-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رئيسة جمعية القلوب الرحيمة نعمة الله بوروبي في حوار لـ " جواهر الشروق"

أبي الشيخ شمس الدين علمني معنى العمل الخيري

حوار: سمية سعادة
  • 20035
  • 6
أبي الشيخ شمس الدين علمني معنى العمل الخيري
ح.م

لم يكن المجال الخيري شيئا جديدا أو طارئا في حياتها، لأنها ألفت الإحسان للفقراء والمحتاجين وهي لا تزال في الرابعة من عمرها، وعندما كبرت استكملت طريقها الذي تعرف دروبه جيدا، إنها نعمة الله بوروبي، رئيسة جمعية “القلوب الرحيمة الخيرية”، وابنة الشيخ شمس الدين، الداعية المعروف، ذات الـ 23 من عمرها، والصحفية بقناة الوطن قبل أن توصد أبوابها، والطالبة في تخصص”مناجمنت” بجامعة بن عكنون، والتي تحدثت من خلال هذا الحوار الذي خصت به” جواهر الشروق” عن مشاريع الجمعية وآفاقها، ولحظات سعادتها عندما تمد أيديها لتمسح الدمعة وترسم البسمة على وجوه أنستهم المعاناة أنهم مواطنون جزائريون.

كيف أسندت لك مهمة ترأس جمعية”القلوب الرحيمة” خاصة وأنك لا تزالين في سن صغيرة؟

كان لوالدي الشيخ شمس الدين الجزائري في الماضي جمعية نشطت في المجال الخيري لسنوات عدة، كنت صغيرة حينها ولكن أذكر أنه كان يشركني في الكثير من الأعمال والنشاطات الخيرية في الجمعية، كنت أوزع الخبز كل صباح على الفقراء والمساكين وعمري لم يتجاوز الرابعة حينها، وبعد سنوات انضممت للكثير من المجموعات التطوعية وحاولنا وضع بصمتنا فيها والحمد لله.

بعدها قررنا، وفي اللحظة المناسبة، أن نفتتح جمعية أسميناها على بركة الله جمعية “القلوب الرحيمة الخيرية” كانت فكرتي وحلمي وهدفي الذي سطرته منذ نعومة أظافري، وأردت أن أكمل مشوار والدي، وما أهلني لترأس الجمعية هو خبرتي في الميدان التي أخذتها من والدي، وأيضا بعض قدراتي الخاصة بتواضع، أما السن فهو مجرد أرقام بالنسبة لي .

هل هناك صفات معينة يجب أن تتوفر في الأعضاء المتطوعين في الجمعية، أم الباب مفتوح للجميع؟

 أبواب الجمعية مفتوحة للجميع، نحن لا نمنع أحدا عن فعل الخير، بل نحاول جذب أكبر عدد من الشباب المتطوع، فبدل أن تمتلئ الشوارع بالمدخنين، نملأها بالمتطوعين.

هل يقتصر دوركم على مساعدة الفقراء والمحتاجين، أم يتعدى إلى مجالات خيرية أخرى؟

نحن نحاول كسر الصورة النمطية للعمل الخيري الذي يراه الناس مختصرا على  “جفنة طعام”  أمام المسجد، أو في توزيع قفة رمضان أو ملابس العيد في المناسبات…نحن نحاول إيصال فكرة أن العمل الخيري واسع مجاله يشمل حتى الابتسام في وجه أخيك وحملات التنظيف وأنه ممتد طيلة السنة ولا يحده باب أوحد.

من خلال الدعم الذي تحصلون عليه من المحسنين، هل تعتقدين أن المجتمع الجزائري مازال يؤمن بدور الجمعيات الخيرية في مساعدة المحتاجين؟

 أكيد، لا تزال بذرة الخير موجودة في المجتمع الجزائري، وعلى رؤساء الجمعيات والمجموعات وعلى الشباب الذي يريد الخير فقط تحريك تلك البذرة الطيبة وسيلقى الترحيب من مختلف أصناف المحسنين، وحتى وإن جعلته بعض الجمعيات يفقد الثقة فيها إلا أن الخير لا يزال في أمتي الى يوم الدين إن هذا الشعب العظيم فيه الخير الكثير، أتذكر مرة ونحن في حملة خرية مر شاب تبرع ب 50 دج وتحرج في قول” إذا تقدرو تردولي 20دج فقط باش نحكم الكار” !.

