الرئيسية | أقسام خاصة | منوعات | فرنسي ينتهك شرف بنات الجزائريين ويبيعها كأفلام خليعة في أوروبا

فرنسي ينتهك شرف بنات الجزائريين ويبيعها كأفلام خليعة في أوروبا

image

اهتز الشارع العنابي الجمعة، على وقع فضيحة أخلاقية من العيار الثقيل، تمثلت في توقيف رعية من أصل وجنسية فرنسية، ويتعلق الأمر بالمسمى "ج.م.ب"، وهو كهل تجاوز عمره 55 سنة، الذي أوقف في حالة تلبس ليلة الخميس إلى صباح الجمعة من نهاية الأسبوع الفارط، وكان رفقة ست فتيات بينهن أربع قاصرات من طالبات الثانوية، على مستوى شقة فاخرة بمنطقة وادي القبة الواقعة على الشريط الساحلي بعنابة، على أساس أنه رجل أعمال استأجر الشقة لأجل المبيت فيها.

تمكنت الشروق، من الحصول على معلومات وتفاصيل دقيقة، في قضية الرعية الفرنسي جون مارك ديبوري، البالغ من العمر 55 عاما، صاحب وكالة للتنمية السياحية تنشط ما بين الجزائر وفرنسا، وتتخذ من عنابة مقرا اجتماعيا لها، المتورط في الفضيحة الأخلاقية التي هزت عنابة والجزائر، من خلال قيامه بإنشاء وكر للدعارة والفساد الأخلاقي، مزود بكامل العتاد التكنولوجي الخاص بالتصوير السينمائي والتلفزيوني.

وحسب ما حصلت عليه الشروق، فإن عدد ضحايا المتهم الفرنسي بلغن11 قاصرا، تتراوح أعمارهن ما بين 16 و20 سنة، كما أن الكثيرات منهن يحاولن الاختفاء والنفي لدرء الفضيحة، فيما تقدم بعضهن بشكاوى لدى المصالح الأمنية والقضائية، بعد علمهن بحقيقة ما حدث معهن، وبأن المتهم ينوي تسويق منتجاته مع ضحاياه من الباحثات واللاهثات وراء المال من بنات الولاية وطالبات جامعيات قادمات من مختلف أرجاء ولايات الشرق الجزائري.


شرف الجزائريات مستباح بالصورة والصوت

وثبت بأن المتهم كان يهدف من خلال كل العمليات الجنسية التي قام بها في حق ضحاياه، التصوير الدقيق لعملية "فض البكارة"، كونها من الأمور غير المتاحة بكثرة لدى الفتيات الأوروبيات، اللواتي يتخلين عن عذريتهن في أول فرصة، حتى ولو كن في عمر الخمس والست سنوات، إذ كان المتهم يهدف إلى التصوير البطيء والدقيق للعملية الجنسية مع التركيز بشكل أدق وبالتفصيل بالصورة والصوت على عملية "فتق غشاء البكارة"، وهي اللقطات التي تطلبها السوق الأوروبية بملايين الدولارات. وعلمت الشروق من مصادر مطلعة، بأن أحد المتهمين في هذه الجريمة النكراء في حق بنات الجزائر، هو إمام بأحد مساجد عنابة، كان يقوم بعملية عقد القران بفاتحة الكتاب، في منزل المتهم، إلى جانب اثنين من المسؤولين السامين ببلدية عنابة، متورطين في عمليات تزوير عقود الزواج والإقامة وغيرها من الوثائق التي يطلبها المتهم الرئيسي، إلى جانب حارس شقة المعني بمنطقة واد القبة بالشريط الساحلي بعنابة.

