فائزة هاشمي رفسنجاني لـ "الشروق":
"أطالب بجعل الحجاب في إيران اختياريا وليس إجباريا"
هي سيدة حيوية جدا، رياضية في فكرها وفي هندامها، استقبلتني في مكتبها وسط العاصمة طهران بترحاب كبير. إنها السيدة فائزة، ابنة الرئيس الإيراني السابق الهاشمي رفسنجاني والتي تعتبر نموذجا حيا للمرأة الإيرانية النشطة والمثقفة، التي فرضت نفسها ونقلت الصورة الحقيقية للمرأة في بلادها إلى الخارج..
- **الغرب يعمل على تشويه صورة المرأة الإيرانية
- * كيف تعرف السيدة فائزة نفسها للقارئ الجزائري؟
- - أنا مديرة النادي الرياضي النسائي والأمينة العامة لمجالس غير حكومية للمرأة، كنت نائبة في مجلس النواب وكانت لدي جريدة اسمها "المرأة". ولثلاث فترات اشتغلت في منصب نائبة رئيسة مؤسسة ورئيسة الرياضات النسوية في إيران، بالإضافة إلى عضوة اللجنة المركزية للبناء والتعمير.
- أم لولدين، بنت "24 عاما" وصبي "21 عاما"، وزوجي اختصاصي نفسي.
- * هل لوالدك، الرئيس السابق، دور في بلورة شخصيتك؟
- - طبعا كان له دور وتأثير علي وعلى إخوتي، وقد ساعدنا في تولي عدة مراكز ومواجهة المشاكل التي تعترض طريقنا، وقد دخلت مجال الرياضة وحققت نجاحات فيها بحمد الله.
- * اذا تركت السياسة وذهبت إلى الرياضة؟
- - بعد نجاح الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني عام 1979 كانت هناك أفكار راديكالية بالنسبة للقضايا الإسلامية، وكانوا يظنون أن الرياضة لا تتوافق مع المعايير الإسلامية، وطلبوا مني إزالة الموانع، وتلك النظرة الضيقة وذلك بالتخصص في الدفاع عن حقوق النساء الرياضيات، وتوسعت في جميع المجالات الرياضية وأسسنا الرياضة النسوية.
- * ألم يكن لديك الطموح في تولي رئاسة الجمهورية؟
- - أظن أن المجتمع الإيراني لحد الآن لا يزال لا يتقبل أن تكون المرأة في منصب رئيس الجمهورية، ومثلا لدينا 300 نائب في مجلس الشورى بينما عدد النساء لا يتجاوز ثمانية نائبات، وهذا يدل على أن المجتمع الإيراني لا يعتمد بعد على المرأة. صحيح هناك مقترحات كثيرة لتوسيع مشاركة المرأة في الحياة السياسية وهناك فعاليات ونشاطات لتحقيق هذا الهدف ولكن الثقافة الإيرانية ما تزال تقف عائقا..
- * ما الذي يميز المرأة الإيرانية عن نظيرتها العربية؟
- - المرأة الإيرانية طموحة ولديها حركة دؤوبة في المجتمع، ومثلما ترين هي تعمل في كل المجالات، لكنها لم تصل بعد إلى مبتغاها. إحدى مشاكل المرأة الإيرانية تتمثل في عدم توصلها إلى المناصب العليا من المسؤوليات. وأعتقد أن المرأة الإيرانية مع ذلك ليس لديها نفس العوائق التي تواجه المرأة العربية، نحن نستفيد من العولمة التي لها سلبيات وإيجابيات، ونستفيد من الخبرات التكنولوجية. والمرأة في بلادي تقوم بأدوار كبيرة حتى على مستوى العلاقات الدولية.
- * يدور الجدل في إيران اليوم حول مسألة الحجاب، ما هو موقفك؟
- - أعتقد أن إجبار المرأة على ارتداء الحجاب في إيران له نتائج سلبية، لأن الحجاب متعلق بالأمور الدينية والعقائدية، وأنا أرى ضرورة أن يكون الحجاب اختياريا وليس إجباريا، أي مثلما هو معمول به في سائر البلدان الإسلامية، حيث رأيت ذلك خلال زيارتي إلى كل من الجزائر ومصر والمغرب. وإجبار المرأة على ارتداء الحجاب قد يؤدي إلى عنادها أكثر وينفرها منه بدلا من التمسك به كلباس شرعي، وأنا أرى أنه بعد مرور ثلاثين سنة هناك آثار سلبية لفرض الحجاب، وخاصة بعدما أصبح الإيمان والإخلاص قليلا في المجتمع الإيراني. ولكن هناك آثار إيجابية أيضا من بينها أن العوائل الإيرانية سمحت لبناتها بالمشاركة في مختلف النشاطات الاجتماعية، وهناك عدد كبير من البنات المحجبات اقتحمن المجال الرياضي ونجحن فيه..
- * ولكن هل يتبنى المسؤولون في السلطة هذا الرأي بخصوص الحجاب؟
- - المسؤولون عموما لم يقبلوا هذه الفكرة، وحتى والدي الرئيس السابق الهاشمي رفسنجاني لا أعرف ما هي وجهة نظره في الموضوع، رغم أن لديه فكرا واسعا وهو يعرف بأنه وسطي، بمعنى أنه غير مدرج لا مع المحافظين ولا مع الإصلاحيين. وعموما فقد جرت خلافات بعدما فرض الحجاب بعد نجاح الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني.
- * إذن أنت من المؤيدين لأفكار المعارضة الليبرالية شرين عيادي؟
- - هناك فترة كانت لدينا علاقات كثيرة مع بعضنا البعض، فهي تدافع عن حقوق الإنسان وعن المرأة وأنا أوافق أفكارها عموما.
- * الغرب لديه نظرة أخرى عن المرأة الإيرانية، ويقول إنها مقموعة ومضطهدة بسبب الحجاب، كيف تردين؟
- - ما تقولينه صحيح جدا، وأنا أعتقد أن هذه الأمور مبرمجة، لأن وسائل الإعلام الغربية لديها تخطيط واسع ودقيق لتشويه صورة المرأة الإيرانية، ونحن من جانبنا نعي جيدا هذه الأمور ونسعى عبر فعاليات ونشاطات واسعة لتقديم صورة حقيقية عن المرأة الإيرانية في جميع المجالات ومنها الرياضة التي حققت فيها المرأة عندنا نجاحات كبيرة، وهو ما أثار استغراب العديد من الدول الغربية. وأنا أعتبر أن الرياضة النسوية هي أداة مهمة وتعكس الوجه الحقيقي للمرأة الإيرانية. كما أننا في إيران نقوم بتوجيه دعوات إلى شخصيات مؤثرة في أفكار العالم للتفاعل معنا وتنقل الصورة الحقيقية عنا. ومن جهتي أؤكد لك أنني نجحت في مجالي الرياضي بتغيير النظرة الغربية عن المرأة الإيرانية..
- * الانتخابات الرئاسية على الأبواب، لمن ستصوت السيدة فائزة، للمحافظين أم للإصلاحيين؟
- - أنا إصلاحية وأدعم الإصلاحيين بطبيعة الحال، ورغم أن الوقت ما زال مبكرا للتكهن بمن سيفوز، إلا أنني أؤكد لك أن الإصلاحيين سيفوزون لو شارك 75 بالمائة من الإيرانيين في تلك الانتخابات. أما اذا كانت نسبة المشاركة ضئيلة فإن الفوز سيكون من نصيب المحافظين. وقد أصبحت ظاهرة العزوف عن المشاركة في الانتخابات منتشرة في معظم دول العالم.
- * ماذا تعرفين عن المرأة الجزائرية؟
- - زيارتي للجزائر كانت في إطار رسمي ودامت يومين فقط، ولكنني مع ذلك عرفت أن الشعب الجزائري طيب وصادق، وقد أحببته من كل قلبي. والمرأة الجزائرية هي معروفة بنشاطاتها الدؤوبة وحضورها القوي في جميع المجالات..
عدد القراءات : 3180 | عدد قراءات اليوم : 2
- أبو الغيط: الأمين العام للجامعة العربية سيبقى مصريا !
- "إذا ضعف اليمن وتشتت فهو منفذ الجحيم للعرب"
- رحيل أكثر شيوخ الأزهر إثارة للجدل
- أمريكية تجند مجاهدين في الولايات المتحدة وأوروبا
- وفاة شيخ الأزهر اثر أزمة قلبية اليوم في الرياض
- إجراءات أمنية مشددة على فنادق مصر
- كتاب جديد لـ "الديلمي" يكشف أسرار إعدام صدام
- دعوة إلى المصالحة بين المسيحيين والمسلمين في نيجيريا
- نائب أوباما يعد بالتزام أمريكي كامل بأمن اسرائيل
- الأمم المتحدة تدين استخدام أجهزة المسح الجسدي
هل ترى أن جيل الاستقلال سيتجاوز جرائم فرنسا في الجزائر كما يعتقد كوشنير ؟

حاورتها في طهران: ليلى لعلالي







التعليقات (38 تعليقات سابقة):
هل سالتي المراة عن رايها في زواج المتعة ؟
فالروافض عبر التاريخ لم يضيعوا أوقات الضعف والإنحطاط التي مر ويمر بها المسلمون إلا وتسلطوا عليهم وأذاقوهم شر العذاب.
عجيب أمركم وكأنكم نسيتم من أسقط الدولة العباسية ومن أسقط بغداد الحديثة ولا زالت أطماعهم لحد الساعة وما أطماعهم في الإمارات والكويت والبحرين والعراق و...، ببعيد!!!!
وخاصتا تسليط الضوء على المراة؟؟؟
او انك تنفين عقيدتهم نحو المراة ؟؟
فهم من اهانو المراة واباحو لها المنكرات وحللو لها المحرمات
لما نغطي نحن عار يجهرون به و يكشفونه
فكفانا تزويرا للحقائق التي يفضحها واقعهم وأمهات كتبهم.
لماذا لا تنشري يا شروق انت جريدة الحرية لالالالا
صدق بوش عندما قال انها دولة من دول محور الشر، اتكلم هذا الكلام من منطلق تجربة ميدانية لهذا البلد الذي يكن كرها شديدا للعرب.
أما عن الاسلام في ايران فلايوجد له اي اثر، جوامعهم فارغة نسائهم حدث ولاحرج (الا من رحم الله من اجل عدم التعميم)، في رمضان اغلبيتهم لايقومون بالصوم وحجتهم ان ذلك حرية شخصية.
خبث ونفاق في المعاملات لم اشهد مثله.
