عربيا‭ ‬للفن‭ ‬السابع‭!‬
  • غابت الفكرة عن حفل الافتتاح، وتم إجهاض مسار طويل عمره أربع دورات من الإبداع في ليالي مسرح علولة، كما تبيّن أن جملة الأسرار التي ظل رئيس الديوان الوطني للثقافة والإعلام لخضر بن تركي، يخفيها عن الجميع، وحتى عن محافظة المهرجان ومديرة الثقافة بوهران ربيعة موساوي، لم تكن في نهاية المطاف، سوى لوحة مملة صنعها بعض الراقصين الشباب على موسيقى عاصمية، وأخرى للعلاوي، كان من المنطقي، تقبلها لو جاءت رفقة الخيالة في الشارع، أما أن تتحوّل إلى بلاطو فني رئيسي، فهذا ما اختزله البعض في القاعة بـ"المهزلة"!!
  • ونشر الناشطون شريط فيديو للحادثة على صفحتهم على الفايسبوك مصحوبا بتعليق يقول " هالة صدقي تلقن درسا لن تنساه أبدا... من طرف بنات الجزائر الحرات... حيث أسمعها بنات حملة لا لحضور هالة صدقي إلى الجزائر على الفيسبوك في افتتاح مهرجان وهران السينمائي كلاما يليق بها".


  • mail
  • print
  • share