كما توسعت دائرة التحقيقات والتحريات لتشمل أيضا خمسة أطباء مختصين في أمراض النساء والتوليد، يعملون بمصحات وعيادات خاصة، إلى جانبهم ثلاث ممرضات، ثبت تورطهن مع المتهم، في القيام بعمليات إعادة خياطة وترقيع غشاء البكارة بمبالغ مالية تراوحت ما بين العشرين والخمسين مليون سنتيم "للرأس الواحد"، وأضافت مصادر الشروق، بأن مصالح الأمن قامت بتشميع شقة المتهم وحجز العتاد، فيما طالب المتهم الرئيسي الفرنسي الجنسية، بضرورة حضور محضر قضائي للقيام بمعاينة للشقة والعتاد الموجود بها الذي كان يستعمل في فضائحه، وقد تم إرجاء أمر تقديمه للسيد قاضي التحقيق لدى محكمة عنابة في انتظار استكمال مجريات التحقيق والتحري مع باقي المتهمين، إذ من المنتظر أن تطيح التحريات بجيش من المتهمين والمتورطين مع جون مارك ديبوري. وفي سياق ذي صلة، عاشت عنابة طيلة نهار أمس، أجواء من الاستياء والأسف بسبب ما أقدم عليه الرعية الفرنسي، رفقة متهمين من أبناء الجزائر، وطالب الشارع العنابي بتسليط أقصى العقوبات في حق المتهمين.


إمام وخمسة أطباء شهود على الجريمة

فيما ندد عشرات الأئمة ممن تحدثت إليهم الشروق، بالفضيحة، مستنكرين ما أقدم عليه زميلهم في المهنة، مطالبين بفصله من الخدمة، واستنكرت أسرة الجبة البيضاء بإقليم ولاية عنابة، تورط خمسة من عناصرها في هذه الفضيحة، داعين أيضا لمعاقبتهم وسحب رخص الاعتماد منهم، وكان الشارع العنابي قد اهتز أول أمس، على وقع فضيحة وصفت بأنها واحدة من فضائح القرن، تمثلت في توقيف رعية من أصل وجنسية فرنسية، ويتعلق الأمر بالمسمى جون مارك ديبوري البالغ من العمر 55 سنة، الذي أوقف في حالة تلبس ليلة نهار الخميس من نهاية الأسبوع الفارط، رفقة ست فتيات بينهن أربع قاصرات، على مستوى شقة فاخرة بمنطقة واد القبة بناء على مذكرة وأمر من السيد وكيل الجمهورية لدى محكمة عنابة، على اثر ورود معلومات وشكاوى من أولياء الضحايا تفيد بتعرضهن لعمليات ابتزاز وتصوير بورنوغرافي لعمليات جنسية مطولة وبالتفصيل وبعدة طرق من قبل رعية فرنسية صاحب وكالة للتنمية السياحية.

وعلى اثر مداهمة فجائية، قامت بها عناصر الشرطة تنفيذا لأمر السيد وكيل الجمهورية، تم توقيف المتهم وبرفقته أربع قاصرات تتراوح أعمارهن ما بين 16 و17 سنة، أوهمهن بزواج على الورق، وهن عرضة لأفعال مخلة بالحياء وممارسات جنسية، كان يهدف المتهم من ورائها إلى إنتاج أفلام بورنوغرافية خليعة، لبيعها وعرضها في السوق الفرنسية وعلى القنوات الفرنسية العاملة في الحقل الجنسي، وقد حجز لدى المتهم عتاد تكنولوجي متطور للإنتاج التلفزيوني وكاميرات مثبتة بإحكام وفي نقاط غير مكشوفة داخل الشقة، ليتم على الفور تحويله على مصلحة الشرطة ووضعه رهن القيد تحت النظر، رفقة 10 متهمين آخرين، وهم خمسة أطباء وإمام وحارس ومسؤولين سامين وقابلتين، في انتظار ما ستسفر عنه التحريات مع الجهات القضائية.


