الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م, الموافق لـ 04 ربيع الآخر 1440 هـ آخر تحديث 13:06
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

لم يشغلها عملها في القطاع الصحي عن الالتحاق بالعمل التطوعي الذي وضعت فيه كل حبها للقضية الفلسطينية التي ملكت كيانها منذ كانت طفلة صغيرة، إنها طبيبة التخدير والإنعاش سعاد بعقيقي، العضوة البارزة في مكتب جمعية “البركة” ببسكرة، التي قطعت أشواطا بعيدة في العمل الخيري، ومدت يديها بالعطاء والمساعدات الاغاثية ليس في فلسطين وحسب، وإنما في بورما وسوريا وإفريقيا ولبنان.

وفي حوارها مع “جواهر الشروق”، قالت الدكتورة بعقيقي إنها كانت تتمنى أن يقع عليها الاختيار للانضمام إلى أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة، وأملها كبير في أن تكون ضمن طاقم طبي جزائري في فلسطين.

أنت طبيبة مختصة في التخدير والإنعاش، ما الذي دفعك للعمل التطوعي في جمعية البركة؟

كوني جزائرية حرة أولا، ومن الاوراس الشامخ المعروف بعشقه للحرية ثانيا وهذا ما سيجيب على سؤالك، فكل العالم يعرف حب الجزائريين لفلسطين، أي طفل أو امرأة أو شيخ جزائري قلبه في فلسطين ومع فلسطين وعلى فلسطين، وأنا ربيت منذ صغري على حب البلد المحتل، وكنت أحلم أن أخدم قضيته والتي نعتبرها قضية مركزية، ولما دخلت مجال الطب، كانت المسؤولية أعظم وأكبر من بقية الناس، لأن إخواننا هناك يحتاجون إلى الأطباء والممرضين احتياجهم للماء.

من هي جمعية البركة؟

بداية كنا نعمل قبل تأسيس جمعية البركة تحت اسم “اللجنة الشعبية الولائية لدعم فلسطين” التي أنشأت في2014 إثر العدوان الصهيوني على غزة، ضمت هذه اللجنة جمعيات عديدة من المجتمع المدني، وقدمت العديد من المساعدات لإخواننا في غزة إلى غاية إنشاء “البركة” في 2016 وهي جمعية إغاثية إنسانية غير ربحية لها أياد بيضاء ليس فقط في فلسطين، ولكن في بورما وأفريقيا ولبنان وسوريا، وتعتبر جمعية البركة الضمير الحي للشعب الجزائري ووقوفه مع أي مظلوم في العالم، وهي مفتاح خير لجزائر الخير كما هو معروف عن الشعب الجزائري     نصرته للقضايا العادلة في العالم، فما بالك بقضية فلسطين التي قال عنها رئيسنا الراحل هواري بومدين: نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة.

 ما هي المساهمات التي قدمتها المرأة في مكتبكم لسكان غزة؟

منذ تأسيس جمعية البركة للعمل الخيري والإنساني لم يتوقف واجب النصرة لإخواننا في غزة من مكتبنا والحمد لله، من حفر لآبار (فقد تم حفر 10 آبار، 4 في الشمال و3 في الوسط و3 في الجنوب) كما تم  إنشاء مركزين لتحلية المياه، 1 في خان يونس والآخر في بيت لاهيا، كذلك لدينا مركز طبي يعمل بالمجان في منطقة الشجاعية تلك المنطقة التي  كانت أكثر المناطق تضررا في العدوان الأخير على غزة، ومساعداتنا لم تتوقف يوما عن غزة، وآخرها كانت لنا 6 حملات في شهري جانفي وفيفري لتوزيع السلال الغذائية في وسط وجنوب وشمال غزة، وكذلك 4 حملات شتاء دافئ أيضا في نفس الشهرين في جنوب وشمال ووسط غزة من توزيع الأغطية والبلاستيك لحماية البيوت من الأمطار، وكذلك توزيع ملابس شتوية للأطفال، كما كانت لنا حملة الإنارة الآمنة بتوزيع البطاريات على البيوت التي تعيش في الظلام والتي تعرض الكثير منها للحرائق بسبب استخدام الشموع في الإنارة، كذلك حملة ضخمة لترميم البيوت الفقيرة في أحياء عديدة من غزة، كحي الزيتون، وحي التفاح، وحي الشيخ رضوان وغيرها، ولم ننس محفظي القرآن الكريم الذين قمنا بتكريمهم، وبحكم أن المرأة هي القلب النابض لمكتب البركة لولاية بسكرة، فكانت الحرقة أكثر على وضع المرأة الغزية والاهتمام بها في مشاريع خاصة عبر التكفل بها وتثبيتها، وتوفير كسوة الأطفال ودعم البرامج التعليمية والتكوينية للمرأة والطفل.