ارجو النشر
لعنة الله على القوم الكافرين ايتها المتبجحة باي حق تقولين مثل هذا القول سبحان سراط الله مستقيم لا اعوجاج فيه لك ان تمشي فيه فانت مسلمة او ان تخرجي عنه وهو كفر ببسم الله الرحمن ((اتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرونببعض )) الحجاب امر الهي لا اختيار فيه و قد قلت كلمة كفر باية من ايات الله توبي لربك عسى الله ان يغفر لك بسم الله الرحمن الرحيم
((يا ايها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن)) قل الامر واضح لا اختيار فيه ولا فتوى من احد انت بهذا تعاندينا الله و تحادينه في حد من حدوده لا تفتني امتنا نحن امة مسلمة سنية عربية تفقه القول الاختياري من الاجباري فلا تضحكي علينا ولعنة الله على القوم الفاسقين
لماذا هذا التكالب على ايران بمجرد سماع كلمة ايران؟
هل تخافونها لهذا الحد أيها المتكالبون؟ هل حذركم إخوتكم اليهود من قوة ايران و قدرتها على أمن اسرائيل؟
و الله لو كان التقرير يخص عبدة الأوثان و الأبقار في الصين و الهند و اليابان لما رأيناكم بمثل هذا التكالب
فهو و الله حسد من عند أنفسكم أيها المتخاذلون و عملاء اليهود
لو كانت ايران تشكل خطرا على العرب كما تدعون فقولوا لي بالله عليكم ماذا يردعها؟ و ما الذي تنتظره لتنهيكم في ثانية واحدة؟
هل تراها خائفة من ألسنتكم السليطة؟
اتقوا الله في إخوتكم و توبوا الى بارئكم و دعوا الشيعة في شأنهم والتفتوا لما يتوجب عليكم فعله حتى تصلوا لما وصلوا اليه
قولوا لي يا حماة سنة النبي هل كذب الرسول صلى الله عليه و على آله و سلم حين قال في أكثر من حديث صحيح حديثه هذا؟؟؟
- لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس - أو قال - من أبناء فارس . حتى يتناوله
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2546
خلاصة الدرجة: صحيح
مقتطف من كتاب : رسالة من سنية إلى شيعية.
كتبتها:أم عمار آل عبد الحميد
http://www.albrhan.com
أخية: أنا وأنتِ نعلم كيف أباح الشيعة لأنفسهم (نكاح المتعة) وتوسعوا فيه ووصلوا به إلى سُبلٍ ليست من الإسلام في شيء وأخالك لا تخفاك قصص الفتيات اللاتي تحدثن معك بصورة أو أخرى حول الممارسات الشاذة هنا وهناك!! ونحنُ النساء نكره بطبعنا ما يخدش حياءنا أو يهز عفتنا، وقد وقف شعري واقشعر جسدي عندما قرأت في كتاب الشيعة المُعتمد الكافي (5/539) نقلهم عن الإمام قوله: (إنما المرأة أُلعوبةُ الرجلِ)!!
فهل تَعِين غاليتي معنى هذا القول؟
فالمرأة لا تعني لهؤلاء سوى أنها لعبة؛ يُقلبها كيف يشاء على أي وجه كانت، ويضع شهوته في أي موضع منها!
فقد أُبيح له ذلك! آه آه أيتها المسكينة، كيف يصل بكِ هؤلاء إلى هذه الوحشية وهذه الصورة المنحطة في العلاقات الجنسية؟!
ولم يقف بهم الحال إلى هذا فقط! بل إنهم يُجيزون التمتع وممارسة الجنس مع الصبية البكر إذا بلغت تسع سنين أو سبعاً! على رواية، بشرط عدم الإدخال في الفرج، لِمَ؟ كراهية العيب على أهلها! لا مراعاة لذوق أو خلق أو دين!!
وأدهى من هذا أخية: الخميني يبيح التمتع بالبنت الرضيعة، يقول الخميني في كتابه تحرير الوسيلة [(1/241) مسألة رقم: (12)]: (وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة)!!
ثم تخيلي -يا غاليتي- أن هذه البنت هي أنتِ أو ابنتكِ أو أختكِ أو قريبتكِ؛ فهل ترضين لها أن يُفعل بها هكذا؛ من أجل قضاء شهوة جامحة؟ لا والله، إني أجدكِ أشرف وأعف من هذا؛ بل إن الموت أهون عليكِ من مجرد التفكير في ممارسة هذا الفعل القذر الممجوج، ثم اقرئي معي بعين الباحث عن الحق والصواب لا الذي يبحث عن شهوته ومتعته الرخيصة فقط، عندما تقرئين في كتب الشيعة هذه الأسطورة المنسوبة زوراً وبُهتاً إلى أئمة آل البيت: (عن علي بن الحكم قال: سمعت صفوان يقول: قلت للرضا عليه السلام: إن رجلاً من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة فهابك واستحيا منك أن يسألك، قال: ما هي؟ قال: للرجل أن يأتي امرأته في دبرها؟ قال: نعم ذلك له)!! [الاستبصار: (3/243)].
ذكر أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في الاستبصار: عن عبد الله بن أبي يعفور قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي المرأة في دبرها؟ قال: لا بأس إذا رضيت..) [الاستبصار: (3/243)].
ثم يأتي عالمهم الكبير الخميني فيبيح وطء الزوجة في الدبر: يقول الخميني في: [تحرير الوسيلة: (1/241)، مسألة رقم: (11)]: (المشهور الأقوى جواز وطء الزوجة دبراً على كراهية شديدة)!
ووالله إن القلم ليكسِف، وإن البيان ليخسِف هنا؛ حياءً وتقززاً من هذه الأقوال النشاز.
أما عندنا أهل السنة والجماعة فإن مثل هذا الأمر المشين أطلق عليه علماؤنا (اللواطة) تشنيعاً له وتنفيراً منه، وقد جاء حكمه عندنا كما يلي:
قال الله عز وجل: ((نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ)) [البقرة:223].
إن الله عز وجل أذن بإتيان مقام الحرث وهو الفرج، ولم يأذن بإتيان مقام الفرث وهو الدبر، وقال تعالى: ((وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ)) [البقرة:222] في هذه الآية منع الله عز وجل الأزواج من إتيان النساء في الفرج عند الحيض مع أنه لا يدوم إلا بضعة أيام، فكيف يكون إتيان الدبر جائزاً مع دوام وجود النجاسة فيه؟
وأيضاً يبين في الآية أن الممنوع من الإتيان هو الفرج فقط وليس الدبر؛ لأن الحيضة متعلقة بالفرج فقط، أما الدبر فحاله كما كان قبل الحيضة، فلو كان جائزاً إتيانه قبل الحيضة فلا مانع الآن أيضاً.
وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أتى كاهناً فصدقه بما يقول، أو أتى امرأته حائضاً، أو أتى امرأته في دبرها، فقد برئ مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) رواه أبو داود.
وقال صلى الله عليه وسلم: (ملعون من أتى امرأة في دبرها). صححه الألباني.
هذا فضلاً عما يترتب على هذا العمل القبيح من أضرار صحية أثبتها الطب الحديث، ومن إساءة للعلاقة الاجتماعية بين الزوجين، حيث لا يرضى بذلك ذو سلوك سويّ.
اللهم جنبنا الفواحش والمعاصي والفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم آمين..
فهذا هو الحق المبين والطهر والعفاف الموافق للفطرة السليمة، أما ما أباحه علماء الشيعة فعلاوة على أنه مخالف للكتاب والسنة، فإنه انحطاط في الأخلاق والعياذ بالله.
أُختي: هل ترضى إحدانا أن تبيع وتعرض جسدها مقابل دراهم معدودة؟ كلا ثم كلا..
أختاه: إني لا أفتري كذباً ولا أبالغ في كلامي، فإليكِ هذه الروايات في اعتبار المتمتع بها كالمستأجرة!! فقد كذبوا على جعفر الصادق رحمه الله بأنه قال: (تزوج منهن ألفاً فإنهن مستأجرات)!! ورووا عن الباقر أنه قال: (إنما هي مستأجرة)، ورووا عن أبي عبد الله أنه قال: (ليست هي من الأربع؛ إنما هي إجارة)!
أُختاه: ماذا بعد هذا إلا الشذوذ وإهانة المرأة التي كرمها الإسلام، والبعد عن الذوق السليم، فضلاً عن الشرع الحكيم. فهل تصدقين -أخية- أن أمثال هذه الشهوانية خرجت من مشكاة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأي غيور يرضى بمثل هذا لعرضه؟
أُختاه: أنا أعلم أنكِ لا ترضين بمثل هذه الإباحية، ولربما أنكِ لم تري مثل هذه الروايات الهابطة في غير هذه الرسالة!! ولكن ما هو دوركِ بعدما اطَّلعتِ عليها؟ هل ستقفين موقف المتفرجة حتى تقع عليكِ أو على أختكِ أو ابنتكِ؟ وهل سيقبل رجلٌ حرٌ عاقلٌ بفتاةٍ لها هذا التاريخ من المخازي؛ تتنقل بين أحضان الرجال هذا يستدبرها! وهذا يستقبلها؟!!
أخية: أستميحكِ عذراً وحياءً وخجلاً أن أنقل إليكِ فتاوى بعض علماء ومراجع الشيعة المعاصرين!! حول المتعة المُبتذلة، فوالله إني أُصبتُ بالغثيان والكآبة عندما اطلعت على بعضها؛ ولا أريد أن أخفي عليكِ اطلاعي على كتاب [المتعة] للكاتبة الشيعية:
د/ شهلاء الحائري، وهي حفيدة آية الله حائري، وهي دراسة أكاديمية ميدانية موثقة.. ولم أحب أن أنقل لك ما فيه من مقابلات مذهلة مع الفتيات حول ممارساتهن للمتعة وابتذال أعراضهن للساقطين من الرجال، ومن حسنِ خُلقي معكِ ولطف معاشرتي لكِ فإني لا أحب أن تُصابي بما لَحِقَني من حالة بائسة!
ويكفيكِ أن تعلمي أخية أنّ عالم الشيعة الطوسي يعترف بأن المتعة ذل وعار على المرأة!! فقد جاء في كتابه تهذيب الأحكام: (7/253) قوله:
أما ما رواه أحمد بن محمد عن أبي الحسن عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: (لا تتمتع بالمؤمنة فتذلها. فهذا حديث مقطوع الإسناد شاذ، ويحتمل أن يكون المراد به إذا كانت المرأة من أهل بيت الشرف فإنه لا يجوز التمتع بها لما يلحق أهلها من العار ويلحقها هي من الذل ويكون ذلك مكروهاً دون أن يكون محظوراً) ا.هـ
أقول: فإذا كانت المتعة حلالاً ومن القربات إلى الله فكيف أصبحت عاراً وذلاً على أهل المرأة؟!! وهل يعدّك هذا الشيخ من (أهل بيت الشرف) أم يراكِ شيئاً آخر؟!