ما قمتم بجمعه من مواد غذائية لمشروع ” لمة رمضان” هل يكفي الفقراء إلى غاية نهاية الشهر؟

 مشروعنا في رمضان أسميناه  “لمة رمضان” والحمد لله وزعنا فيه قرابة 1000 قفة من النوع الثقيل تحتوي على التالي : سكر، قهوة، حليب، ملح، خل، ماء زهر، سمن، زبدة، خميرة الخبز، وخميرة الحلويات، “مقارون”،” فريك شربة، “كسكس” شاي، معجون طماطم، أرز، فرينة، و سميد وزيت.

أظن أننا والحمد لله قد كفينا الناس شر جوع شهر كامل، كما ألهمنا الله فكرة توزيع الخبز، ولنا سلال خبز كل يوم صباحا توزع أمام مقر الجمعية في الكونفور المدنية حوالي 400 خبزة يوميا والحمد لله.

كيف تستدلون على العائلات المعوزة التي لا تحب أن تكشف عن حاجتها إلى المساعدة؟

 نحاول جاهدين في الجمعية أن نبحث عن أولئك الذين لا يمدون أيديهم،  تتحرى عن العائلات، مسؤولة الخدمات الاجتماعية و يدي اليمنى، سهام صوادقي،  بعدها يتم استدعاؤهم وإعطاؤهم ما تيسر لنا من المساعدات بحول الله تعالى.

ما الذي يتضمنه مشروع “شربة”؟

إلى جانب “لمة رمضان، لدينا عدة مشاريع، من بينها مشروع أطفال البهجة وترميم بيوت الأرامل و الأيتام  والعائلة المنتجة، ومشروع”نقي دارك”.. أما أول مشروع انطلقت به جمعيتنا يوم 1 ديسمبر 2016 هو مشروع “شربة” وهو مشروع يهدف إلى توزيع أطباق ساخنة على أولئك الأشخاص الذين هم بدون مأوى، وقد استطعنا أن نقدم في شهر ديسمبر فقط 1500 وجبة ولله الحمد.  

ما هي الحالة التي وجدتم عليها السيدة لويزة التي تسكن في بوزريعة؟

ضمن مشروع ترميم بيوت الأرامل واليتامى، كانت لدينا حالتين الأولى، هي  “خالتي لويزة ” وهي عجوز في الـ 85  لديها بنت في الـ 60  و 4 أحفاد، لا أب ولا معيل ولا منزل، بل يعيشون في “حفرة قصديرية” في بوزريعة حي الشيوخ  الجزائر العاصمة.

الابنة عقيلة بنت “خالتي لويزة”، امرأة  عظيمة، عملت في الكثير من المهن الشريفة كي تعيش هي وأولادها وأمها العجوز، عملت “ماصون”و “سباغ” “فو بلافون”و”حمال”، إنها امرأة بألف رجل .

هذه العائلة، هي أولوية من أولوياتنا، والحمد لله، تمكنا من ترميم  “حفرتها القصديرية” بشيء من الاسمنت والزنك، بعدما كانت على وشك الموت حرقا هي وأولادها في الشتاء المنصرم، فحين يهطل المطر يمر عبر الجدار وتبدأ الكهرباء في  صعقهم عبر الأفرشة والأرضية المبتلة.

وما قصة السيدة ربيعة؟ 

أما خالتي ربيعة، فهي عجوز ثمانينية، تقطن رفقة أخيها المعاق ذهنيا، وأخوه الآخر يعمل الذي يعمل “حمالا”، هي امرأة معاقة جسديا 100/100 لا يتحرك فيها أي شيء إلا العينان، أخبرتنا عنها إحدى قاطنات العمارة ببني مسوس والحمد لله استجبنا لها ونشرنا نداء في “الفيس بوك” والله يعلم أن الكثير والكثير من الناس اتصلوا بنا لتلبية هذا النداء من داخل الوطن وخارجه، كنا نتلقى يوميا 400 اتصال هاتفي من أجلها ولله الحمد، قمنا بترميم بيتها وشراء بعض اللوازم والأثاث، وكلفنا جاراتها بالطبخ وتغيير حفاظاتها، وللأسف، هناك من وعدنا بدفع أجرة لمن يتكفل بها من جاراتها ولم يف بوعده لسبب يعلمه الله .

