-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الإعلامية والمخرجة وفاء لغواطي للشروق العربي:

أحببت التنشيط منذ الصغر لكن الصحافة عشقي

صالح عزوز
  • 148
  • 0
أحببت التنشيط منذ الصغر لكن الصحافة عشقي
تصوير: زهور سبع

بداية، بطاقة فنية عن وفاء لغواطي ليتذكرك جمهورك القديم ويتعرف عليك الجمهور الحالي؟

وفاء لغواطي، إعلامية ومخرجة، بدايتي كانت في التنشيط، في حصة أهلا أحبائي، شاركت قي مسابقة تبحث عن منشطين وصحفيين، تقدمت في أوت 1990، نجحت في المسابقة، لكن ملامحي الطفولية كانت لا تسمح بالظهور، كان البحث عن مبدعات للبرامج وصحفيات، قبل أن أتقدم إلى هذه المسابقة كنت أزاول دراستي في بن عكنون في مجال الإعلام، نجاحي في المسابقة تصادف مع ملامح طفولية لا تسمح بتقديم البرامج، ومازلت أزاول الدراسة كصحفية، لهذا طلبوا مني التريث قليلا.

الشروق العربي رائدة منذ سنوات التسعينيات

أيمكن تعريف الجمهور معي بحصة أهلا أحبائي بالضبط؟

هي حصة دامت لعدة سنوات، هي ليست حصة طفولة لكنها استراحة من الساعة الثانية إلى الساعة السادسة، وهي حصة خاصة بالأطفال والمراهقين، أتذكر أنه في تلك الفترة كانت صحوة إعلامية ولم تكن هناك هوائيات مقعرة ولا قنوات كثيرة بل محدودة، كما كانت هناك العديد من الحصص على غرار بونزنزن، بلاد ميزيك، صراحة كانت برامج ترفيهية وأخرى فنية وأخرى ثقافية، يعني صحوة إعلامية حقيقية.

في رأيك، لماذا توقفت هذه البرامج وأين انتقلت في ما بعد؟

لما أكملت دراستي، اشتغلت لأن أكون صحفية، ولو أبقى في التنشيط سوف أفقد المصداقية، لذا وكما يقال سحبت نفسي من التنشيط غصبا، من أجل أن أفرض نفسي كصحفية، وللعلم حتى لما كنت أنشط للأطفال كنت أقوم بتحقيقات، كما أن المديرين في تلك الفترة، كانوا يرون فيّ منشطة، وهذا لفصاحتي وثروتي اللغوية والحضور، لكن حلم صحفية بقي يراودني، رغم أنني أحببت التنشيط منذ صغري، سواء في الكشافة أم في المناسبات في الطور الثانوي أو المتوسط، وهذا يرجع في الأساس إلى التلقائية في الإلقاء.

كيف كان عالم الصحافة تلك الفترة؟

ليس من السهل الخروج والعمل أثناء العشرية السوداء، ورغم هذا لم نهجر، لأن التلفزة الوطنية كانت مدرستنا، كان هناك كم كبير من الجانب النظري في الجامعة، لكن الجانب التطبيقي كان على مستوى التلفزة، لهذا تعلمنا الكثير فيها، وحقيقية لم نرد أن نكون ناكرين للخير، فليس بمجرد التكون والتسلح بالمعرفة إن صح القول، نهجرها إلى قنوات أخرى.

بالعودة إلى عالم الإعلام في سنوات التسعينيات كم كان عدد العمال في تلك الفترة؟

أكيد ليس الكم الذي نلاحظه اليوم، لأن الحرص كل الحرص في تلك الفترة كان على النوعية، لذا الأمثلة كثيرة عن إعلاميين وصحفيين ممتازين في تلك الفترة وأسماء كبيرة، على غرار خديجة بن قنة وكمال علواني وغيرهما، كنت حين أدخل إلى قاعة التحرير، أجد نفسي مع قامات إعلامية كبيرة، ومنهم تعلمت الكثير.

ما هو أول مباشر للإعلامية وفاء لغواطي؟

كان هذا في 1 جانفي 1991، كان المباشر خاصا بحصة “أهلا أحبائي”، يوم الاثنين، في الحقيقة لم يحدث معي ارتباك، أولا، لأنني بنت الميدان، وثانيا أنني بنت صحفي، فوالدي كان صحفيا بالصحافة المكتوبة، لم آخذ عنه إلا القليل القليل، درس في قسنطينة ومر إلى القاهرة عبر مرسيليا، وهو متخرج من القاهرة.