وأترك التعليق لكُنَّ أيتها العاقلات.
والله نفاقهم جلي جلاء الشمس في الظهيرة
الفئه الوحيده بين جميع المذاهب و الطوائف الاسلامية
التي تقوم بذبح و تكفير ابناء المذاهب الاسلامية الاخرى هي "الوهابية".
يبدو كأنكم اخذتم الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تدعم القضيه الفلسطينية منذ ثلاثة عقود،عدواً لكم بدلا عن اسرائيل .
-إيران بلد مسلم و كان له ثلاثة قمار صناعية في السماء تحلق عاليا
في الوقت الذي كانت العرب من عاربها إلى مستعربها و من شرقها إلى غربها و من شمالها إلى جنوبها و من شيخها إلى رضيعها و من ذكرها إلى انثاها ، تتعاون كي ترسل قمرا واحدا قد اجتمعت من أجله
أمة العرب جمعاء -أكاد أقول بإنسها و جنها- فأحسب الجن في بلاد العرب قد ألفت الكسل لكثرة ما عايشوا العرب..
إن ضلالهم ( إيران )–إذا ضلوا- لا ينفي علمهم المتفوق على العرب قاطبة ،
كما أن علمهم بأمور دنياهم لا يحسب لهم هدى و لا كتابا منيرا.
و أما ما تقوله هذه السيدة الحيوية جدا عن الحجاب فنحسبه من ضلالها. فليست لنا الخيرة في ما قضى الله ورسوله...
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.
أما بعد:
فقد تبوأت المرأة في الإسلام مكانًا عليًا في أسرتها ومجتمعها؛ فهي الأم الرءوم التي تُربي الأجيال، وهي الزوجة المصون التي تشارك الرجل كفاحه وجهاده.
ومع مرور الزمن عصفت ببعض النساء عواصف وفتن فأصبحت كالإسفنجة؛ تابعة لا متبوعة، ومَقُودة لا قائدة.
وقد جمعت لها بعض مواقف مؤسفة وأمور محزنة!!
فالمرأة الإسفنجية هي رصدٌ لحالات بعض النساء التي يؤلم النفس واقعُهن، ويحزّ في الخاطر حالُهن. إنها مظاهر زائفة، وعادات وافدة، وأمور انتشرت، وطباع استشرت، حتى غلبت على الكثير منهن إلا ما شاء الله. وأصبحت ذات الدين والثبات نادرة!!
فإليك أيتها المسلمة بعض صفات المرأة الإسفنجية وواقعها لِتَرَيْ وتحذري من أن تقتفي أثرها وتسقطي في هاويتها. وإن كان بك بعض تلك الصفات فمن يحول بينك وبين العودة والتوبة والرجوع والأوبة. يكفي أنها كَشفت لك الحُجب، وأزالت عن سمائك السحب، وتنبهت لأمرٍ أنت عنه غافلة. جعلك الله هادية مهدية.
دعوة
استعمت كثيرًا إلى ما يهم أناقتك وجمالك وشعرك وأظافرك، بل وحتى حذاءك!! هذه المرة استمعي إلى ما يُكتب لك على قلبك وروحك وجوهرك. ولا أَخَالُك إلا فاعلة.
فعقلُك أهم من أناقتك، وروحك أهم من أظافرك، وآخرتك أهم من دنياك. أليس كذلك؟!
إذًا اسمحي لي أن أتحدث إليك في وجازة وعلى عجالة. فقد سمعت الكثير عن كل شيء فاسمعي هذه المرة القليل .. والقليل!!
نبض الكتاب
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه-:
ولا يكن قلبك مثل الإسفنجة يتشرب كل شيء، بل اجعله مثل الزجاجة ترى الحقائق من ورائها ولا يدخلها شيء، يأخذ ما ينفعه ويترك ما يضره، يأخذ الصالح ويترك الفاسد.
من هي؟
المرأة الإسفنجية امرأة ذات فراغ ديني وخواء فكري، تقبل التبعية وترضى بالانقياد دون تمييز ولا تمحيص. فقد تحولَّت إلى ما يشبه المادة الإسفنجية التي تمتص كل مادة سائلة ترد إليها؛ لا تفرِّق بين الماء النقي أو الكدر.
إنها تمتص الماء العذب الزلال وتمتص الماء الآسن. المرأة الإسفنجية يصدق على أفعالها وأقوالها وتصرفاتها حديث الرسول : «لتتبِعُنَّ سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضبٍ لدخلتموه».
وصدق صاحب المعجزات الباهرات؛ فقد حذا الكثيرات حذو القذة، بل ودخلوا جحر الضب وما خرجوا منه!!
أما المسلمة المؤمنة؛ صاحبة التميز؛ حفيدة عائشة وفاطمة وأسماء، فإنها تزن الأمور بميزان الشرع، وتنظر بعين الدين، فما وافق قول الله وقول رسوله أخذت به ورضيت، و ما خالف ذلك نبذته وراء ظهرها، وكرهته، ودعت إلى الحذر منه.
سوء المنبت
المرأة الإسفنجية امرأة تسير دون دين وعلم، فها هي منذ أن استقرت في منزل زوجها وهي تغزل أمرها وتدبر حيلتها، حتى إذا استوت في قلب زوجها أو قاربت بدأت تتقرَّب إليه بتشويه صورة أهله على شكل جرعات متباعدة.
ففي كل شهر تنقل له كلمة واحدة ليصل إلى أذنه رأس كل شهر ما يكدر خاطره ويسيء فهمه. ثم إذا أدركت وقوع ذلك في قلبه وأنه مَطِيَّة لها بدأت تضاعف الجرعات السُمِّية في قلبه بقصد التقرب إليه ومحاولة أن يكره أهله ويتقرب إليها ويشعر أنها الوحيدة الصادقة المُحبة له..
بعد حين من ادعاء المحبة؛ بل في شهور فقط بدأ يتناسى عشرين عامًا أو تزيد مع أهله.. فبعد سنين المحبة والمودة بدأ يكره أخاه ثم أخته ثم والدته..
ثم اجتمعوا عليه كما أوهمته فكانوا في نظره ألدَّ أعدائه وأشد خصمائه!! شهور وهي تُسقي ذلك المُغفل بسُمٍ زعاف وكأس حنظل.
أما إن كان الرجل ذا عقل وحصافة وحسن إدراك فإنه ينهرها منذ الخطوة الأولى ويقطع عليها الطريق ولا يعوِّدها على الغيبة والنميمة وفي مَنْ؟! في أحب الناس إليه، وأكثرهم حقًا عليه!!
وهذه المرأة الإسفنجية ضحلة التفكير، قاصرة النظر؛ فربما عاد الرجل لرشده، وهذا غالبًا يكون، أو حصل نزاع وخلاف بين الزوجين، وهذا مألوف، فتكون الإسفنجة في مهبِّ الريح؛ لا تجد سندًا من أهله، ولا تجد معينًا منهم؛ وإن أدرك الرجل، ولو بعد حين، سوءَ طويتها ودناءة خلقها فهي والأمر الجلل.
أما عن السيئات والذنوب فيكفي قطيعتها للرحم وتشويش الخواطر وتكدير النفوس. وما الغيبة والنميمة إلا لتلك طريقٌ؛ وبئس الوقود إلى الآخرة.
وفي نهاية المطاف لا ظهرًا ركبت ولا أمرًا أدركت!! وهل يجنى من الشوك إلا الحنظل؟!
للتأمل:
كان ببغداد رجل بزَّاز( ) له ثروة، فبينا هو في حانوته أقبلت إليه صبية فالتمست منه شيئًا تشتريه. فبينا هي تحادثه كشفت وجهها في خلال ذلك، فتحيَّر، وقال: قد والله تحيرت مما رأيت.
فقالت: ما جئت لأشتري شيئًا، إنما لي أيام أتردد إلى السوق ليقع بقلبي رجل أتزوجه، وقد وقعت أنت بقلبي، ولي مالٌ، فهل لك في التزوج بي؟
فقال لها: لي ابنة عم وهي زوجتي، وقد عاهدتها ألا أُغيرها، ولي منها ولدٌ.
فقالت: قد رضيت أن تجيء إليّ في الأسبوع نوبتين.
فرضي، وقام معها، فعقد العقد، ومضى إلى منزلها، فدخل بها.
ثم ذهب إلى منزله، فقال لزوجته: إنَّ بعض أصدقائي قد سألني أن أكون الليلة عنده.
ومضى، فبات عندها. وكان يمضي كل يوم بعد الظهر إليها.
فبقي على هذا ثمانية أشهر. فأنكرت ابنة عمه أحواله فقالت لجارية لها: إذا خرج فانظري أين يمضي؟
فتبعته الجارية، فجاء إلى الدكان، فلمّا جاء الظُّهر قام، وتبعته الجارية، وهو لا يدري، إلى أن دخل بيت تلك المرأة. فجاءت الجارية إلى الجيران فسألتهم: لمن هذه الدار؟
فقالوا: لصبيَّة قد تزوجت برجلٍ تاجر بزّاز.
فعادت إلى سيِّدتها، فأخبرتها، فقالت لها: إياك أن يعلم بهذا أحدٌ.
ولم تُظهِر لزوجها شيئًا.
فأقام الرجل تمام السنة، ثم مرض، ومات، وخلف ثمانية آلاف دينار، فعمدت المرأة التي هي ابنة عمه إلى ما يستحقه الولد من التركة، وهو سبعة آلاف دينار، فأفردتها وقسمت الألف الباقية نصفين، وتركت النصف في كيس، وقالت للجارية:
خذي هذا الكيس واذهبي إلى بيت المرأة، وأعلميها أنَّ الرجل مات، وقد خلف ثمانية آلاف دينار، وقد أخذ الابن سبعة آلاف بحقِّه، وبقيت ألف فقسمتها بيني وبينك، وهذا حقُّك، وسلِّميه إليها، فمضت الجارية، فطرقت عليها الباب، ودخلت، وأخبرتها خبر الرجل. وحدثتها بموته، وأعلمتها الحال، فبكت، وفتحت صندوقها، وأخرجت منه رقعة، وقالت للجارية:
عودي إلى سيدتك، وسلِّمي عليها عنِّي، وأعلميها أن الرجل طلقني، وكتب لي براءة، ورّدي عليها هذا المال، فإنِّي ما أستحق في تركته شيئًا( ).
