• مناضلو‭ ‬أحزاب‭ ‬التحالف‭ ‬مجتمعة‭ ‬أقل‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬الناشطين‭ ‬على‭ ‬الفايسبوك
  • نصف‭ ‬مليون‭ ‬قاصر‭ ‬على‭ ‬الشبكة‭ ‬خارج‭ ‬الرقابة‭ ‬
author-picture

icon-writer عبدالرزاق بوالقمح

قارب عدد الجزائريين المسجلين على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك مع نهاية عام 2011 عتبة الثلاثة ملايين ناشط بارتفاع قارب نسبة 85 بالمائة هذه السنة لتقفز الجزائر إلى المركز 46 عالميا والرابع عربيا متقدمة على دول مثل تونس والتي كانت مهد الثورات العربية بفضل هذه‭ ‬الشبكة‭ ‬الاجتماعية‭. ‬

  • كشف موقع"سوشال باكرز" المتخصص في متابعة شبكات التواصل الاجتماعي على الانترنيت أن عدد الجزائريين المسجلين في موقع فايسبوك وصل شهر ديسمبر الحالي مليونين و835 ألف عضو بنسبة ارتفاع بلغت 85 بالمائة مقارنة بنهاية عام 2010 أين بلغ العدد مليون ونصف المليون مسجل.
  • وبحسب نفس الموقع، فإن الجزائر أصبحت تحتل حاليا المركز الـ46 عالميا بين الدول التي يعرف فيها الفايسبوك انتشارا، مسجلة بذلك تقدما بإثني عشر مركزا مقارنة بالعام الماضي أين أنهت السنة في المركز 58 على المستوى الدولي.
  • الجزائر‭ ‬تتقدم‭ ‬على‭ ‬تونس‭ ‬مهد‭ ‬الربيع‭ ‬العربي؟
  • وتحتل الجزائر المركز الرابع عربيا في عدد منتسبي الشبكة الاجتماعية الأكثر شهرة في العالم، حيث تأتي مصر في المرتبة الأولى بأكثر من تسعة ملايين عضو (21 عالميا) ثم السعودية بأربعة ملايين ونصف المليون (31 عاميا) متبوعة بالمغرب بأربعة ملايين مسجل (38 عالميا)، فيما‭ ‬سجل‭ ‬تقدم‭ ‬الجزائر‭ ‬على‭ ‬تونس‭ ‬مهد‭ ‬الثورات‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬جاءت‭ ‬خامسة‭ ‬عربيا‭ ‬بمليونين‭ ‬و700‭ ‬ألف‭ ‬ناشط‭ ‬‮(‬46‭ ‬عالميا‮)‬‭ ‬متبوعة‭ ‬بالإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭.‬
  • وينافس موقع فايسبوك، الذي يعد أكبر شبكة اجتماعية عبر العالم بـ800 مليون مشترك، عملاق البحث غوغل، الذي يعد أول موقع من حيث عدد الزيارات في الجزائر بحسب بوابة "أليكسا" العالمية المختصة في تصنيف المواقع. واحتل فايسبوك خلال الأشهر الأخيرة المركز الأول في الجزائر،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتراجع‭ ‬إلى‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية‭ ‬بشكل‭ ‬يكشف‭ ‬حجم‭ ‬انتشاره‭ ‬في‭ ‬أوساط‭ ‬رواد‭ ‬الانترنيت‭.‬
  • ووفق إحصائيات موقع"سوشال باكرز" فإن "الفايسبوكيين" في الجزائر يمثلون ما نسبته 8.20 بالمائة من العدد الإجمالي للسكان المقدر بحوالي 36 مليون نسمة وهو رقم ضعيف مقارنة بدول أخرى، غير أن الخبراء يرون بأن ضعف انتشار الانترنيت في الجزائر وراء ذلك، بحكم أن أعضاء هذه الشبكة الاجتماعية يمثلون ما نسبته 60.33 بالمائة من المربوطين بالشبكة العنكبوتية في الجزائر والذين يقدر عددهم بحوالي 7 ملايين مشترك منهم فقط مليون مزودون بالانترنيت ذات التدفق العالي والتي توجه بالدرجة الأولى للمؤسسات.
