الرئيسية | أقسام خاصة | منوعات | "كيال" ماء يدّعي قهر أمراض مستعصية بالمغناطيس

"كيال" ماء يدّعي قهر أمراض مستعصية بالمغناطيس

image

إلى الشمال من ولاية تيارت الواقعة 364 كلم شمال غرب العاصمة الجزائر، بلغت الشروق اليومي إحدى بلديات الولاية، أين تناهى إلى مسامعنا حديث عن الشيخ "بن كوكة"، شاع عنه التدواي بالطاقة المغناطيسية، وأنه عالج حالات استعصت على الطب الحديث، على غرار أمراض السرطان، العقم، الزهايمر، داء المفاصل، الشلل النصفي، أمراض الكلى، السكري، الوسواس القهري وغيرها، بطريقة جديدة وغريبة على المجتمع الجزائري يعلم وحده سر مفعولها.

حرارة بلغت معدلاتها الثلاثين في ساعات الصباح الأولى، لم تمنع مواطنين قدموا من ولايات البليدة وتيبازة والعاصمة والمدية وميلة وجيجل وتيسمسيلت ومستغانم، ومغتربين بفرنسا، من أن يصطفوا بمدينة نائية بمواصفات دوار تسمى "مشرع الصفا" أمام دار الشيخ، لحجز موعد قالوا إنه أملهم في شفاء طال انتظاره، من أمراض استعصت على الاطباء بطريقة لا يعلمون منها غير اسم "المغناطيس" .

..من كيال ماء إلى معالج بالطاقة

بوزيد عبد القادر البالغ 53 سنة والمعروف باسم الشيخ بن كوكة، في حديث مع الشروق قال "أنّه شاع عنه الكشف عن المياه الجوفية والآبار الارتوازية منذ الصغر، وبدقة متناهية بواسطة جهاز أو حديد "البندول" وهو أحد الوسائل التقليدية المستخدمة في التنقيب عن المياه الباطنية منذ القدم، وفي سنة 2005 أصيب أصبح يحس بوجود جسم غريب وألم حاد بالجهة اليسرى من بطنه، وكان كلما وضع يده علي موضع الألم زال تدريجيا إلى أن اختفى تماما، فتفطن أن طاقة ما بجسمه، وعطية من الله تساعده على شفاء الأسقام، فجرب أن يخفف حدة الصداع النصفي الذي تعانيه زوجته منذ ما يقارب 20 سنه، فكان كل مرة يضغط على مكان الألم حتى تماثلت نهائيا للشفاء، ويستطرد الشيخ قائلا " أنا اميٌّ لم اتعلم لا في المدرسة ولا الكتاب" إلا أن رغبته في اكتشاف عالم المغناطيس وأسراره جعلته يبحر في مطالعة كتب الطب البديل، ومعرفة جديد ما توصل إليه العلم في مجال المعالجة بالطاقة الحيوية عبر مواقع الانترنت.

طريقة عجيبة في العلاج بـ1000دج

العلاج بالمغناطيس اوالطاقة الحيوية هو احد طرق الطب البديل الضارب بجذوره عبر الزمن، يقول الشيخ بن كوكة، فقد استخدمه الفراعنه والصينيون والهنود القدماء لتخفيف كثير من الآلام بوضع جهاز العلاج المغناطيسي على موضع الضرر بالجسم..

بقاعة العلاج رتّب الشيخ طاولة للفحص يعلوها هرم بالوان الطيف السبعة، وثلاث مرايا مثلثة بطول 60 / 60 سم، وزعت بالمكان من اجل تحديد الحقل المغناطيسي حول المريض، أين يستلقي هذا الأخير، على أن يكون راسه متجها نحو الشمال بشكل يتوزاى فيه الجسم مع خطوط الطول، شكل هرمي آخر يضعه، يتم وضعه تحت مفصلي الركبتين لاسترخاء القدمين، ثم يغطى جسم المريض وراسه بستار اسود، وبطريقة ذهنية يعلم المعالج وحده سرها، يتم قياس الضغظ الدموي ونسبة السكري في الدم، ليوضع "البندول" وسط الجسم، من خلاله ـ يقول بن كوكة ـ يتم تحديد العلل في الجسم، بعدها يضع المعالج يده على اماكن الضرر، أين تصدر عنه اهتزازات خفيفة تخلق شعروا بالراحة لدى المريض، على حد تعبيره.

...وللماء الممغنط سحر

الماء الممغنط حسب "بن كوكة" هو ماء وضع في مجال مغناطيسي باتجاه الشمال دائما وصوب القبلة التي تعتبر مركزا للطاقة الكونية، يقول الشيخ، ويضيف أن وجود الماء بمجال مغناطيسي يجعله اكثر حيوية ونشاطا من الماء العادي، حيث تزيد قدرته على تخليص الجسم من السموم والاحماض الضارة، وله مفعول السحر في الوقاية والعلاج من كثير من العلل، ويزيد من طاقة الجسم، ويضيف الشيخ ان الماء الممغنط عالج كثيرا من حالات حصى الكلى و"المرارة".

