-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استقلّت في 18 أكتوبر 1918

أذربيجان.. أول دولة علمانية حديثة في الشرق

بقلم: رفائيل باغيروف/ القائم بأعمال سفارة أذربيجان بالجزائر 
  • 1621
  • 0
أذربيجان.. أول دولة علمانية حديثة في الشرق

يحتفل الشعب الأذربيجاني في 18 أكتوبر من كل عام بالذكرى السنوية لاستعادة يوم استقلال جمهورية أذربيجان.

بدأ طريق أذربيجان نحو الاستقلال في أوائل القرن العشرين، ثم انهارت الإمبراطورية الروسية وحصلت أذربيجان على استقلالها، وفي عام 1918، تأسست أول دولة علمانية حديثة في الشرق.

في 28 مايو 1918، وقَّع المجلس المحلي لجمهورية أذربيجان الديمقراطية إعلان الاستقلال، وتم إعلانُه للعالم، وكان اسم هذه الدولة جمهورية أذربيجان الديمقراطية. ومع ذلك، كانت حياة هذه الجمهورية قصيرة، وبعد ذلك بعامين انهارت جمهورية أذربيجان الديمقراطية.
نتيجة لانهيار الاتحاد السوفيتي، اضطرت أذربيجان، على عكس جميع الجمهوريات السوفيتية الأخرى إلى محاربة الاحتلال الأرميني منذ الأيام الأولى للاستقلال، وحاربت من أجل الحرية واستعادت استقلالها في 18 أكتوبر 1991.

اعترفت رومانيا وباكستان باستقلال أذربيجان، وفي ديسمبر 1991، أصبحت الجزائر واحدة من الدول الرائدة التي اعترفت باستقلال أذربيجان .

في السنوات الأولى من استقلالنا، ساد عدم الاستقرار داخل أذربيجان، وفي الوقت نفسه كانت هناك أزمة اجتماعية وسياسية مصحوبة بالعدوان الخارجي، ونتيجة العدوان الأرمني على أذربيجان احتلت أرمينيا 20٪ من أراضينا، وكانت هذه السنوات في غاية الخطورة على الدولة المستقلة حديثًا واختبارًا عظيمًا لأذربيجان.

اختار الشعب الأذربيجاني زعيمَه كخطوة أولى للخروج من الأزمة وجاء الزعيم الوطني حيدر علييف الذي يتمتع بخبرة واسعة في بناء الدولة إلى قيادة البلاد بإرادة ورغبة الشعب الأذربيجاني وأنقذ البلاد من الأزمة وأرسى أساسًا قويًا لمستقبل أذربيجان.

في المرحلة التالية، اتخذت أذربيجان خطوات جادة لتحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار السياسي.

أذربيجان عضو في الأمم المتحدة، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومجلس أوروبا، ومنظمة التعاون الإسلامي، ورابطة الدول المستقلة وغيرها، كما عززت أذربيجان التعاون مع ائتلافات مكافحة الإرهاب وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
على المستوى السياسي، تنتهج أذربيجان سياسة خارجية مستقلة منذ حصولها على الاستقلال في عام 1991. وتهدف هذه السياسة إلى تعزيز وتطوير نظام الدولة، وحماية المصالح الوطنية وسيادة الدولة لأذربيجان، واحترام القواعد والأعراف والقانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وضمان الرفاهية المستدامة للشعب الأذربيجاني.

في الوقت الحاضر، تثبت السياسة الخارجية لجمهورية أذربيجان بقيادة الرئيس إلهام علييف التزامها بتطوير العلاقات ذات المنفعة المتبادلة مع جميع دول النيات الحسنة. لكن الرئيس إلهام علييف كان يتحمل مسؤولية كبيرة لتحرير الأراضي الأذربيجانية منذ 29 سنةً من الاحتلال الأرميني.

حذَّر الرئيس الأذربيجاني مرارًا وتكرارًا من أن أرمينيا انتهكت وقف إطلاق النار في 27 سبتمبر 2020، وشلّت عملية التفاوض وارتكبت استفزازات، مما أدى إلى شن أذربيجان عمليات عسكرية على أراضيها. في غضون 44 يومًا، حرر الجيش الأذربيجاني الأراضي التي احتلها الأرمن، وبذلك بدأت حقبة جديدة في المنطقة، فترة السلام والأمن والتنمية الاقتصادية والتقدُّم الإقليمي.

إن موقفنا قائمٌ على القانون الدولي والعدالة، لقد قاتلنا على أراضينا، واليوم الجيش الأذربيجاني يحمي ويدافع عن وحدة أراضي أذربيجان على أراضيها.

اليوم، تعترف جميع الدول وجميع المنظمات العالمية بوحدة أراضي أذربيجان، وتؤكد قرارات المنظمات الدولية بشكل لا لبس فيه أن كاراباخ هي أراض أذربيجانية.

دعت أربعة قرارات لمجلس الأمن الدولي إلى الانسحاب الكامل وغير المشروط للقوات الأرمينية من الأراضي الأذربيجانية.

كما قطعت جمهورية أذربيجان خطوات كبيرة في المجال الاقتصادي، إذ انتهجت سياسة مستقلة في هذا الاتجاه، وأجرت إصلاحات جادّة وحققت نتائج. والاتجاهات الرئيسية لهذه السياسة هي تنظيم نظام اقتصادي يعتمد على أنواع مختلفة من الملكية، والانتقال إلى اقتصاد السوق والاندماج في الاقتصاد العالمي.