  • نصف‭ ‬مليون‭ ‬قاصر‭ ‬خارج‭ ‬الرقابة؟‭ ‬
  • وبحسب ذات الإحصائيات، فإن فئة الشباب بين 18 و24 سنة تمثل أغلبية ناشطي الفايسبوك بالجزائر بنسبة 42 بالمائة، تليهم فئة من 25 إلى 34 سنة بنسة 26 بالمائة ثم فئة القصر بين 13 و17 سنة والتي تمثل نسبة 19 بالمائة، فيما تصل نسبة تواجد فئة 35 وأكثر إلى 13 بالمائة.
  • وبالنسبة‭ ‬لتوزيع‭ ‬مرتادي‭ ‬شبكة‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬في‭ ‬الجزائر،‭ ‬فيمثل‭ ‬الرجال‭ ‬ثلثي‭ ‬المسجلين‭ ‬في‭ ‬فايسبوك‭ ‬بنسبة‭ ‬68‭ ‬بالمائة‭ ‬والنساء‭ ‬بنسبة‭ ‬32‭ ‬بالمائة‭.‬
  • ويظهر توزيع نشطاء الفايسبوك من حيث الفئات العمرية، أن الشباب هم أغلبية مرتادي الشبكة مثل ما هو الأمر في دول أخرى. في الوقت الذي يرى خبير الإنترنيت ياسين مرزوقي أن وجود مانسبته 19 بالمائة من القصر، أي ما يعادل نصف مليون مسجل ضمن مرتادي الشبكة بصفة دائمة، بمثابة أمر مقلق في حال عدم وجود رقابة عليهم من قبل الأسرة، بحكم أن الإبحار عبر الموقع بدون متابعة من الوالدين يمكن أن يشكل خطرا على الطفل، سواء من الجانب التربوي أو حتى قضية وجود أشخاص في الشبكة يمارسون الشذوذ والإجرام، إلى درجة أن عمليات اختطاف القصر تتم عبر‭ ‬شبكات‭ ‬الانترنيت‭ ‬كطريقة‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬المعلومات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالعائلة‭ ‬وتحركاتها‭ ‬من‭ ‬أطفال‮.‬‭ ‬
  • تماهي‭ ‬بين‭ ‬الواقعين‭ ‬السياسي‭ ‬والافتراضي‭ ‬
  • ويعد الانتشار الكبير لفايسبوك في الجزائر خلال العام الجاري بحسب خبراء المعلوماتية نتاجا منطقيا للدور الذي لعبته هذه الشبكة في قلب أنظمة ديكتاتورية عبر العالم العربي، خاصة في تونس ومصر أين كانت البديل أمام انغلاق الإعلام على الشباب، لذلك يطرح السؤال عن تأثير‭ ‬توسع‭ ‬الشبكة‭ ‬على‭ ‬الشارع‭ ‬الجزائري‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬مطالب‭ ‬الانفتاح‭ ‬والإصلاح‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬ما‮ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الربيع‭ ‬العربي؟‭ ‬
  • يرى الخبير ياسين مرزوقي، أن متابعته للشبكة الاجتماعية في الجزائر خلال العام الجاري، يشير إلى أن «خوض المشتركين في المجال السياسي محدود كثيرا ويقتصر على فئات معينة سواء حزبية أو إيديولوجية»، أما السواد الأعظم من شباب الفايسبوك في الجزائر بحسبه »فله اهتمامات لا تكاد تخرج عن ميدان الرياضة الذي تحقق صفحاته على الشبكة نسب مرتفعة من الأعضاء، متبوعا بصفحات ذات طابع اجتماعي ثم صفحات منوعة للتسلية والتعارف والدفاع عن قضيايا محددة«، فيما عرفت الصفحات ذات الطابع الروحي بحسبه انتشارا محسوسا مؤخرا.
