-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
محللون يرسمون سيناريو نتائج المحليّات

أحزاب تحتفظ بمقاعدها.. الأحرار يتمددون والشباب يكتسح

إيمان كيموش
  • 7316
  • 0
أحزاب تحتفظ بمقاعدها.. الأحرار يتمددون والشباب يكتسح
أرشيف

يتوقّع محللون سياسيون احتفاظ الأحزاب التقليدية بصدارة المجالس البلدية والولائية المنتخبة في المحليات، عبر اكتساح قوائم معظم البلديات واحتلالها الرقم 1 في الاستحقاقات في حين ستتمدّد حسبهم جذور القوائم الحرة بالأرياف وبعض المدن التي مستها مقصلة المادة 187 من قانون الانتخابات وأٌسقطت فيها أسماء قوائم الأحزاب بشبهة المال الفاسد، كما يجزم هؤلاء الخبراء باكتساح الشباب الجامعي سواء من فئة الأحزاب أو القوائم الحرة نتائج المحليات.

ويؤكد محمد خوجة، محلل سياسي، في تصريح لـ”الشروق” أن نتائج الانتخابات المحلية التي شهدتها الجزائر، السبت، لن تكون إلا انعكاسا للتحولات السياسية التي تعرفها البلاد منذ 22 فيفري 2019، تاريخ بداية الحراك الشعبي المبارك، مشدّدا على أنه بالنظر إلى خصوصية هذا الموعد الاستحقاقي، والذي يمس المواطن بالدرجة الأولى، بحكم أنه سيختار رئيس بلديته المباشر، فستشهد هذه الاستحقاقات تمدّد مساحة القوائم الحرة وبقاء الأحزاب الكبيرة والمهيكلة، التي كانت لها حصة الأسد في الانتخابات التشريعية الماضية، في الصدارة.

ويقول خوجة إن الأحزاب الكبرى لم تسجل حضورها في كافة البلديات بسبب المادة 187 من قانون الانتخابات، التي أسقطت العديد من الأسماء المرشحة والتي كانت معوّلا عليها لاكتساح المجالس المنتخبة، وهو ما يفتح المجال بهذه البلديات للقوائم الحرة والشباب ويمنحها فرصة أكبر لفرض نفسها هذه المرة، وبسط أرجلها في المشهد السياسي إلى جانب الأحزاب التقليدية، والتي رغم كل ما واجهته من إسقاط للقوائم ستبقى المرتبة الأولى من نصيبها.

وتعد وفقا للمتحدث هذه الانتخابات آخر محطة من الاستحقاقات التي شهدتها الجزائر بعد حراك 22 فيفري، وانعكاسا مباشرا للتغييرات التي طالب بها الشعب، على غرار الرئاسيات المسجلة بتاريخ 12 ديسمبر 2019 وبعدها التشريعيات الماضية شهر ماي المنصرم، وانتخابات المجالس البلدية والولائية اليوم، وأردف قائلا “المجتمع المدني والقوى غير المهيكلة في الأحزاب، ستبرز بقوة في المحليات الجارية، خاصة بعد التعبئة الكبرى التي قامت بها هذه الأخيرة”، مشيرا إلى أن اكتساح القوائم الحرة يعد مؤشرا قويا على وجود فكر سياسي وقوى سياسية غير تقليدية في الجزائر.

وتحدّث المحلل السياسي عن عودة الشباب الذين برزوا في التشريعيات عبر قوائم المحليات، لاسيما من فئة الجامعيين سواء في قوائم الأحزاب أو الحرة، متمنيا أن تعكس نتائج المحليات ما أراده الشعب الجزائري عبر حراك 22 فيفري سواء كانت مقاعد المجالس المنتخبة من نصيب الأحزاب التقليدية أو القوائم الحرة، مضيفا: “هذه الانتخابات مهما كانت نتائجها ستساهم في رفع المحتوى السياسي والإيديولجي لمطلب التغيير الذي أراده الجزائريون”.

من جهته، يؤكد حسان قاسمي، خبير سياسي، ومدير مركزي سابق بوزارة الداخلية والجماعات المحلية، أن المحليات الجارية ستشهد تقدّم الأحزاب المعروفة في الساحة السياسية، وأيضا بالموازاة مع ذلك ستعلو حظوظ قوائم الأحرار، بفعل السند الاجتماعي القوي الذي سيفتح لها المجال للبروز في الساحة السياسية، كما شهدت محليات 27 نوفمبر طغيان قوائم حرة كانت قد لقيت شعبية في التشريعيات الماضية.

ويفصّل المتحدث أكثر فيقول “الأحزاب التقليدية التي تنام على جذور ممتدة في الساحة السياسية ستتقاطع في النتائج مع القوائم الحرة غير التقليدية، خاصة في المناطق الريفية وبعض المدن، نتيجة أن بعض الأحزاب لم تكن موجودة هذه المرة بهذه المناطق بعد أن مستها مقصلة المادة 187 من قانون الانتخابات”، في حين أكد أن النتائج ببقية مناطق الوطن ستكون نسخة طبق الأصل عن نتائج التشريعيات الماضية، مصرحا “المحليات والتشريعيات وجهان لعملة واحدة من حيث النتائج”.

ووصف قاسيمي نسبة المشاركة في المحليات بالمتوسطة، رغم أن هذا الاستحقاق يمس المواطن بالدرجة الأولى وبشكل مباشر، إذ أن هذا الأخير سيختار رئيس بلديته، وهذا بالنظر إلى ما وصفه بالحملة الانتخابية الباردة، والمشاكل الاجتماعية التي يتخبط فيها المواطن منذ مدة على رأسها انخفاض القدرة الشرائية، والجو الاقتصادي العام الذي يتميز بفرملة الاستثمارات وضبابية السوق، وارتفاع أسعار معظم المواد الاستهلاكية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!