العقم والسرطان... العزف على الوتر الحساس

باستخدام البندول والماء الممغنط، يدعي الشيخ انه قهر امراضا وصفت بالخبيثة والمستعصية، غرار اربع سيدات مصابات بسرطان، الرحم، الكبد، القولون والدم، شفين على طريق التداوي بالمغناطيس اليدوي، ويؤكد بن كوكة أنهن أمضين إقرارات كتابية بتماثلهن للشفاء، بعدما خضعن لحصص علاجية على يده، أرفقنها بتحاليل بيولوجية، بعد العلاج حيرت الاطباء واثارت ذهولهم على حد تعبيره.

واستطرد الشيخ مضيفا ان له باعا في علاج حالات العقم ،فـواحد وتسعون حالة لأزواج لم يرزقوا بالذرية طيلة سنوات، لم يتركوا بابا إلا وقصدوه، أنجبوا اطفالا بعدما خضعوا للعلاج على يده، من بينهم زوجان من تيارت، اقترنا في 2007، الا ان تحاليل الزوجة اكدت احتمالية ان تكون عقيما، لتكيس في المبايض عجز امامه التدخل الجراحي، وطيلة فترة العلاج صرف الزوج أزيد من 30 مليون سنتيم لدى الاطباء، واضطر في الأخير التوقف عن العلاج أمام ضعف امكانيته، الى ان اشار عليه احد معارفه سنة 2010 بالشيخ بن كوكة، الذي نصحه بحصتي علاج عن طريق المغناطيس، وفي مدة 15 يوما وجدت الزوجة نفسها حاملا، لترزق بـ"خير الدين"، وهو في العامين من عمره الآن بشهادة والده الخطيّة التي اطلعنا عليها.

إقرارات خطية بالشفاء مثيرة للاستغراب

مئات التصريحات والإقرارات الخطية وقعها مرضى ومصادق عليها بالبلدية بعد تماثلهم للشفاء، بعد التدواي عن طريق المغناطيس لدى المعالج "بن كوكة"، على اختلاف حالاتهم من سرطان، عقم، حساسية، التهاب المفاصل، السكري، الشلل، الحساسية والربو، الإكزيما، الكلى، الصرع. مواطنون عاديون وبرلمانيون واطارات بالدولة وحتى اطباء أرفقوا تقاريرهم الخطية ببطاقات هوياتهم وتحاليل، قبل أن يقصدوا الشيخ ،وتحاليل تفيد بشفائهم من أسقامهم، وحتى ارقام هواتفهم النقالة، فسعيد من عين النعجة بالعاصمة، كتب يقول "عانت زوجتي من الاجهاض المتكرر مدة 13 سنة، عالجت عند الشيخ بن كوكة عبد القادر، وهي حامل الان في الشهر الرابع"، ويضيف عبد القادر من ولاية تيسمسيلت: "زوجتي عانت من سرطان في الدم، عالجتها مدة ثلاث سنوات لدى عدد من الاطباء دون جدوى، وشفيت على يد الشيخ بن كوكة"، اما مبارك 59 سنة من مستغانم، فأصيب بشلل نصفي منذ 12 سنة اقعده بكرسي متحرك، يقول: "شفيت من الإعاقة على يد الشيخ بن كوكة والله المستعان".

أطباء استغربوا الظاهرة

اطباء مختصون في طب الاعصاب بمستشفى فرانس فانون الجامعي بالبليدة، استغربوا ما يدعيه الشيخ بن كوكه في قدرته على علاج امراض استعصت عليهم، على غرار نوبات الصرع والزهايمر عن طريق المغناطيس، واوضحوا ان دور المغناطيس بالجزائر مايزال مقتصرا على تشخيص المرض لا علاجه، وهو ما يعرف باشعة الرنين المغناطيسي، وأضافوا انه كيف لطاقة بشرية كامنة في جسم الشيخ ـ حسب ادعائه ـ ان تقضي على اورام سرطانية عجزت عن استئصالها اجهزة أشعة عالية التقنية، في وقت اقر محدثونا بامكانية نجاح الرقية والطب البديل كالعلاج عن طريق الاعشاب، شريطة أن يكون المعالج ذا مؤهّلات علمية ومعرفة دقيقة بأصول الطب وعلم النّباتات، من جهته الدكتور محمودي مختص في العلاج الكيميائي والاعشاب، وصاحب مؤلفات عدة عن الطب البديل، قال: العلاج بالطاقة عرف لدى الصينين والهنود القدماء والفراعنة، ويعتمد التركيز على ما يعرف بالايحاء الروحي، والذي تقابله لدى المسلمين الرقية الشرعية، اما التداوي مغناطيسيا، فهو غير متداول، محذرا من المغامرة ووقف العلاج الكيميائي واللهث وراء ما يدعيه اشخاص غير مؤهلين علميا، ما قد يؤدي الى عواقب وخيمة.