  • وعن خلفيات هذا التوجه من قبل شباب الفايسبوك بالجزائر، يقول المختص في علم الاجتماع، الأستاذ حنطابلي، أن «استعمال شبكة التواصل الاجتماعي من قبل الشباب هو بالدرجة الأولى نتاج الغلق الموجود في الفضاءات الاجتماعية الأخرى، بحيث أن الشاب الذي يبحث عن الفعل والتأثير‭ ‬وجد‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الشبكة‭ ‬بعد‭ ‬قيادتها‭ ‬للثورات‭ ‬العربية‭ ‬فضاء‭ ‬جديدا‭ ‬يرى‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬أنه‭ ‬يمكنه‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬محيطه»‮‬‭.‬
  • وبشأن ميولات الشباب داخل الشبكة يرى محدثنا أنها «زئبقية»؛ بمعنى أنها تتغير ولا تأخذ شكلا محددا، فإذا اعتقد الشاب مثلا أن الرياضة ستحقق له رواجا لأفكاره يسير في هذا الاتجاه مما يعني بحسبه أن عزوف الشباب الجزائري عن الخوض في مواضيع السياسة «لا يعني أنه ينفر من‭ ‬هذا‭ ‬الجانب‭ ‬وإنما‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬محيط‭ ‬سياسي‭ ‬واجتماعي‭ ‬جديد‭ ‬يدفعه‭ ‬للتعاطي‭ ‬مع‭ ‬السياسة‭ ‬ليس‭ ‬بالضرورة‭ ‬بسلبية‭ ‬ولكن‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬نقاش‭ ‬إيجابي‭ ‬يرى‭ ‬أنه‭ ‬سيؤثر‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬الأمور‮»‬‭.‬
  • ويظهر من تحليل توجهات شباب الفايسبوك في الجزائر، أن هناك تماهي بين الواقع السياسي والاجتماعي الذي تعرفه البلاد وتوجه الشباب في العالم الافتراضي بحكم أن هناك شبه إجماع داخلي على ضرورة وجود «تحول هادئ» نحو الانفتاح، فضلا عن الركود الذي تعرفه الساحة السياسية،‭ ‬بدليل‭ ‬أن‭ ‬متابعي‭ ‬الشبكة‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬تجاهلوا‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالجدل‭ ‬حول‭ ‬ملفات‭ ‬الإصلاح‭ ‬السياسي‭ ‬المطروحة‭ ‬باستثناء‭ ‬صفحات‭ ‬خاصة‭ ‬بمجموعات‭ ‬فئوية‭ ‬صغيرة‭.‬
  • ويرى الأستاد العيد زغلامي وهو مختص في تكنولوجيات الإعلام أن تفسير توجهات الجزائريين عبر شبكات التواصل يمكن أن يكون له سند واقعي مرتبط بالواقع السياسي والإجتماعي في الجزائر حيث أن المجال السياسي كان مفتوحا مقارنة بدول عربية أخرى عصف بها الربيع العربي.
  • ويرى‭ ‬المتحدث‭ ‬أن‭ ‬الشباب‭ ‬الجزائري‭ ‬لم‭ ‬يمنع‭ ‬عليه‭ ‬الإنترنت‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬السابقة‭ ‬بشكل‭ ‬يجعله‭ ‬شغوفا‭ ‬لاكتشاف‭ ‬هذا‭ ‬الفضاء‭ ‬فهناك‭ ‬مواقع‭ ‬حتى‭ ‬للمعارضة‭ ‬المتطرفة‭ ‬كانت‭ ‬مفتوحة‭ ‬أمام‭ ‬الجزائريين‭ ‬سابقا‭.‬
  • انتخابات‭ ‬بمتابعة‭" ‬‮‬فايسبوكية‮"‬‭ ‬لأول‭ ‬مرة
  • ويرى‭ ‬مراقبون،‭ ‬أن‭ ‬إقبال‭ ‬البلاد‭ ‬على‭ ‬مواعيد‭ ‬انتخابية‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬شبكة‭ ‬فايسبوك‭ ‬تلعب‭ ‬دورا‭ ‬هاما‭ ‬في‭ ‬النقاش‭ ‬السياسي‭ ‬وحتى‭ ‬تحديد‭ ‬موقف‭ ‬فئة‭ ‬الشباب‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التحولات‭ ‬بالرفض‭ ‬أو‭ ‬بالمسايرة‭.‬
  • وتعد هذه الشبكة حاليا بتعداد يصل ثلاثة ملايين ناشط رقما هاما، بحسب متابعين، خلال المواعيد القادمة، بحكم أنها تضم عددا من المنخرطين يفوق ما حصدته كل أحزاب المشاركة في انتخابات 2007 البرلمانية أين نالت مجتمعة مليونين و500 ألف صوت فيها؛ بمعنى أنها أقل من العدد‭ ‬الحالي‭ ‬لرواد‭ ‬الفايسبوك‭.‬
