العشق على الطريقة الفرنسية!
تُعرّف الديموقراطية بأنها نوع من الحكم السياسي القائم على التداول السلمي على السلطة وحكم الأكثرية مع حماية حقوق الأقليات.
- والكلمة أصلا مشكلة من "ديموس"، بمعنى عامة الناس، و "كراتيا" بمعنى الحكم، لكن كل هذه المعاني تتبخر بالنسبة للأمريكان، وخاصة الفرنسيين، إذا تعلق الأمر بتجربة عربية أو إسلامية ناجحة، كما حدث مع حماس الفلسطينية التي فازت ديموقراطيا فتعاون العالم الغربي "الديمقراطي" على نفسها ديكتاتوريا.
- ومن المضحكات أن فرنسا "الديمقراطية جدا"، أشادت بديموقراطية الجيش التركي الذي سبق له وأن تدخل لقلب عدة حكومات، ويجر الآن حزب العدالة والتنمية الذي فاز ضمن قواعد اللعبة المرسومة من ذات الجيش للمحاكم، متهما هذا الحزب بمحاولة نسف العلمانية إثر مراجعة طويلة انفصل بها المدعي العام في محاولة لحظر نشاط هذا الحزب المتهم بجذوره الإسلامية، وهو ماجعل فرنسا تقف الآن في صف القضاة والجيش التركي العلماني الذي قهر منذ تسعين سنة الإنجليز في الأناضول، فالديمقراطية على الطريقة الفرنسية هي مسايرة أهواء فرنسا التي لا هم لها الآن سوى المنع "الديموقراطي" لتركيا "اللا ديموقراطية لدخول الاتحاد الأوروبي "الديموقراطي"، ولو بإنشاء إتحاد متوسطي تتواضع فيه فرنسا للجلوس مع مستعمراتها القديمة، وتجبر تركيا على الانضمام إليه؛ لأن مكانها مع الجنوب وليس مع الشمال حسب القناعة الديموقراطية الفرنسية التي نفت أصل ومعنى "ديموس" و"كراتيا".
- حتى تكون ديموقراطيا في العراق عليك أن تقدم قفاك للأمريكان.. وحتى تكون ديمقراطيا في سوريا عليك أن تنسى أن لك جولانا محتلا.. وحتى تكون ديمقراطيا في لبنان، عليك أن لا تعترف بالمقاومة الإسلامية.. وحتى تكون ديموقراطيا في فلسطين عليك أن تطبِّع مع إسرائيل.. وحتى تكون ديموقراطيا في إيران عليك أن لا تتطور نوويا.. وحتى تكون ديموقراطيا في الخليج والجزائر عليك أن تسلم حقول النفط للشركات الأجنبية. هذا هو التعريف الجديد للديموقراطية، إلى درجة أن أمريكا تقول إن جيشها غير ديموقراطي وفرنسا تصف الجيش التركي بالديموقراطي، ولم يخطئ أبدا المفكر السياسي الفرنسي "أليكس توكوفيل" عندما قال إن فرنسا أبعد ما تكون عن الديموقراطية؛ لأن نظامها مزيج من الطبقة الأرستقراطية الإقطاعية وأحزابها تبنى علي الفوارق الإيديولوجية.. هذا ما شهد به شاهد من أهلها.
عدد القراءات : 2549
سبر آراء
ما هو البرنامج الأكثر مشاهدة في شهر رمضان على التلفزيون الجزائري؟
المقالات الأكثر تصفحا
المقالات الأكثر تعليقا
المقالات الأكثر إرسالا
أرشيف HTML
| سبت | أحد | إثنين | ثلا | أرب | خم | جمع |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |
كتاب جديد للقرضاوي


عبد الناصر





التعليقات (13 تعليقات سابقة):
هذه تسمى ديمقراطية المصالح و الهوى..