هل شاركت أنت وزميلاتك في الأسطول النسائي لكسر الحصار عن غزة؟

بدايةً، وبما أن رئيس مكتبنا الولائي الأستاذ بوزيد شناف هو نائب رئيس أسطول الحرية، فقد كنا نأمل ونعتقد أننا سنكون أول المشاركات في الأسطول ، ولكن وقع الاختيار على الزميلتين خديجة بن قنة وسميرة ضوايفية، واللتان مثلتا الجزائر أشرف وأفضل تمثيل، ولكن مازال أملي أن يتم اختياري أو اختيار إحدى زميلاتي في المكتب واللواتي لا يقل حبهن للعمل الخيري ولفلسطين عن حبي بل ربما يزيد، وسنبقى نسعى لتقديم كل ما يمكننا تقديمه من أجل نصرة إخواننا وأخواتنا هناك وكسر هذا الحصار الظالم عنهم، وأتمنى من الله أن يكرمني بالمشاركة في الأسطول القادم الذي سينطلق بإذن الله صيف هذا العام.

 هل أنت مستعدة للعمل التطوعي الطبي في غزة؟

اعتقد بأن هذا السؤال لو طرح على كل الجزائريين ستجدين أن الـ 40 مليون جزائري سيجيبون بنعم، فكل واحد فينا مستعد للذهاب إلى غزة وفلسطين، فسؤالك لي أختي الفاضلة هو تشريف لي، وأي شرف أكبر من أن أعمل في أرض الإسراء والمعراج، الأرض التي يحبها الله وأحببتها منذ نعومة أظافري، وتمنيت أن أكون ضمن طاقم طبي جزائري هناك، بل هذا حلمي وأملي، وأنا مستعدة في أي لحظة أن أمثل أرض المليون ونصف مليون شهيد على أرض المليون ونصف مليون محاصر,

بالنسبة لبورما، ما هي أقسى الصور والقصص التي وصلتكم من هنا؟

قصة البنت الروهينغية “سينورة”التي قدمت شهادتها للجنة الحقوقية، وهي أغرب من الخيال، حيث هجم الجيش البوذي على القرية فقتل من قتل وأحرق من أحرق، ومن بين المقتولين أب هذه الفتاة، حيث أحرقوا بعض أفراد عائلتها وهم في الكوخ، وكانت أختها الصغيرة تصرخ “يا أمي، يا أمي، لقد أحرقوا إخواني في البيت”، فجاء أحد الجنود وأخذ هذه الطفلة و رماها في النار وهي حية وأمام أختها “سينورة” ثم جمعوا بنات القرية واغتصبوهن، ثم جمعوا من بقي من رجال  القرية  في طابور، فرأت سينورة أن من بين الواقفين زوجها، ثم قتلوهم جميعا أمام عينيها، وبعد دقائق، وعندما اضطرمت النيران وانتشر الدخان، جاء أخوها الذي كان خارج القرية ليتفقد الوضع، وعندما رأته أخته صرخت به أن يهرب، ولكنهم قبضوا عليه وقطعوا يديه وهو يصرخ، ثم أطلقوا عليه رصاصة في الرأس، وجراء ذلك   أصبحت سينورة  تعاني من اضطرابات نفسية خطيرة، هذه الشهادة، وشهادات أخرى نقلها لنا الأستاذ بوزيد شناف رئيس المكتب عندما كان في بورما برفقة فريق حقوقي لنقل الشهادات عن إخواننا الروهينغا.

https://goo.gl/VgEfRj
التخدير الدكتورة سعاد بعقيقي العمل التطوعي

مقالات ذات صلة

6 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • بشير

    و انا ايضا يا دكتورة …ادا اتيحت لكي الفرصة فارجوك خديني معكي … الدكتور مسكين بشير / عين الدهب / تيارت

  • Djamila

    Les Algériens du Sud demandent des médecins pour les soigner

  • El Che

    واش اداك لفلسطين! ماشفتيش خاوتك الجزائريين ضرهم الفقر والمرض!!!

  • حل وحيد

    احتاج الى تخدير حتى الموت

  • حل وحيد

    اظن ان جماعة حماس لا ادري لما الحماس في وظع عام تخدير العقليات والذهنيات الشباب خصوصا للحط من طاقة فعالة في ارادة امة نحو تحرير قطاع غزة وما شابه ولكن اكره كره شديد الاشتغال بالطب والتظاهر بالانسانية والحب والايثار في وقت هناك مجال اوسع لتحسين العناية اامركزة وتخصيص عيادة تشمل المشاكل التي تتكرر دايما وابدا في مجتمعنا اامعقد

  • امينة

    2و3معكما كل الحق رغم ان الفلسطنيين اخوانا فالاولى هم الاقربون

close
close