  • منبر‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬منبر‭ ‬له‭ ‬
  • ومقابل ذلك شكلت الشبكة أحد أهم الفضاءات لنشاط جماعات تعتبر نفسها مقصاة من العمل السياسي والاجتماعي في الساحة، على غرار ما يقوم به قياديون في الفيس المحل ممنوعون من النشاط وحتى معارضون في الخارج، الذين أصبحوا يستعملون الفايسبوك للتواصل مع جمهور عريض للتعبير‭ ‬عن‭ ‬مواقفهم‭ ‬من‭ ‬الأحداث‭.‬
  • أما بالنسبة للجهات الرسمية فهي تقريبا خارج مجال التغطية في الشبكة التي أضحت حكومات وشخصيات في دول أخرى وحتى العربية منها تستعملها للتواصل مع المواطنين على غرار ما فعله المجلس العسكري الحاكم في مصر الذي فتح صفحة على فايسبوك، ولا يكاد يوجد أثر للمؤسسات الرسمية‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬باستثناء‭ ‬مبادرة‭ ‬من‭ ‬المكلف‭ ‬بالإعلام‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الذي‭ ‬فتح‭ ‬مؤخرا‭ ‬صفحة‭ ‬لنشر‭ ‬بيانات‭ ‬الوزارة‭ ‬والتواصل‭ ‬مع‭ ‬الإعلام‭ ‬والجمهور،‭ ‬لكن‭ ‬الصفحة‭ ‬لم‭ ‬تعمّر‭ ‬طويلا‭ ‬وتم‭ ‬غلقها‭.‬
  • كما فتحت مجموعات نقابية ومطلبيه صفحات على الشبكة للتعبير عن مطالب اجتماعية وحتى نشر كل ما يتعلق بالحركات الاحتجاجية التي تعرفها عدة قطاعات بالصوت والصورة على مدار اليوم، من أجل استغلال هذا الفضاء لحشد الدعم لمطالبها والتواصل بين فئات القطاع الواحد عبر الوطن‭ ‬بشكل‭ ‬ليس‭ ‬متاحا‭ ‬في‭ ‬الواقع‭.‬
  • دور‭ ‬اجتماعي‭ ‬بامتياز‭ ‬وظهور‭ ‬صحافة‭ ‬المواطن
  • ويرى مراقبون لتطور الشبكة بالجزائر، أن الدور الأهم الذي لعبه في الفايسبوك بالجزائر قامت به صفحات لها طابع اجتماعي خيري فتحت لدعم محتجين وحالات اجتماعية أخرى، على غرار ما حدث مع مرضى يبحثون عن دعم مادي ومعنوي للعلاج وحققت هذه الصفحات إقبالا كبيرا مثل صفحة «هجيرة‮»‬‭ ‬والطفل‭ ‬‮‬«مانيل‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬صفحات‭ ‬أخرى‭ ‬تظهر‭ ‬وتختفي‭ ‬بزوال‭ ‬مبرر‭ ‬وجودها‭.‬
  • من جهة أخرى، يعد الفايسبوك، بحسب مختصين في الإعلام، أهم واجهة لما يسمى بـ«صحافة المواطن» في الجزائر، حيث أن هناك غيابا شبه كلي لثقافة التدوين، غير أن هذه الشبكة الاجتماعية أصبحت فضاءً للمواطن البسيط لنشر كل ما يدور حوله من أحداث محلية ووطنية على مدار اليوم، بداية بأحداث السكر والزيت مطلع عام 2011 التي استعمل خلالها فايسبوك لأول مرة في تغطية ما حدث عبر فيديوهات وشهادات عبر عدة ولايات وكذا فيضانات البيض بعدها بشكل أضحت الشبكة مصدرا للمعلومة لبعض وسائل الإعلام.
  • وأكد الأستاد العيد زغلامي أن هناك نقطة سلبية في أداء الإعلام الرسمي في الجزائر الدي يرفض لحد الآن الإنفتاح على هذا النوغع الجديد من إعلام المواطن بشكل جعل الشباب يلجأ إلى السبكات الإجتماعية لممارسة هواية الصحافة الشعبية لكسر هدا الإحتكار لكن الأمر، حسبه، فيه‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬الخطورة‭ ‬لأن‭ ‬النشر‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الضوابط‭ ‬عبر‭ ‬الإنترنت‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬له‭ ‬عواقب‭ ‬سلبية‭ ‬بنشر‭ ‬الإشاعة‭ ‬وتحريف‭ ‬الوقائع‭ ‬بشكل‭ ‬قد‭ ‬يجر‭ ‬الشباب‭ ‬إلى‭ ‬متاهات‭ ‬مجهولة‭.‬