أين هي من ديننا الحنيف..الذي أعزنا الله به..؟؟
ألم تذلنا فرنسا بديمقراطيتها طيلة 130 سنة .. و مارست ضدنا القتل و التشريد و التجويع؟؟؟
ولماذا نبتعد كثيرا،دونك والجزائر كأحسن مثال،هذه قضية نعرفها من زمان ،منذ أن فاز الحزب المنحل بالانتخابات التشريعية ، وخرجت أذيال فرنسا من علماني ولائكي الجزائر من جحورها ، لتصيح بأن الجزائر في خطر،وأن هذه التجربة الديمقراطية خطأ جسيم،ولكن في الواقع لم تكن الجزائر أقرب منها للتطور والازدهار كمثل ذلك اليوم ،ليس لأن الفائز حزب إسلامي أيها الإخوة ،فإن 98% من الشعب الجزائري مسلم والحمد لله ، ولكن لأنها تعتبر المرة الأولي (والأخيرة )التي فازت فيها إرادة الشعب ،وخابت فيها آمال المافيا الحاكمة(ومازال)، ونحن نعلم أنه لن تجتمع إرادة شعب علي خطأ،وخصوصا الشعب الجزائري،ولأن فرنسا تعرف ذلك ، وأمريكا تعرف ذلك ، فقد أتفق الجميع علي وقف هذا المسار بأسرع مايمكن قبل أن تنفلت الجزائر من قبضة أيديهم عبر أيادي المافيا الحاكمة ، وكانت الكارثة...
تحركت كل وسائل الإعلام السمعي والبصري في الجزائر وخارجها ، في حملة تغويل شرسة لم نشهد لها مثيل في تاريخ الجزائر المستقلة،وحولوا الحزب المنحل ، الفائز آنذاك إلي متطرفين دمويين ، يريدون أن يجعلوا من الجزائر إيران ثانية ( مع أن إيران هربت علينا بعيد بعيد )،وما كانت الأغلبية الناخبة في ذلك الوقت ترغب في دولة ثيوقراطية ، وإنما كانت فقط ترغب بوجوه جديدة، نزيهة ، نظيفة ، لا تنهب أموال الشعب وتدفع به دفعا إلي حافة الانفجار كالذي حدثت في أكتوبر 88 وما أدراك ما أكتوبر 88 ...
ولو كان لنز هاء الجزائر من أصحاب القرار ، شيئ من الذكاء وبعد النظر ، لعلموا أنه إن كانت هذه التجربة الفذة تُبكي فرنسا فحتما لأنها سوف تفرح الجزائر،وتخدمها ،ولكن خوفهم من الجزائري ولد بلادهم ، كان أكبر من خوفهم من فرنسا،وهذا لعمري لغز مازال يحيرني لحد الساعة ...
ولكن ويا للأسف ،نجحت خطة فرنسا ،وتمكنت أبواقها في داخل الجزائر خاصة، من إمالة الكفة داخل الجيش ودفعها نحو إنهاء هذة الحالة الفريدة من نوعها من التجربة الديمقراطية الرائدة في كنف الدول العربية أجمع،عن طريق استعمال القوة واختيار طريقة الحل النهائي الرهيبة solution finaleتيارات الأخرى التي ربما تكون أخف ضررا ،وهذا أيضا يُبقي لدّي آلاف الأسئلة التي لم أجد لها أجوبة بعد......!!!!!
وللأمانة ، وحتي نكون نزهاء في حق من كانوا في الحكم خلال تلك الفترة ، فإن نسبة منهم لا يستهان بها كانوا من المعارضين لهذا الطرح ، وعلي رأسهم الشاذلي بن جديد، لقد خسرت الجزائر فيه الرجل النزيه، ذو النظرة السياسية الفذة ، التي تتميز ببعد النظر ، وتغليب مصلحة الجزائر علي كل شيئ، ولا يجب أن لا يغيب عن أذهانكم أيها الإخوة ، أنه بفضل هذه الفئة الأخيرة ،وبعد أن أثبتت طريقة الحل النهائي الغبية فشلها الذر يع ، حيث كادت أن تمحي الجزائر من الوجود، لــــــو لا فضل الله ، وعودة الكفة لأصحاب الحوار وقانون الوئام، وكان ختامها مسك مع الرئيس بوتفليقة و مشروع المصالحة الوطنية...
