السبت 15 أوت 2020 م, الموافق لـ 25 ذو الحجة 1442 هـ آخر تحديث 16:45
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

يبقى شهر رمضان من العام 2008 يحتفظ بمباراة تاريخية نشطها المنتخب الوطني أمام المنتخب السنغالي العملاق، حيث كان لزاما على أبناء سعدان الفوز لمواصلة رحلة تصفيات “كان” ومونديال 2010 بنجاح، ما جعل مدرجات وميدان ملعب تشاكر يعيش أجواء استثنائية في سهرة رمضانية حاسمة، حيث حوّلت العناصر الوطنية الخسارة إلى فوز تاريخي، بفضل ثلاثية بزاز وعنتر يحي وصايفي.

خلال مباراة السنغال التي لعبت في رمضان 2008، لم يكن أمام أبناء سعدان خيار آخر سوى الفوز أمام السنغال في ملعب تشاكر لمواصلة مسيرة التصفيات، وبالمرة تفادي أي تعثر يجعلهم يواصلون مسيرة التقهقر والغياب عن الواجهة، حيث لا تزال الجماهير الجزائرية تستعيد بكثير من الاعتزاز ذكريات تلك المباراة الحاسمة التي جرت يوم 5 سبتمبر 2008، ويتذكرون لحظاتها الحاسمة التي لا تزال تصنع الحدث في مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل طابعها المثير، حين حول أبناء سعدان الخسارة إلى انتصار مهد حسب بعض المتتبعين لاستعادة الثقة والمراهنة على توديع مرحلة الغبن، وبالمرة توديع سنوات الضياع، من خلال تعبيد الطريق نحو “كان” ومونديال 2010″.

وقد عرفت البداية ارتباكا واضحا من جانب العناصر الوطنية، ما مكن الزوار من افتتاح النتيجة، هدف صعّب المهمة، ولو أن ذلك لم يقلل من عزيمة رفقاء الحارس قاواوي الذين تمكنوا من معادلة النتيجة بعد ربع ساعة من انطلاقة الشوط الثاني، وهذا بفضل عمل فردي خالص من بزاز انطلاقا من خط الركنية، قبل أن يعبث في دفاع السنغال ويسكن الكرة في المرمى محررا زملاءه، هدف أعاد الثقة وجدّد العزيمة، بدليل أن صايفي وفق في ترجيح الكفة بعد عشر دقائق من تسجيل هدف بزاز، قبل أن يعمق عنتر يحي النتيجة بهدف ثالث حسم به نتيجة المباراة، ما جعل هدف تقليص الفارق للمنتخب السنغالي لم يكن مؤثرا في اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع، وبذلك تلقى زملاء حاج ضيوف درسا حقيقيا في ملعب تشاكر، من طرف عناصر كانت مزيجا بين المحليين والمحترفين، على غرار قاواوي ورحو وبوقرة وعبد السلام وحمداني وزاوي وغيلاس وبلحاج وعنتر يحي وصايفي وزياني وبزاز وجديات وغيلاس والبقية.

وإذا كانت مباراة السنغال 2008 قد بعثت أجواء مميزة في نفوس الجماهير الجزائرية، خاصة وأن ذلك تزامن مع سهرة رمضانية، فإن الكثير من المتتبعين يصفونها بأنها من أكبر المباريات المثيرة التي نشطها “الخضر” في تلك الفترة، خاصة وأنها كانت أمام منتخب كبير بحجم السنغال الذي يضم نجوما محترفين بارزين سبق لهم أن صنعوا الحدث في مونديال 2002، وقد فتح هذا الفوز الشهية لمواصلة المشوار بنفس العزيمة، ولو أن الاكتفاء بالتعادل السلبي في الخرجة الموالية إلى ليبيريا قد أخلط الحسابات، وجعل ورقة التأهل إلى الدور الموالي من التصفيات في المزاد، بحكم أن مصير أبناء سعدان لم يكن في أيديهم، إلا أن تلقي السنغال هدف التعادل أمام غامبيا جعل هذا الأخير يهدي لنا التأهل بشكل مفاجئ، ما سمح بمواصلة المحطة الأخيرة من التصفيات، في مجموعة ضمت كل من البنين ورواندا وزامبيا ومصر، لتعود الكلمة في الأخير لمصلحة الجزائر، بعد كسبها رهان ملحمة أم درمان التاريخية، بفضل القذفة الصاروخية لعنتر يحي التي أعادت “الخضر” إلى واجهة المونديال، بعد 24 سنة كاملة من الغياب.

الخضر السنغال رمضان

مقالات ذات صلة

600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close