السراب
امرأة تحفظ أسماء الماركات التجارية ومحلات البيع والأسواق التجارية، بل وأسماء المغنِّيين والمغنيات واللاعبين واللاعبات!! إنها تحفظ من ذلك أضعاف أضعاف ما تحفظ من كتاب الله، بل وتردد هذه الأسماء على لسانها أكثر مما تردد ذكر الله واستغفاره وتسبيحه!!
إنها امرأة تجري خلف السراب، ولو سألتها عن كل شيء أجابت، ولكن لو سألتها كم عدد سور كتاب الله؟ لسكتت!! امتصت الإسفنجة غُثَاء الدنيا وحطامها. واسترجعت لتبرر بكثرة الأعمال وضيق الوقت.
للتأمل:
قال عبيد الله بن عبد الخالق: سبى الروم نساءً مسلمات، فبلغ الخبر الرّقَّة وبها هارون الرشيد أمير المؤمنين، فقيل لمنصور بن عمَّار: لو اتّخذت مجلسًا بالقرب من أمير المؤمنين فحرّضت الناس على الغزو؛ ففعل.
فبينما هو يذكِّرهم ويحرّض إذ نحن بخرقة مصرورة مختومة قد طرحت إلى المنصور، وإذا بكتاب مضموم إلى الصرُّة فَفَكَّ الكتاب فقرأه فإذا فيه: «إني امرأة من أهل البيوتات من العرب، بلغني ما فعل الروم بالمسلمات، وسمعت تحريضك الناس على الغزو، وترغيبك في ذلك، فعمدت إلى أكرم شيء من بدني وهما ذُؤابتاي فقطعتهما وصررتهما في هذه الخرقة المختومة، وأناشدك بالله العظيم لما جعلتهما قيد فرس غازٍ في سبيل الله، فلعلّ الله العظيم أن ينظر إليّ على تلك الحال نظرة فيرحمني بها».
قال: فبكى وأبكى الناس، وأمر هارون أن يُنادى بالنَّفير، فغزا بنفسه فأنكى فيهم وفتح الله عليهم( ).
يا معشر النساء
«القرش الأبيض لليوم الأسود» مثلٌ تردده بعض النساء وتحرص على تطبيقه.
فالمرأة والإنفاق أمران متلازمان؛ فغالب النساء تنفق وبسخاء ولا تدخر شيئًا من مالها!! إلا أن المثل الذي تردده لا ينطبق على الأزياء والفساتين والأحذية. وإنما ينطبق على الزوج والوالدين والأقارب والأعمال الخيرية!!
ها هي مدرِّسةٌ تعمل ست ساعات يوميًا وهي واقفة على قدميها تتنقل من فصل إلى فصل ومن طابق إلى طابق وربما صعدت طوابق عُليا وهي مريضة متعبة، أو في مراحل الحمل الأخيرة. وتجاهد وتجاهد.
أما في المساء فتبدأ رحلة التصحيح والتحضير لمدة ساعات. ونتيجة لهذا الجهد المتواصل طوال شهر كامل تأخذ أجرًا يقارب الستة آلاف ريال؛ ثمن جهدها وعرقها وتعبها..
ورغم أنها المرأة المتعلمة إلا أنها تنفق هذا المال بعد هذا الجهد إنفاقًا غير صحيح وتصرفه في مصارف عجيبة! فربما اشترت بنصف هذا المرتب ساعة أو فستانًا.
أما الدار الآخرة فلا نصيب لها بل المثل على لسانها تردده!!
أما الأخرى من العاملات فهي قابضة غير منفقة، تردد: القرش الأبيض لليوم الأسود، شحٌ وبخل؛ فلا تنفق ريالاً لمنزلها ولا لمأكلها، ولا تشتري حذاء لطفلها، ولا يعرف الأيتام والأرامل ريالاً من يدها!! وكلما غلبتها شهوة الملبس والمأكل رددت المثل وهي تنظر إلى الريال وتحدثه: أنت لليوم الأسود.
وقد يحدث من جَرَّاء بخلها وعدم إنفاقها مشاكل مع زوجها أو أبنائها وتكون أيامها سوداء وهي لا ترى ولا تبصر، إنما تسمع أقوال صويحباتها في الشح وعدم إعانة الزوج والمحتاجين، فتموت مرتين: مرة من جراء الجهد المبذول في العمل، والثانية في متابعة الريال ومشاكله!!
أما الأخت الموفقة فقد احتسبت الأجر في عملها، وإذا رزقها الله من ماله الذي أتى رزقًا لها فهي تسارع إلى الإنفاق في أوجه الخير، وتطرد اليوم الأسود بذلك الإنفاق والإحسان. ترى أن المال هبة من الله يعطيه من يشاء ويمنعه عمن يشاء، وأن للأمة حقًا في هذا المال؛ ترجو رحمة الله وغفرانه وكريم إحسانه. إحداهن تنفق نصف مرتبها، وأخرى جزءًا منه، وثالثة لها سهمٌ من سهام الخير كل شهر. أين أنت عنهن غافلة؟!
في الصحيحين عن رسول الله أنه قال: «يا معشر النساء، تصدَّقن ولو من حُليكن».
وأبشري أيتها المنفقة بوعد لا يُخلَفُ من الله عزّ وجل: وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا.
أيتها الأخت، لقد وعدك الله عز وجل على إنفاقك بجنةٍ عرضها السموات والأرض لا نَصبَ فيها ولا تعب.
ها هم أرامل وأيتام، وها هم فقراء ومحتاجون، بل هذا والدك ووالدتك.. وهناك -لو رأيت- أبوابٌ للخير مشرعة؛ فمُدِّي بصرك لتري أوجه الخير والبر. لا حَرمَك الله الأجر، وجعل ذلك سترًا لك عن النار.
للتأمل:
قال يحيى بن معاذ: ما أعرف حبة تزن جبال الدنيا إلا الحبة من الصدقة.
وكان ابن عمر إذا اشتد عجبهُ بشيء من ماله قرَّبه إلى الله عز وجل( ).
المستشارة
تعلم أن تارك الصلاة كافر ولا يجوز لها شرعًا أن تبقى زوجة له، ومع ذلك كله مضت سنوات وهي باقية كل عام تؤخر القرار!! سنوات وهي في عصمة كافر!! ويومًا سألت امرأة مثلها إسفنجة لا يقدم قولُ الله وقول رسوله شيئًا في قلبها.. فإذا بها تردها وتثنيها عن عزمها على الفراق.. ابق معه!! هذا شريك عمرك؟ أين تذهبين؟! أنت مجنونة؟! لست عاقلة؟! أين يذهب أبناؤك؟! قائمة طويلة لا نهاية لها.
أما والله لو قالت: إنه يضربني أو يهين كرامتي، لأجابت بلا تردد: تبقين مع رجل يُهدر كرامتك ويذل عزتك. اتركيه!! هناك ألف رجل يتمناك. حتى أبناؤك لا خوف عليهم مع امرأة حديدية مثلك!!
إنها الثوابت والمتغيرات في ذهن المستشارة.. إذا كان لله ولرسوله فلا، وإن كان للهوى والعصبية فنعم وألف نعم!! حتى وإن بقيت مع كافر وهي تعلم الحكم في البقاء معه!!
للتأمل:
قالت رابعة العدوية لأبيها:
يا أبه، لست أجعلك في حِلٍّ من حرام تُطعمنيه.
فقال لها: أرأيتِ إن لم أجد إلا حرامًا؟
قالت: نصبر في الدنيا على الجوع خير من أن نصبر في الآخرة على النار( ).
القرار ... القرار
نموذج مشاهد للمرأة الإسفنجية فهي خرَّاجة ولاَّجة. لا سكن لها في البيت ولا قرار؛ تمضي صباحها كاملاً حتى بعد صلاة الظهر في مدرستها، ثم بعد العصر، وإن تأخرت فبعد المغرب، هاربة للأسواق، أو لزيارة الزميلات والصويحبات، تراها ذاهبة!!
لا تعرف القرار، وهو الأصل، وأذن لها في حاجة تأخذها وتعود مسرعة إلى دارها. اليوم انقلبت الآية؛ فها هي تأتي مسرعة إلى البيت ولكن لتخرج.. وتعود إلى المنزل لتأكل أو تشرب، وتستبدل ملابسها وحذاءها ثم تعاود الخروج!! أين حق الله وحق الزوج والأبناء والإخوان؟!
ثم إنه خروج ينبئك مظهره عن مخبره؛ خروج بمعصية؛ لباس غير محتشم ورائحة العطر تفوح. وقل ما تشاء.
إلى عهد قريب كانت المرأة لا تخرج من بيتها إلا كل شهر أو أكثر، بل ربما لدار أهلها وقبرها فقط، مع ما كانوا عليه من الحياء والحشمة. وخفض الصوت وقصر النظر.
ومن رأى وتتبع واستقرأ تأريخ الحجاب يعجب من سرعة التحولات في المجتمع. ففي المجتمع المصري الآن لا مكان للحجاب -إلا فيما ندر- على الرغم من أنه منذ سنوات قريبة كان الحجاب لديهم أشد من حال جداتنا تمسكًا.. بل إن والدة الملك فاروق كانت لا تخرج لزيارة أحد إلا في الليل حتى لا يراها الناس، هذا وهي محتجبة لا يظهر منها قيد أنملة. ولكن فعل أعداء الإسلام في سنوات معدودة ما نراه ونشاهده ونتلمس بوادره في مجتمعات كثيرة. فقد سقط الحجاب شيئًا فشيئًا.
ومع الأسف أن من يقوم بذلك هن بنات ونساء المسلمين بمتابعة الموضة والأزياء وإسقاط أطراف الحجاب بأيديهن حتى يأتي يوم لا يرى فيه أثر للحجاب. والله المستعان.
ومن الشواطئ القريبة تهب رياح تُبكي والمسلمة تتعرى على الشاطئ!
كيف فُعل بالمسلمة حتى وصلت إلى هذه الحال؟! أليس بإسقاط الحجاب؟!
نعم بإسقاط الحجاب ولكن شيئًا فشيئًا.
فلا تحملي أيتها المسلمة أوزارك وأوزار من يأتي بعدك بالتهاون في أمر الحجاب والاحتشام والستر.
للتأمل:
ذكر ابن بطوطة أن أحد الخلفاء العباسيين قد غضب على أهل (بلخ) فبعث إليهم من يغرمهم الغرم، فأرسلت إلى الخليفة امرأة غنية بثوب لها مرصع بالجواهر صدقة عن أهل بلخ لضعف حالهم، فذهب به الموفد إلى الخليفة وألقاه بين يديه وقص عليه القصة، فخجل الخليفة وقال: ليست المرأة بأكرم منّا، وأمر برفع الغرم عن أهل بلخ، وبردِّ ثوبها عليها؛ فلما رجع إليها الموفد بثوبها سألت: أَوَقَعَ بصر الخليفة على هذا الثوب؟ قال: نعم، قالت: لا ألبس ثوبًا أبصره غير ذي محرم مني، وأمرت ببيعه؛ فبُني منه المسجد والزاوية ورباط في مقابلته، وفضل من ثمن الثوب مقدار ثلثه فأمرت المرأة بدفنه تحت بعض سواري المسجد ليكون هناك متيسرًا إن احتيج إليه أُخْرِج( ).