بعد هذا كله ،بعد الدم والدمع والقتل، و بعد مئة ألف شهيد جزائري أخر ،أدركت يقينا أن الديمقراطية المحقة التي تخدم مصالح الشعوب ، لن تكون أبدا من نصيبنا ، لأنها لن تخدم مصالح فرنسا ولا أذيال فرنسا في الجزائر ، محكوم علينا أن نتيه في صحراء الشبه ديمقراطية ، معلقين بين السماء والأرض ، فلا نحن انطلقنا ولا حتي انحططنا، إنها ديمقراطية.... البين..... بينين.....
الديموقراطية تعني التداول السلمي على السلطة و هذا هو بيت القصيد فلا يمكن لاي حزب اسلامي ان يتسلم السلطة و من بعدها يتنازل عنها بكل طواعية (اعطوني مثال واحد فقط منذ زمن عثمان بن عفان يوم رفض التازل عن الخلافة بعد محاصرته و قوله مقولته المشهورة "و الله لن انزع عني ثوبا البسني اياه الله" الى يومنا هذا مثال واحد فقط و انا مستعد ان اعتبر ان الاسلاميون يقبلون التداول السلمي على السلطة).بالنسبة للتجربة الجزائرية لا ادري كيف لا زال الى يومنا هذا من الجزائريين من يدافع عن الفيس المحل يا اخواني و خصوصا انت يا add الا تملكون و لو ذرة واحدة من العقل و التدبر..؟؟
الا تدرون ما هي النتائج الكارثية التي كانت ستصيب الجزائر ..؟؟
ليس هناك قرار خدم الجزائر منذ قيام الدولة الجزائرية الى ان يرث الله الارض و من عليها مثل هذا القرار الصائب الذي اتخذه رجال همهم الوحيد الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية بالغاء نتائج الانتخابات و حل الفيس .الفيس المحل لو قدر له و امسك الحكم فان اول ما كان سيبادر به هو استئثار الحكم الى يوم القيامة و حكم البلاد بالحديد و النار.الفيس و كما قال رابح كبير ان على الايطارات الجزائرية العلمانية ان تغادر الجزائر فهناك 12000 ايطار ايراني سيحلون محلهم ....!!!!! الحمد لله لقد اتعضت الجزائر من هذه التجربة و ان كان الثمن باهضا فالحل كان هو التخلص من هذا الورم "الفيس " في مهده و ليس حتى كبر و اصبح وحشا كاد ان يهلك الحرث و النسل .
الأفضل ان تكون الدولة غير ديموقراطية في حالة تدخل الإسلام في الحياة العامة، خصوصا اذا كانت القيادة السياسية عقلانية و متقبله للحداثه . انا لا ادعوا الى الدكتاتورية هنا، لكن لو كان الخيار بين "ديموقراطية إسلامية" او "دكتاتورية علمانية" و لا يوجد بديل ثالث فإن الخيار الدكتاتوري اقل سوءا من الخيار الإسلامي الديموقراطي لأنه في أقل الأحوال سوف يحفظ الأمن و يمنع الفوضى العامة و التخريب الغوغائي لخطط تطوير الدولة.(الديموقراطية لن تنجح في الدول الاسلامية ما لم تكن هذه الدول علمانية شئتم ذلك ام ابيتم فان قلتم غير ذلك فستدروك الديموقراطية ان شاب الغراب).
إن هذه المجموعة ( حاشا جيشنا المغوار ) بقرارها الذي سبقت الإشارة إليه نقلت الجزائر من دولة نظيفة ؛ آمنة ؛متآزرة ومتضامنة إلى مجموعة بشرية تعيش في حيز جغرافي تحاول ان تجد لنفسها صيغة وتوليفة بموجبهما تشعر بانها جديرة بأن يطلق عليها إسم " دولة".