سياسيون وأكاديميون يستنكرون جريمة الرعية الفرنسي في حق بنات الجزائريين

الى متى يستباح شرف الجزائريين داخل وخارج الوطن

أجمع سياسيون وأكاديميون جزائريون على أن الفضيحة التي كان بطلها رعية فرنسي يقيم بعنابة، والمتعلقة باستغلاله فتيات قاصرات لتصوير أفلام إباحية لبيعها بمبالغ باهظة يجب ألا تمر مرور الكرام، وألا تلتزم السلطات الجزائرية الصمت حيال هذه "الجريمة الدنيئة" على حد قولهم، مؤكدين على ضرورة محاسبة الجاني، وفي ذات الوقت استغلال الحادثة لتمرير رسالة قوية للسلطات الفرنسية مفادها "كفانا من استغلال الجزائريين والمتاجرة بهم في الحملة الانتخابية الفرنسية"، واعتبروا أن فرنسا أقامت الدنيا ولم تقعدها في قضية محمد مراح، بينما تغض الطرف عما يقوم بها رعاياها من فضائح وتجاوزات.

قال محمد السعيد، رئيس حزب الحرية والعدالة أمس، في تصريح لـ"الشروق اليومي" أن فضيحة الرعية الفرنسي ليست سابقة ليست الأولى من نوعها التي تشهدها الجزائر، حيث سبق وأن تورط دبلوماسي يعمل في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر في فضيحة مماثلة، غير أننا - يقول محمد السعيد - لم نسمع باحتجاج رسمي من قبل وزارة الخارجية الجزائرية، مطالبا بضرورة محاسبة هذا الفرنسي وموجها نداء لوزارة الخارجية للقيام بواجبها في حماية الجزائريين، وضرب المتحدث مثالا بما حدث مؤخرا لشابين جزائريين رحلا بطريقة مهينة من إيطاليا، وهو "ما هز الأوساط الايطالية بينما لم تحرك ساكنا في الجزائر".

ودعا رئيس حزب الحرية والعدالة إلى حماية كرامة الجزائريين في الخارج وحمايتهم كذلك داخل الوطن من الرعايا الأجانب، مشددا على "ضرورة تسليط أقصى العقوبات ودون تهاون لكل من يمس بكرامة الجزائريين داخليا وخارجيا".

من جهته، وصف الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي الدكتور أحمد عظيمي، ما قام به الرعية الفرنسي في تصريح لـ"الشروق اليومي" بـ"الجريمة الدنيئة"، موجها نداء للسلطات الجزائرية وكذا وسائل الإعلام على اختلافها، وعلى رأسها وكالة الأنباء الجزائرية وحتى المواطنين بأخذ هذه القضية بعين الاعتبار ومعاملة الفرنسيين بالمثل، مضيفا "أن الفرنسيين في الجزائر ليسوا ملائكة مثلما يدعون".


بوجمعة غشير للشروق: على الأمن تحمّل مسؤولياته

قال الأستاذ بوجمعة غشير رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الانسان للشروق أن ما حدث في عنابة هو جناية تجرّمها كل قوانين العالم، لأنه بإمكانها أن تهدّ كيان المجتمع، ومن المفروض أن تؤدي إلى هبّة كبرى من طرف المجتمع لمحاربة مثل الانحرافات لأن الدول الغربية نفسها بشعوبها وحكوماتها تحارب مثل هاته الانحرافات خاصة إذا طالت القصّر كما هو الحال في فضيحة عنابة، أما عن تورط الاطباء فقال إن أخلاقيات مهنة الطب ترتكز على القسم، لأن مهنة الطب لها أبعاد إنسانية وأخلاقية وما حدث في قضية عنابة زلزل فعلا المهنة، ويتشابه في القانون الأجنبي والمحلي، وكل القوانين تعاقب على هذه الجريمة عقابا صارما، وعاد للسؤال عن التسهيلات المبالغ فيها التي تقدم لأناس أجانب ربما لا أحد يعرف تاريخهما وسيرتهما، دون رقابة مشددة من الأمن لأن الرجل الفرنسي الذي دخل الجزائر بصفة واتضح أن له صفة أخرى كان من المفروض أن يبقى تحت رقابة مصالح الأمن.