اليوم، أذربيجان لديها الاقتصاد الأسرع نموًّا، إذ يجمع بين النفط والغاز والكيماويات والطاقة والهندسة والتعدين وصناعة الأغذية والصناعة الخفيفة وغيرها.

يعود تاريخ صناعة النفط في أذربيجان إلى 150 عامًا. ومع ذلك، فقط في أواخر القرن العشرين، بدأ الشعب الأذربيجاني في استخدام هذه الموارد على نطاق واسع.

فتحت اتفاقية النفط الموقعة في باكو في 20 سبتمبر 1994 مع شركات النفط الغربية صفحة جديدة في تاريخ البلاد الاقتصادي. ومع ذلك، في بداية الانتعاش الاقتصادي، لم يكن لدى البلاد بنية تحتية لتصدير النفط. لسد هذه الفجوة، وقّعت أذربيجان في عام 1996 اتفاقية تسمح بنقل صادرات النفط عبر خط أنابيب باكو-نوفوروسيسك.

في عام 1999، تم توقيع اتفاقية بشأن إنشاء خط أنابيب جديد باكو- سوبسا، وكذلك خط أنابيب باكو- تبيليسي- جيهان، الذي يعدُّ الآن أكبر مصدر للنفط. لعب قطاع النفط والغاز دورًا مهيمنًا في تطوير قطاعات الاقتصاد الأخرى.

أحد الأهداف الرئيسية لأذربيجان هو تقليل اعتمادها على اقتصاد النفط. ولهذه الغاية، وقّع الرئيس إلهام علييف في ديسمبر 2016 مرسومًا بشأن “خرائط الطريق الاستراتيجية للاقتصاد الوطني والقطاعات الاقتصادية الرئيسية”. هذا وتهدف المرحلة الجديدة إلى زيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، واندماجه الفعال في النظم الاقتصادية العالمية، وضمان التنمية الاجتماعية والاقتصادية الديناميكية طويلة الأجل للبلاد.
منذ 30 عامًا، أصبحت أذربيجان مركز الخدمات اللوجستية والنقل في المنطقة.

قطعت جمهورية أذربيجان خطوات كبيرة في المجال الاقتصادي، إذ انتهجت سياسة مستقلة في هذا الاتجاه، وأجرت إصلاحات جادّة وحققت نتائج. الاتجاهات الرئيسية لهذه السياسة هي تنظيم نظام اقتصادي يعتمد على أنواع مختلفة من الملكية، والانتقال إلى اقتصاد السوق والاندماج في الاقتصاد العالمي. اليوم، أذربيجان لديها الاقتصاد الأسرع نموًّا، إذ يجمع بين النفط والغاز والكيماويات والطاقة والهندسة والتعدين وصناعة الأغذية والصناعة الخفيفة وغيرها.

أذربيجان مشاركٌ في مشروع الحزام الاقتصادي لطريق الحرير الذي أطلقته الصين. ممر النقل باكو- تبيليسي- كارس، الذي يربط بين أوروبا وآسيا، يخفّض وقت التسليم من الصين إلى أوروبا إلى النصف.
بناء هذا المشروع على طريق الحرير التاريخي يزيد من جاذبيته لدول المنطقة وفي نفس الوقت يسهِّل وصول دول آسيا الوسطى: تركمانستان وكازاخستان وأوزبكستان وقيرغيزستان وطاجيكستان، وكذلك أفغانستان إلى أوروبا والعالم.

تتمثل إحدى المزايا الرئيسية لمشروع باكو- تبليسي- كارس في أنه يمتد إلى جمهورية أذربيجان المتمتعة بالحكم الذاتي في ناختشيفان.

في المستقبل، ومن المخطط بناء خط سكة حديد منفصل من كارس إلى ناختشيفان، مما سيؤدي إلى تحرير الجمهورية المتمتعة بالحكم الذاتي من حصار أرمينيا وضمان استقلال النقل.

ستكون منطقة التجارة الحرة، التي تم بناؤها وفقًا لتعليمات الرئيس إلهام علييف في مستوطنة آلات في منطقة جاراداغ في باكو، بما في ذلك أراضي ميناء باكو الدولي للتجارة البحرية، ذات أهمية خاصة في تحويل أذربيجان إلى مركز نقل دولي.

ستلعب منطقة التجارة الحرة دورًا رائدًا في سلاسل الشحن والخدمات اللوجستية الدولية في أوروبا وآسيا، فضلاً عن تقديم خدمة استثنائية لتعزيز الإنتاج المحلي.

من المقرر أن تخدم منطقة التجارة الحرة سوقًا إقليميًا يضم 130 مليون شخص، بما في ذلك أجزاء من جنوب القوقاز وآسيا الوسطى وإيران وروسيا وتركيا.

في الوقت نفسه، تلعب أذربيجان دورًا نشطًا في إنشاء ممر نقل بين الشمال والجنوب يربط شمال أوروبا بجنوب آسيا. سيربط ممرّ النقل بين الشمال والجنوب الهند وباكستان وإيران وأذربيجان وروسيا وشمال أوروبا. وهكذا، أصبح بلدي مركزًا مهمًّا للنقل والخدمات اللوجستية عند تقاطع كلا الممرات العابرة للقارات، في وسط الجغرافيا الأوراسية.

أذربيجان هي الدولة الوحيدة في العالم التي لها حدود برية مع كل من روسيا وإيران، وهذا الموقع الجغرافي مهمٌّ لتطوير التعاون الإقليمي الثلاثي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!