ومادامت العبرة بالخواتم فمن الذي دمر الدولة الجزائرية تدميرا ممنهجا يا ترى ؟ خلي التاريخ إجاوب .
هو من بين خير أمة أخرجت للناس .
(كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) (آل عمران : 110 )
أفتخر لكوني جزائري أنتمي إلى أرض الأحرار ، أرض الثوار .
أرجو خالصا أن لا يفهم كلامي على أنه شعار من الشعارات المستهلكة، البائدة.
الجزائري و الجزائرية جبلا على رفض الإهانة و الذل
و الإستسلام و الخنوع و الإهانة ... التاريخ يشهد.
الجزائريون من بين أوائل شعوب الأرض ديمقراطية ، حتى في أحلك أزمنة الاستدمار الذي مر على بلادنا ، هذا للتاريخ .
الآن :- الحاضر... أما المستقبل فهو غرس الحاضر .
وضعنا للأسف .. اللادمقراطي ، اللااجتماعي ، اللاقتصادي ، اللاسياسي ، ليس هذا الشعب الأمة من صنع هذا الوضع .
صانع هذه الأضاع المؤسفة أشك أنه جزائري خالص أنتماء.
و إلا لماذا يفسد ديننا و تاريخنا المجيد و عروبتنا و سياستنا
و اقتصادنا و و مجتمعنا . ألسنا أهله و إخوانه ؟
لو وسد الأمر إلى أهله الحقيقيين و الصادقين لكانت بلادنا بشبابها الفذ يابان أفريقيا .
لكن للأسف...............
متى نتحدث عن عشق آخر ذو مرجعية يونانيةو لكن على الطرقة الجزائرية ؟
الديموقراطية= معناها الحكم للشعب.
هذا كفر لأن الله يقول: (إن الحكم إلا لله).
ولم الحكم لله؟
الجواب:
-لأنه هو من خلقهم ويعلم ما يصلحهم ولو انتفت هذه العلة الأخيرة فإن من حقه أن يفعل سبحانه في ملكه ما يشاء (ألا له الخلق والأمر) فهل (للشعب) الخلق حتى يكون لهم الأمر.
-لأنه هو الحكيم العليم الخبير أما الشعب (وهو مصطلح مذموم يدل على التفرق في الشعاب) فهو ظلوم جهول خطاء عجول كما وصفه ربه.
-لأن الله أرحم بالعباد منهم بأنفسهم فلو ترك الأمر للشعب لاختاروا تامر حسني -أجلكم الله - رئيسا، والزهوانية -حاشاكم - رئيسة وزراء، وخالد -لا أقصد ابن الوليد ولا نزار بل المغني الذي يبقى دائما شابا مثل رئيس تونس - وزيرا للدفاع فشعب مثل هذا لا بد له من العصا فوق رأسه لا الحكم.
- وفرضا لو اختار الشعب نفسه وهذا ظننا فيه مرة أخرى الإسلام حلا لحكمه فحينئذ سيظهر من يثني على الدكتاتورية ممن كانوا في التسعينات شيوعيين وفي الألفينات لبراليين - كل عام بجلد جديد مناقض تماما للجلد السابق-.
- ولِم تقحم الديموقراطية الشيخ الفاني والعجوز الميتتة في مصير أجيال لعله لا يعيش معها إلا يوم أو يومين يقولون لهم لا بد أن نأخذ رأيكم.
وأخيرا أنصح إخواني بمطالعة هذا الكتاب القيّم: نقض الجذور الفكرية للديموقراطية الغربية فهو مفيد جدا في بابه بإذن الله: وهو على الرابط
http://www.albayan-magazine.com/monthly-books/nkd/index.htm
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الباحث السلفي
ALABAHITH@HOTMAIL.COIM
أضف تعليقك