الرئيسية | الرأي | الوعد الصادق!

الوعد الصادق!

تـُرى: من هو هذا"الوعد الصادق"؟ ولماذا اختار مدينة سور الغزلان؟ وكيف يشتري السيارة بـ 100 مليون مثلا ثم يبيعها بـ 50 مليونا؟ ولماذا لا يدفع في نفس اليوم الذي يتسلـّم فيه المركبة؟ ولماذا لا يمنح المشتري أيّ وثيقة للضمان والأمان؟ وما هو سرّ ثقة الزبائن ولهفتهم على هذه السوق العجيبة؟

منطق "بنصّ سومة" يعرضه "الوعد الصادق" أمام "ربـّي وعبادو"، هو بطبيعة الحال، ودون شكّ، مثير للاستغراب والتعجب والتساؤل، لكن أليس ممارسة هذا"المستثمر" لنشاطه بهذه الطريقة العلنية وبشروطه الغريبة، يدفع هو الآخر إلى التعجّب، بل ويُفرمل العقول عن التفكير؟

في أيّ إطار يُمكن إدراج مثل هذه النشاطات؟: هل هي نوع من التجارة، هل هو استثمار، هل هي خاضعة لقانون العرض والطلب، هل هي عملية تبييض للأموال مثلما يعتقد المشككين، هل هي نوع جديد من الاستثمارات المربحة، أم أنها عمليات لا يصدقها عقل حتى وإن كانت واقعية؟

قد يكون لهذا"الوعد الصادق" سجّل تجاري يسترزق به مثل كل المسترزقين من التجارة التي حللها الله، لكن لماذا لا يدفع ثمن السيارة لمالكها الأصلي حتى يتم بيعها؟ وكيف يقبل هذا الأخير بـ"التخلي" عن سيارته وانتظار شهر أو أكثر للعودة من أجل استلام الأموال؟

إلى أن يثبت العكس، في الأمر يا جماعة إنّ وأخواتها وبنات عماتها وخالاتها وبنات الجيران كذلك، ومثلما قال لي أحد الزملاء، قد يكون الأمر مرتبط بـ "ڤريڤري" أو ضرب خطّ الرمل ولعبة "الزمياطي"، فإمّا أن "الطمع والطاعون" هو الذي يُضاعف جحافل زبائن "سوق الريح"، وإمّا أن "قوّة سحرية" والعياذ بالله هي التي ترعى هذا السوق الفريدة من نوعها!

حتى اسم "سوق الريح" عجيب وغريب قاموسا واصطلاحا، والخوف أن يكون "سيدي مليح زادلو الهوا والريح" في هذه سوق الريح التي تباع فيها سيارات بالشكل المريح، وأصبح فيما يبدو خطرا على وكالات استيراد وتسويق السيارات، لكنه في انتظار حل اللغز، يبقى نعمة وهدية سقطت من السماء على السماسرة والبزناسية والزوالية على حد سواء!

 

لا ينبغي التسرّع، واحتمال الأسوأ والسيناريوهات المخيفة فقط، فلحدّ الآن حسب ما ينقله الزبائن الأوفياء للوعد الصادق، تبشـّر بالخير و"الخمير"، لكن هناك مثل يقول: الطمّاع ياكلو الكذاب!