-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أخطاء حسابية وهفوات في المحاضر تربك "السلطة المستقلة"

آلاف الطعون على طاولة المحاكم الإدارية

أسماء بهلولي
  • 1061
  • 0
آلاف الطعون على طاولة المحاكم الإدارية

شرعت الأحزاب السياسية والقوائم الحرة المشاركة في المحليات الفارطة في تقديم الطعون على مستوى المحاكم الإدارية ضد إسقاط أصواتها وحرمانها من مقاعد في المجالس البلدية والولائية، وسط غضب متزايد تعتبره بمثابة تزوير لصالح جهات معينة.

بدأت المحاكم الإدارية في استقبال الطعون التي تقدمت بها الأحزاب السياسية المشاركة في الاستحقاق المحلي، وذلك مباشرة بعد ظهور النتائج الأولية حتى قبل إعلانها من هيأة شرفي، في محاولة أخيرة منها للفوز بمقاعد إضافية ضمن المجالس البلدية والولائية.

وتمحورت جل الطعون المقدمة من قبل الأحزاب، حسب ما رصدته “الشروق”، في أخطاء مسجلة خلال عملية فرز الأصوات وكذا في المحاضر المقدمة، والتي تتناقض حسب ما وصفوه بالمحاضر التي تم إعدادها على مستوى مراكز التصويت.

وفي هذا الإطار يكشف رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني، سيد أحمد تمامري، في تصريح لـ”الشروق”، أن الأفلان تقدم بأكثر من 300 طعن على مستوى المحاكم الإدارية عبر مختلف بلديات الوطن.

وحسب المتحدث، فإن الطعون المقدمة ليست مقتصرة فقط على المجالس البلدية، بل حتى المجالس الولائية، مشيرا أن الأخطاء المسجلة على مستوى بعض المراكز دفعت بالحزب لتقديم طعن لافتكاك مقاعد إضافية.

وفيما يتعلق بمضمون الطعن ومبرراته، يقول تمامري أن أغلبها متعلق بأخطاء في احتساب الأصوات، والتي تسببت في خسارة الحزب لعدة مقاعد، إضافة إلى مشكل التناقض في المحاضر المقدمة، وعلى سبيل المثال فإنّ التوقيعات الموجودة في محاضر الفرز على مستوى المراكز ليست نفسها الموجودة لدى وصول قوائم التوقيعات إلى مقر البلدية.

وحسب محدثنا، فإن الأفلان أحصى عدة أخطاء إدارية تسببت في خسارتهم لعدة قوائم، وبالتالي فهو يطمح لتعزيز مكانته على المستوى المحلي من خلال الأصوات المحصل عليها، مؤكدا “حاليا نحن نحتل المرتبة الأولى من حيث عدد الناخبين الفائزين لتبقى فقط قضية رئاسة البلديات.. فهذه الأخيرة مرتبطة بالتحالفات ونتائج الطعون”.

وفيما يخص التجمع الوطني الديمقراطي، فإن الأمر لا يختلف كثيرا حسب القيادي في الحزب العربي صافي، والذي أكد في تصريح لـ”الشروق” أن حزبه تقدم بعدة طعون على مستوى المحاكم الإدارية عبر كافة ولايات الوطن.

وأشار أن الطعون المقدمة مؤسسة ومتعلقة بأخطاء في حساب الأصوات وكذلك في شبهات حول وجود تزوير، لاسيما في المكاتب المتنقلة بالمناطق النائية.

وحسب المعلومات التي يحوز عليها الحزب يقول – محدثنا – فقد تم إجراء عملية فرز الأصوات في تلك المناطق في ظل غياب المراقبين الذين تم تحويلهم لوجهات أخرى، ما دفع بالحزب لتقديم طعن بخصوص هذه التجاوزات المسجلة.

وعلى عكس ذلك، يقول القيادي في حركة مجتمع السلم، عبد الرحمان بن فرحان، أن حمس لأول مرة لم تتقدم بأي طعن على مستوى المحاكم الإدارية، مشيرا في تصريح لـ”الشروق” أن حزبه لم يسجل أي تجاوزات أثناء سير العملية الانتخابية.

ويأتي هذا بالتزامن مع تسجيل الحركة تقدما ملحوظا في النتائج المحققة خلال هذه الانتخابات.
للإشارة فإن السلطة المستقلة، وحسب قانون الانتخابات، اشترطت أن تتضمن الطعون تأشيرة المراقب على وثيقة المحاضر المقدمة، حيث تنص المادة 158 من قانون الانتخابات على أنه “يجب أن يسجل في المحضر كل الملاحظات أو المنازعات المتعلقة بسير العمليات”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!