ما هو الموقف المؤثر الذي لم ينساه أعضاء الجمعية؟

الموقف الذي لن ينساه أعضاء الجمعية  كان ضمن حملة ” كسر العزلة” التي استهدفت ولاية البيض تسمسيلت بوسعادة، محطتنا التي بقيت في الذاكرة هي ولاية المدية، حيث جمعنا المواد الغذائية والملابس والأفرشة وأرسلناهم إلى منطقتي   “الشلع والكوالة” بعد إحصاءنا لعائلات فقيرة عددها حوالي 90 عائلة والحمد لله، حين ذهبنا إلى هذه الولاية، اجتمع عشرات الأطفال حول سياراتنا، وحول الأعضاء اللذين قاموا بتمشيط شعر الفتيات، وإلباسهم أجمل الثياب، و قام البقية بإيصال قفة إلى كل عائلة منهم، ذلك المنظر لن ننساه أبدا ما حيينا.

هل فكرت الجمعية في تأسيس مشروع يعود عليها بالعائد المادي لمساعدة من يحتاج إلى مساعدة؟

هدفنا الأساسي في الجمعية، هو أن تكون مؤسسة تمول نفسها بنفسها، لهذا أسسنا مجموعة من المشاريع منها  “سوق الجمعية”، “مشروع حرفة يدك” .. الخ، كي تعود بالفائدة المالية لتمويل الجمعية وإثراء نشاطاتها الخيرية

حصلتم على تزكية من الهيئة العليا للقدس الشريف، كيف وصل صدى صوتكم إلى فلسطين؟

نعم، تلقينا تزكية من الهيئة العليا للقدس الشريف وقد أسعدتنا كثيرا، صدقيني لا ندري كيف وصل صدانا الى فلسطين الغالية على قلوبنا، كانت مفاجأة رائعة   أسعدتنا، فالشكر الجزيل لهم ولكل من ساندنا ووقف إلى جانبنا من أعضاء ومتطوعين ومحسنين، إنما أعلم أمرا واحدا، وهو أن الميدان من يصنع الفارق، انتهى وقت الكلام وحان وقت العمل .

ما هو مشروعكم القادم؟

مشروعنا القادم هو الختان الجماعي للأطفال المحتاجين وتنظيم افطار وحفلة بقاعة الحفلات 20 أوت ب “رويسو” يوم 22 جوان الموافق ل 27 رمضان 2017. وبودي أن أطلب من كل جزائري أن لا يستصغر من المعروف شيئا، فما نراه نحن شيئا هينا، يراه الفقير شيئا كبيرا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • بدون اسم

    أنا أحب الشيخ سمش الدين حبا جما ، الله أحفظو ويخليه لينا .

  • الونشريسي

    وافعلوا الخير

  • Lana

    Algeria is a very rich country Algerians do not need charity they need jobs houses to get that Algerians need to fight the corrupted government

  • بدون اسم

    من قال تلك المقولة لم يقصد الجزائر ... لقد اصبحت من اغلى البلدان و اعقدها و اكثرها بيروقراطية ... و الزواج فيه خطبة و هدرة و عرس و خواتم و عرضة ومواكل و بعد كل هذا حبة دلاع سامطة ... و زيد باباها يجري موراك بالبوشية شغل كبش و خوها يقطعلك عند باب الجامع ههههه

  • محمد

    لوكان ما نعرفكش يا خروب بلادي نقول عليك بانان.. المهم ربي يوفق.

  • بدون اسم

    و هذه البنية ما تزوجهالناش بخاتم فضة قلنسوة و كتيب يا شيخنا ؟!