سفينة المجتمع
لدى نساء كثيرات يسقط ركن من أركان الإسلام عدَّه العلماء الركن السادس. ألا وهو: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وحُجّتها في ذلك واهية؛ فهي لا تريد أن تفقدها القريبة، أو تخسر الصديقة، أو تهجرها المديرة.
وأحيانًا كثيرة تتعذر بالضعف والحياء كما تسميه، وما علمت أن هذا جبن وخور وليس حياء، وإلا فالرسول كان أشد حياء من العذراء في خدرها؛ وصدع بأمر الدعوة، وأمر ونهى. ونساء كثر يجهلن خطورة إقرار المنكر وعدم إنكاره.. بل حتى بالقلب.
للتأمل:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «والمرتد من أشرك بالله تعالى أو كان مبغضًا للرسول ولما جاء به، أو ترك إنكار منكر بقلبه».
وسئل الشيخ سليمان بن عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله، عن معنى قوله تبارك وتعالى: إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ، وقول النبي في الحديث: «من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله».
فأجاب: «أن معنى الآية على ظاهرها، وهو أن الرجل إذا سمع آيات الله يكفر بها، ويستهزأ بها، فجلس عند الكافرين المستهزئين من غير إكراه، ولا إنكار، ولا قيام عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره، فهو كافر مثلهم، وإن لم يفعل فعلهم؛ لأن ذلك يتضمن الرضى بالكفر، والرضى بالكفر كفر، وبهذه الآية ونحوها استدل العلماء على أن الراضي بالذنب كفاعله؛ فإن ادَّعى أنه يكره ذلك بقلبه لم يُقبل منه لأن الحكم على الظاهر، وهو قد أظهر الكفر، فيكون كافرًا. ولهذا لما وقعت الردة بعد موت النبي ، وادعى أناس أنهم كرهوا ذلك لم يقبل منهم الصحابة ذلك، بل جعلهم كلهم مرتدين إلا من أنكر بلسانه وقلبه».
شر البلية
عرف أن من مكونات جمال المرأة العربية الشعر بغزارته وسواده وطوله إلى عهد قريب.. وفي حال تغسيل المرأة الميتة يضفر شعرها ثلاث ضفائر.
أما اليوم فقد بقي رأس وعليه شعيرات، وكلما خرجت قَصَّة جديدة أسرعت المرأة إلى قص شعرها. فترى للمرأة في السنة الواحدة قصات عدة. والعجب في مسلمة تقص شعرها قصة باسم كافرة ساقطة فكيف رضيت بها قدوة؟! والله لا يُقتدى بها ولا في قصة ظفر.. ولكن المرء سيحشر مع من أحب.. وهذا مظهر من مظاهر الحب والتبعية. يكفي الاسم .. إنها قَصة فرنسية، وتلك قصة كلب ديانا (الكلب حيوان حقير فما بالك إذا أضيف إلى أنه كلب امرأة كافرة؟).
قالت إحداهن: أول ما وقعت عيني على القصة الأمريكية حسبتُ رَقبة صاحبتها تعاني من ألم أو حساسية أسفل الرقبة فحلقت ما حولها!!
ها هو شعر المرأة المسلمة الذي كساه الليل من سواده، تبرَّمت من جماله وكماله؛ فتحول ذلك الشعر الذي طالما ترددت الأشعار في وصفه إلى سلعة تتبع يد كل بائع!! وتغير التميز إلى تبعية وتشبه!!
قبل سنوات كانت الأمهات يصلحن شعورهن بالزيت والأعشاب ليكون ناعمًا؛ أما اليوم فالشعر الأجعد الأشعث المنفوش هو الموضة!!
وأتت تسريحة يكفي قبح اسمها.. إنها التسريحة اليهودية؛ وهي إنزال خصلتين من عند الأذن، وهي طريقة كبار اليهود، وفي اليمن الآن يميزون اليهودي من المسلم بهذه التسريحة!! ولكن المسلمة لا تعلم شيئًا.
أما المشطة المائلة؛ وهي أن يكون فرق الرأس من أحد الجانبين بحيث يكون الشعر في أحد الجانبين أكثر من الآخر وهي خلاف السنة، بل إنها شعار البغايا في الجاهلية.
وآخر القصات قصة الولد، وفيها التشبه بالرجال.. وقصة.. وقصة.. ورعت المسلمةُ مع الهمل!!
للتأمل:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (اقتضاء الصراط المستقيم): «إن المشابهة في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالاة في الباطن، فكما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر، وهذا أمر يشهد له الحس والتجربة..».
صور مؤلمة
امرأة أوكلت عمل المنزل إلى الخادمة فلا تعلم ماذا يدور في المنزل؛ تركت الأمر في الداخل بيد الخادمة، وفي الخارج السائق عنده مفاتيح الأمور. أما خدمة الزوج والقيام بتربية الأبناء فهذا عمل المتأخِّرات غير المتحضرات!!
لله درُّك من إسفنجة مسكينة لم تعرف حق الزوج ولا الأبناء!!
على الرغم من أن الرجل لدينا لم يلبس البنطال بشكل رسمي، بل ظل محافظًا على ملابسه الفضفاضة، إلا أن المرأة خطت خطوات وقفزت إلى داخل المعصية؛ تركت الحشمة والستر وبحثت عما يظهر مفاتنها ويبرز أعضاءها.
ها هي بدأت به في منزلها، تلبس البنطال، ثم قليلاً في الزيارات الخاصة رغم الاعتراضات. رويدًا رويدًا حتى أصبح ظاهرة عامة يلحظها الجميع في المناسبات والأفراح. وقلَّ أن ترى سوقًا إلا والبنطال يخطو فيه بشكل ظاهر.
هل هذا هو لباس المؤمنات أيتها المسلمة؟ وماذا يكون الجواب غدًا؟
مجالس بعض النساء لا تخلو من إدم كلاب الناس.. غيبة ونميمة واستهزاء.. يتبع ذلك ضحكات ماجنة ساقطة على كل نكتة يسقط معها الحياء والخجل.. وأصبح لتلك المجالس أهلها، يستظرف الكثير من النساء ذلك وتتعالى أصواتهن بالضحك والسرور وطلب المزيد! فالله الله إذا نُشرت تلك الصحائف السود، أين المخرج؟!
المرأة الإسفنجة امراة مبهورة لا تثق في نفسها، ولذا تفرح أن تُلقى إليها كلمة أو نظرة إعجاب! امرأة لا ترى السعادة إلا في معصية الله جل وعلا.. لا تخلو أيامها من محادثة رجل بالهاتف، ثم يأتي بعد ذلك الكثير من الانزلاق والانحراف بسبب كلمة ألقيت!!
يقول الله عز وجل: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ولم يقل ولا تزنوا؛ لأن الزنا يسبقه إرهاصات ومقدمات؛ فالزنا محرم في جميع الأديان، بل إن الأمم الوثنية تعرف له قبحه وخبثه. وله أبواب ومداخل:
فالمكالمات الهاتفية بوابة للزنا..
والنظرة والريبة بوابة للزنا..
الخلوة والاختلاط بوابة للزنا..
التبرج والسفور بوابة للزنا..
ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه..
تعاني من فراغ نفسي؛ ولذا أسقطت حاجر الحياء، ورفعت أوامر الدين! فها هي تتلقَّف رنين الهاتف بضربات قلب متتابعة، يهفو قبلها لصوت رجل تحادثه وتُلين القول، وتتمنى أن لا ينتهي الحديث!!
ولذا سقط الكثيرات في شراك الذئاب؛ لأنها أطلقت لعينيها النظر ولأذنيها السماع ولقلبها التلقي.. هجرت كتاب الله قراءةً وسماعًا فاجتمع لها رصيد من ركاب الشيطان، وأرجل عليها حتى هفت أذنها إلى سماع الحرام، وصغى قلبها إلى ما يغضب الرب جل وعلا.
المرأة الإسفنجية سريعة في التلقي؛ وما تتلقاه ليس آية أو حديثًا نبويًا.. لا، إنه أغنية شرقية أو غربية!! ما إن تسمع بها حتى تسارع إلى شرائها وسماعها مرات عدة حتى تحفظها عن ظهر قلب؛ دون وجل من الله ولا خوف منه!!
لقد وهبك الله نعمًا لا تعد ولا تحصى .. هاك نعمة السمع.. إنها أمانة ونعمة مَنَحَكِيها الله رب العالمين فلا تسمعي بها حرامًا، ولا تكن زادًا لك إلى النار.
قال : «سيظهر في أمتي خسف وقذف ومسخ إذا ظهرت المعازف والقينات».
للتأمل:
دخل إبراهيم الخواص على أخته ميمونة -وكانت أخته لأمه- فقال لها: إني اليوم ضيق الصدر.
فقالت: من ضاق قلبه ضاقت عليه الدنيا بما فيها، ألا ترى الله يقول: حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ لقد كان لهم في الأرض متسع. ولكن لما ضاقت عليهم أنفسهم؛ ضاقت عليهم بما فيها الأرض( ).
حصائد الألسن
مادة الإسفنج مادة تمتص ما يأتي إليها وتتلقف ما يرد، وبعض نسائنا أشد من الإسفنجة؛ فهي تتلقى وتقذف في نفس الوقت بما تلقته من أخبار، وما سمعت من أسرار، وما رأت من مستور. بل ربما بكلام خص الزوج به أذني زوجته، فالأسرار المنزلية مشاعة، والأخبار الأسرية مذاعة، وأحاديث السر معلنة، وصفات الزوج وحديثه وحالته المادية والاجتماعية، بل وحتى أفكاره وأمانيه ملقاة على قارعة الطريق لكل مستمع ومستمعة. فلا تراعي للزوج حقًا ولا للأسرة صونًا وحفظًا؛ بل همها إخراج لسانها من بين لهاتها، لا يهنأ لها بال إلا إذا تحرك وصال وجال.
أما التسبيح والتهليل وذكر الله فأمرٌ منسي.. تمر ساعة واثنتان وهي لا تسبح الله ولا مرة واحدة!!