الإرهاب لم يوقفني عن التقدم لأنني أومن بأن الموت بأجل

ماذا عن المحطة الثانية في مشوارك؟

فرضت نفسي كصحفية، وأنا من النوع الذي يحب المغامرة، والدليل أننا كنا ضمن طاقم صحفي يضم رجالا ونساء، وأنا كنت محسوبة ضمن الرجال، أومن بأن السلطة الرابعة تتطلب التحقيقات والاستكشاف، والعمل الميداني، وهذا ما سمح لي بزيارة عدة ولايات، ورغم الخطر والخوف في تلك السنوات من الإرهاب، إلا أن هذا لم يوقفني، من أجل التقدم في مجال الإعلام، لأنه في الأخير الموت قدر ومكتوب وهي قناعتي، انتقلت بعدها إلى دراسة الإخراج، ودرست في الدفعة الثانية سنة 1999، على أيدي مخرجين كبار، على غرار المخرج شويخ وزوجته والعديد من المخرجين، تعلمنا منهم، الصورة والصوت، والإضاءة، وكذا المونتاج وحتى تطوير الصورة. وللذكر، فقد كانت الدفعة الأولى سنة 1975 وكانت خاصة بالناجحين في شهادة البكالويا، والدفعة الثالثة كانت سنة 2006.

أعارض لقب اليتيمة فنحن نملك باقة تضم تسع قنوات

كيف تردين على من يلقب التلفزيون العمومي بـ”اليتيمة”؟

لم تبق يتيمة، كان يقال إنها يتيمة لأنها كانت تضم قناة واحدة، أما اليوم فلدينا باقة تضم 9 قنوات، أين اليتم؟ أنا أرفض تماما هذه التسمية، ومن يقل اليتيمة، أنا أقل له بل المدرسة، لأن الكثير من الإعلاميين والصحفيين تفرعوا إلى منابر إعلامية وقنوات أخرى، كانوا قد تمدرسوا فيها.

اخترت بعدها العمل في القناة باللغة الفرنسية كيف كان هذا الانتقال؟

أبدا، لم يكن اختيارا بل كلفت، أنا بنت التلفزة والإنتاج وأحرص على هذا، لما قال عبد العزيز بوتفليقة أتمنى أن أرى النساء في كل مستويات المسىؤولية، اخترت أنا ومنه شرفت وكلفت بهذا، اشتغلت نائبة مدير كنال ألجيري سنتين تقريبا 2014 إلى 2015، كانت بالنسبة إلي تجربة، ثم رجعت إلى الإخراج الذي أعتبره عشقي وعشقي الأول هو الصحافة.

هل فكرت في الهجرة كحال الكثير من الإعلاميين؟

فرص العمل كانت تأتيني مند سنوات التسعينيات، لقنوات معروفة لا أذكرها في هذا المقام، في سنة الجزائر بفرنسا سنة 2003، اشتغلت كثيرا هناك، لكنني كنت أشتاق إلى الجزائر كثيرا. لذا، أنا أعتبر نفسي مثل السمكة لا يمكن أن تعيش خارج الماء، فأنا كذلك، لا يمكنني أن أعيش خارج الجزائر، شعاري هو وطني وطني وطني.

الانفتاح الإعلامي اليوم، هل هو ظاهرة صحية في رأيك ومنافسة؟

وجهة نظري، كثرة القنوات تخلق المنافسة، لكن يجب أن نركز على النوعية لا الكمية، الدليل في رمضان مثلا، الكثير يجد نفسه يحوم بين القنوات، وفي الأخير يجد نفسه لم يشاهد شيئا، وحبذا لو تكون المنافسة شريفة بين القنوات، وأهم شيء هو احترام الثقافة الجزائرية.

هل الجامعة اليوم تخرج نماذج يمكن الافتخار بها في ميدان الإعلام؟

للأسف، لا أقصي أحدا، واستمراري في هذا المجال أكيد يرجع إلى الجامعة الجزائرية والدكاترة الجزائريين، وحبنا لهذا المجال والمطالعة وحب المعرفة، فهل هي حالهم اليوم؟ أعتقد أنهم وقعوا في السهولة، وما أؤكده أن مدرسة الصحافة فيها نخبة الحمد لله، والتدريس صارم.

ثلاثون سنة في هذا المجال مرت كأنها لحظة

بعد ثلاثين سنة في هذا المجال؟

هي لحظة، الإعلام عشق، والإرهاب زمن ولى والحمد لله، الوالدان أغلى ما أكسب، والصحافة المكتوبة مرجع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!