-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
السخرية المرّة في مواجهة الغلاء

أزمة البطاطا تتحول إلى مادة للتنكيت لدى الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 2207
  • 1
أزمة البطاطا تتحول إلى مادة للتنكيت لدى الجزائريين

يتفنن الجزائريون في تغريداتهم على مواقع التوصل الاجتماعي، في التعبير عن حيرتهم أحيانا وعن غضبهم أخرى، اتجاه الغلاء الفاحش الذي ميز أسواقنا في الأسبوع الأول من شهر رمضان، ولعل البطاطا هي بطلة الحلقات الأولى من رمضان بعد ان نال الزيت والسميد والسيولة وكيس الحليب حقهم من التنكيت في مختلف صفحات الجزائريين قبل الشهر الفضيل، حيث قدّم أحدهم صورة كاريكاتيرية لوالد يستقبل خاطب لابنته وهو يطلب منه ضمن مهر ابنته صندوقا من البطاطا، وتنصح سيدة ابنها بأن يدرس وينجح حتى يرتقي في المجتمع ويصبح وزيرا أو.. بائع بطاطا.

أما المهووسون بالسيارات فقد وضعوا على حبة البطاطا شعارات الماركات الألمانية الفاخرة وعلى رأسها المرسيدس والبيام، ويرى آخرون ضرورة تسمية بائع البطاطا بالصائغ، فبعد أن طاولت بأسعارها السقف بات من الضروري وضع البطاطا خلف الواجهة ويكتب عليها ممنوع اللمس.
مغردون قالوا بأن زلزالا عنيفا قد ضرب موائد رمضان على سلم 120 دج أو ريشتر أزال طبق البوراك نهائيا من اليوميات الرمضانية، لأن كل مكونات هذا الطبق ارتفع سعرها من لحوم وأيضا بطاطا دون نسيان زيت المائدة، وصار آكل البوراك في نفس صف آكلي الجمبري الملكي أو حتى الكافيار.
ولم يتوقف التنكيت عند حدود الرجال وهم في الغالب من يشاهدوا في الأسواق التناقضات وأيضا لهيب الأسعار، بل تعداه إلى الجنس اللطيف وخاصة النساء الماكثات في البيت التي جعلت من سيدة تطلب استبدال قارورة زيت زائدة في البيت من سعة لتر واحد بكيلوغرام من البطاطا، وقد وجدت السيدة من ردت عليها بسرعة عارضة عليها نوعية جيدة من البطاطا القادمة من مستغانم.

لكن في المقابل ردّ الكثير من التجار والفلاحين على هذه التغريدات بعد أن طالتهم شتائم جارحة، مثل قول البعض بأن صلاتهم غير مقبولة وطالب آخرون بطردهم من الصفوف في صلاة التراويح، فجاء الرد السريع منهم، بين من دافع على نفسه وقال بأنه مستعد لأن يتوقف عن بيع هذه المادة، وبين من اعتبر الزبون هو أول متسبب في هذه الزيادة لأن لهفته هي التي تؤدي إلى الندرة وأيضا إلى ارتفاع الأسعار، وسافرت صورة وزير التجارة من جهة إلى أخرى، ونقلت وعد سابق من وزارة التجارة بأن لا يتعدى سعر البطاطا في رمضان الأربعين دينار وكانت صور الأسعار تردّ على كلام الوزارة.

ب.ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • خليفة

    عيشة الزاوايلي و المسكين ،احتكرها التجار الجشعين الذين لا يخشون الله و لا يستحون من الناس ،حيث حول هؤلاء التجار شهر الرحمة الى شهر جحيم بالنسبة للمستهلك ،و لكن حسبنا الله و نعم الوكيل.