أما نشر أسرار أهل الزوج، وخصوصًا إذا كانت معهم في مسكن واحد، فحدِّث ولا حرج؛ سواء أكان ذلك من باب الإخبار أو من التشفي والكراهية والبغض؛ وبئس المورد.
الله أكبر.. إنها صحائف سوداء سترينها يوم القيامة. فوالله سيسُوءُك رؤيتها، فارجعي من قريب، وخذي على لسانك حتى لا يوردك المهالك.
للتأمل:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما من شيء يتكلم به ابن آدم إلا كتب عليه، حتى أنينه في مرضه، فلما مرض الإمام أحمد فقيل له: إن طاووسًا كان يكره أنين المرض، فتركه( ).
دموع التماسيح
بكاء المرأة الإسفنجية بكاء عجيب؛ فهي تبكي بحرقة إذا تأخر فستانها عند المشغل، ويلازمها خوف شديد ووجل مستمر من أن تفوتها تلك المناسبة وفستانها لم ينته من يد الخياط. تبكي بمرارة وبدموع متصلة إذا خانتها أصابع الكوافير فلم تخرج قصة الشعر كما أرادت..
إنها حياة كلها وجل وخوف ودموع بلا انقطاع.
ولكن تلك العين التي يسيل دمعها باستمرار لم تعرف دمعة واحدة وهي تناجي رب الأرض والسموات؛ لم تذرف دمعة على الذنوب والمعاصي التي ارتكبتها، آثرت البكاء والبكاء ولكنها نسيت دمعة تخرج منها كمثل رأس الذباب يمحو الله بها ذنوبًا ومعاصي سَلَفَتْ. أما ذلك القلب الوجل الخائف فقد نسي الآخرة وسوء الخاتمة والحساب، ولذا حُرِم من السعادة في طاعة الله والطمأنينة في عبادته. تركت كتاب الله خلف ظهرها وتلقفت مجلات «البردة» و«الكتالوجات» تقلِّب فيها الطرف صباح مساء!!
وربما أنها لا تعلم حرمة شرائها فما بالُك بشرائها والنظر فيها؟!
للتأمل:
قال القاسم بن محمد: غدوت يومًا، وكنت إذا غدوت بدأت بعائشة رضي الله عنها أسلم عليها، فغدوت يومًا إليها فإذا هي تصلي الضحى وهي تقرأ: فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ وتبكي، وتدعو، وتردد الآية. فقمت حتى مللت وهي كما هي، فلما رأيت ذلك ذهبت إلى السوق فقلت: أفرغ من حاجتي ثم أرجع، ففرغت من حاجتي ثم رجعت، وهي كما هي، تردد الآية وتبكي وتدعو( ).
هباء منثورًا
امرأة مُجدةٌ في أعمال الخير تبذل نفسها ومالها وتنفق وقتها في صالح المسلمين ولكنها!! وما أدراك ما وراء هذا العمل العظيم!!
إنها تردد في كل مجلس: هذه فكرتي. أنا تبرعت ببناء مسجد. أنا قلت لهم.. أنا.. أنا..
ربما تُحبط عملها وهي لا تدري!! وكأن لسان حالها يقول: أنا لم أعمل لله. أنا عملت للمباهاة والمفاخرة وحظ النفس. رحم الله السلف الصالح ومن تبعهم فقد كانوا يخفون أعمالهم كما يخفون سيئاتهم!!
فهيَّا أيتها المسلمة خذي الحسنات ممن تباهين عندهم بأنك فعلت وأنك قمت!! أخلصي عملك لله؛ والثناء والمدح لا تُؤجرين عليه..
وأبت الدراهم إلا أن تُخرج أعناقها.
للتأمل:
لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء إلا كما يجتمع الماء والنار، فإذا حدثتك نفسك بطلب الإخلاص، فأقبل على الطمع أولاً فاذبحه بسكين اليأس، وأقبل على المدح والثناء فازهد فيهما زهد عشاق الدنيا في الآخرة.
فإن قلت: وما الذي يُسهِّل على ذبح الطمع والزهد في الثناء؟
قلتُ: أما ذبح الطمع فيسهله عليك علمُك أنه ليس من شيء يطمع فيه إلا وبيد الله وحده خزائنه لا يملكها غيره.
وأما الزهد في الثناء والمدح فيسهل عليك علمك أنه ليس أحدٌ ينفع مدحه ويزين ويضر ذمه ويشين إلا الله وحده( ).
الزيارة
الدعاء للمريض حين السلام عليه وتسليته بما هو فيه كل ذلك لا وجود له إلا نادرًا، والسبب في ذلك أن الكثيرات حصلن على بديل لكل ذلك؛ إنه الزهور والورود!! أتت إلينا هذه العادة من الغرب فلا بد أن نفعل نفس الشيء. إنها مبالغ غالية وعادات دخيلة، ولكن كل ذلك لا يهم فهي عادة ممتصة من الخارج.
أما لو استبدلت المرأة ذلك بكتاب عن الصبر وأثره في حياة المسلم، أو بشريط يعزي المصاب ويسليه ويدخل على قلبه الطمأنينة. لو حصل ذلك لربما تعجَّب الكثيرات.. وقليل منهن من تفعل ذلك؛ أما الورود والزهور فانظر للمحلات المجاورة للمستشفيات لِتَرَ الظاهرة القادمة إلينا أين استقرت؟
للتأمل:
قال أبو بكر الهُذَليُّ: كانت عجوز من بني عبد القيس متعبدة، فكانت تقول:
عاملوا الله على قدر نعمه عليكم وإحسانه إليكم، فإن لم تطيقوا فعلى قدر ستره، فإن لم تطيقوا فعلى الحياء منه، فإن لم تطيقوا فعلى الرجاء لثوابه، فإن لم تطيقوا فعلى خوف عقابه( ).
الهم القاتل
المرأة الإسفنجية نموذج لكثير من نساء المسلمات، غزا الإعلام عقولهن، وحرَّف فطرهن، ولعب بأفكارهن، فأصبحن متبعات ومتلقيات، وأمسين مطبقات منفذات؛ يجرين ويلهثن ويتابعن ويأخذن دون تمييز ولا تفكير!!
إنهن يستقبلن إعلامًا مركزًا وسمًا زعافًا وفتنًا متلاطمة وافقت قلبًا خاليًا وذهنًا فارغًا فأصاب مقتلاً، وحقق المأرب ونال المراد.
فها هو همّ المرأة الإسفنجية هم قاتل وغم متصل لا ينقطع؛ فهي تفكر في لون حذاء رأته وفي فستان لبسته، ومتى ستشتري حذاء آخر؟ ومتى ستلبس فستانًا آخر؟ ومتى يطول شعرها حتى تلحق بموضة جديدة؟ ومتى تأتي مناسبة لتلبس وتباهي الحاضرات. همها منقطع للدنيا!! وهكذا أراد لها زبانية الإعلام فكانت ابنة الإسلام -مع الأسف- كذلك!
تركت أنين الأطفال خلفها ونداءات الثكالى جانبًا!! ليس للإسلام في قلبها هم، ولا يعرف قلبها حرقة ومتابعة لأحوال المسلمين أبدًا.
حذاء وفستان!! هل هذا هو هم المسلمة يا مسلمة؟!
للتأمل:
قال قراد أبو نوح: رأى عليَّ شعبة قميصًا، فقال: بكم اشتريت هذا؟ فقلت بثمانية دراهم، فقال لي: ويحك، أما تتقي الله؟! ألا اشتريت قميصًا بأربعة دراهم وتصدقت بأربعة كان خيرًا لك. قلت: إنا مع قوم نتجمل لهم!!
قال: أيش نتجمل لهم؟!( ).
الهاوية
نظرت إلى الهيجاء قد طار غبارها وثارت ثائرتها فإذا بعلم قد رفع للاستهزاء بأهل الدين والمتمسكين به!! فسارت في طريقهم وتبعت زلتهم.. بدأت تتحدث عن اللحية والثوب القصير والملتزمين والملتزمات!! تغمز وتلمز وتسب وتقدح!! لسانها ينفث سمًا زعافًا في آذان المستهات!! ويسبق ذلك ضحكة تجلجل في المكان، وكأنها العالمة التي تصنف الرجال والنساء!! أما حديثها عن رجال الهيئة وخلق القصص وافتراء الاتهامات.. فحدث عن البحر ولا حرج.. قصة وأخرى وغضب وتمثيل وانفعال وتهويل!!
ما علمت أنها قد تخرج من دائرة الإيمان إلى هاوية الكفر!!
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر صاحبه بعد إيمانه( ).
إنها امرأة ساذجة كالبالون؛ تنتفخ أوداجها، ويطول لسانها إذا كان الحديث عن العمل وحرية المرأة والعدل والمساواة.. قائمة طويلة كُتبت بأيدي مشبوهة.. ولكن عندما يكون الحديث عن الأخيار ورجال الحسبة وشباب الصحوة، فإن الإسفنجة يحتويها الشيطان ويضغط عليها بقوة لتخرج خبثًا ونتنًا.
للتأمل:
في جواب اللجنة الدائمة للإفتاء على من قال لآخر: «يا لحية» مستهزئًا: إن الاستهزاء باللحية منكر عظيم فإن قصد القائل بقوله: «يا لحية» السخرية فذلك كفر، وإن قصد التعريف فليس بكفر، ولا ينبغي أن يدعوه بذلك.
وقال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: «.. ومن الناس ديدنُه تتبع أهل العلم لقيهم أو لم يلقهم مثل قوله: المطاوعة كذا وكذا، فهذا يخشى أن يكون مرتدًا، ولا ينقم عليهم إلا أنهم أهل الطاعة، أما إذا كان مع شخص أو أشخاصٍ فهذا لا ينبغي لكنه أهون من ذلك».
الإمعة
لحديث الرسول : «حذوا القذة بالقذة ...» واقع ملموس ومشاهد في حياتنا اليومية؛ فها هو أمر الرسول بأن يكون لباس الرجل ما بين الكعبين إلى الركبة والمرأة أن ترخي ثوبها ذراعًا. ضرب به وعكس الأمر النبوي!!
عكس الحديث عصيانًا وجهلاً؛ فرفعت المرأة ثيابها حتى قاربت الركبة، بل وفتحت فتحات جانبية إذا كان الثوب طويلاً فوق الكعبين!!
أما الرجل فقد أخذ أمر الرسول للنساء وطبقه على نفسه، وأصبح يجر ثوبه ومشلحه شبرًا أو ذراعًا. فسبحان الله من انتكاس الفطرة!!
