عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 30-05-2009, 07:13 AM
safermoh safermoh غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: 30-09-2007
المشاركات: 71
معدل تقييم المستوى: 3
safermoh is on a distinguished road
افتراضي رد: الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي

الرد المثالي حول السرقات العلميّة وحكم الشرع فيها - للشيخ سليم الهلالي
اقتباس:
وهذا تفريغ للسؤال والجواب:

سئل فضيلة الشيخ سليم بن عيد الهلالي –حفظه الله- في لقاءٍ مفتوح يوم عقد معه في 1/ذو الحجة/1426هـ – الموافق 1/1/2006:
قال السائل: سؤالي فضيلة الشيخ؛ لا يخفى على فضيلتكم أنّ الواحد حين يكون في أثناء المطالعة والقراءة ربما يرسخ في ذهنه بعض الأفكار، وهو أثناء التأليف قد ينسى عزو هذه الأفكار لأصحابها، فيُنْسَب بذلك إلى السرقة العلميّة الموصوفة أو غير الموصوفة، فهل لكم -حفظكم الله تعالى- بما لكم من باعٍ في هذا الباب، وبما فتح الله -تعالى- عليكم فيه -أقصد باب التأليف- فتزيلوا هذه الشُّبهة، خاصَّةً أنه صرنا نسمع عن فضلاء علمائنا أنهم سُرَّاق، ولصوص، ونحو هذه الأمور، مسائل لا نظنها فيهم، ولا نزكي على الله أحداً، فأفيدونا نفع الله –تعالى- بكم، وحياكم الله جميعاً؟