خرج الإعلام بصور الممثلين والممثلات وحثالة المجتمع وهم يوقعون على الأوتجرافات.. فهبت المرأة الإسفنجية قائلة.. ونحن مثلهم!! نحن لها!! ماذا ينقصنا!! وبدأت تجارة الأوتجرافات، وازدهرت بضاعة المعجبات حتى لا تخلو مدارس من هذه الظاهرة الخطيرة.. هيام بمدرسة أو بطالبة.. مكالمات هاتفية وبوح للسر وتتبع للحديث وتوقيع على الأوتوجراف!!
ولأن لدي من تفعل ذلك فراغًا عاطفيًا بحثت عن إشباع تلك العاطفة بأمر منهي عنه ألا وهو الإعجاب والشوق لامرأة لا تفارق خيالها وصورتها، حتى دخلت دائرة التفكير الدائم بها حتى وهي تقف أمام الله عز وجل مصلية!! ماذا قالت؟! وماذا لبست؟! وهل رضيت أو غضبت؟! إنه أبشع صور التبعية والفراغ النفسي والخواء الروحي.
للتأمل:
قالت: أُمُّ البنين: ما تحلَّى المتحلُّون بشيء أحسن عليهم من عِظَم مهابة الله في صُدورهم( ).
دمعة الصغير
نحل وملل مختلفة.. ومعتقدات بدعية وشركية.. بل ولغة بدأ الوليد بترديدها.. لغة السائق والخادمة والمربية.. إنهم بدائل للوالدين!! فهل ترضى الأم العاقلة بهذا لطفلها؟!
ها هي تخرج للمدرسة لتعلم وتربي بنات الآخرين وتركت فلذة كبدها في الصباح وفي المساء وعند النوم في يد الخادمة!! فبأي لغة ستخاطب الأم وليدها إذا كبر وشب عن الطوق؟ وما هي العاطفة التي منحتها إياه؟ وماذا إذا كانت المربية كافرة أو تحمل معتقدات شركية أو بدعية؟ كل ذلك سيرسب في ذهن الصغير، وستخرج لنا الخادمات جيلاً جديدًا منوعًا في العقيدة والعبادات والعادات.. لو سألت الصغير من ربك لرأيت العجب في سكوته!!
إنها أم مجتهدة لكل الناس إلا لفلذة كبدها فإنها تركته لامرأة أخرى لتزرع فيه ما شاءت .. ووالله إن بعض المربيات والسائقين لا يصلح الواحد منهم أن يستأمن على قطيع غنم.. ولا تطمئن النفس لأن يرعى الهمل فكيف يترك مع فلذات الأكباد؟!
فما أهول أبناء هذا الزمان الذي عصي أمر رسول الله فيه حيث قال: «لا يجتمع في جزيرة العرب دينان» وقال: «أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب».
وعلى هذا أفتى العلماء بعدم استقدامهم، وعلى من استقدمهم أمور:
أولها: التوبة إلى الله عز وجل.
والثاني: تسفيرها في الحال. وتكون دعوتها إلى الإسلام قبل ذلك، فإن استجابت وإلا فالرحيل امتثالاً لأمر رسول الله .
وقد عد العلماء من موالاة الكفار: استقدامهم.
والبعض لديه منذ عشر سنوات أو تزيد كافر أو كافرة ولا يحرك ذلك ساكنًا في قلبه - والعياذ بالله.
للتأمل:
قال مطرف: قال مالك: قلت لأمي: أذهب فأكتب العلم؟
فقالت: تعال فالبس ثياب العلم، فألبستني مسمرة، ووضعت الطويلة على رأسي، وعممتني فوقها، ثم قالت اذهب فاكتب الآن.
وكانت تقول: اذهب إلى ربيعة فتعلم من أدبه قبل علمه.
تحرير المرأة المحررة
رغم ما قرأت وسمعت عن مكانة المرأة في الإسلام إلا أنها بدأت تنعق مثل صويحباتها في دول كثيرة.. تطالب بالحرية والمساواة!!
وأي حرية وأي مساواة؟! إنها أصوات نشاز لامرأة علمت في قرارة نفسها أن الله أنزلها منزلة عالية، وبوَّأها مكانًا رفيعًا. ورغم ذلك تلتفت يُمنة ويسرة. فربما نعق ناعق بكلمة لتتبعه، بل ربما وصل بها الأمر إلى درجة الكفر بكلمة أو بأخرى تهوي بها في النار سبعين خريفًا.
إنها أردأ أنواع الإسفنج!! تطالب بالعدل والمساواة والحرية!!
المرأة الإسفنجية امرأة جاهلة لا تميز العدو من الصديق، ولا الغث من السمين؛ ها هي رأت ملابس عليها صورًا لمغنين أو ممثلين أو صورة لصليب وكنائس فاشترتها بمالها وعلقتها على صدرها!!
فيا لله كيف تحمل ذلك المسلمة؟ وماذا تحمل في قلبها إذا كان هذا على صدرها؟!
امرأة هشة الفكر آخر اهتماماتها أمور دينها.. ربما أن لها سنوات لم تصلِّ صلاة في وقتها، وربما إذا صلت لم تأت بأركانها وواجباتها وسننها!! وأحيانًا تجب عليها الصلاة بعد طهر وهي جاهلة لا تفعل. ويندر أن تتعلم شيئًا من أمور العبادة!!
أما إذا تحدثت عن كل شيء إلا الدين فهي اللبيبة الفطنة التي لا يفوتها شيء ولا ينقصها علم!! تسأل وتسأل حتى تحفظ ثم تبث علمها. وعلمها هذا هو معرفة أعمار الناس وتاريخ ولادتهم، ومتى حملت فلانة؟ ومتى وضعت؟ وكم عدد أبنائها؟! وحدث ولا حرج عن ذلك. متابعة وحرص وسؤال وتدقيق ومراجعة. ولا يقتصر ذلك على من حولها بل يتعدى ذلك إلى الجيران والمعارف وكل من عرفتهم أو سمعت بهم، أما أحكام العقيدة والعبادات فالذاكرة فارغة لم تزد منذ سنوات ولا حكمًا شرعيًا واحدًا!! ولم تحفظ في عشر سنوات مضت ولا آية واحدة من كتاب الله عز وجل!! فأية امرأة هذه؟!
أربأ بك أن يكون لك نصيب من قول الله عز وجل: يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ .
للتأمل:
اجتمع قس بن ساعدة وأكثم بن صيفي، فقال أحدهما لصاحبه: كم وجدت في ابن آدم من العيوب؟ فقال: هي أكثر من أن تُحصى، والذي أحصيته ثمانية آلاف عيب، ووجدت خصلة إن استعملها سترت العيوب كلها، قال: وما هي؟ قال: حفظ اللسان( ).
بارك الله لكما
اهتم الإسلام بشأن تكوين الأسرة وحث على الزواج وتيسير الوصول إليه، وجعل بيت الزوجية بداية أبوة الرجل وأمومة المرأة؛ فهو بيت سعيد بالطاعة، مستقر بالمودة، ترفرف على هامته نسائم المحبة، وتعلوه الابتسامة الصادقة. ومن رأى ما يحدث في أمور الزواج وأفراحها واحتفالاتها يأخذه العجب ويدور برأسه ألف سؤال؟!
كأننا أمة خلقت بلا ضوابط ووجدت بلا تميز.. فكل يأتي بصرعة، وكل يتفنن في الجديد والغريب. والعجيب فيها المعصية أكثر من الطاعة والمنكر أكثر من المعروف. ومن أراد أن يتبع التحولات التي حصلت في زماننا فإنه ينهكه التعب لكثرة المستجدات ولن يستقصي كل شيء. وسأطرح أمورًا سأورد طرفًا منها:
الدبلة ومراسمها وما يسبها ويعقبها من أمور. كلها دخيلة على المجتمع المسلم؛ أتت إلينا كعادة وافدة ثم استحكمت حتى يندر الآن أن ترى شابة متزوجة أو على وشك الزواج دون دبلة؛ وكأن الدبلة من أركان الزواج أو شروط العقد.
ولو تتبعنا من أين أتت هذه العادة لوجدنا العجب؛ يقول الشيخ الألباني عن تلك العادة:
«فهذا مع ما فيه من تقليد الكفار أيضًا لأن هذه العادة سرت إلى المسلمين من النصارى، ويرجع ذلك إلى عادة قديمة لهم عندما كان العريس يضع الخاتم على رأس إبهام العروس اليسرى ويقول: باسم الأب، ثم ينقله واضعًا له على رأس السبابة ويقول: باسم الابن، ثم يضعه على رأس الوسطى ويقول: باسم الروح القدس. وعندما يقول آمين يضعه أخيرًا في البنصر حتى يستقر».
ثم مما شاع بين النساء واستحكم أمره فستان الزواج الأبيض ولو تغير إلى لون وردي أو زهري لقامت الدنيا ولم تقعد بل ربما حسب ظن الجاهلات أن الزواج لا يقع!!
وتفنن الناس في تطريز هذا الفستان والمغالاة في أثمانه وجعل ذيله يمتد لأمتار. وأمر كهذا من أين أتى؟ وكيف تمكن في الأمة حتى أصبح من أولويات الزواج؟! فالمرأة بعد أن تخطب ربما أن أول ما تفكر فيه هو فستان الزواج!!
الكوشة والزفة وتبادل شرب الكؤوس. كلها في زعمهم بداية لحياة سعيدة وتأكيد للمحبة وإعلان للفرح، بل وتفنن الكثيرات من ذوات العقول الصغيرة في إيذاء من لا يسير في طريقهن المعوج، فإن لم تزف العروس أمامهن فهي دميمة، وإن لم يرين الزوج فهو قبيح. وكلها أمور منكرة فكيف يجوز رؤية الرجل للنساء؟! والله المستعان.
أما إذا عصي الله ورسوله ورُري العروسان فتتم الفرحة.. إنها فرحة بعدها حساب.. وهذه الزفة فيها مخالفة لله ولرسوله وتعرض لعقابه.. فما هكذا تبدأ المسلمة حياتها بالذنوب والمعاصي ثم تبحث عن التوفيق في حياتها؟!
للتأمل:
خطب أبو طلحة أم سليم قبل أن يسلم، فقالت:
ما مثلك يرد ولكنك رجل كافر وأنا امرأة مسلمة، فإن تُسلم فذلك مهري لا أسألك غيره.
فأسلم وتزوجها.
رأس الأمر
المراة الإسفنجية توحيدها لربها في مهب الريح مع أول وساوس مرض يصيبها..
فإن حل الوجع برأسها سألت أين الطبيب الشعبي؟!
وإن رأت من زوجها صدودًا بدأت الهمسات ترتفع وهي تسأل الصويحبات: أين الطبيب الشعبي؟!
وإن رأت أي أمر يضايقها هبت إلى الطبيب الشعبي..