فأجاب فضيلة الشيخ سليم بن عيد الهلالي –حفظه الله- قائلاً:
الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، واتَّبع هُداه، وبعد:
فجزى الله أخانا أبا المنذر خيراً على التنبيه على هذه المسألة، وهذه المسألة -أعني: الاتهام بالسَّرقات العلميّة-، من الدعاوى العريضة التي اتَّخذها الحزبيُّون لمحاربة المنهج السلفي، ومحاربة دعاة المنهج السلفي، وهم يخرجون بين الفينة والفينة بهذه الدعاوى، فنقول:
أولاً: من باب الإلزام وليس من باب التوصيف له لأنّ أفضل ما ترد به على خصمك هو أن تُلزمه بِحجَّتِهِ، وهذا ليس من باب الضعف في إقامة الحجّة على ما نقول أو ما سنسرد، وإنّما هو من باب إلزام الخصم بحجَّته إنْ كان يحتج بها معتقداً صحتها فلازمها لازمه، فنقول:
إن كنتم تعتقدون أنّ ما ذكرتم، وأنّ ما أشرتم إليه من باب السّرقات العلميّة فهذا سينطبق علينا ابتداءً؛ لأننا المشار إلينا، وسينطبق على العلماء من قبلنا، وسينطبق على مشايخكم ورؤوس دعوَتِكُم، فإن أقررتم بحثنا المسألة، وإن فرَّقتم أين دليل التفريق، فإن قالوا: أقررنا، نأتي لهم بعشرات الأمثلة، بل بمئات الأمثلة ابتداءً من عصر الصحابة إلى واقعنا المعاصر، سواءً في توارد الأفكار، أو في تشابه العبارات، أو في عناوين الكُتب، أو فيما شابه ذلك، فأنا أذكر مثالاً لإخوتنا طلبة العلم، أقول –مثلاً-: خطبة الإمام أحمد لكتابه «الرد على الجهميّة» هي خطبة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب كما أخرجها الوضّاح في «البدع والنهي عنها»، فأخذها الإمام أحمد وجعلها ديباجة كتابه ولم يرجعها، حرفٌ بحرف، وجملةً بجملة، وكلمة بكلمة، وأخذها من المعاصرين الشيخ بكر أبو زيد في كتابه «حلية طالب العلم» أو «التعالم» لا أذكر الآن أيُّهما، فماذا تقولون؟! ولو علوتم طبقة وطبقات فانظر إلى الأمثلة الكثيرة بين كتب التفسير، وكتب التراجم، وكتب الطب، وكتب شروح الحديث، بس تدبروا «شروح صحيح مسلم» تجدوا أنّ النووي ينقل عن القاضي عياض، وأنّ الأُبّي ينقل عن القاضي عياض، وأنّ. . .، وأنّ . . .، وأنّ . . .، إلى غير ذلك، فهل هؤلاء كلُّهم سُرَّاق في نظركم، فإن كان هؤلاء عشرات مئات العلماء، كذلك فنحن في زمرتهم.
ثمّ ننتقل إلى شيوخهم، وإلى علمائهم، الذين يتبجَّحون بهم، فنقول: هذا (سيِّدُكم)، الذي احمرَّت أنوفكم غضباً له، وبديتم تهذون بما يؤذي انتصاراً له، قارنوا بين كتابه «الظلال»، وتفسير ابن كثير «تفسير القرآن العظيم» تجدوه نقل مئات الأسطر، ومئات العبارات، بل أحياناً يتصرّف في التخريج فيقع على أمِّ رأسه؛ لأنه لا يُحسن تخريج الحديث كلُّها من كتاب «تفسير ابن كثير»، وقد أشار إلى هذا شيخهم ومُنظِّرهُم يوسف القرضاوي في موقعه، وقال: إنّ سيّد قطب تبطَّن كتاب تفسير ابن كثير، ونقول قد تبطّن –أيضاً- كتب المودودي، وتبطَّنَ –أيضاً- كتب ابن حزم وغيرها من هذه الكتب، فهل هذا –أيضاً- سرقة أم لا؟! فإن لووا رؤوسهم فقالوا: لا، قلنا: إذاً دعوتكم ردّت عليكم بمنطقكم وبدليلكم، وهذا الدليل يُسمّى في (علم الجدل) يا إخواني (القلب)؛ أن تقلب حجّة خصمك عليه، كما قال الله –تبارك وتعالى-: {فتمنَّوا الموتَ إن كنتم صَادِقين}، فدعاهم إلى أن يتمنّوا الموت إن كانوا صادقين، وهم غير صادقين فلم يتمنّوه، ونحن نقول: إن كنتم صادقين فأقرُّوا، فإنّا (كلّنا في الهمّ شرقُ) وأنتم كذلك لم تنجوا من هذا، وأن أقول: هذا الأمر لا ينجوا منه عالم، قلّت نسبة ذلك أم كثرت، لذلك لا يجوز أن ننسب هذا إلى السرقات العلميّة، ولا يجوز أن نتكلّم في أعراض العلماء، وأحدهم وهو (هدّام السنّة) –كما يسمّيه شيخنا الإمام الألباني- زَعَمَ ونَسَبَ السّرقة العلميّة إلى الإمام مسلم، وإلى ابن القيّم، ولذلك لا يستحي أو يتقي الله في أعراض العلماء، وأنت إذا رأيت كتبه رأيتها كلّها سرقات، إمّا من شيخه شعيب الأرناؤوط، أو من شيخنا الإمام الألباني، أو ما شابه ذلك، والحقيقة أنا أشرت إلى هذا الأمر في كتابٍ لي اسمه «الكوكب الدر المتلالي في الرد على الشانئ القالي»، وهو مطبوع قديماً، وبيّنت مناهج العلماء في التصنيف والتأليف، بعضهم عاب علينا أن نجمّع كلاماً للعلماء ونقول: تأليف فلان، فردّدت عليهم بقول البخاري في «صحيحه» (باب: تأليف أبي بكر للقرآن) يعني: الجمع، فهم والله يا أخي لا يفقهون أساليب العلماء، ولا يعرفون طرائق الحكماء، ولم يشتغلوا بالتصنيف، ولم يشتغلوا بالتأليف، إنّما اشتغلوا بتفريق الأمّة، وتشتيت شملها انتصاراً لحزبيَّتهم، وانتصاراً لمشايخهم عندما رأوهم ينحرفون عن الجادّة، ورأوا أنّ المطارق السلفيّة تنال منهم، وتبيّن عوارهم، وتشرّدهم، وتطير بهم كلّ مطار، فلم يبقَ لهم في سوق الدعوة إلى الله -تبارك وتعالى- مقام، فنسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يهدينا، وأن يعرِّفنا، وأن يعلِّمنا، وأن يَرْزُقنا كلمة التقوى والإنصاف، والله ولي ذلك والقادر عليه
وللمزيد هنا
http://montada.echoroukonline.com/sh...ad.php?t=89220
وشكرا
__________________
يقول الله تعالى {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}} المائدة الاية 08.
ما أحوجنا الى الاقتداء بهذه الآية الكريمة خاصة في زمننا هذا..