وإن أرادت الأخرى أن تعرف زوج المستقبل ذهبت!!
ولكن كيف يسقط توحيدها عند ذاك المشعوذ؟! إنه يسأل عن اسم أمها وتخبره، ويطلب منها قطعة من شعر زوجها أو ملبسه فتفعل، فتكون في قرارة نفسها عالمة بأنه ساحر مشعوذ، ولكنها تبرر كل ذلك بالاسم الذي يخفي ما وراءه. إنه الطبيب الشعبي!! بل وربما طلب منها أن تذبح دجاجة أو ديكًا.. فتأملت ثم قالت: وما يضر دجاجة صغيرة وديك أصغر!!
قال : «من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ».
وقد حذر الله تعالى من الشرك في آيات كثيرة تجاوزت مائة وستين مرة في القرآن الكريم.
وكما أن للوضوء نواقض فإن للإسلام نواقض؛ ولو قرأت كل امرأة نواقض الإسلام لربما رأت كيف هي حالها. وقد عدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب هذه النواقض العشرة. فاقرئي وتمعني فلربما أصبت واحدة منها أو أكثر:
الأول: من النواقض العشرة: الشرك في عبادة الله.
قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ.
قال تعالى: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ومن ذلك دعاء الأموات والاستغاثة بهم والنذر والذبح لهم.
الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر إجماعًا.
الثالث: من لم يُكفِّر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر.
الرابع: من اعتقد أن هدي غير النبي أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر.
الخامس: من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول فقد كفر لقوله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ.
السادس: من استهزأ بشيء من دين الرسول ، أو ثوابه أو عقابه كفر، والدليل قوله تعالى: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ.
السابع: السحر ومنه الصرف والعطف، فمن فعله أو رضي به كفر، والدليل قوله تعالى: وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ.
الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ.
التاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد فهو كافر لقوله تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ.
العاشر: الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به، والدليل قوله تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ.
ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازئ والجاد والخائف إلا المكره، وكلها من أعظم ما يكون خطرًا وأكثر ما يكون وقوعًا. فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها لنفسه.
أصابع خفية
صورة سريعة لامرأة في أشكال عدة وأطوار مختلفة؛ يحكم بعدها الناظر على تلك الصورة!! ومن هي تلك المرأة؟ ومن تمثل؟ ومن يسيرها؟
امرأة متشحة بالسواد؛ نعم تعلوها عباءة سوداء ولكنها عباءة مطرزة بأسماء ماركات تجارية ويلوح في أطرافها رمز لاسمين أحدهما لا شك رمز لاسمها أما الآخر..؟!
ثم هذا السواد جمل بخطوط مذهبة على أطرافه وفي وسطه، ويعلوه غطاء للوجه مطرز أيضًا ذا ملمس ناعم شفاف قد بدت منه تقاسيم الوجه التي تعلوه حمرة على الشفاه تختفي وتظهر حينًا؛ يعلوه فتحتان على شكل نقاب؛ إنه نقاب جمال وفتنة لأنه أظهر خلفه عينًا كحيلة حولهما أولوان متعددة. قمة الفتنة والإغراء.
أما الفستان فهو ضيق، يظهر ذلك من خلف العباءة، وفي أسفله فتحة تصل إلى أعلى الساق من الجانب الأيمن أو الأيسر أو كليهما!! وربما يستبدل الفستان ببنطال يبرز مفاتن الجسم!!
أما الحذاء فهو ذو كعب عال يصدر صوتًا مرتفعًا كأنه ينبه الغافل: انظر إلى هنا. وهو كعب ذو ثقوب يبرز لون القدمين وما فوقهما.
تلك صورة من صور.. صورة لامرأة ليست ذاهبة إلى عرس أو فرح أو مجتمع نساء، بل إنها ذاهبة إلى مجتمع فيه رجال. إنها ذاهبة إلى الأسواق تأخذ وتعطي وتنظر إلى رجال. وهذه المرأة ليست شرقية أو غربية لا.. إنها مسلمة ذات أبوين مسلمين؛ رضعت الإسلام منذ صغرها وشربت تعاليمه منذ نعومة أظفارها.. ولكن ماذا دهاها؟! ومن غيرها؟! ومن يسيرها؟!
الإجابة ليست بعيدة المنال.
للتأمل:
«نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه، ومُحرِّكي الفتن فيه وجلاَّديه» [الدكتور أوسكارليفي]
«مهمتنا سحق الحضارة الإسلامية، وإحلال الحضارة العبرية محلها، والمهمة شاقة» [السفاح بيجين]
«ما دام هذا القرآن موجودًا في أيدي المسلمين، فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق، ولا أن تكون هي نفسها في أمان» [غلادستون]
«لن يستقيم حال الشرق ما لم يرفع الحجاب عن وجه المرأة، ويغطى به القرآن» [غلادستون]
[رئيس وزراء انجلترا خلال عهد مصطفى كامل]
الدُمية
سيطر الإعلام على توجه المرأة الإسفنجية! فأصبحت ألعوبة في يده ودمية بين أصابعه، فبدأ يقذف لها سمًا زعافًا من مسلسلات وتمثيليات وأفلام. سوء يتبعه سوء.
هذه أم الزوج التي ربته وسهرت على تنشئته صغيرًا ورعته شابًا يافعًا، ثم بحثت له عن الزوجة الصالحة له فكنت أيتها الزوجة محط قطاره ومنتهى أنظاره، ففرحت الأم بذلك ودعت لابنها وفلذة كبدها بالتوفيق، بل وذرفت ليلة الزواج دموعًا متتابعة هي قطرات من دموع الفرح وسحابة مزن من الدعاء. هذه الأم العجوز الطيبة التي ترفع يديها بالدعاء آناء الليل وأطراف النهار؛ أتيت أنت أيتها المرأة الإسفنجية التي غُذِّيت بالمسلسلات والأفلام وشربت من الأوحال لتري أن تلك المرأة -كما رسموها لك- هو عدوتك اللدودة وخصمك الأبدي، تتمنين موتها، وتوغرين صدر ابنها عليها!! تكشرين في وجهها وتعبسين لرؤيتها!! إن خدمتها فمنة وتكبر، وإن تركتها فعن هجر وتندر!
إنك إسفنجة امتصت حثالة القوم ورواسب المفلسين وخبث
فلا تؤول الحديث بفهمك أنت و الجأ الى كتب العلماء
لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس أو قال من أبناء فارس حتى يتناوله
حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد قال عبد أخبرنا وقال بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن جعفر الجزري عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس أو قال من أبناء فارس حتى يتناوله
كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزلت عليه سورة الجمعة فلما قرأ { وآخرين منهم لما يلحقوا بهم } قال رجل من هؤلاء يا رسول الله فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا قال وفينا سلمان الفارسي قال فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان ثم قال لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعنى بن محمد عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزلت عليه سورة الجمعة فلما قرأ " وآخرين منهم لما يلحقوا بهم " قال رجل من هؤلاء يا رسول الله فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا قال وفينا سلمان الفارسي قال فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان ثم قال لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء
سنن الترمذي - تفسير القرآن - ومن سورة.. - رقم الحديث : 3184
- حدثنا علي بن حجر أنبأنا إسمعيل بن جعفر حدثنا عبد الله بن جعفر بن نجيح عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أنه قال قال ناس من أصحاب رسول الله (ص) يا رسول الله من هؤلاء الذين ذكر الله إن تولينا استبدلوا بنا ثم لم يكونوا أمثالنا قال وكان سلمان بجنب رسول الله (ص) قال فضرب رسول الله (ص) فخذ سلمان وقال هذا وأصحابه والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس ، قال أبو عيسى وعبد الله بن جعفر بن نجيح هو والد علي بن المديني وقد روى علي بن حجر عن عبد الله بن جعفر الكثير و حدثنا علي بهذا الحديث عن إسمعيل بن جعفر بن نجيح عن عبد الله بن جعفر و حدثنا بشر بن معاذ حدثنا عبد الله بن جعفر عن العلاء نحوه إلا أنه قال معلق بالثريا . و المقصود هنا سلمان الفارسي فتأمّلوا ايها الاخوة و الاحوات يا أهل السّنة
فلا تؤول الحديث بفهمك أنت و الجأ الى كتب العلماء
لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس أو قال من أبناء فارس حتى يتناوله
حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد قال عبد أخبرنا وقال بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن جعفر الجزري عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس أو قال من أبناء فارس حتى يتناوله
كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزلت عليه سورة الجمعة فلما قرأ { وآخرين منهم لما يلحقوا بهم } قال رجل من هؤلاء يا رسول الله فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا قال وفينا سلمان الفارسي قال فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان ثم قال لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعنى بن محمد عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزلت عليه سورة الجمعة فلما قرأ " وآخرين منهم لما يلحقوا بهم " قال رجل من هؤلاء يا رسول الله فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا قال وفينا سلمان الفارسي قال فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان ثم قال لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء
elle est en train de faire "copier coller" La pauvre
Je te defie madame, je te donne mon email si tu veux me dialoguer, ne t'en fait pas, wellah je n'ai que 24 ans.... quant à toi je sais pas, mais je suis presque sure que tu as plus de 40 ans, mais je te défie quand même par la logique, coran, et sunna
Le voici mon e-mail
agnodice86@hotmail.com
لقد كثر الحديث عن فعل الشيعة و ما يفعلونه ..
لكن هل ترون بيت الدعارة في كل ارجاء بلدنا البيب......
هل كنا مثل للشيعة و غيرهم من سلوكيات الاسلام.........
كم عالم دين لدينـــــا ............
كم عالم في اي مجال نفتخربه .........
ربما لااجابة
لكن يكفيهم انهم قوة بمعنة الكلمة...
YA AYOUHA ELNABI KOUL LI AZOUADJIKA WA BANATIKA WA NISSAI ELMOUAAMININA YOUDNINA ALLAYHOUM MIN DJALABABIHINA DALIKA ADNNA AN YOURAFNA FLA YOU ARFNA WA KANNA ALLAH RAFOUROU RAHIM
الجواب = صفر مدور
مادام المذهب المالكي هو مذهب الدولة فالكل يصلي على مذهب مالك الا السلفيون طبعا فهم يصلون في مساجد خاصة بهم ... فلماذا تطلبون من ايران أن تتخذ مساجد للسنة و مذهبها شيعي؟؟؟
أم تقولون ما لا تفعلون؟؟؟
________________________________
رداً على الغباء وقصر النظر، متأكد بلي ما عندوش مستوى Niveau، ثانوي على أقصى تقدير (قصر تحليل كبير-رقم 36-.)
أضف تعليقك